دمشق    22 / 10 / 2017
بين زيارة «شويغو» والانتصارات على الأرض: هل تطلق إسرائيل رصاصة الرحمة على رأسها؟  لخطورة المناطق الساخنة وضرورة تدقيق الكميات.. المركزي يوجب نقل الذهب جـواً بين المحافظات ويمنعـه بـراً  من يحمي قرارات خفض الأسعار؟  بعد الخروج المشرف لمنتخبنا من تصفيات مونديال روسيا 2018 … اتركوا النسور تحلق عالياً فالسماء ما زالت تنتظرها  وزير خارجية فرنسا الأسبق قريباً في دمشق  خطاب من أحد ضحايا تيتانيك يباع بمبلغ خرافي  بعد سقوط الرقّة.. داعش إلى أين ؟.. بقلم: علي الحسيني  بريطانيون في ورطة.. مواصلة القتال أم الرجوع للوطن ؟  رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعودي والإماراتي  الولايات المتّحدة الأمريكية: عجزٌ في الميزانيّة وإصلاحات مثيرة للجدل  الداخلية المصرية تعلن مقتل 16 شرطيا وإصابة آخرين في اشتباكات الواحات  أَمْرَكَة الرقة… الكرد واجهة.. بقلم: عباس ضاهر  قرار بمنع استخدام أسماء أو ألقاب الضباط على وسائل الإعلام  إرهابيون نقلوا من سورية والعراق الى ليبيا للتسلل الى سيناء  صوابية القرار العراقي بفرض الشرعية.. ورهان البعض على الفتنة  تيلرسون يرعى في الرياض تقاربا سعوديا عراقيا  الدفاع الروسية: مساعدات الغرب المستعجلة للرقة تثير التساؤلات  وحدات من الجيش العربي السوري تستعيد السيطرة على قرية خشام بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتعيين الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيسا لجامعة دمشق  

الأزمنة

2015-11-30 02:48:14  |  الأرشيف

بعد ما لحق بالبنى التحتية للصناعة الوطنية من أضرار وخروج آلاف المنشآت من الخدمة وإعادة تموضعها في مناطق آمنة ..تطلب إعادة للنظر في خطط توزيع المناطق لاحتضان الصناعات المتضررة

*أحمد سليمان
 لم تتوقف آلام الصناعة السورية التي ضربها الإرهاب بشكل ممنهج عند حدود استهداف منشآتها وعمالها وموادها الأولية ومنتجاتها وآلاتها تدميراً وسرقة ونهباً لكل محتوياتها ومحاولة خنقها عبر العقوبات الاقتصادية.. نقول ثمة وجع أصاب هذه القطاع الاقتصادي البارز لا يقل أهمية وهو استهداف بنيتها التحتية والتي كنا نتغنى بتوفيرها قبل الأزمة عبر المدن الصناعية التي أحدثت مع الخطط للتوسع بالمناطق الصناعية لتوفير أكبر قدر ممكن للتصنيع وخلق بنية تحتية جاهزة لعملية التصنيع واستثمار المواد الأولية وغيرها المتوافرة في المناطق بهدف تحقيق أعلى قيمة مضافة إلى جانب توفير فرص عمل لسكان المدن والمناطق والتي أدت هذه الأزمة إلى إحباط هذه الخطط..
إعادة تموضع
 فليس إحباط هذه الخطط كان من منعكسات هذه الأزمة التي تمر بها سورية، بل كان ثمة استهداف مباشر للمدن والمناطق الصناعية إما بشكل كلي أو جزئي ما أدى إلى هجرتها بالكامل مع سيطرة المسلحين على بعضها أو على المدن التي تتوضع هذه المناطق بجانبها ما يعني خروجها من الخدمة بعد خروج الصناعيين منها الأمر الذي أدى إلى إفشال خطط الحكومة والإدارات المحلية لنقل النشاطات الحرفية والصناعية من قلب المدن وتوطينها في تلك المدن والمناطق مع انعدام الأمان وتوجه جزء غير قليل من الصناعيين ونقل بعض من آلاتهم إلى المناطق والمدن والمحافظات الآمنة وزيادة الطلب على توفير مناطق فيها رغم أن ذلك غير موجود في خططها على المدى المنظور ولا المتوسط.
ما زال بطيئاً
 ورغم توقف العمل والاستثمار في مدينة دير الزور الصناعية بسبب الأوضاع الأمنية في المحافظة والأضرار التي لحقت بمدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب وتراجع خطا التوسع والاستثمار الصناعي إثر الاعتداء الإرهابي عليها وأنها وإن عادت جزئياً إلا أن الاستثمار وإعادة تشغيل المنشآت ما زال بطيئاً بسبب الحذر الذي ينتاب الصناعيين من الأوضاع غير المستقرة لكن ذلك لم يمنع من الاستمرار بالعمل في المدينتين الصناعيتين عدرا وحسياء بشكل جيد حسب مدير المدن والمناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية أكرم الحسن الذي اعتبر أن الحرب أثرت سلباً في واقع المدن والمناطق الصناعية.

خمس مناطق جديدة
 وفيما كانت خطط وزارة الإدارة المحلية إنشاء نحو 200 منطقة صناعية قبل الأزمة لتضاف إلى المناطق الصناعية التي كانت قائمة إلا أن الوزارة قلصت خطتها لتشير إلى أنها تعمل على إحداث 121 و أنه تم رصد مليار ليرة سنوياً في الموازنة الاستثمارية لإحداث وتنفيذ المناطق الصناعية والحرفية، إلا أنه وخلال الأزمة تم إنشاء خمس مناطق صناعية جديدة ضمن المناطق الآمنة منها المنطقة الصناعية في أم الزيتون في السويداء على مساحة 750 هكتاراً، والمنطقة الصناعية الثانية تم إحداثها في تلكلخ على مساحة 80 هكتاراً بينما المساحة الإجمالية للموقع بحدود 250 هكتاراً إضافة إلى إحداث منطقتين صناعيتين في اللاذقية الأولى في الكركيت والثانية في فدرة وقد تم الانتهاء من إنجاز المخططات التنظيمية والتفصيلية والمباشرة بأعمال البنى التحتية.
 لكن الظروف الحالية وإن أجبرت وزارة الإدارة المحلية على تبديل خططها بشأن المناطق الصناعية إلا أنها لم توقفها فقد كشف عن خطتها لتمويل المناطق الصناعية والحرفية لعام 2016 بقيمة 850 مليون ليرة، فيما بلغت المساهمات الإجمالية المخصصة لها 5692 مليون ليرة شملت 108 مناطق بهدف دفع نفقات الدراسة وبدلات الاستملاك وتنفيذ البنى التحية، مشيراً إلى أن المساهمات المخصصة لهذه المناطق بلغت منذ بداية العام الحالي 572 مليون ليرة تم توزيعها على 11 منطقة صناعية في المناطق الآمنة علماً أن عدد المناطق التي سيتم التركيز عليها خلال العام القادم 26 منطقة.
عزف اتحاد الغرف
 لكن اتحاد غرف الصناعة وبهدف معالجة المنشآت في المدن والمناطق الصناعية المتضررة وفي مذكرة أعدها وقدمها إلى الحكومة خصص جزءاً مهماً منها لهذا الجانب داعياً إلى تأسيس مناطق صناعية خاصة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة تحوي مقاسم صناعية مناسبة الحجم وبأسعار مخفضة وتسهيلات كبيرة تتضمن حواضن تقنية ومراكز تدريب وتأهيل ومعارض لمساعدة هذه المنشآت على النمو والى التوسع في إنشاء مدن صناعية في باقي المحافظات لاستيعاب البطالة وفتح آفاق وفرص عمل أمامهم وذلك بدعوة شركات التطوير العقاري المرخصة للاستثمار في هذا المجال ويكون دور الدولة هو الإشراف على حسن تنفيذ هذه المدن مؤكداً ضرورة إعادة النظر في حساب سعر المتر المربع المطبق حالياً في المدن الصناعية واعتماد مبدأ أن هذه المدن هي غير ربحية وهي مشاريع بني تحتية جاذبة للاستثمار.
 وحول واقع المنشآت الصناعية خارج المدن الصناعية طالب الاتحاد بتثبيت المنشآت الصناعية فيها وفق البلاغ 16 والبلاغ 10 والتي أنشئت قبل تأسيس المدن الصناعية والتي لا تستطيع استيعاب هذه المعامل وإعطائها التراخيص اللازمة لمزاولة عملها والتوسع في خطوطها الإنتاجية وموادها الأولية ضمن حدودها لحين الانتهاء من إجراءات الترخيص بشكل نهائي شريطة عدم التجاوز على أراضي الغير وتطبيق الشروط البيئية اللازمة من محطات معالجة وصرف صحي وتأمين من دون انقطاع الماء والكهرباء أسوة بالمدن الصناعية، مع تقديم محفزات للمعامل الواقعة ضمن هذه المناطق للانتقال إلى المدن الصناعية على المدى الطويل على سبيل المثال إعفاءات جمركية أو ضريبة أو سعر خاص للمتر ضمن المدن الصناعية المرخصة.
متطلبات العمل
 ويذهب الاتحاد في مطالبه إلى إعادة النظر في احتساب كلف الكهرباء والربط في المدن الصناعية لتكون بأسعار التكلفة من دون تحقيق أي ربح للمؤسسة العامة للكهرباء وإيصال الغاز الطبيعي إلى المدن الصناعية وبأسعار تشجيعية حيث الاعتماد على الفيول والمازوت على المنظور الطويل هو أمر مستحيل لكلا الطرفين الدولة والصناعيين وتأمين جر المياه الصناعية وإعادة دراسة سعر المتر المكعب وخاصة للصناعات التي تتطلب كميات مياه كبيرة.. إعادة النظر في هيكلية مجلس إدارة المدن الصناعية بحيث تتغير نسبة الصناعيين من أقلية إلى أكثرية في مجالس الإدارة لأن المدن وجدت لخدمتهم وهم الإداري بشؤونها وضع آلية لبيع المقاسم حيث يوجد كثير من المقاسم حالياً متوقفة عن العمل لعدة أسباب فهل الحل تركها على وضعها الراهن أم إيجاد طريقة تمكن مالك المقسم من حق التصرف بها وتخفيض مبالغ السلف عند الاكتتاب وتقسيط قيمة الأرض لمدة عشر سنوات.

 ويطالب الاتحاد بإلغاء العديد من الرسوم التي تتقاضاها نقابة المهندسين على أعمال لا تقوم بها أصلاً من دراسات فنية وهمية وتصديق مخططات معتبراً أن هذه الرسوم الباهظة تشكل عائقاً أمام تدفق الاستثمارات مع التأكيد على العمل لإعادة تجهيز البنى التحتية في المناطق والتجمعات الصناعية بعد تطهيرها من قبل الجيش العربي السوري وخاصة الكهرباء والمراكز التحويلية حيث قوانين الاستثمار في وزارة الكهرباء لا تسمح لشركة الكهرباء بإعادة تأهيل المناطق التي تضررت بفعل العمليات الإرهابية لذلك يجب سن تشريع يسمح لوزارة الكهرباء ومديرياتها المختلفة بتأمين مستلزمات البنية التحتية لشبكة الكهرباء.
تقاطع مع المطالب
وتتقطع مذكرة الاتحاد مع ما تم ما عملت عليه وزارة الإدارة المحلية وتعمل عليه وما هو في نطاق صلاحياتها حيث يشير مدير المدن والمناطق الصناعية إلى وجود تسهيلات مهمة تم تقديمها للمستثمرين في المدن والمناطق الصناعية هذا العام منها صدور القانون 6 لعام 2015 المتضمن إعفاء الصناعيين والحرفيين المخصصين في المدن الصناعية المنتهية فترة تراخيصهم إضافة إلى الراغبين في تجديد رخص البناء والذين لم يتمكنوا من استكمال بناء منشآتهم أو إنجازها على المقاسم المخصصة لهم من رسوم تجديد رخصة البناء، كما صدر المرسوم التشريعي 37 تاريخ 23/8 لهذا العام المتضمن إضافة ثلاثة بالألف من قيمة المستوردات تخصص لإعادة تأهيل وحماية المدن الصناعية، وأيضاً السماح للقطاع الخاص باستيراد مادتي الفيول والمازوت لمصلحة المنشآت الصناعية في المدن والمناطق الصناعية والمنشآت الصناعية المرخصة استثناء من أحكام المنع، إضافة إلى التعويض على الحرفيين والصناعيين الذين تعرضت منشآتهم للضرر نتيجة الأزمة الراهنة، لافتاً إلى أنه تم تخصيص المدينة الصناعية بالشيخ نجار بمليون ونصف المليون لتر مازوت شهرياً بشكل منفصل عن محافظة حلب، وإعادة تأهيل البنى التحتية والمنشآت الصناعية للمناطق الصناعية المحررة في محافظة حلب وبخاصة المدينة الصناعية بالشيخ نجار ومناطق العرقوب وجبرين والنيرب الصناعية، حيث تم تخصيص المدينة الصناعية بالشيخ نجار بإعانة 600 مليون ليرة للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية.
تعديل نظام الاستثمار
وهناك جملة من الإجراءات والتسهيلات التي تم تقديمها للمستثمرين الصناعيين في مقدمتها تعديل نظام الاستثمار المعمول به في المدينة الصناعية في عدرا حسب ما يوضحه المدير العام للمدينة المهندس زياد بدور الذي يشير إلى أن العمل مستمر لتعديل بعض بنوده وفقراته، وذلك بالتوازي مع زيادة النشاط والتطور الحاصل في أنظمة الاستثمار العالمية، بقصد تطوير الآلية وتوسيع دائرة التنوع والنشاط الصناعي في المدينة، إضافة إلى إجراءات أخرى تكمن في زيادة فترة التقسيط للقروض من 5-10 سنوات وزيادة مدة التراخيص من 2-5 سنوات، وتخفيض مبلغ التأمين من 4% إلى 2%، وتحديد فترة المباشرة بالبناء من ستة أشهر إلى سنة كاملة إلى جانب إجراءات أخرى تم اتخاذها مؤخراً حددها بدور بالسماح للصناعيين وغيرهم بالبيع على الهيكل والتأجير كلياً أو جزئياً، والسماح بالمشاركة وتقديم ميزات إضافية للمنشآت المتضررة، وإعطاء أرض بالتقسيط مدة عشر سنوات، وتأجيل سداد الدفعة الأولى مدة عام.
رهان المستقبل
 وأياً كانت هذه الإجراءات سواء تقاطعت مع مطالب الصناعيين أم لم تتقاطع وتستجيب لها فإن ما هو مطلوب أن تكون هذه الإجراءات عملية وسريعة لتمكين الصناعيين من إقامة استثمارات جديدة أو نقل استثماراته وتوطينها في المناطق الآمنة وخاصة أننا كنا نتغنى بالصناعة بأنها قاطرة التنمية، فلكي لا تبقى المقطورات مركونة على سكة الانتظار علينا بحل كل مشاكل الصناعة وبخاصة بنيتها التحتية لأنها أحد رهانات مستقبل اقتصادنا الوطني.


عدد القراءات : 6611

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider