دمشق    24 / 11 / 2017
الدفاع الروسية: أسلحة فرط صوتية ومقاتلات تقلع عموديا  ولي العهد السعودي: خامنئي هتلر جديد  الجزائر.. بوتفليقة يدلي بصوته في الانتخابات المحلية  قائد القوات الأمريكية في أفغانستان: ما زلنا في "طريق مسدود"  نتنياهو ينتقد نائبته بسبب اليهود الأمريكيين  الاندفاع السعودي نحو (التطبيع) مع اسرائيل يثير الفوضى ويخلط الاوراق  هكذا علّق إليوت إبرامز على زيارة مسؤولين سعوديين لكنيس في باريس  وسائل إعلام أرجنتينية تتحدث عن مشاركة طائرة روسية ضخمة في البحث عن "سان خوان"  السيسي: مصر متأهبة لبناء عدد كبير من المدن  لافروف: نرفض المحاولات الأمريكية لعسكرة المنطقة الآسيوية  مناورات أمريكية "غير مسبوقة" لـ"ردع" بيونغ يانغ  بوتين يبحث مسألة التسوية السورية مع مجلس الأمن القومي  أردوغان لا يستبعد الاتصال بالأسد لبحث مشكلة الأكراد السوريين  نيويورك تايمز: البنتاغون يقتل من المدنيين أكثر مما يعلن  تصفية تكفيريين 2 وتدمير 6 دراجات نارية وسط سيناء  اعتقال 79 مدرسا تركيا سابقا بتهمة التورط في محاولة الانقلاب  أهالي القلمون الشرقي يضغطون على الفصائل المسلحة للمصالحة مع الدولة  نتنياهو: الزعماء العرب ليسوا عائقا أمام توسيع العلاقات مع "إسرائيل"  الرئيس الألماني يدعو"الائتلاف الكبير" إلى لقاء لمناقشة تشكيل حكومة جديدة  أردوغان وترامب يناقشان هاتفيا التطورات في سورية  

فن ومشاهير

2017-11-12 11:14:56  |  الأرشيف

إغراء نجمة الشاشة السورية ... فُصلت السينما على قياسها .

خاص الازمنة

 

إغراء تقول للأزمنة :

  • طريق الفن الشاق والمضني هل كان يستحق كل هذا العناء ؟؟

أسطورة السينما السورية إغراء فُصلت السينما على قياسها، وضمن منظور حضاري وواقعي ومضيء .. ولأنها بدأت بالفن بسن مبكرة ونضجت قبل أوانها فإن الزمن في صالحها وهي الممثلة الرائعة والكاتبة المتميزة والمخرجة القديرة ..والمفكرة المستنيرة .. هنالك نجوم فات أوانهم .. أما أيقونة السينما السورية إغراء فأن أوانها يستمر مع مرور الزمن وينبعثُ دوماً كطائر الفنيق متجدداً ومبدعاً .. جميلاً ومدهشاً .. راقياً ومتطوراً متميزاً وحضارياً .. وبذلك فهي تضغط على زناد الزمن والنجاح والتألق بكل قوتها وإيمانها وموهبتها بحيث تُكفيه بدل أن يحاصرها .. لقد امتلكت الشهرة والمجد وعشق الجماهير بقبضتين من ماس وفولاذ ... تربعت على عرش الفن السابع في سورية دون منازع .. وهي أيضاً تقف دوماً على صهوة فنها الأصيل .. تقف بكل زينتها وروعتها وتألقها وجراحاتها وكبريائها شموخها وانتصاراتها وخيباتها .. أما الخلق والإبداع فقد صارا وعاء لذاكرتها القوية الغنية بالأحداث والتجربة والوجوه والمعاناة والعطاء غير المحدود.

الحمد لله على سلامتك بعد حادث السيارة والكسور المتعددة التي أصابتك ..كيف الوضع الآن؟

الله يسلمك ... بدأت أتماثل للشقاء تدريجياً وببطء .. بعد التصوير الجديد للكسور الأربعة في الحوض صورنا مجدداً فوجدنا أن اثنين منهما تم التآم العظم فيهما والأثنين الأخريين لم يلتئما بعد وهذا يعني أنني لا أستطيع السير أكثر من عشر دقائق في اليوم وتقرير الأطباء يقول بأنه يلزمني عام تقريباً حتى أستطيع السير وأتماثل للشفاء تماما .

سأبدأ بسؤال واحد فقط عن السينما ؟

عندما يكون لدينا سينما فعالة ومؤثرة وجماهيرية والناس تقدم على مشاهدتها عندئذ أسئلني عن السينما؟؟!! مضى أكثر من خمسون عاماً على وجود المؤسسة العامة للسينما ولم تفلح في تكوين قاعدة جماهيرية لأفلامها .. وباختصار ربما بعد قرن من الزمان نرى لها بصيص ضوء في آخر نفق الشريط السينمائي .. أصحى يا صديقي .. السينما في بلدنا حلم .. وهم ..سراب .. نقطة من أول السطر .

طالما الموضوع هكذا /أعددت لكِ / عدد من الأسئلة التي تندرج تحت عنوان العيار الثقيل هل أنتِ مستعدة ؟

تفضل ... كلي آذان صاغية .. 

سبق وصرحتِ بأنك صاحبة مشروع سينمائي قاتلتِ من أجله سنوات .. وانتصرتِ وربحتِ المعركة كيف ذلك ؟

انتصرت من خلال شباك التذاكر وإقدام الجماهير على مشاهدة أفلامي بنجاح وإقبال منقطع النظير، وعند العرض الأول لأي من أفلامي كانت الجماهير تأتي من حلب وحمص واللاذقية وبقية المحافظات ليشاهدوا العرض الأول وهذا الأمر معروف وواضح وتحدث عنه جميع أصحاب صالات العرض السينمائي في سورية .. ورغم أن جميع صالات العرض السينمائي لدينا أقفلت أبوابها منذ زمن طويل ولم يتبقى منها إلا ما ندر من صالات الدرجة الرابعة فإن هذه الصالات تعرض أفلامي باستمرار إلى الآن ويقولون : لولا أفلام إغراء لقفلنا صالاتنا أيضاً .. وهذا يعني وبكل فخر وتواضع وبلا غرور ولا ادعاء أنني وحتى هذه اللحظة نجمة السينما السورية الأولى بلا منازع جماهيري ، وأنني نجمة الشباك الوحيدة شاء من شاء وأبى من أبى ..

وأنتِ بهذه الحالة المرضّية ولا تستطيعين السير على أقدامك لأكثر من ربع ساعة وهذا يعني مكوثك في المنزل دوماً للراحة لحين الشفاء، ألا تشعرين بالوحدة والملل والكآبة والإحباط ؟   

أبداً .. يمكنني وأنا بهذه الحالة أن أكتب وأن أخطط لمشاريع فنية مقبلة بإذن الله وأن أتحاور مع نفسي الطموحة لأجعلها أكثر حكمة وعطاء ونبلاً يمكنني أن أحلم وأن أرقص وأن أفرح وأن أعُطي وأن أقاتل لانتزاع حقي في الحياة بأي وقت ، ويمكنني أن أجعل الأمور

المعقدة ميّسرة وعلى ما يرام .. أربع كسور في الحوض الذي سببه حادث السيارة وانتظار أكثر من عام لالتئامها وشفائها لن يحبط من

همتي ولن يخفف من عزيمتي والنظر إلى الأمور بعيون متفائلة .. كنت أقول دائما أن الحياة غدارة وممكن أن تصرعنا وتؤذينا وتركلنا وتجعلنا نسقط في أي وقت .. ولكن المهم أن نعرف كيف ننهض بقوة وشجاعة ونتصدى من جديد ونتحدى ظلم الحياة وقسوتها ومصاعبها .

ما هو تقييمك للخير والشر ؟

الخط بين الخير والشر غامض جداً .. وبالكاد ترى خيوطه ؟؟!!

كيف تقيمين نفسك إنسانياً ؟

 

أنا إنسانة صاحبة مبدأ وقرار وموقف .. كنز من إيمان وأفكار وقيمة سامية، وديعة وخلوقة شفافة ونقية بريئة ومعطاءة .. لكنني وأعترف في بعض ظروف غامضة لم أستطع استخدام عطايا مملكة أفلاطون في الوقت الملائم .. لقد فعلت بمحبة وحنان وتسامح وأخلاق حميدة كل ما فعله كثير من الأخرون معي بأنانية ووحشية وحسد ونفاق وغدر .. كان الفرق بيني وبينهم أنهم يختبئون وراء أقنعة .. وأنا عارية الوجه والفكر .. عريت فكري قبل أن أعري جسدي .. عريت فكري ومبادئي وتمردي أمام نفسي وواجهت كل الأخطار بجسارة وشفافية .. حلقت وانطلقت بجناحّي دون الاعتماد على أحد ،حفرت الصخر بأصابعي وسعيت لتحقيق هدفي ولم يكن الأمر سهلاً ولم تكن الأرض التي أقف عليها معبدة .. كانت مليئة بالأفخاخ المميتة والأشواك الجارحة كان عندي هدف واضح وحلم جميل سعيت لتحقيقه وفعلت ... لقد أدركت لعبة الحياة ونضجت بسن مبكرة ووجدت أن عدم الوثوق بالحياة هو الأصح والأسلم . تضطرنا الظروف أحيانا رغماً عنا أن نشارك في لعبة الحياة .. نشارك في السيناريو والفكرة والتنفيذ ، لكن النتائج لا تكون مرضية أحياناً .

 

هل تخبرين كل من تعرفين بأمورك وأسرارك ؟؟

طبعاً لا .. الأقنعة على وجوه البشر كثيرة .. ولا يمكن إعطاء الثقة لكل من هب ودب .. هنالك حدود من الأسرار بيني وبين نفسي وهي خط أحمر لا أدع فرصة لأحد للاقتراب منها ، ولا أسمح لأحد باختراقها واكتشافها .

هل في حياتك أخطاء كثيرة أم قليلة ؟

حياتي لها ايقاع مختلف الاتجاهات وغالباً ينسجم مع المكان والزمان والأشخاص .. يقال عني أنني امرأة غير عادية .. لذلك يكون اهتمامي دوماً معرفة الأشخاص غير العاديين .. أما بالنسبة إلى الأخطاء فلا أحد معصوم عن الخطأ ولكن يجيب علينا أن نتعلم منها ..

يقال عنك أنك ديبلوماسية بامتياز فهل هذا صحيح ؟

الديبلوماسية نوع من المراوغة البيضاء وأنا لا أفضلها ، ربما أحبذ أن يقال عني أنني صاحبة ألفاظ أنيقة ومصطفات .. وأنني أبذل جهداً كبيراً كي لا أجرح مشاعر أحد ..

هل سبق وأن اعتذرت من أحد ؟

لا أذكر .. ولكن الاعتذار فضيلة الكبار ..

ما هي عيوبك ؟

لا أعتقد بأن لدي عيوب بالمعنى الصحيح للكلمة .. أضف إل

 

ى ذلك لا أحد يعترف بعيوبه ... هل قال لك أحدهم يوماً .. أنا حرامي أو سادي أو شاذ أو معقد أو حقير وانتهازي ...

هل تأثرت أو تعلمتِ شيئاً ما من الممثلين الكبار ؟

الشق الأول من السؤال أنا لا أشبه أحداً ولا أحد يشبهني بذلك لم أتأثر إلا بنفسي وشخصي .. أما الشق الثاني من السؤال .. أنا أتعلم من الممثلين الفاشلين حتى لا أكون فاشلة مثلهم ؟؟

ما الفرق بين الجبان والشجاع برأيك ؟

الاثنين يشعرون بالخوف .. ولكن الجبان يخاف ويهرب .. أما الشجاع بخاف ويُقدم .

لماذا لم تعودي تظهرين بالمايوه في أفلامك منذ زمن بعيد ؟

خلعت ثوب هذه التجربة لأثبت للذين كانوا يقول أن سيطرتي على شباك التذاكر كان سببه ظهوري بالمايوه وعرض مفاتن جسدي .. وعندما أنتجت وأخرجت أربعة من أفلامي الأخيرة لم يكن ضمنها أي مشهد بالمايوه أو إظهار مفاتن جسد ولا قبلة ولا حتى لمسة يد ومع ذلك هذه الأفلام والجميع يشهد بذلك سجلت أرقام قياسية وخيالية في شباك التذاكر، واستمر عرض أخر فيلم لي وهو ( أسرار النساء ) لمدة 9 أشهر متواصلة في سينما السفراء والخيام بدمشق وهذا حدث غير مسبوق في تاريخ السينما السورية ولا غيرها في البلاد الأخرى .. أضف إلى ذلك إذا تمت المقارنة بين المايوه والمشاهد التي نراها على قنوات تلفزيونية لا حصر لها نرى مشاهد في تصوير كليبات أغاني بعض المطربات أقل ما يقال فيها أنها من غير / هدوم / كذلك عارضات الأزياء وبعض المذيعات اللواتي يقدمن لقاءات في بلد مجاور والملحق لهما بعض مشاهد الساخنة في بعض المسلسلات الدرامية بكل ثقة وبكل تأكيد نستطيع القول أن المايوه الذي اتهمت به من قبل رافضيه كان لباساً اقرب إلى الاحتشام .

هل تشعرين بنفسك إنك إنسانة عظيمة ؟

قطعاً لست أنا من تجيب على هذا السؤال بل الأخرين .

وفي هذا المقام سأعلمك حكمة مفيدة تقول :

بعض الناس يولدون عظماء .. والبعض تتولد عندهم العظمة .. والبعض تفرض عليهم العظمة؟؟؟!!

لماذا تفضلين تربية القطط والكلاب البوليسية ؟

لأن الحيوان يكون خطيراً عندما يكون جائعاً .. أما الإنسان فيكون خطيراً عندما يشبع ؟؟!!

منذ فترة طويلة وأنت ترفضين عروضاً لمسلسلات تلفزيونية درامية لماذا ؟

فنانة بمكانتي السينمائية المبهرة لا يمكنني العمل بمسلسل تلفزيوني دون مستوى مكانتي مع احترامي وشكري لجميع من طلب التعاون معي..

هل لديك أحلام معينة ؟

 

أنا أعيش أحلامي لأجعلها حقيقة .. لا أعيش في الحياة وأحلم ؟؟!!

على أي جسر تسيرين اليوم ؟

على جسر المعرفة .. المعرفة أفضل من الممتلكات .. المعرفة تحمي الإنسان ...أما الممتلكات فيجب على الإنسان أن يحميها ... يجب أن نعرف أي جسر نحرقه وأي جسر نسير عليه وأحيانا نحرق الجسر ونسير عليه ؟؟!!

هل صحيح أن الحب يهزم كل شيء ؟

الحب لا يهزم كل شيء .. وغالباً ما يهزمنا ويخذلنا ويحطم آمالنا ... الحب كالمعلبات له مدة صلاحية ..

يقولون أن المغامرة لا يقوم بها سوى الشجعان هل هذا صحيح ؟

المغامرة ، الشجاعة ، الحماقة متلازمان لا يفصل بينهما سوى النتائج .

ما أخر ما نال إعجابك من أقوال وحكم المشاهير ؟؟

قول شابلن العظيم إذا كنت أنا والعالم على طرفي نقيض فعلى العالم أن يتغير ؟؟!!

عادة تكتتبين بعض الخواطر قبل النوم بعنوان خربشات أخر الليل .. ما هي أخر خربشاتك ؟

لكَ السماء فاترك لي الأرض ...

لكَ رحمة الله والملائكة ..

   فاترك لي لعنّة الشياطين والأشرار ..

   لك الأحلام الجميلة ....

فاترك لي الأحلام المستحيلة ..

                   لك كل شيء ...     

لك المجد والصولجان وعرش السعادة وتيجان الملوك ... لك المرجان والياقوت والشمس والقمر وكنوز سليمان ... لك الجبال والوديان والانهر والأزهار والطيور النادرة ..

                           ولي

  الخيبات والفشل والقلق والآلام والجراح النازفة وخيبات الأمل وغدر الزمان .....

     هل يكفيك كل ذلك للانتقام مني ؟؟!!!

هل صحيح أن طريق الفن والشهرة والمجد طويل وصعب ومكلف ؟

نعم .. إنه طريق صعب ومرير ودامي لا نهاية له من المكائد والمؤامرات والغدر والخيانة والتحديات والوعود الكاذبة والإشاعات المضللة والصراعات المؤذية والألغام المزروعة في كل اتجاه سراً وعلناً ولا ينجو منها سوى المحظوظ جداً أو الفنان المبدع الموهوب الخلاق المحصن بالمعرفة والحكمة والموهبة والإيمان والصبر والذكاء وفي نهاية الأمر أسأل نفسي أحياناً بحيرة طريق الفن والشهرة هل كانا يستحقان كل هذا العناء ؟؟ طريق الفن الشاق والمضني هل كان يستحق كل هذا العذاب والقلق والهواجس والجراح والتحديات والتضحيات والأحزان والآلام وخيبات الأمل ؟؟؟ طريق الفن بوجهيه الجميل والقبيح هل كان فعلاً يستحق كل هذا العناء ؟؟!!!

دمشق – الأزمنة – محمد أنور المصري

 

 

 

 

 

 

عدد القراءات : 4263

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider