دمشق    19 / 07 / 2018
دبلوماسي إيراني يكشف حقيقة سرقة "الموساد" وثائق البرنامج النووي  مصدر دبلوماسي: الاتحاد الأوروبي سيرد بالمثل على قرارات ترامب  ترامب: "الجبل الأسود" سيجرنا إلى حرب عالمية ثالثة  روسيا تأخذ بالاعتبار خطط بولندا لنشر فرقة أمريكية على أراضيها  بوتين يشكر الدبلوماسيين العسكريين على جهودهم في التسوية السورية  اليمن... 8 قتلى و5 جرحى في غارة للتحالف على صعدة  سفن كسر الحصار تبحر اليوم من إيطاليا نحو قطاع غزة  سورية تجري مباحثات مع روسيا حول شراء طائرات إم إس-21  الحجز على أموال رجل أعمال معروف ضمانا لـ20 مليون دولار  (إسرائيل) وسورية على شفير حرب  انتهاء إجلاء المدنيين عن كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي  الكونغرس الأمريكي يستجوب مترجمة ترامب خلال قمته مع بوتين  معركة الحديدة وتغيير معادلات الحرب في اليمن  بعد نجاح لسنوات.. لماذا تتلقى الإمارات الفشل تلو الآخر؟  دروس من الاتحاد الكونفيدرالي الألماني.. بقلم: أنس وهيب الكردي  ماذا يعني السحب الاحترازي لهذا الدواء من السوق؟ … «الفالسارتان».. الخلل الحاصل بسبب المادة المستوردة وليس التصنيع المحلي  بعد موافقة الهيئة العامة للشركة على طلب إعفاء بكر بكر من منصبه … لا مدير عاماً لـ«السورية للاتصالات» حتى تاريخه  تقديرات بعودة 35 ألف شخص إلى زملكا وعربين … الجيش يدمي «النصرة» وحلفاءها في ريف حماة الشمالي  مؤشر على قرب خروج التفاوض مع الحكومة إلى العلن … «مسد»: سنفتح مكاتب في أربع محافظات بينها العاصمة  داعش يزعزع سيطرة «قسد» … ورتل لـ«التحالف الدولي» إلى الرقة!  

مال واعمال

2017-08-07 16:58:52  |  الأرشيف

المالية: التوجه نحو الضريبة العامة ووسائل الدفع الالكتروني لتسديد مبالغ المشتريات

تستخدم الدولة أدوات الإنفاق والإيراد العام للتأثير في النشاط الاقتصادي بهدف الوصول إلى معدلات نمو واقعية استنادا إلى السياستين المالية والنقدية لخدمة ذلك فيما تهدف السياسة الاقتصادية إلى إيجاد مصادر ايرادات حقيقية ومستدامة لخزينة الدولة عبر طرق عدة منها الضرائب والرسوم.

وتعمل وزارة المالية حاليا من خلال سياساتها المالية على استخدام الضرائب والرسوم في الظروف الراهنة لتحقيق الأهداف الاجتماعية.

ويعتبر الكثير من التجار والصناعيين وأصحاب المنشآت النظام الضريبي أنه “غير شفاف ومبهم ويجب تصويبه وإعادة النظر بمعايير التكليف الضريبي ليكون التحصيل أكثر عدالة” بينما ذكر اختصاصيون اقتصاديون لـ سانا أن تحقيق العدالة في التحصيل الضريبي يبدأ بـ “كبار المكلفين” وإنهاء التراكم الضريبي ومتابعة اصلاح النظام الجمركي والاستمرار بمكافحة التهرب الضريبي إلى جانب الأخذ برأي شرائح المكلفين أو من يمثلهم لدى وضع التشريعات المتعلقة بالنظام الضريبي.

ورغم الانتقادات المتكررة للسياسة الضريبية في المؤتمرات والندوات إلا أن وزير المالية الدكتور مأمون حمدان رأى في تصريح لـ سانا أنه ليست هناك “مشكلة في النظام الضريبي في سورية” للدرجة التي يصفها البعض كونه يعتمد على مبدأ “الضرائب النوعية” مؤكدا أن المالية تعمل على تطوير النظام الضريبي من خلال التوجه نحو “الضريبة العامة”.

ومن إحدى خصائص الضريبة أنها عامة أي تفرض على الأشياء العامة التي تعتمد غالباً على الاستهلاك مثل الحصول على الخدمات أو شراء السلع أو طلب منتجات مستوردة من خارج الدولة أما الضرائب النوعية فهي متنوعة حسب تعدد الأوعية والإيرادات القابلة لفرض الضرائب عليها بحيث تتناول الضريبة كل فرع من مصادر المكلف وتفرض ضريبة الدخل مثلا على مصادر متعددة للدخل وعلى كل مصدر بقواعد فنية مختلفة ومستقلة عن المصادر الأخرى ولو كانت للمكلف نفسه.

أما بالنسبة لتحقيق “الضريبة العامة” فذلك يتطلب تطوير كل ضريبة نوعية على حدة لدمجها في الضريبة العامة على الإيراد وفق الوزير حمدان الذي أشار إلى أن المالية تواجه صعوبات عديدة لدى محاولتها تطوير كل ضريبة نوعية وتحديد مطرحها بدقة والتحقق منها مشدداً على أن الوزارة مستمرة بتحقيق هذا المشروع الكبير ابتداء من “توضيح كل الضرائب النوعية والاعتماد على الأتمتة في التحقق الضريبي وليس فقط في الجباية الضريبية والابتعاد عن التقدير الشخصي”.

ولفت الوزير حمدان إلى أن الوزارة تواجه على سبيل المثال صعوبة بالنسبة لضريبة الأرباح لأنها تعتمد بالدرجة الأولى على عامل التقدير الشخصي وبالتالي فإن إدخال العامل الشخصي في تحديد الضريبة هو الذي يثير “مشاكل كبيرة” سواء بالنسبة للإدارة الضريبية أو لمراقب الدخل أو المكلف بسبب ضعف الثقافة الضريبية ومستلزمات ذلك.

ويشدد الوزير حمدان على أن استخدام الأتمتة ووسائل الدفع الالكتروني سيلعب دوراً مهماً في تطوير السياسة الضريبية فيتمكن المواطن من تسديد مبالغ المشتريات المختلفة سلعا أم خدمات بالاعتماد على الدفع الإلكتروني موضحاً أن هذه الطريقة تؤدي إلى معرفة الإيراد ورقم عمل المكلف فيتم فرض الضريبة بناء على ذلك بالإضافة للنقطة الأهم المتمثلة بأن هذه الطريقة “تبعد تماما العامل الشخصي وتأثيراته”.

وتحتاج مسألة الضريبة على الأرباح الحقيقية إلى عناية واهتمام لتنظيمها وتطويرها كونها تعتمد على الدفاتر المحاسبية المنتظمة التي يمتلكها المكلفون بالضرائب حيث يشير الوزير حمدان إلى أن هذا الأمر يتعلق أيضاً بالمحاسب القانوني الموجود لدى الشركات المساهمة وغيرها وسلوكه المهني والتزامه بالقوانين والذي يؤثر بشكل أو بآخر في تحديد الضريبة على الأرباح الحقيقية للشركة.

من جانبه اعتبر الدكتور عدنان سليمان وهو باحث اقتصادي أن الضريبة متغير اقتصادي بيد الحكومة ولكن للحد من التهرب الضريبي فإن العدالة الضريبية تشكل “ضرورة” إلى جانب وضوح السياسات الضريبية لأن ذلك ينتج عنه تحفيز الاستثمار والإنتاج وبالتالي “تزيد الحصيلة وتنخفض نسبة التهرب الضريبي”.

وأشار سليمان إلى أن إحدى مشكلات السياسة الضريبية في سورية عدم قدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية في التوزيع العقلاني للدخل فبقدر ما يتم التخفيف من حدة التفاوتات الاجتماعية بقدر ما يكون الاثر الاجتماعي للضريبة كبيرا.

والتهرب الضريبي وفقاً لـ سليمان يشكل عائقا ماليا واقتصاديا كونه يحرر جزءا مهما من الايرادات العامة لصالح منظومة الفساد المالي والاقتصادي ويزيد عجز الموازنة والتضخم ويسبب تراجع الاستثمار العام مبيناً أن التراخي بتطبيق العقوبة وضعف الوعي بواقعة التهرب يشجع أيضاً على زيادته.

ووفقا لما تقدم يتوجب على المؤءسسات الاعلامية والتربوية والاتحادات والتنظيمات الخاصة والأهلية العمل على انتاج ثقافة ووعي ضريبي يركز على أن الضريبة هي مساهمة الفرد في أعمال التنمية بل إنها تعبر عن مشاركة المواطنين في إقامة الطرقات والمشافي والمدارس والجامعات وفي تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين المستوى المعيشي ودعم الفئات الأقل دخلاً.

عدد القراءات : 614

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider