دمشق    30 / 03 / 2017
مجلس الأمن يطالب أطراف الأزمة اليمنية بالتعامل جديا مع مقترحات ولد الشيخ  أردوغان استحضر ملف الانقلاب الفاشل … سخونة الميدان الشمالي ستطغى على محطة تيلرسون التركية  تفاؤل بمرسوم التعديل الحكومي … التغيير مهم وجاء لدفع العمل الحكومي وحل أمور تخص هموم المواطن  250 مليار ليرة و1100 شهيد أضرار التربية خلال الأزمة … 382 مدرسة خرجت عن الخدمة وتضرر 2500 مدرسة بشكل جزئي  طريق ريف دمشق ـ إدلب تمرّ في الإقليم: تسوية شاملة تُقفل معادلة «كفريا والفوعة ـ الزبداني ومضايا»  تعديلات دستورية تركية «امتدادًا للمرحلة العثمانية».. والمانيا: الإنقلاب التالي سينجح!  «قمّة الميت»… ماذا تقدّم للأمة والمنطقة؟.. بقلم: د. أمين محمد حطيط  وجهة داعش بعد الرقة... ثلاثة أسباب رئيسية لتكون دير الزور  على طريقة "داعش".. اسرائيلي يقطع رأس زوجته ويتجول بها  تركيا تعلن نهاية مايسمى”درع الفرات” في سورية  لوبي اسرائيل يحتفل بجرائمها..بقلم: جهاد الخازن  هاواي تمدد العمل بوقف قرار ترامب حظر السفر  مجلس الشعب يعقد جلسته الأخيرة من الدورة العادية الثالثة بحضور الحكومة  وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور الجعفري يعقد جلسة محادثات جديدة مع دي ميستورا  أثر ألماني في الغارة الأمريكية القاتلة على ريف الرقة!  أعداد اللاجئين السوريين تتجاوز 5 ملايين في دول الجوار  الصين تحظر اللحى والنقاب  لا محل للنسوة في حضرة ترامب  قفزة كبيرة في رسم تمديد جواز السفر السوري  هل يغيب ميسي عن المونديال الروسي؟  

الأزمنة

2015-08-09 02:56:50  |  الأرشيف

في ظل انعدام تكلفتها..السوق الشعبية الإلكترونية..تستقطب التاجر والزبون فهل ستسحب البساط من تحت أسواقنا؟!

الأزمنة- مجد سليم عبيسي:
عدة مواقع إلكترونية وأكثر من خمسين صفحة تواصل اجتماعي قصة لبيع السلع الجديدة والمستعملة وعرض الخدمات في سوق دمشق وحدها.. هذه الطريقة القديمة الحديثة في التسويق الإلكتروني استقطبت التجار والأفراد على حد سواء لعرض بضائع محلاتهم أو المستعمل في منازلهم.
ظاهرة التسوق الإلكتروني ارتآها الكثيرون على أنها بديل عن السوق التقليدية، ولكن منه من تخوف من ارتيادها، وفهمهم من خاض بها، ومنهم من عانى منها.. وآخرون ينتظرون فيها كلمة الشرع والقانون..
مع:
بعد أن خرج السيد "خالد تاجر الأدوات الكهربائية" من منطقته حاملاً معه ما استطاع من بضائع محله تحوّل إلى السوق الإلكترونية لإمكانية عرض بضائعه دون الحاجة إلى صالة وبيعها بشكل مباشر.. يقول: إن هذا الحل يعتبر مجانياً.. فهو لا يحتاج إلى دفع إيجار أو ضرائب أو فواتير.
وجدت صعوبة أولاً في الوصول إلى الزبائن ولكن مع الوقت أصبحت معروفاً عبر صفحات البيع والشراء على وسائل التواصل الاجتماعي واليوم لدي زبائن كثر.
كما ارتأت كارلا صعب "تعمل في بيع الألبسة" أن السوق الإلكترونية حلّت مشكلة نزول النساء إلى الأسواق سواء نتيجة تخوفات أو صعوبات في المواصلات ومعاناة ازدحام الأسواق، تقول: نحن نعرض بضائعنا عبر الإنترنت مع عروض الأسعار، ورقم الهاتف موجود للتواصل.. وحين يتم الاتفاق يتم إيصال البضاعة والدفع في مكان يتفق عليه بين الطرفين.. فهل هناك أسهل من هذا؟
في حين يجد صفوان الطالب الجامعي أن السوق الإلكترونية هي حل لمشكلة وقته الضيق، إذ يمكن أن يتسوق ليلاً عن عودته إلى المنزل، باحثاً عما يرغب من جوالات أو قطع لجهاز الحاسوب ويقول إن معظم حاجياته اشتراها عبر صفقات إلكترونية عدا أنه قايض عدة أشياء أيضاً.
بينما تجد "رولا الموظفة" أن هذه السوق هي حل لذوي الدخل المحدود لكثرة العرض وسهولة المقارنة عدا أنها سوق رائعة للمستعمل.. تقول: بعض الأشخاص يشعرون بالحرج من النزول إلى أسواق "البالة" ويجدون المستعمل الذي يريدون هنا.. وأضافت: في الإنترنت لم يعد البيع والشراء حكراً على التجار وأصحاب المحال فقد بات ممكناً لأي شخص أن يتحول لبائع بلحظة.
وتابعت رولا: كثيرات أعرفهن من ربات البيوت وجدوا بالسوق الإلكترونية فرصة لعرض منتجاتهم المنزلية وبضائعهن اليدوية دون الحاجة لمركز بيع أو حتى للتفرغ.
ضد:
مقابل هذه الآراء الإيجابية والإطناب على السوق الإلكترونية، هناك آخرون يجدون في ظاهرة البيع الإلكتروني ظاهرة سلبية وغير مقبولة.
أحد صاحب محال للجوالات يرى أن السوق الإلكترونية فتحت باباً واسعاً لعمليات النصب والاحتيال في ظل عدم وجود ضوابط حاكمة أو قانون رسمي منظم يحفظ حق كل من البائع والمشتري.. يقول: شخصياً ومن موقع عملي صدمت بالكثير من عمليات النصب ضحية تصديق الإعلان المعروض، فأحياناً يتم عرض بضاعة ضمن صور هي في الحقيقة مختلفة تماماً عن السلعة الأصلية، يفاجأ المشتري بوجود عيوب لا يمكن لحظها إلا بعد إتمام البيع والبدء باستخدام السلعة..
أما نوال وهي موظفة حكومية فتؤكد أن كثيراً من المعروضات في صفحات البيع والشراء هي في الحقيقة عملية غش مبطنة، وما أن تشارك بسعر تظن به الرابح تفاجأ أن ما اشترته أغلى من سعره الحقيقي في السوق، وأضافت أن السوق الإلكترونية لا يمكن الاستغناء بها عن السوق التقليدية.. لأنهم عبر صفحات البيع والشراء يتصيدون المشتري الضحية مستغلين جهلة السعر الحقيقي للسلعة في السوق.
ناصر فني صيانة الحواسب "يقول: إن التلاعب بالسعر عبر السوق الإلكتروني هي المحراك الأساسي لهذه السوق، فيمكن للمتابع أن يلحظ كثيراً من السلع المعلنة معروضة دون سعر، وهذه بحد ذاتها عملية احتيال غير معلنة، فإذا وجد صاحب السلعة "منفلتة السعر" إقبالاً على بضاعته وكثر السؤال عنها رفع سعرها لضعف ما تستحق أحياناً، ويبدأ بالتفاوض مع المشترين على حسابه الخاص أو على الهاتف وليس على الملأ!! أما إذا لم يجد إقبالاً خفّض سعرها إلى الحد الطبيعي أو أنه قد يحذف المنشور نهائياً ليعاود نشره في وقت آخر.
رأي الشرع:
قبل إبداء الرأي القانوني ومنطق المصلحة المحصلة في هكذا سوق، لابد من إبداء الرأي الشرعي الذي يهم شريحة لا يمكن أن تستغني عن التعامل بالسوق الإلكترونية، ويمكن أن نبسطه بنقاط عدة:
- من شروط صحة البيع أن يكون المبيع والثمن معلومين علماً يمنع من المنازعة، فإذا كان أحدهما مجهولاً جهالة مقتضية إلى منازعة بطل البيع وفسد.
- إن ترك السعر لتأثير العرض والطلب مشروع، واختلاف السعر باختلاف قوة الطلب على السلعة أمر طبيعي.. أما الغش المحظور فيدخل في إيهام المشتري بأن سعر السلعة كذا وسيكون عليها تخفيض كذا، وفعلياً يكون ثمن السلعة في السوق أقل مما قاله البائع فيتم الخداع بذلك.
وأيضاً يقع الغش في توصيف السلعة والمبالغة في أوصافها وهي ليست كذلك.
وعلى الرغم من أن الأصل بعدم تحديد الأثمان سواء في البيع المباشر أو المؤجل ومتروك للعرض والطلب مشروع، إلا أنه يجب على الناس هنا أن يتراحموا فيما بينهم.
إذا انتهز البائع فرصة حاجة الناس إلى ما بيده وهو لا يجده عند غيره، أو تواطأ البائع مع أشخاص لرفع السعر، أو تواطأ في السوق من تجار لرفع السعر "طمعاً" في زيادة الكسب وغلوا فيه، حرّم على من بيده السلعة أن يبيعها على من اشتدت حاجته إليها.. وهنا يجب المساعدة على العدل ومنع الظلم من قبل الجميع كل على قدر حاله ودرجته.
رأي القانون
أمام طرح السلبيات وحالات الغش والنصب الحاصلة في السوق عبر الإنترنت، فأفاد المحامي محمد وليد أنه ما من مظلة تحمي المخدوع، قال: إن البيع والشراء الإلكتروني في الأصل لا غطاء قانونياً يحميه، وإن يتم فقط بضمانة الإقرار بالموافقة بين الطرفين، وبعد الموافقة يتحمل كل من الطرفين نتيجة العملية، وأقول هنا إنه لا حالات خداع واحتيال بمعنى احتيال تحدث في السوق الإلكترونية السورية، ما يمكن وصفه بالغش والتلاعب الإلكتروني الفعلي يتم في المحال الأخرى التي تعتمد في البيع الإلكتروني على البطاقة الائتمانية، حيث يتم البيع بعد كتابة المشتري اسمه وعنوانه ورقم بطاقته الائتمانية مقابل إرسال البضاعة بالبريد إلى العنوان المذكور، وهنا يتم الاحتيال أما بعد حصول المشتري على المعلومات الكافية من البائع وبالتالي يتم خصم قيمة السلعة دون إرسالها، أو تحدث تبعيات أكبر تتمثل بسحب الأرصدة من البطاقات وهذه يقوم بها محترفون باختراق شيفرات الرموز الإلكترونية.
أما كل ما يتم عبر الاتفاق الشفهي أو المكتوب فيتبعه التسليم والاستلام الشخصي- كما حدث عندنا- فهذا آمن تماماً، من يتعرض للاحتيال بهكذا أسلوب تعاملات مبسط هو بالحقيقة "مغفّل" والقانون لا يحمي المغفلين. وللاطمئنان فالبطاقات الائتمانية ليست منتشرة في سورية على النطاق الذي يمكنه أن يحكم هذه السوق على الأقل في الوقت الحالي.
رأي
على الرغم من السلبيات الأخرى التي غُفل عن ذكرها مثل ضعف شبكة الإنترنت في بعض المناطق وعدم توافرها في بعض الأوقات، عدا انقطاع التيار الكهربائي، إلا أننا مع نشر هكذا ثقافة في المجتمع نظراً لإيجابياتها العديدة فانعدام التكلفة وضمانة حركة البيع والشراء وسهولة الاتصال بين الأشخاص سواء كانوا تجاراً أو أفراداً.. مع وصيتنا لرواد هذه السوق المتشعبة على تحرّي السعر جيداً بما يتناسب مع جودة السلعة.
عدد القراءات : 5342

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider