دمشق    26 / 03 / 2017
مقتل مسلحين خلال اشتباك بين الأمن الجزائري ومجموعة إرهابية!  الإبداع السوري.. بقلم: سامر يحيى  مهذبون...ولكن؟.. السمعة الحسنة.. بقلم: أمينة العطوة  في ثاني أيام «جنيف 5».. أنباء عن نية دي ميستورا الاستقالة في نيسان … وفد الجمهورية العربية السورية يقدم «ورقة لمكافحة الإرهاب».. و«منصة الرياض» تدافع عن هجوم «النصرة» على دمشق  محادثات أميركية تركية حاسمة بخصوص استعادة الرقة من داعش وموسكو تؤكد أن إعلان هجوم وشيك على المدينة «لا صلة له بالواقع»  بعد المجزرة التي أوقعها «التحالف» في مدرسة بالرقة.. «اليونيسيف» تستنكر الهجوم المتواصل على الأطفال في سورية  تقرير: ابتكار محلول لكشف الآثار السورية المسروقة  إخراج الدفعة الثانية من مسلحي الوعر غداً … إطلاق المرحلة الأخيرة من العودة إلى «الذيابية».. ولمسات أخيرة بالنسبة لـ«السبينة»  هل تكون الرقة هي الفخ؟.. بقلم: فراس عزيز ديب  دخاخني يقدم استقالته من رئاسة جمعية حماية المستهلك احتجاجاً على طلب «التموين» إخلاء المقر  الإرهاب طاعون العصر وتنظيم داعش حصان طروادة للأميركيين  حلف خماسي لمحاربة سورية..  إطلاق نار في لاس فيغاس: مقتل شخص والمهاجم يتحصن في حافلة  البنتاغون: مقتل قيادي بالقاعدة في أفغانستان في غارة أميركية  ترامب يداوي نكسته بتوعّد نظام "أوباما كير" مجددا بالانهيار!  عراك بين مؤيدي ترامب ومعارضيه بكاليفورنيا  أردوغان: مفاوضات عضويتنا بالاتحاد الأوروبي قد تطرح للاستفتاء  موسكو: العقوبات الأمريكية الجديدة ضدنا تقوض الجهود المشتركة في محاربة داعش  محكمة يمنية تقضي بإعدام عبد ربه منصور هادي  أنباء عن مقتل 6 من مقاتلي "الكردستاني" على يد القوات التركية بشمال العراق  

الأزمنة

2015-08-15 04:04:20  |  الأرشيف

لحوم.. أجبان.. ألبان.. مغشوشة..أدوية منتهية الصلاحية..الجهات الرقابية تجتمع وتؤكد وتضبط!! لكن متى تتجاوز الإجراءات الرقابية والجزائية مرحلة القرار؟!!

الأزمنة – مجد سليم عبيسي
 
لا تعتبر ظاهرة الغش جديدة على أسواقنا، ولكن الأزمة الراهنة كانت مناخاً مناسباً لخروج فئة المستغلين وعديمي الضمير، حتى باتوا يستغلون أي شيء ليحققوا أرباحاً مضاعفة، ضاربين عرض الحائط بصحة المواطن والنتائج التي قد تسببه هذه المواد المغشوشة له، وكان آخر المواد التي تم ضبطها في أسواق دمشق وريفها وفق إحدى الصحف المحلية، هي المعلبات على اختلاف أنواعها بعد تعديل تواريخ الإنتاج ضمن منشآت اتخذت مهنتها الوحيدة تغيير العبوات وتاريخ الصلاحية وتذخير الأسواق بها مع علم الرقابة وغياب تام لها!
وبحسب الصحيفة فقد تذرع المستوردون بأن الدول المنتجة لبعض المعلبات تفرض على منتجيها إنقاص تاريخ الفعالية لتتلاءم مع مواصفات بلادها فقط.
وغيرها من الذرائع الواهية الغافلة عما يشكل خطورة على صحة المواطن وعلى اقتصادنا الوطني لأنه يتعلق بالغذاء عدا استمرار العديد والعديد من المنتجات المغشوشة التي تعرض علناً من دون رادع وبعلم الجهات الرقابية، وسنأتي على ذكرهم تباعاً ضمن هذا الملف.
في عام 2013 تم اغتنام حالة السوق الفوضوية للقيام بغش وتقليد مختلف أنواع المنظفات بأساليب قد لا يكشفها حتى المختص وأهل الكار وسط عجز الرقابة التموينية عن ضبط هذه الظاهرة، التي لا تطول منعكساتها السلبية جيب المستهلك فقط وإنما صحته في أحيان كثيرة. وطال الغش أيضاً منتجات كثيرة، وفيما يلي غيض من فيض أساليب الغش التي أبدعها الشعب السوري على عدة سلع خلال الأزمة:
المنظفـات:
تحدثت الصحافة منذ أكثر من عامين وأسهبت بفضح ورشات الغش بالصابون والشامبوهات التي تبيع بضائعها علناً على البسطات والمحال المتخصصة وحتى محال بائعة المفرق.
وتم توصيف خطوات الغش وفضحها من قبل أصحاب الكار أنفسهم وفق رأي الباعة أن البضاعة المغشوشة تباع بسيارات جوالة من دون وكيل معتمد بسعر أرخص يدفع بعض الباعة إلى شرائها بغية تحصيل أرباح إضافية وبعض الباعة يصنعون مواد التنظيف بأنفسهم دون الالتزام بالنسب المحددة التي تضمن الحصول على منتج جيد، بينما يكون المواطن المتضرر الوحيد من هذه الصفقة نتيجة إصابته بأمراض كالأكزيما أو ربما الإصابة بحالات صلع أو هر الشعر نتيجة الشامبو الرديء وغيره.
وتم فضح الكبار المسيطرين على سوق الغش والتزوير أبرزهم شخص يدعى (ج.ف) الذي يتولى تزوير وتقليد مختلف الماركات المعروفة ويوزعها على امتداد المحافظات وليس مدينة دمشق فقط علماً بأن هذا الشخص نظمت بحقه ضوابط تموينية عديدة إلا أن المظلة الحمائية كانت تضمن له العودة دوماً لممارسة أفعاله الجشعة، وأن مشروع تزوير المنظفات يجري على مستوى كبير بإشرافه، حيث يحضر المزورون آلات مختصة بتصنيع المنظفات وطباعتها حسب المنتج الأصلي إلى هنغارات تقع في منطقة الكسوة مع أن هذا الشخص يملك محال في منطقة جرمانا، منوهاً "المصدر" بأن عمله كموزع يعرف كيف تضخ المنتجات المزورة في السوق.
وتوالت التصريحات النارية –كالتي نشهدها اليوم- والتي لم تتجاوز حدود التنظير والفقاعات الإعلامية: مثل تصريح لأحد أمناء سر غرف الصناعة يقول: إن القضاء على ظاهرة التزوير والتقليد يتطلب إجراءات صارمة وعقوبات مشددة بحق المخالفين بغية منعهم من تكرار هذه الأفعال الاستغلالية، وهنا يفترض تعديل قانون حماية الملكية لكونه يتضمن ثغرات عديدة ظهرت عند تطبيقه علماً بأن غرفة صناعة... كانت لها تحفظات عليه عند وضعه للمرة الأولى لكن عموماً يُعمل على تعديله بغية تجنب الأخطاء الواردة فيه باعتبار أن الضعف في القوانين تسبب بانتشار ظاهرة التزوير عبر دفع المزورين إلى تكرار هذه الممارسات. وطبعاً سواء تم العمل على تعديله أم لم يتم فقد تفاقمت ظاهرة الغش والتزوير وتجاوزت إلى منتجات كثير حتى عامنا هذا.
وفي عام 2014 انتشرت تقارير عدة عن التداعيات السلبية للأزمة على أسواقنا، في انتشار الغش والتدليس والتزوير في الكثير من المواد والسلع الأساسية والأدوية وغيرها.
وتجاوزت المرحلة حد المقبول بأعداد وأصناف المواد المغشوشة..
اللحـوم:
انتشرت في الأسواق لحوم فاسدة منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك البشري، قدمت من مختلف أنحاء العالم، تربعت على موائد المطاعم الفاخرة والبيوت الدمشقية بطبقاتها المختلفة. وتم الكشف عن لحوم منتهية الصلاحية، يتم استهلاكها وبيعها في أسواق دمشق ومطاعمها الفاخرة على أنها لحوم سليمة، منها لحوم صينية وبرازيلية وإكوادورية غير معروفة المصدر ويتم تنظيفها بمواد كيميائية لإزالة رائحتها الكريهة وطرحها في الأسواق والمطاعم بالتعاون مع ضعاف النفوس، على أنها لحم عجل بلدي، وفق أكثر من لحام ومتتبع لشؤون الأسواق. وهناك أيضاً لحوم مخلوطة بلحوم غير معروفة، ولحوم ملونة بملونات الأحمر، وعلى الرغم من ارتفاع أسعار اللحوم إلا أن الغش لا يزال قائماً بها، وكأن بعض بائعي اللحوم لم يشبعهم الربح الوفير الذي يحققونه بل يريدون أن يحققوا مكاسب فاحشة على حساب صحة المستهلك، وحالياً تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعاً مخيفاً.
وأيضاً من المواد الضارة التي انتشرت في الأسواق ما يعرف بسمك الفيليه، وهو فيتنامي المنشأ مُصدّر إلى السوق العربية، وتحوم الشبهات على تربيته في «أكثر أنهار العالم تلوثًا، حيث تصب فيه المجاري الصحية وترمى فضلات البشر والحيوانات إضافةً إلى الجيف، وكلها تشكل مصدراً لتغذية الأسماك.
الأجبـان والألبـان:
حتى مادة الجبنة المستوردة من ماركتي الحلوب والمراعي تم ضبط أربعة أطنان قرابة الشهر الثاني من العام الجاري منها متعفنة وفاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري.
كما تم حجز كامل الكمية بعد سحب العينات منها وجرى تنظيم الضبط اللازم بحق المخالفين ليصار إلى إتلافها بشكل قانوني أصولاً كما تم إغلاق المستودع بالشمع الأحمر.
وتمت مصادرة كميات من الألبان بعد تحليلها ليظهر أنها تحوي مادة "السبيداج" السامة وكانت منتشرة بكميات كبيرة في أشهر أسواق دمشق. وهناك لبنة مخلوطة بحليب البودرة وهناك حليب وضع له زبدة من أجل أن يحقق نسبة من الدسم، عدا خلطه بالماء، وأيضاً رغم ارتفاع أسعار مشتقات الحليب كافة، إلا أن الغش لم يتوقف بها، وهو على قدم وساق، ومن النادر حالياً، أن تحصل على كيلو لبنة حقيقي لا يحتوي على مواد غذائية أخرى مخلوطة به، وكان آخر إجراء حكومي قامت به وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، أن سمحت باستيراد الألبان والكشدة، والغريب في هذا القرار أن أسواقنا مشبعة بهذه المواد، بغض النظر عن ارتفاع الأسعار والغش فيها، ولكن القرار يعتبر غير قابل للتنفيذ وفق جمعية الألبان والأجبان في دمشق وريفها، لأن هذه المواد سريعة التلف ولا يمكن لها الصمود في الطرقات لمسافات بعيدة، كما أن معظم البلدان المجاورة لسورية تعتبر بلداناً مستهلكة وليست منتجة لهذه المواد، فلبنان تستورد مشتقات الحليب من سورية، وكذلك الأردن.
 
الأدوية:
وصل البل إلى ذقن الأدوية بالتلاعب بتواريخ الصلاحية ووضع لصاقات على المعلبات غير حقيقي للمواصفات، وكشف ذلك تموين دمشق أكثر من مرة، فقد ضُبط الكثير من المستودعات التي تحتوي على أدوية منتهية الصلاحية وبالطبع المستهلك لا يعلم صلاحية الدواء، إن كان من الأنواع التي تباع دون تغليف، أو وضعت عليه صلاحية مزورة، وفي الحالتين يكون الدواء سبباً في زيادة مرضه وربما في وفاته أيضاً. وقامت وزارة الصناعة مؤخراً بإرسال تعميم إلى اتحاد غرف الصناعة طلبت فيه عدم السماح لأي مطبعة بطباعة أي لصاقة خاصة بالمستحضرات الدوائية قبل الحصول على الموافقة المطلوبة، وذلك كإجراء لوضح حد لتزوير الأدوية.. مما يعتبر مؤشراً على وجود أدوية مزورة في الأسواق ويجب مكافحتها.
 
متفرقات:
تم إغلاق عدة منشآت تقوم بطرح مواد غير صالحة للاستهلاك كالعصائر والمشروبات الغازية ومصادرة 800 كغ. وضبط معمل يقوم بتعبئة زيتون يحتوي على أصبغة صناعية ضارة بالصحة. حتى الطحين والخبز فقد تم التلاعب بهما من تجار الأزمات وعديمي الضمائر. ومؤخراً تم ضبط عينات من مادتي الحلاوة والطحينة، احتوتا على مواد سامة..!!
 
صدى الملف في مجلس الشعب:
تحت قبة المجلس وبحضور وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك تم توجيه أسئلة خطية ومداخلات لأعضاء المجلس لمعرفة استراتيجية الوزارة في تفعيل هذا الملف المتعلق بالرقابة التموينية وحماية المستهلك إذ تساءل أعضاء المجلس عن إمكانية إعادة النظر في توزيع العمالة في المؤسسات العامة حيث يتم تعيين مراقبين تموينيين من فائض العمالة وبينت الوزارة أنه بناء على كتاب رئاسة مجلس الوزراء المتضمن طلب الاستفادة من بعض العاملين لدى الجهات العامة ممن تتوافر فيهم الكفاءة والنزاهة لاعتمادهم مراقبين تموينيين لدى مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات تم توجيه عدة كتب إلى الجهات العامة لترشيح العاملين لديها من الفئة الأولى للعمل مراقبين في دوائر حماية المستهلك.‏. وفي ردها على سؤال عن تطوير آلية عملها لضبط أسعار السلع الأساسية بينت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنه يتم توزيع المراقبين على قطاعات المدن والمناطق والأرياف وتبديلهم بشكل دوري مع الاستمرار في تطوير التشريعات والقوانين الناظمة لعمل حماية المستهلك وإجراء مراجعة دورية لها وتعديلها بما يتوافق مع حالة السوق فضلاً عن التنسيق مع جمعيات حماية المستهلك والنقابات والمنظمات الشعبية في نشر ثقافة حماية المستهلك.‏ وفيما يتعلق بإمكانية العمل على تخفيض أسعار المواد الأساسية أكدت الوزارة أنها تقوم مع مديرياتها في المحافظات بتسعير المواد الغذائية الأساسية بموجب بيانات التكلفة كما تقوم من خلال مؤسساتها الاقتصادية كالخزن والتسويق والاستهلاكية وسندس بطرح تشكيلة كبيرة من السلع والمواد بأسعار تقل عن أسعار السوق كجهة تدخل إيجابي.‏
 
قوانين محاربة الاحتكار؟!
وعن دور مجلس الشعب في سن تشريعات وقوانين تحارب الاحتكار وتحمي المستهلك أكد عضو مجلس الشعب يوسف ديب في تصريح له أن المجلس قام بتعديل قانون حماية المستهلك بما يتناسب والتعديلات الأخيرة التي صدرت وحسب المادة /48/ من قانون حماية المستهلك المعدل فقد تم تشديد العقوبات حيث يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر وبالغرامة من خمسين ألف ليرة سورية إلى مئة ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف القانون.
حماية المستهلك ومحاولات...
في ما يخص دور حماية المستهلك عقد في مقر جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها مؤخراً اجتماع خصص لاستعراض أحكام قانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 14 لعام 2015 ودور جمعية حماية المستهلك في ذلك. حيث قام جمال السطل أمين سر الجمعية باستعراض أحكام القانون والفصل الخاص بجمعيات حماية المستهلك وأهدافها ودورها، موضحاً غياب بعض الأحكام التي كانت واردة في قانون حماية المستهلك لعام 2008 كالمجلس الاستشاري لحماية المستهلك ومكاتب الارتباط في الوزارات المعنية بحماية المستهلك وعدم تحديد القانون الجديد الجهة المسؤولة عن دعم جمعيات حماية المستهلك معنوياً ومالياً، مبينا ًالإجراءات التي اتخذتها الجمعية لتلافي الخلل الناجم عن عدم وجود جهة داعمة للجمعية من خلال مخاطبة وزارة الشؤون الاجتماعية.
 
رأي:
بعد عدة سنوات من الأخذ والرد بين الصحافة ومسؤولي التجارة الداخلية والرقابة التموينية وحماية المستهلك وغيرهم، ما زالت الأسعار في ارتفاع، ومازالت إبداعات السوري بالغش تتبلور بكل ما هو إبداعي وجديد، ورغم الاجتماعات المتكررة والنقاشات والقرارات والتعديلات مازالت المواد المغشوشة تباع علناً دون مخافة من أي إجراء رقابي محتمل مع تفاقم هذه الظواهر سلباً في الأسواق.. إذا هل من خلاص أم إن الإجراءات الرقابية والجزائية المقررة لا تتعدى مرحلة القرار دون تنفيذ فعلي من قبل موظفين تغيب ضمائرهم لحظة وضع اليد على المخالفة؟! أم إن العقوبات هي أبسط بكثير من الأرباح الناتجة عن الغش بالمادة والسعر، وبالتالي يستهتر بها كل من تسول له نفسه؟!


عدد القراءات : 5690

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider