دمشق    24 / 06 / 2018
الجنوب السوري: خيارا الاتفاق والمواجهة العسكرية  فلسطين و«صفقة القرن»: الإعلان بات وشيكاًَ  «أوبك» تقرّ سياسة الإنتاج الجديدة: «تسوية» تمرّر زيادة معتدلة  انتخابات الغد: مصير «تركيا أردوغان»..بقلم: حسني محلي  البعثة السورية تخطف الأضواء في حفل افتتاح دورة المتوسط والفارس المتالق أحمد حمشو يرفع العلم السوري  الجيش الذي لا يُقهر؟!.. بقلم: زياد حافظ  مسلحو درعا يرفضون التسوية.. اغتيالاتٌ بحق أعضاء لجان المصالحة  كيف سيواجه الأميركيون عملية تحرير الجنوب السوري؟.. بقلم: شارل أبي نادر  كرة الثلج تتدحرج: حرب جديدة على غزة؟  تونس ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة هذا العام‭ ‬  بوليفيا تصادر حوالي 174 طنا من المخدرات منذ بداية العام  ظريف يعلن في مقال قائمة ببعض مطالب إيران من أميركا  هذه الدول قد تؤيد رفع العقوبات الأوروبية عن روسيا!  أول جولة تفقدية لرئيس الوزراء المصري الجديد  مساعدات روسية لأهالي كفربطنا في غوطة دمشق الشرقية  الدفاع الروسية: مسلحو جبهة النصرة يهاجمون مواقع للجيش السوري في منطقة خفض التصعيد الجنوبية  إيطاليا مستاءة من مالطا لرفضها استقبال سفينة مهاجرين والأخيرة ترد  البنتاغون يعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية  قتلى وجرحى في محاولة لاغتيال رئيس وزراء إثيوبيا الجديد  حريق في مستودع للأدوات الصحية بحي العمارة وفرق الإطفاء تعمل على إخماده  

مال واعمال

2018-03-10 13:25:18  |  الأرشيف

تجاوزات أضاعت المليارات على الخزينة...بعض شركات تجميع السيارات تلاعبت بوزن وقيمة مكونات السيارات المستوردة!

صحوة حكومية متأخرة لتنظيم واقع شركات تجميع السيارات في سورية…وكما يقول المثل: أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً”. لتطرح أسئلة  تحتاج إلى أجوبة حكومية سريعة مفادها: هل لهذه الصحوة أن تعيد ما فات على الخزينة العامة للدولة من عوائد مالية ضخمة نتيجة التجاوزات التي حدثت من قبل بعض شركات تجميع السيارات؟.. وهل ستصل الصحوة الحكومية لدرجة المحاسبة حول ما أقدمت عليه بعض هذه الشركات؟.

الإجابة على هذه الأسئلة تبقى رهن الإجراءات الحكومية التي ستصدر مع الأيام القادمة تجاه تنظيم عمل الشركات المذكورة، إلا ان مصادر مطلعة بينت أن التلاعب من قبل شركات تجميع السيارات لم يكن فقط من حيث قيمة استيراد أجزاء ومكونات السيارات، بل كان أيضا من حيث الوزن..وإليكم التفاصيل:

هل تعلم الحكومة أن إجازة استيراد أجزاء سيارة من نوع (كيا سيراتو) مدون عليها الوزن 500 كيلو غرام، في حين أن الوزن الحقيقي لهذه الأجزاء هو أكثر من طن ونصف الطن!، وهل تعلم أن سعرها مدون على البيان الجمركي بـ1500 دولار فقط في حين أن سعرها في شركتها حاليا هو 17 ألف دولار، ويتم بيعها في الأسواق السورية بـ40 ألف دولار، وأن الشركات تدفع رسم جمركي عليها 100 دولار فقط!!… هل علمت الحكومة حجم الأموال الهائلة التي ضاعت على الخزينة نتيجة هذا التلاعب بالوزن والقيمة أيضاً والتي ذهبت لجيوب هذه الشركات؟!.

وهل علمت حكومتنا أن هذا الفوات في الموارد المالية سببه الالتفاف على القوانين والأنظمة الناظمة للاستيراد، وهل سألت الحكومة نفسها كيف حدث ذلك ومن سمح بهذا التلاعب؟!.

والسؤال أيضا: لماذا رفضت بعض شركات التجميع الالتزام بشهادة المنشأ الخاصة بقطع ومكونات السيارة من الشركة الأم؟.. إن كانت حجتهم بأن الشركة الأم لا تمنحهم شهادة منشأ لشركات سورية، فهذه حجة واهية، وإلا لماذا ترسل سياراتها ليركبها المواطن السوري؟.

أيضا هل يمكن أن تجيبنا الحكومة عن كيفية دخول عدد كبير من سيارات لاند كروز (غير مجمركة) إلى المنطقة الصناعية في حسياء، تحت بند المستودع الوهمي؟ بالرغم من أن وزارة الاقتصاد كانت قد أصدرت قرارا سابقا بمنع العمل بالمستودع الوهمي، فكيف لهذه السيارات أن تدخل وتذهب إلى إحدى الشركات في المنطقة الصناعية بحسياء دون أن تدفع رسوم الجمارك الخاصة بها؟ هل من إجابة واضحة أو تفسير لما يحدث؟.. من سمح لها بالدخول؟. هل سيتم إعادة تجميعها مثلا؟!.

هذين الأمرين نضعهما بعناية الحكومة للتحرك الجدي والسريع لوقف التجاوزات التي تقوم بها بعض شركات تجميع السيارات، والتي أضاعت ملايين الليرات على الخزينة العامة…بل ونطالب بالمحاسبة لمن سهل لهذه الشركات بالالتفاف على القوانين والأنظمة.

لا شك أن التوجه الذي تقوم به الحكومة بإيصال هذه الشركات من مرحلة التجميع إلى مرحلة التصنيع هو توجه صحيح، كما أن فرض إحداث ثلاث صالات لمعامل تجميع السيارات ومراقبة عملية استيراد مكونات السيارات وتركيبها ضمن الصالات الثلاثة أمر صحيح وضروري، ويحقق قيمة مضافة لهذه الصناعة مع الوقت، ولكن في حال استمرت التجاوزات التي أشرنا إليها أعلاه فكل الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لوضع هذه الصناعة على السكة الصحيحة ستذهب سداً وخاصة أن استمرار التجاوزات من شأنه أن يحقق ربحاً مضاعفا لأصحاب الشركات على حساب الخزينة العامة وعلى حساب المواطن أيضاً.

يشار إلى أن رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس كان قد قال مؤخرا: أن كل عملية تجميع للسيارات إذا لم يتم قسم كبير منها في سوريا «ما إلها طعمة»، مشيراً إلى أنه وفي هذه الحالة فإن استيراد السيارة بشكل كامل أجدى وأوفر، مضيفا: “«لما عم نجيب سيارة جاهزة من دبي وننفخ دواليبها هون على مين عم نضحك على الجمارك أو على المواطن» كما أكد أن «السيارات المجمعة أغلى من البلدان المجاورة بنسبة 50% لذلك يجب إقامة صناعة حقيقية لأن موضوع التجميع غير مجد”.

يذكر أن مشروع مرسوم رفعته وزارة المالية إلى الحكومة يقضي برفع الرسوم الجمركية على قطع السيارات من 5 إلى 30%، حيث استهجنته شركات تجميع السيارات مؤكدة أن ذلك سيؤثر على أسعار السيارات ارتفاعا. إلا أن هذا الاستهجان سببه أن رفع الرسوم الجمركية على قطع السيارات سيخفض من الأرباح الضخمة التي تجنيها هذه الشركات على حساب الخزينة العامة.

عدد القراءات : 395

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider