دمشق    19 / 10 / 2017
بأمر محمد بن سلمان...القبض على رجل أعمال شهير ومسؤول كبير في السعودية  استقالة وزيرة داخلية البرتغال بسبب الحرائق  عصام زهر الدين بطل برتبة شهيد .. بقلم: د.فيصل المقداد  خروج تركيا من سورية رهن خروج إيران منها؟ .. بقلم: روزانا رمال  مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بولاية ماريلاند الأمريكية  "المناطق المتنازع عليها" في العراق تعود للواجهة من جديد  إقليم كتالونيا سيعلن الاستقلال رسميا إذا علقت مدريد الحكم الذاتي  جولة جديدة من مفاوضات أستانا نهاية الشهر الجاري  الطائرات “الإسرائيلية” أشبه بطيور الفري في موسم الصيد .. الرد السوري أثار جنونهم  الرئيس الأسد يتسلم رسالة من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية هنأه فيها بالانتصارات ضد الإرهاب في سورية  التربية تصدر أسماء المقبولين في السنة الأولى بمعاهد التربية الرياضية  محكمة عراقية تصدر أمرا باعتقال نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول  الكرملين: لا حديث عن منافسي بوتين طالما أنه لم يعلن ترشحه بعد  سياسي سوري: زيارة "السبهان" للرقة تكشف تبدلا في المواقف السعودية  الحرس الثوري الإيراني ردًا على ترامب: برنامج الصواريخ الباليستية سيتسارع  بينما تغرق واشنطن في الحروب، الصين توسع استثماراتها .. حقائق وأرقام!  لهذه الأسباب تعمل تل أبيب على استمالة أكراد سورية  تنديد أممي بجرائم إبادة مسلمي الروهينغا  ظهور السبهان في عين عرب: السعودية تراهن على الأكراد للعودة الى الواجهة  ما صلة الأنبوب الأميركي بنقل "الدواعش" إلى الحدود السورية ــ العراقية؟  

مال واعمال

2017-08-07 16:58:52  |  الأرشيف

المالية: التوجه نحو الضريبة العامة ووسائل الدفع الالكتروني لتسديد مبالغ المشتريات

تستخدم الدولة أدوات الإنفاق والإيراد العام للتأثير في النشاط الاقتصادي بهدف الوصول إلى معدلات نمو واقعية استنادا إلى السياستين المالية والنقدية لخدمة ذلك فيما تهدف السياسة الاقتصادية إلى إيجاد مصادر ايرادات حقيقية ومستدامة لخزينة الدولة عبر طرق عدة منها الضرائب والرسوم.

وتعمل وزارة المالية حاليا من خلال سياساتها المالية على استخدام الضرائب والرسوم في الظروف الراهنة لتحقيق الأهداف الاجتماعية.

ويعتبر الكثير من التجار والصناعيين وأصحاب المنشآت النظام الضريبي أنه “غير شفاف ومبهم ويجب تصويبه وإعادة النظر بمعايير التكليف الضريبي ليكون التحصيل أكثر عدالة” بينما ذكر اختصاصيون اقتصاديون لـ سانا أن تحقيق العدالة في التحصيل الضريبي يبدأ بـ “كبار المكلفين” وإنهاء التراكم الضريبي ومتابعة اصلاح النظام الجمركي والاستمرار بمكافحة التهرب الضريبي إلى جانب الأخذ برأي شرائح المكلفين أو من يمثلهم لدى وضع التشريعات المتعلقة بالنظام الضريبي.

ورغم الانتقادات المتكررة للسياسة الضريبية في المؤتمرات والندوات إلا أن وزير المالية الدكتور مأمون حمدان رأى في تصريح لـ سانا أنه ليست هناك “مشكلة في النظام الضريبي في سورية” للدرجة التي يصفها البعض كونه يعتمد على مبدأ “الضرائب النوعية” مؤكدا أن المالية تعمل على تطوير النظام الضريبي من خلال التوجه نحو “الضريبة العامة”.

ومن إحدى خصائص الضريبة أنها عامة أي تفرض على الأشياء العامة التي تعتمد غالباً على الاستهلاك مثل الحصول على الخدمات أو شراء السلع أو طلب منتجات مستوردة من خارج الدولة أما الضرائب النوعية فهي متنوعة حسب تعدد الأوعية والإيرادات القابلة لفرض الضرائب عليها بحيث تتناول الضريبة كل فرع من مصادر المكلف وتفرض ضريبة الدخل مثلا على مصادر متعددة للدخل وعلى كل مصدر بقواعد فنية مختلفة ومستقلة عن المصادر الأخرى ولو كانت للمكلف نفسه.

أما بالنسبة لتحقيق “الضريبة العامة” فذلك يتطلب تطوير كل ضريبة نوعية على حدة لدمجها في الضريبة العامة على الإيراد وفق الوزير حمدان الذي أشار إلى أن المالية تواجه صعوبات عديدة لدى محاولتها تطوير كل ضريبة نوعية وتحديد مطرحها بدقة والتحقق منها مشدداً على أن الوزارة مستمرة بتحقيق هذا المشروع الكبير ابتداء من “توضيح كل الضرائب النوعية والاعتماد على الأتمتة في التحقق الضريبي وليس فقط في الجباية الضريبية والابتعاد عن التقدير الشخصي”.

ولفت الوزير حمدان إلى أن الوزارة تواجه على سبيل المثال صعوبة بالنسبة لضريبة الأرباح لأنها تعتمد بالدرجة الأولى على عامل التقدير الشخصي وبالتالي فإن إدخال العامل الشخصي في تحديد الضريبة هو الذي يثير “مشاكل كبيرة” سواء بالنسبة للإدارة الضريبية أو لمراقب الدخل أو المكلف بسبب ضعف الثقافة الضريبية ومستلزمات ذلك.

ويشدد الوزير حمدان على أن استخدام الأتمتة ووسائل الدفع الالكتروني سيلعب دوراً مهماً في تطوير السياسة الضريبية فيتمكن المواطن من تسديد مبالغ المشتريات المختلفة سلعا أم خدمات بالاعتماد على الدفع الإلكتروني موضحاً أن هذه الطريقة تؤدي إلى معرفة الإيراد ورقم عمل المكلف فيتم فرض الضريبة بناء على ذلك بالإضافة للنقطة الأهم المتمثلة بأن هذه الطريقة “تبعد تماما العامل الشخصي وتأثيراته”.

وتحتاج مسألة الضريبة على الأرباح الحقيقية إلى عناية واهتمام لتنظيمها وتطويرها كونها تعتمد على الدفاتر المحاسبية المنتظمة التي يمتلكها المكلفون بالضرائب حيث يشير الوزير حمدان إلى أن هذا الأمر يتعلق أيضاً بالمحاسب القانوني الموجود لدى الشركات المساهمة وغيرها وسلوكه المهني والتزامه بالقوانين والذي يؤثر بشكل أو بآخر في تحديد الضريبة على الأرباح الحقيقية للشركة.

من جانبه اعتبر الدكتور عدنان سليمان وهو باحث اقتصادي أن الضريبة متغير اقتصادي بيد الحكومة ولكن للحد من التهرب الضريبي فإن العدالة الضريبية تشكل “ضرورة” إلى جانب وضوح السياسات الضريبية لأن ذلك ينتج عنه تحفيز الاستثمار والإنتاج وبالتالي “تزيد الحصيلة وتنخفض نسبة التهرب الضريبي”.

وأشار سليمان إلى أن إحدى مشكلات السياسة الضريبية في سورية عدم قدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية في التوزيع العقلاني للدخل فبقدر ما يتم التخفيف من حدة التفاوتات الاجتماعية بقدر ما يكون الاثر الاجتماعي للضريبة كبيرا.

والتهرب الضريبي وفقاً لـ سليمان يشكل عائقا ماليا واقتصاديا كونه يحرر جزءا مهما من الايرادات العامة لصالح منظومة الفساد المالي والاقتصادي ويزيد عجز الموازنة والتضخم ويسبب تراجع الاستثمار العام مبيناً أن التراخي بتطبيق العقوبة وضعف الوعي بواقعة التهرب يشجع أيضاً على زيادته.

ووفقا لما تقدم يتوجب على المؤءسسات الاعلامية والتربوية والاتحادات والتنظيمات الخاصة والأهلية العمل على انتاج ثقافة ووعي ضريبي يركز على أن الضريبة هي مساهمة الفرد في أعمال التنمية بل إنها تعبر عن مشاركة المواطنين في إقامة الطرقات والمشافي والمدارس والجامعات وفي تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين المستوى المعيشي ودعم الفئات الأقل دخلاً.

عدد القراءات : 348

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider