دمشق    26 / 09 / 2017
رئيس بلدية قدسيا يمتنع عن تسليم رئيس البلدية الجديد  The crack of dawn! Dozens of skinny dippers welcome sunrise with a naked swim in the North Sea to raise money for charity  وفاة المصرية الأسمن في العالم  مرسوم أمريكي جديد حول الهجرة  الدفاع الروسية: رصد 15 انتهاكا للهدنة في سورية  المعلم: نرفض استفتاء كردستان  إقامة مركز طبي روسي متنقل في حلب  إضراب عام في لبنان للمطالبة بصرف الرواتب مع الزيادات  ارتقاء شهيدين وإصابة 5 أشخاص جراء اعتداءات إرهابية بالقذائف على مدينة القرداحة  البرلمان العراقي يصوت على إبعاد الموظفين الأكراد الذين شاركوا في الاستفتاء  الحكومة السورية تسيطر على أغلبية حقول النفط في سورية  وسط معارضة دولية وعراقية.. مراكز الاقتراع تفتح في إقليم كردستان للتصويت على الانفصال  روسيا ترسل مواد بناء ومعدات لإعادة الإعمار في سورية  أردوغان يتوعد بحملة عسكرية في كردستان العراق!  "رايتس ووتش" توثّق قتل التحالف الدولي 30 طفلا سوريا قرب الرقة  الجيش السوري يقتحم جوبر  هل الاستقلال غدا؟ ماذا بعد نتائج استفتاء كردستان  بيونغ يانغ تتهم ترامب بمحاولة إغراق العالم بكارثة حرب نووية  إيران ردا على دول خليجية: هناك أناس لا تؤهلهم أحجامهم التطرق إلى كافة القضايا  المعلم: المعارك الرئيسية في سورية شارفت على الانتهاء ونكتب الفصل الأخير من الأزمة  

الأزمنة

2016-01-24 02:51:03  |  الأرشيف

بعد تجريد وزارة العمل من الإشراف عليها وإنهاء مطامح الصناعة..إعادة ولادة هيئة تعنى بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بإشراف الاقتصاد..تساؤلات حول القدرة على توفير التمويل وإعادة هيكلة اقتصاد الظل

*أحمد سليمان
بعدما أنهى المرسوم الجديد الخاص بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلافات المرجعيات المتعلقة بمسؤولية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي كانت تتوزع بين وزارتين بشكل مباشر وأخرى بشكل غير مباشر ولكل واحدة كان لها من الأسباب المقنعة لتكون مسؤولية هذه المشاريع وإشرافها عليها مقنعة إلى حد ما، إلا أن المرسوم حسم الأمر وأتبعها إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التي كانت تتبع لديها مديرية مختصة بهذا الشأن.
 ولعل المرسوم الذي جرد وزارة العمل من مسؤولية الإشراف على الهيئة التي كانت تحت اسم هيئة التشغيل وتنمية المشروعات.. كذلك حسم الأمر من جانب وزارة الصناعة التي كانت فيما سبق تتسابق مع الوزارتين الأخريين لتكون هذه الهيئة تحت إشرافها، نظراً لأن معظم المشروعات المصنفة تحت هذا الاسم تنشط في المجال الصناعي وكذلك كان لإشراف وزارة العمل ما يبرر إشرافها على هيئة التشغيل نظراً لاختصاصات الهيئة التي كانت قائمة بموضوع التشغيل وتوفير فرص العمل.
إضافة اختصاصات
 ولكن اختصاصات الهيئة التي أعيدت ولادتها من جديد يبدو أنه وبموجب المرسوم الجديد ذهبت باتجاه اختصاصات وزارة الاقتصاد التي تتمتع بخبرة واسعة في مجال تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإن كانت نظرية، إلا أن هذه الخبرة النظرية يمكن أن تتبلور في السنوات القادمة والتي ستشهد اعتماداً كبيراً على هذا النوع من المشاريع وبخاصة في مرحلة إعادة الإعمار وفي مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية الخدمية وغيرها وخاصة أن الهيئة تتمتع على مدى عمرها الذي امتد إلى نحو 9 سنوات بخبرة واسعة في هذا المجال ما يؤسس لعملها الجديد ويرسخه إضافة ما يوجد في وزارة الاقتصاد من مديرية متخصصة بهذا الشأن ما يمنح الوزارة مجالاً أوسع للتحرك بعد دمج الخبرات مع بعضها.
 والهيئة الجديدة بموجب قانون إحداثها ألغت هيئة التشغيل وتنمية المشروعات المحدثة عام 2006 كانت الأخرى عندما أحدثت في ذلك العامة الغي مرسوم إحداثها هيئة مكافحة البطالة وحلت محلها في التزاماتها إلا أن التعديل الأساسي والجوهري هو في المهام والأهداف الموكلة إليها في المرسوم الجديد والذي أعطاها إطاراً عاماً أوسع من الإطار السابق الذي كان يركز على موضوع التشغيل بالدرجة الأولى إضافة إلى موضوع الاهتمام بالمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر لكن القانون الجديد وبما وضعه للهيئة من أهداف قد وسع الرؤية بشكل كبير باتجاهات مختلفة تتعلق بجوانب الاختصاصات والمهام الموكلة إليها.
خلط بين الأهداف والعمل
 ولكن اللافت في أمر القانون الجديد وفي مادته الثانية أي بعد مادة التعاريف هو الخلط بين الأهداف التي يتوجب أن تسعى إليها الهيئة والأعمال التي توجب القيام بها لتحقيق هذه الأهداف فمنذ بداية المادة ومن أول الأهداف والتي تنص على وضع دليل تعريفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعرف بهذه المشروعات وفق حجم النشاط والتوزع الجغرافي وبما يمثل دليلاً وطنياً لاستهدافها ببرامج الدعم والتسهيلات الإدارية والتمويلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهذا ليس هدفاً بل عمل يتوجب عليها القيام به إضافة إلى رسم السياسات والبرامج اللازمة لتشجيع ريادة الأعمال وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني ويتلاءم مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة في سورية والتنسيق والربط بين استراتيجيات وخطط التنمية الوطنية وإستراتيجية وخطط تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك والتنسيق الفعال بين الجهات العامة والخاصة والأهلية ذات الصلة بتنمية المشروعات بما يحقق تكامل عملها ويساعدها على تحقيق أهدافها.
عمل الهيئة

 أما البند الخامس عشر وهو عمل الهيئة المتعلق بصد وتقييم أداء المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تصميم حزمة من المؤشرات الكمية والنوعية اللازمة لقياس أداء المشروعات وحجم مساهمتها في الناتج والتشغيل والتصدير بحيث تعطي فكرة واضحة حول احتياجات المشروعات وتسمح بالتدخل الإيجابي لتنمية هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره التنموي عن طريق وضع سياسات الدعم المناسبة له.. وحتى نصل إلى البند الخامس من الأهداف حتى يمكننا أن نسمي هذا هدفاً وهو ربط المشروع الصغير والمتوسط بالمؤسسات المعنية بتنمية قطاع المشروعات لتسهيل استفادته من خدمات هذه المؤسسات إضافة إلى تطوير سياسات دعم الإنتاج المحلي بشكل متمايز قطاعيا وتحديد المطرح الرئيس للدعم الذي يساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج وإيجاد بيئة أعمال تمكينية بما يساهم بتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وانتقالها إلى القطاع المنظم والمساهمة في توفير بيئة تشريعية وإدارية متكاملة وما يرتبط بها من قوانين وبرامج اقتصادية لازمة لتعزيز القدرات الإنتاجية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق الترابطات اللازمة مع المشاريع الكبيرة في سلاسل القيمة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
تسهيل النفاذ
 وكذلك زيادة إنتاجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة وتحسين أدائها والمساهمة في زيادة حجم الصادرات الوطنية وتنويعها وتخفيض أعبائها وتعزيز المركز التنافسي لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمام السلع الأجنبية المماثلة وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية إلى جانب حماية المنتجين الصغار والعمل على إحداث شبكة وطنية لحاضنات أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة متعددة النشاطات الاقتصادية وتسهيل نفاذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية بالإضافة إلى المساهمة في تنظيم وضبط سوق تمويل المشروعات لكل من مؤسسات القطاع الحكومي والأهلي والخاص العاملة في مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتنسيق مع مصرف سورية المركزي.
 أما ما يتعلق بالمساهمة في تدريب وإعادة تدريب طالبي العمل للمواءمة بينهم وبين متطلبات الوظائف المعروضة في سوق العمل بالتعاون مع الجهات المعنية فهو يمكن أن يكون هدفاً إضافة إلى العمل على التدريب والتأهيل وتنمية القدرات للموارد البشرية العاملة في قطاع المشروعات ونشر ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع ودعم الإبداع والابتكار واستثمارها ضمن هذا المجال.
تبسيط الإجراءات
 وهذان الهدفان الأخيران تم ترحيلهما إلى الهيئة من أهداف ومساعي هيئة التشغيل الملغاة بموجب هذا القانون، إلا أن ما يتوجب أن تعمل عليه الهيئة الوليدة لتحقيق أهدافها السابقة تتمثل بمتابعة أحداث وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعادة هيكلتها بما يكفل تبسيط الإجراءات وتخفيض الوقت والتكاليف اللازمة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ووضع ضوابط ومعايير محددة لتمويل المشروعات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بهدف توجيه التمويل بما يضمن تحقيق التوازنات قطاعياً وجغرافياً منح المشروع الصغير والمتوسط وثيقة كفالة مشروع وفق معايير محددة يضعها المجلس لضمان نفاذه إلى المؤسسات العاملة في مجالات تسجيل المشروع أو منح التراخيص أو تمويل أو دعم أو تدريب قطاع المشروعات إلى جانب بناء وتطوير قاعدة بيانات تسمح بتوفير منظومة متكاملة للمعلومات حول قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبيئة الأعمال بشكل عام بالتنسيق مع الجهات المعنية وتحديثها دورياً وإعداد الدراسات والبحوث حول تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبيئة الأعمال بشكل عام وإقامة حاضنات أعمال للمشروعات الصغيرة على أن تكون مهتمة برعاية المشروعات الناشئة المتخصصة بنشاط محدد أو نشاطات متشابهة.
 أين اقتصاد الظل؟
 تطرح التساؤلات حول مدى قدرة مجلس إدارة الهيئة على إدارة هذا الملف الكبير وخاصة في ظل الظروف الراهنة والتي أدت إلى تشتت إغلاق جزء كبير من هذه المشروعات وبخاصة المسجلة منها وانتشار مشروعات اقتصاد الظل في ظل عدم سيادة القانون في العديد من المناطق وتجاوز قيمة وحجم نشاطاتها قيمة وحجم المشروعات المسجلة وهي مهام كبيرة وتتطلب جهوداً مضاعفة من قبل المعنيين بالهيئة التي أعيد ولادتها وخاصة أن اقتصاد الظل كان تصل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في سنوات ما قبل الأزمة إلى أكثر من 40 بالمئة، وإن كان القانون الجديد كما قال الوزير الدكتور همام جزائري يساعد في النهوض بواقع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها على الاستثمار اعتماداً على قدراتها الذاتية وطاقتها الكامنة وتمكينها من التوسع في الإنتاج والتشغيل.
التمويل
فدور الهيئة المتعلق بتحديد آليات ومطارح دعم هذه المشروعات عبر ربطها بالمؤسسات التمويلية وتوفير دعم الإنتاج والصادرات وإعطاء الأولويات والمزايا لهذا النوع من الشركات، كم يبين الوزير، يطرح قضية في غاية الأهمية المتعلقة بتوفير الدعم والتمويل المالي وهو بالكاد متوافر وبعد ضغط كبير من الحكومة أعلنت المصارف العامة عن طرح القروض التشغيلية وبسقوف لا تكاد تكفي جزءاً من محتويات أي مشروع وبضمانات عالية ومتشددة نتيجة الظروف الراهنة الأمر الذي يؤكد ضرورة وضع تشريعات تحفيزية لدخول مؤسسات تمويلية خاصة بهذه المشاريع, أو إعادة طرح المصارف القائمة عامة وخاصة منتجات جديدة لتمويل هذه المشروعات وهو ما قد يحرك موضوع إقامة مشروعات جديدة في ظل تآكل رأسمال الكثيرين من أصحاب المشاريع وعدم قدرتهم على توفير تمويل ذاتي لمشاريعهم.
قطاعات إنتاجية..
ولما كانت الهيئة ستستهدف في مرحلتها الأولى القطاعات الزراعية وخاصة البيوت البلاستيكية وزراعة الأشجار المثمرة وإعادة ترميم الثروة الحيوانية والصناعات الزراعية ولاسيما الكونسروة والنسيجية وصناعة المفروشات، كما ذكرت الوزارة فإنه يبدو أن توجهها نحو القطاعات الإنتاجية والتي تحقق قيمة مضافة أعلى وتحقيق اكتفاء ذاتي والتصدير فيما بعد من منتجات هذه المشروعات وهو أمر جيد على ألا يكون على حساب المشاريع الخدمية التي تؤمن خدمات وتسهيلات للمشاريع الإنتاجية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
عدد القراءات : 5013

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider