اشتباكات بالسلاح الأبيض بين أنصار مرسي ومعارضيه توقع 26 جريحاً
أخبار عربية ودولية
الأربعاء، ١٩ يونيو ٢٠١٣
اصيب 26 شخصا في اشتباكات بالسلاح الابيض في محافظة الغربية الثلاثاء بين مؤيدين للرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي ومعارضين له كانوا يحتجون على تعيين محافظ منتم للاخوان، فيما استمرت احتجاجات مماثلة في محافظات اخرى.
وعين الرئيس المصري محمد مرسي مساء الاحد 17 محافظا جديدا من اصل 27، من بينهم اعضاء في جماعة الاخوان المسلمين وقيادي في حزب اسلامي متشدد قبل اسبوعين من تظاهرات حاشدة دعت حركة تمرد الشبابية المعارضة الى تنظيمها في نهاية حزيران/يونيو الجاري من أجل الإطاحة بمرسي والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.
واشتبك مؤيدو الرئيس المصري ومعارضوه الذين كانوا يحتجون على تعيين احمد البيلي القيادي في جماعة الاخوان المسلمين محافظا لمحافظتهم في محيط مبنى محافظة الغربية في مدينة طنطا باستخدام الاسلحة البيضاء مثل السكاكين والسيوف والعصي والحجارة.
وقال الشاب المعارض توفيق السيد لفرانس برس عبر الهاتف من مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية ان "مناصري الرئيس المصري المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين هاجموا المحتجين لابعادهم عن مبنى المحافظة باستخدام الاسلحة البيضاء".
وقال مصدر لوكالة رويترز إن الاشتباكات اندلعت بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الإخوان وقت دخول المحافظ أحمد البيلي الي مكتبه في ديوان عام المحافظة.
وأضاف أن المعارضين اقتحموا المبنى لكن أعضاء من جماعة الإخوان حاصروهم ودارت اشتباكات بين الجانبين حاولت خلالها امرأة الاعتداء بحذائها على المحافظ.
وقالت رويترز ان حرب شوارع دارت بين الجانبين استخدمت فيها طلقات الخرطوش والزجاجات الحارقة والعصي والحجارة وأن النار اشعلت في مقر لجماعة الإخوان بالمدينة وتفحمت محتوياته.
وتدخلت الشرطة لتفريق الطرفين باستخدام الغاز المسيل للدموع ما ادى لحالة من الكر والفر بين الاطراف الثلاثة، كما افاد مصدر امني.
واعلن وكيل وزارة الصحة بالغربية الدكتور محمد شرشر عن "إصابة 26 شخصا بينهم 17 من شباب القوى السياسية و9 من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين".
وفي مدينة المحلة الكبرى القريبة في محافظة الغربية قالت رويترز إن نشطين أحرقوا سيارة سعد الحسيني محافظ كفر الشيخ الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين التي كانت تقف أمام منزله في المدينة.
وقالت الوكالة إن غازا مسيلا للدموع انطلق بكثافة من السيارة المحترقة الأمر الذي يرجح وجود قنابل للغاز المسيل للدموع في السيارة قبل اشتعالها.
وفي محافظة المنوفية (الدلتا)، واصل عشرات من معارضي الرئيس اعتصامهم امام مبنى المحافظة لليوم الثاني على التوالي.
وقال الشاب محمود كمال لفرانس برس عبر الهاتف من امام المحافظة ان "المحافظة اساسا ضد الاخوان في كافة الانتخابات والاستفتاءات.. تعيين محافظ اخواني امر مستفز لنا".
وصوتت محافظة المنوفية بشكل ساحق ضد مرسي في جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية قبل عام، كما صوتت ضد مشروع الدستور المصري الذي صاغته جمعية تاسيسية سيطر التيار الاسلامي عليها وأقر في استفتاء شعبي جرى على مرحلتين في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وفي مدينة الاسماعيلية الواقعة على قناة السويس (شمال شرق البلاد)، قال شهود ان عددا من معارضي الرئيس المصري واصلوا محاصرتهم لمبنى المحافظة احتجاجا على تعيين حسن الحاوي المنتمي للاخوان محافظا للمدينة التي شهدت تاسيس جماعة الاخوان المسلمين قبل نحو 80 عاما.
وقال شهود ان محافظ دمياط (شمال البلاد) اللواء طارق خضر خرج من الباب الخلفي لمبنى المحافظة اثر تجمع عشرات من رافضي تعيينه امام المحافظة.
ونظم العشرات من القوى السياسية وقفة احتجاجية امام مبنى محافظة البحيرة (شمال البلاد) احتجاجا على تعيين اسامة سليمان امين عام حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان المسلمين محافظا للمدينة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية بيانا لقوى سياسية وائتلافات ثورية في محافظة الاقصر (جنوب البلاد) اعلنت فيه رفضها تعيين المحافظ الجديد عادل اسعد المسؤول في حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية.
والجماعة الاسلامية كانت وراء موجة اعتداءات في التسعينات قبل ان تنبذ العنف. وفي 1997 تبنت هجوما على موقع فرعوني في منطقة الاقصر اوقع 68 قتيلا بينهم 58 سائحا. وتتخذ الجماعة موقفا متشددا من الاثار الفرعونية ومن السياح الاجانب، وهو ما اثار ابناء المحافظة الذين تمثل السياحة مصدر رزقهم الرئيسي.
وقال البيان "في حالة عدم الاستجابة للمطالبة بإلغاء الحكومة قرار تعيين محافظ ذي مرجعية دينية في بلد سياحي، فسيتم إغلاق المناطق الأثرية والسياحية الفرعونية".
من جانبه، حذر وزير السياحة المصري هشام زعزوع في بيان له الثلاثاء من "خطورة هذا القرار وتداعياته الخطيرة على صناعة السياحة المصرية بأسرها كما أنه ينبئ بعواقب وخيمة".
فيما وصفت جبهة الانقاذ الوطني (الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصرية) في بيان الثلاثاء تعيين الرئيس لمحافظين منتمين للجماعة بانه اصرار من جماعة الاخوان المسلمين على ان "تدفع البلاد نحو المزيد من المواجهات والتوتر". واضاف البيان "كشفت حركة المحافظين الجدد تماما عن نوايا الإخوان ومفهومهم للتمكين والسيطرة على أجهزة الدولة".
وتصاعد التوتر في مصر مع اقتراب مظاهرات متوقعة في 30 يونيو حزيران دعا اليها نشطاء يقودون حملة تدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة ويرفعون شعار "تمرد".
وقال شهود العيان في طنطا إن نشطاء حطموا واجهات متاجر يملكها أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين أو مؤيدون لها.