دمشق    23 / 06 / 2018
الجنوب السوري: خيارا الاتفاق والمواجهة العسكرية  فلسطين و«صفقة القرن»: الإعلان بات وشيكاًَ  «أوبك» تقرّ سياسة الإنتاج الجديدة: «تسوية» تمرّر زيادة معتدلة  انتخابات الغد: مصير «تركيا أردوغان»..بقلم: حسني محلي  البعثة السورية تخطف الأضواء في حفل افتتاح دورة المتوسط والفارس المتالق أحمد حمشو يرفع العلم السوري  الجيش الذي لا يُقهر؟!.. بقلم: زياد حافظ  مسلحو درعا يرفضون التسوية.. اغتيالاتٌ بحق أعضاء لجان المصالحة  كيف سيواجه الأميركيون عملية تحرير الجنوب السوري؟.. بقلم: شارل أبي نادر  كرة الثلج تتدحرج: حرب جديدة على غزة؟  تونس ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة هذا العام‭ ‬  بوليفيا تصادر حوالي 174 طنا من المخدرات منذ بداية العام  ظريف يعلن في مقال قائمة ببعض مطالب إيران من أميركا  هذه الدول قد تؤيد رفع العقوبات الأوروبية عن روسيا!  أول جولة تفقدية لرئيس الوزراء المصري الجديد  مساعدات روسية لأهالي كفربطنا في غوطة دمشق الشرقية  الدفاع الروسية: مسلحو جبهة النصرة يهاجمون مواقع للجيش السوري في منطقة خفض التصعيد الجنوبية  إيطاليا مستاءة من مالطا لرفضها استقبال سفينة مهاجرين والأخيرة ترد  البنتاغون يعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية  قتلى وجرحى في محاولة لاغتيال رئيس وزراء إثيوبيا الجديد  حريق في مستودع للأدوات الصحية بحي العمارة وفرق الإطفاء تعمل على إخماده  

الأزمنة

2015-07-31 04:29:39  |  الأرشيف

بطاطا حمص تشكو الخسارة..المنتجون يبيعون البطاطا بأقل من سعر التكلفة للتجار والسماسرة..هل تعجز الحكومة عن استجرار 400 ألف طن من البطاطا عبر مؤسسات التدخل الإيجابي؟!

الأزمنة | بسام المصطفى
خسائر كبيرة يتعرض لها منتجو البطاطا في حمص وربما في غيرها من المحافظات نتيجة تدني أسعار الشراء وقلة الطلب على المادة حيث يباع الكغ بأقل من سعر التكلفة، ولسان حال الفلاحين : لماذا يترك إنتاجنا الزراعي في كل موسم عرضة لمبدأ " العرض والطلب " وأين دور مؤسسات التدخل الإيجابي على صعيد تسويق فائض الإنتاج الزراعي، أو ليس من المستغرب أن يكون لدينا فائض من البطاطا ما يقارب الـ 400 ألف طن وتعجز الحكومة عن تصريفه، أو استجراره من الفلاحين وتخزينه في براداتها لحين اشتداد الطلب عليه في الأسواق، وبالتالي نجنّب الفلاحين خسائر كبيرة ليست في حسبانهم، ولماذا يترك الفلاح وحده يواجه حيتان السوق من تجار وسماسرة في حين يمكن إنقاذه بجرة قلم مسؤول قابع خلف مكتبه؟!!
ولماذا تحث الحكومة الفلاحين على زيادة الإنتاج وتحسينه على صعيد مختلف المحاصيل وعندما ينفّذ ما يطلب منه ويقطف إنتاجه يقال له " اذهب أنت وإنتاجك فسوقه.. إنا هنا قاعدون " !!.
 أسئلة مريرة !!
أسئلة كثيرة ومريرة على لسان كل فلاح منتج يشاهد تعب موسمه يخسر أمام عينيه دون أن تبادر الجهات المعنية بالتحرك للمعالجة، بل على العكس فإن كلام الكواليس بدأ يكثر حول وجود كميات كبيرة من البطاطا تم استيرادها من دولة مجاورة في وقت ذروة إنتاج البطاطا المحلية!! في حين توصد جميع النوافذ التصديرية أمام البطاطا السورية نتيجة ظروف الأزمة التي حولناها إلى " شماعة" نعلّق عليها فشلنا التسويقي الذريع؟!!.
 بطاطا حمص تشكو الخسارة ؟!
 وتبلغ المساحة المزروعة بمحصول البطاطا في حمص 950ر14 ألف دونم من المخطط البالغ 680ر19 ألف دونم بينما يقدر الإنتاج بـ 835ر22 ألف طن. ويرى رئيس اتحاد فلاحي حمص وفا المصري أن انخفاض سعر مبيع البطاطا خلال الفترة الحالية يعود إلى “زيادة عرض المنتج في الأسواق بشكل كبير إضافة إلى قلة الطلب من قبل المستهلكين وعدم وجود أسواق للتصريف بسبب الظروف الراهنة في بعض المحافظات وعدم قدرة الفلاحين على تسويق محصولهم”. ويقترح المصري تفعيل عمل جمعية تسويق الخضار وتأمين مستلزماتها من كوادر فنية وآليات لتسويق المحصول مباشرة من الفلاحين “ما يخفف أعباء وتكاليف النقل والسمسرة من قبل تجار السوق”. ويعزو كل من خالد مطورة ومنيف الحسن من جمعيتي القصير والمركز الشرقي الفلاحيتين أسباب الانخفاض إلى “تلاعب التجار بالسعر وعدم تصدير المادة إلى الدول المجاورة” ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من المحصول في الأسواق وعدم قدرة السوق المحلية على استهلاك الكميات المنتجة ما يتطلب وضع آلية سريعة من قبل الجهات المعنية لاستلام المحصول من الفلاحين وتصريفه بالسعر الذي لا يقل عن سعر التكلفة البالغ نحو 60 ليرة سورية بينما يباع حاليا بنحو 40 ليرة. ويصف أبو مضر فلاح من ريف القصير سعر المبيع الحالي بأنه “يشكل كارثة للفلاحين” بسبب الفارق الكبير بين تكاليف الإنتاج وصعوبة تأمينها من أسمدة ومحروقات ومبيدات بالمقارنة مع سعر المبيع في السوق ما يتطلب الإسراع بإيجاد “حلول إسعافية للتخفيف ما أمكن من خسائر الفلاحين”.
 تدخل إيجابي
من جانبه كشف مدير فرع المؤسسة العامة للخزن والتسويق بحمص ياسر بلال “عن بدء تنفيذ خطة لتسويق كامل إنتاج المحافظة من البطاطا” حيث تم شراء ألفي طن حتى الآن جرى تسويق 1500 طن منها وتخزين 500 طن بينما الأموال المخصصة لتسويق المحصول “جاهزة ويتم الدفع مباشرة”. ويبين بلال أن تدخل الفرع “أسهم برفع سعر الكيلو الواحد من البطاطا نحو 5 ليرات” حيث كانت يباع من 35 إلى 40 ليرة معتبراً أنه ” سعر يكبد الفلاح خسائر كبيرة” وبعد تدخل الفرع وصل السعر إلى نحو 50 ليرة مرجعا سبب الانخفاض إلى “وفرة الإنتاج وتوقف منافذ التصدير باتجاه العراق ولبنان بسبب الظروف الراهنة”. ويشير مدير فرع الخزن والتسويق بحمص إلى أنه وبالتعاون مع اتحاد فلاحي المحافظة سينفذ نشاطاً في قرى منطقة القصير للاطلاع على واقع التسويق والأسعار وتشجيع الفلاحين للبيع لفرع المؤسسة ما يوفر10 ليرات لكل كيلو غرام من خلال “أجرة النقل والسمسرة”.
صلاحيات كاملة
من جانبه أكد مدير عام المؤسسة العامة للخزن والتسويق حسن مخلوف في تصريح صحفي له أن المؤسسة منحت صلاحيات كاملة لفروعها في المحافظات للعمل بالتعاون مع الروابط الفلاحية على تسويق المادة من الفلاحين بشكل مباشر عن طريق الروابط الفلاحية. موضحاً أن المؤسسة منحت فروعها في المحافظات كافة التسهيلات لتسويق محصول البطاطا وستتم محاسبة أي فرع يقصر في عمله وتم تزويد الفروع بسيارات الشحن وكل ما يلزم لإتمام العملية.مشيراً إلى أن عمليات التسويق بدأت في عدة محافظات بعد جني محصول العروة الربيعية وخصوصاً في محافظة طرطوس، ويتم العمل الآن على باقي المحافظات وخاصة في حمص وحماة وريف دمشق ودرعا. لافتاً إلى أنه لا يمكن إعطاء رقم دقيق حالياً للكميات التي تم تسويقها نظراً لأن عمليات الاستجرار والتسويق مازالت قائمة، وإن تمكن كل فرع من تسويق 4 آلاف طن من محصول البطاطا وتخزينها يعتبر رقماً جيداً، خصوصاً أن التجار يبدؤون بالتحرك لشراء المحصول من الفلاحين عندما يعلمون بتخزين المؤسسة للمحصول ما يسمح للفلاح بالحصول على أسعار جيدة. وأضاف مخلوف بأن إمكانية تخزين محصول البطاطا في سورية تبقى محدودة سواء في القطاع العام أو الخاص لأن النسبة الأكبر من المحصول تذهب للاستهلاك المباشر، وغالباً لا يتم تخزين أكثر من 30 ألف طن. مشيراً إلى أن مؤسسة التخزين تساهم بجزء من عمليات التخزين، ولكن إمكانيات المؤسسة محدودة نظراً لصغر حجم وحدات التبريد، وللمعوقات التي ظهرت خلال الأزمة حيث يوجد صعوبة في الوصول إلى عدد من وحدات التبريد في عدة مناطق، وهناك برادات تخزين لا تعلم عنها المؤسسة أي شيء بسبب وجودها في مناطق ساخنة. وبينّ مخلوف بأن وحدات الخزن والتبريد التي أصبحت خارج الخدمة تشكل نحو الـ50% من الطاقة التخزينية للمؤسسة، وخصوصاً في حلب حيث كان يتركز أكبر عدد من وحدات التبريد، وفي ريف حماة والحسكة والرقة ودير الزور وكلها أصبحت خارج الخدمة.
إنتاج سورية من البطاطا
بلغ إنتاج سورية من محصول البطاطا خلال فترة العروة الربيعية نحو 750 ألف طن، في حين أن الاستهلاك المحلي خلال فترة العروة الربيعية التي تمتد منذ بداية الشهر الرابع حتى بداية الشهر العاشر يبلغ نحو 350 ألف طن، وبذلك يكون فائض الإنتاج بمحصول البطاطا نحو 400 ألف طن. كما أن الاستهلاك المحلي على مدار العام يكون أكبر من ذلك، ولذلك يمكن أن يتم استيراد البطاطا في فترة الانقطاع ما بين العروة الربيعية والعروة الخريفية، لا أن تكون الأمور عشوائية. وبالتالي إن الفائض في الإنتاج كان يتم تصدير قسم منه إلى السوق العراقي بشكل رئيسي، وقسم آخر يتم شراؤه من قبل مؤسسات التدخل الإيجابي لتخزينه، بالإضافة إلى تخزين في القطاع الخاص، وقسم تتم معالجته ليصبح بذاراً للزراعة. وهنا على مؤسسات التدخل الإيجابي العمل على استيعاب أكبر كمية من فائض الإنتاج وتخزينها بما يساهم في التحكم بأسعارها ومنع التجار من التحكم بالكميات التي تضخ في الأسواق وبالتالي التلاعب بالأسعار.

عدد القراءات : 6315

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider