دمشق    17 / 11 / 2017
دولة عربية تستضيف 5 قواعد عسكرية أجنبية وجيشها يمتلك طائرتين فقط  لافروف: اللقاء الثلاثي سيعطي زخماً نحو إطلاق مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة  المانيا تدعو إلى التقارب مع روسيا بشأن نشر قوات أممية شرق أوكرانيا  لافروف يصف تصريحات نيكي هايلي بالكاذبة  الخارجية الإيرانية تهاجم الجبير  أردوغان يتهم واشنطن بدعم "داعش" ماليا  بيسكوف: من غير المعلوم بعد إذا كان بوتين سيترشح لمنصب الرئيس  الأمن اللبناني يوقف شبكة تراقب الجيش وتحول الأموال لـ"داعش" في سورية  تركيا تضع اللمسات الأخيرة على الجدار الأمني مع سورية  الحرب الإعلاميّة الباردة بين روسيا وأمريكا تتصاعد!  فشل المؤامرة الأمريكية - السعودية في لبنان .. هل "للموساد" دور خفي في ذلك؟  مرسوم بزيادة عدد أفراد القوات المسلحة الروسية  مؤتمر الحوار الوطني السوري قد يعقد في سوتشي في فترة 2 - 4 كانون الأول  مؤتمر الحوار السوري خارج جدول أعمال بوتين ومصادر تكشف موعده المفترض  استشهاد 4 أشخاص جراء قذائف الإرهاب على حيي الدويلعة والزبلطاني  ماكرون: سأستقبل الحريري كرئيساً للحكومة اللبنانية  أفضلية تاريخية وأرقام قياسية للريال في أبرز 10 حقائق قبل الديربي  وزير الخارجية القطري: ما حدث لقطر يحدث الآن مع لبنان بطريقة أخرى  روسيا تحذر من خطر هجمات جديدة في أوروبا والولايات المتحدة خلال أعياد رأس السنة  وزير الخارجية اللبناني يحذر من "حرب بمشاركة سعودية" على لبنان  

الأزمنة

2015-10-10 04:17:53  |  الأرشيف

بعدما حاولت حفظ ماء وجهها باستئناف القروض التشغيلية..هل تفرغ تعليمات واشتراطات المصارف قرار الحكومة لإعادة دورات عجلة الإنتاج.. طالب: مصداقية ودقة الضمانات بعدما أثير عن وثائق ملكية مزورة

*أحمد سليمان
إعادة إطلاق القروض التشغيلية من قبل الحكومة، هو استجابة لطلب الكثير من أصحاب المنشآت الصناعية والحرفية وبخاصة طلب غرفة صناعة حلب بهذا الشأن يحمل دلالات على دعم وتشجيع الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج والتشغيل من خلال توجيه مجلس النقد والتسليف بالمصرف المركزي لاستئناف منح القروض التشغيلية قصيرة الأجل وإصدار قرار بهذا الشأن إلى المصارف العامة.
تمويل رأس المال العامل
 وفيما سمح المجلس بموجب هذا القرار للمصارف العامة باستئناف منح القروض التشغيلية قصيرة الأجل لعام واحد فقط أكد وجوب أن يكون هذا التمويل من مواردها الذاتية لتمويل رأس المال العامل حصراً، وذلك لقطاعات اقتصادية محددة وفق الأولويات الاقتصادية المرتبطة بالاحتياجات الراهنة، والمتمثلة بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وقطاع الإنتاج الصناعي وقطاع الحرف اليدوية التقليدية، حيث تم تحديد هذه القطاعات بعد التنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة مثل هيئة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية. ونص على قيام مجالس إدارات المصارف العامة وعلى مسؤوليتها بتحديد آليات وضوابط منح هذه القروض وشروطها وتحديد الضمانات المقبولة، مع مراعاة الوضع المالي للمصرف ومدى كفاية الأموال المتاحة للإقراض ووضع سيولته ومدى جودة محفظة التسهيلات الائتمانية مع الالتزام بقرارات مجلس النقد والتسليف المتضمنة النسب الاحترازية وضوابط تصنيف الديون وتكوين المخصصات إضافة إلى مراعاة مخاطر الأنشطة الاقتصادية في ظل الظروف الحالية.
اتفاقيات أصولية
والقرار أتاح للمصارف العامة القيام بإبرام اتفاقيات أصولية لإدارة القروض بين المصارف العامة التي لا تمتلك السيولة الكافية لمنح القروض الإنتاجية المذكورة، والمصارف العامة الأخرى التي تمتلك سيولة كافية إلا أنها لا تمتلك الخبرة الكافية بمجال دراسة ومنح ومتابعة تحصيل هذا النوع من القروض، بحيث يتم تحديد هذه الاتفاقيات بدقة وتحديد الحقوق والالتزامات وضوابط تحمل المخاطر وتوزيع العوائد الناجمة عن هذه القروض.
ستة أشهر تأخيراً
وأن كان القرار قد صدر قبل نحو ستة أشهر إلا أن المصارف العامة لم تحرك ساكنا طوال الأشهر الخمسة حتى عاد رئيس مجلس الوزراء وأكد على هذا الموضوع، الأمر الذي دفع بوزير المالية إلى إعطاء المصارف العامة مهلة لا تتجاوز العشرة أيام لإصدار التعليمات التنفيذية لهذه القروض وهي بالطبع لم تنجزها خلال المهلة المحددة ما عدا مصرف أو مصرفين لأسباب متعلقة بتوفر السيولة، إلا أن المصارف وخلال الشهر الأخير أنجزت معظم التعليمات التنفيذية الخاصة بهذه القروض. وهذه القروض كما يرى مجلس النقد والتسليف تهدف إلى دفع وتنمية الاقتصاد الوطني وتسريع حركة العجلة الاقتصادية، وتعزيز التعافي الذي بدأ يطول بشكل ملحوظ قطاعات من الاقتصاد الوطني، وتأمين التمويل اللازم للمشاريع الإنتاجية وخاصة في المناطق الصناعية والمشاريع المتوسطة والصغيرة، وتحقيق الاستقرار في القطاع المالي والحفاظ على قوة الليرة السورية، وإدراكاً منه لأهمية دعم قطاع الصناعة الوطنية، ودعم الصناعيين في مواجهة الصعوبات التي تعترض عملهم ولاسيما في ظل الظروف الحالية، وحرصاً على إعادة دوران عجلة الإنتاج.
استثناءات من الشروط
وإذا كان قرار المجلس عاماً ويقوم على اشتراطات عامة لا تنطبق على وضع كل المصارف والتي نجد أن بعضها طالب باستثنائها من بعض هذه الشروط لاستئناف هذه القروض حيث تشير المعلومات إلى انتهاء المصرف العقاري من وضع التعليمات التنفيذية لمنح القروض بانتظار الحصول على موافقة المصرف المركزي وأنه من المتوقع أن يصل سقف القرض إلى 3 ملايين ليرة سورية، ونسبة فائدة لا تقل عن 12 بالمئة، مع اشتراط منح القرض أن تكون الضمانات في مناطق آمنة، وأن تكون ملبية لشروط ضمان المصرف لحقوقه بحيث يمكن إجراء الحجز عليها في حال تأخر المقترض بالسداد. كما تم الاعتماد في التعليمات التنفيذية على عمليات المصرف في تحديد نوعية الضمانات المطلوبة للموافقة على منح القرض، بألا تقل قيمة الضمانة العقارية عن 150 بالمئة من قيمة الفوائد المترتبة عليه بالحد الأدنى عدا الأراضي الزراعية وأن تكون الضمانات في المناطق الآمنة التي يمكن إجراء عملية الكشف عليها، بالإضافة لقبول المصرف للضمانة الشخصية.
التجاري إلى مليوني ليرة
وحدد المصرف التجاري السوري الذي أنجز التعليمات التنفيذية قيمة القرض بمليون ليرة سورية لتمويل رأس المال العالم للقطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية وقطاع الحرف اليدوية والتقليدية للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وبفائدة 13 بالمئة سنوياً ولمدة عام واحد متضمنة فترة مشترطاً أن يقوم المتعامل الراغب في الحصول على قرض تشغيلي بتقديم ضمانة عقارية باستثناء الأراضي الزراعية، على أن تغطي القيمة صافية للعقار موضوع الضمانة مجموع الأقساط المستحقة للقرض، أو أن يقوم المتعامل الراغب في الحصول على القرض بفتح حساب وديعة بالليرات السورية تغطي قيمة 110 بالمئة من قيمة القرض مع إمكانية زيادة مبلغ القرض من مليون ليرة سورية ليصل إلى سقف مليوني ليرة بشرط أن يحقق المتعامل إيرادات تتجاوز تكاليف القرض خلال ستة الأشهر الأولى من تاريخ المنح.
وفيما تضمنت التعليمات التنفيذية للمصرف الزراعي التعاوني استئناف التمويل أن يكون حصراً في المناطق الآمنة لفروع المصرف الزراعي التعاوني التي تتمكن من ممارسة نشاطها الفعلي بشكل طبيعي، على أن يتم تحديد منطقة عمل الفرع الآمنة التي سيتم التمويل فيها من مدير الفرع وعلى مسؤوليته، وذلك للفلاحين غير المدينين بديون مستحقة الأداء ولغايات خدمة الموسم الزراعي للمحاصيل الرئيسية كالقمح والشعير والمحاصيل الطبية والعطرية، على أن يتم التمويل لمستلزمات الإنتاج عينياً من بذار وأسمدة وأكياس فقط، إضافة إلى قروض خدمة محاصيل الخضر كالبطاطا شرط التعاقد مع مؤسسة إكثار البذار ومحاصيل البندورة والكوسا والباذنجان، وتمويل خدمات البيوت البلاستيكية، متضمناً أيضاً منح قروض لشراء الصوص والأعلاف اللازمة لحيوانات التربية وحصراً الأبقار.
الصناعي ينتظر الاستثناء
وفيما أنهى المصرف الصناعي من وضع التعليمات التنفيذية المتضمنة منح سقف 10 ملايين ليرة ولمدة عام واحد إلا أنه ينتظر استثناءه من الشروط التي وضعها مجلس النقد والتسليف لمنح القروض التشغيلية قصيرة الأجل، ليتمكن من البدء بالإقراض، إذ إن المصرف يعاني من مشكلة السيولة المنخفضة وارتفاع في قيمة ديونه وبينما أنجز مصرف التوفير التعليمات التنفيذية محدداً فيها القطاعات الواجب منحها هي ذات الأهمية الاقتصادية في حال تشغيلها في هذه الظروف، مبيناً أن القروض التشغيلية هي من القروض قصيرة الأجل لا يتجاوز السنة التي هي عبارة عن دورة رأس المال العامل في حين انتهى مصرف التسليف أيضاً من وضع التعليمات بانتظار موافقة مصرف سورية المركزي على استثنائه من شرط كفاية رأس المال ليتسنى له البدء بمنح القروض التشغيلية القصيرة الأجل والتي حددت بموجب التعليمات التنفيذية بسقف مليون ليرة سورية وبفائدة بحدود 13 بالمئة.
الفائدة مرتفعة
ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور نضال طالب في تصريح لـ(الأزمنة) بأن هذه القروض التشغيلية عموماً محفزة لتنشيط القطاعات المنتجة وداعمة لدوران عجلة الاقتصاد الوطني، ولكن بالمقابل من الضروري أن تكون هذه القروض ميسرة إلى حد ما ولاسيما أن الهدف منها دعم الاقتصاد الوطني.. فبالنظر إلى ما صدر من تعليمات تنفيذية لقرار مصرف سورية المركزي رقم 2141 تاريخ 2/4/2015 المتعلق بالسماح للمصارف باستئناف الإقراض ولمدة محددة وهي عام واحد نجد أن معدل الفائدة المقترح من قبل المصارف المتخصصة مرتفع إلى حد ما وتختلف معاييره من مصرف لآخر.
الشروط لمصلحة العقاري
ويرى الدكتور طالب أن المصرف التجاري حدد سقف القرض بمليون ليرة وبمعدل فائدة 13% بينما المصرف العقاري حدد سقف القرض بثلاثة ملايين مقابل معدل فائدة 12% والمصرف الصناعي ومصرف التسليف سقف الإقراض عشرة ملايين ومعدل الفائدة 13% وهنا من الواضح بأن الشروط ترجح لمصلحة المصرف العقاري.. وارتفاع معدلات الفائدة ستنعكس في نهاية المطاف على تكاليف الإنتاج التي يدفعها المقترض وبالتالي على ارتفاع في أسعار السلع في الأسواق.
والسؤال هنا كون القروض الموجه بها هي قروض تشغيلية لقطاعات محددة هي القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع الصناعي والحرف التقليدية متسائلاً عن إقراض المصرف العقاري وهل سيقوم بالإقراض لمصلحة تمويل رأس المال العامل المطلوب من القطاع الزراعي والصناعي.
مصداقية الضمانات ودقتها
ونبه الباحث إلى نقطة يتوجب أخذها بعين الاعتبار موضوع مصداقية الضمانات المقدمة وضرورة التدقيق في ضوء ما أثير مؤخراً عن وثائق ملكية مزورة يجري استخدامها معتبراً أنه في ضوء الحاجة المتزايدة في المجتمع للإنفاق على الحاجات الاستهلاكية والعقارية وغيرها ما الضوابط التي يمكن أن تحكم استجرار هذه القروض ومراقبتها والتحقق من ضمان نتائجها المخططة والتي من شأنها أن تعود بالنفع على الاقتصاد وعجلة الإنتاج.
استئناف القروض الاستهلاكية
كما أننا من جانب آخر بعيد عن الاقتصاد ومرتبط بالواقع الاجتماعي، وفي ضوء الظروف المعيشية التي يعيشها الأفراد يدعو الدكتور طالب إلى صدور قرارات مصرفية تعيد استئناف القروض الاستهلاكية التي من شأنها أيضاً تخفيف حدة الفجوة بين الدخل والإنفاق، وكذلك القروض التجارية التي تساعد في تنشيط العرض وزيادة السلع في الأسواق لتسهم في استقرار الأسعار..
قد تكون خطوة الحكومة جيدة في هذا الاتجاه وقد تحفظ ماء وجهها، إلا أن الممارسة على الأرض، وآلية منح هذه القروض، والشروط الموضوعة من قبل المصارف قد تفرغ هذا القرار من مضمونه ويراق ماء وجه الحكومة وكأننا (تيتي تيتي.. لا رحتي ولا جيتي)..!!.
عدد القراءات : 5883

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider