دمشق    19 / 11 / 2017
عودة الحريري مفتاح لكل الاحتمالات.. إلا الحل  قاضٍ أميركي بالمحكمة العليا يتباهى “بعلاقاته الجنسية مع 50 امرأة”  الغواصة الأرجنتينية المفقودة تصدر إشارات استغاثة  النيل يلفظ أنفاسه، والسيسي يحذِّر  الوهابيّة الفاشلة.. بقلم: نور نعمة  نجاة محمد بن سلمان من اغتيال  وكيل وزارة الدفاع في الامارات: علاقتنا باسرائيل تشبه (الأخوة)  ماذا يجري في البوكمال؟  السعودية تمنح المنطق القطري ذريعة التفوّق.. بقلم: روزانا رمال  البيت الأبيض: ترامب وماكرون يتفقان على محاربة إيران  14.3 مليون شيلي ينتخبون رئيسا جديدا اليوم  مقتل 19 شخصا وإصابة 8 آخرين في حريق جنوبي بكين  قطر تعلن أنها "مستعدة جيدا" لمواجهة تحرك عسكري محتمل من قبل دول المقاطعة  عزز مواقعه في محيط ضاحية الأسد … الجيش يزيد الضغط على الإرهابيين في محيط إدارة المركبات  داعش جنوب دمشق ينقسم إلى داعشين … فرع اليرموك لحزب «البعث» يدعو لاستعادة المخيم عاجلاً وليس آجلاً  «قسد» تمنع نازحي دير الزور من دخول الحسكة  70 بالمئة زادت المخالفات بعد تخفيض الأسعار … جديد في أسواقنا.. زيتون مع «الدود»!  أكد البدء بإرسال الصحف إلى دير الزور.. إطلاق ثلاث صحف جديدة.. كيبل TV في سورية قريباً … ترجمان: تأمين رعاية لباس للمذيعات مثل «الشحادة»!  دراسة لغرفة تجارة دمشق: أبرز تحديات التجارة في سورية غياب خطة واضحة للتنمية  2100 صائغ في دمشق .. الذهب السوري يطير تهريباً إلى دبي عبر لبنان والسوريون يتجهون إلى بيع مدخراتهم الذهبية  

الأزمنة

2016-01-24 02:51:03  |  الأرشيف

بعد تجريد وزارة العمل من الإشراف عليها وإنهاء مطامح الصناعة..إعادة ولادة هيئة تعنى بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بإشراف الاقتصاد..تساؤلات حول القدرة على توفير التمويل وإعادة هيكلة اقتصاد الظل

*أحمد سليمان
بعدما أنهى المرسوم الجديد الخاص بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلافات المرجعيات المتعلقة بمسؤولية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي كانت تتوزع بين وزارتين بشكل مباشر وأخرى بشكل غير مباشر ولكل واحدة كان لها من الأسباب المقنعة لتكون مسؤولية هذه المشاريع وإشرافها عليها مقنعة إلى حد ما، إلا أن المرسوم حسم الأمر وأتبعها إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التي كانت تتبع لديها مديرية مختصة بهذا الشأن.
 ولعل المرسوم الذي جرد وزارة العمل من مسؤولية الإشراف على الهيئة التي كانت تحت اسم هيئة التشغيل وتنمية المشروعات.. كذلك حسم الأمر من جانب وزارة الصناعة التي كانت فيما سبق تتسابق مع الوزارتين الأخريين لتكون هذه الهيئة تحت إشرافها، نظراً لأن معظم المشروعات المصنفة تحت هذا الاسم تنشط في المجال الصناعي وكذلك كان لإشراف وزارة العمل ما يبرر إشرافها على هيئة التشغيل نظراً لاختصاصات الهيئة التي كانت قائمة بموضوع التشغيل وتوفير فرص العمل.
إضافة اختصاصات
 ولكن اختصاصات الهيئة التي أعيدت ولادتها من جديد يبدو أنه وبموجب المرسوم الجديد ذهبت باتجاه اختصاصات وزارة الاقتصاد التي تتمتع بخبرة واسعة في مجال تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإن كانت نظرية، إلا أن هذه الخبرة النظرية يمكن أن تتبلور في السنوات القادمة والتي ستشهد اعتماداً كبيراً على هذا النوع من المشاريع وبخاصة في مرحلة إعادة الإعمار وفي مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية الخدمية وغيرها وخاصة أن الهيئة تتمتع على مدى عمرها الذي امتد إلى نحو 9 سنوات بخبرة واسعة في هذا المجال ما يؤسس لعملها الجديد ويرسخه إضافة ما يوجد في وزارة الاقتصاد من مديرية متخصصة بهذا الشأن ما يمنح الوزارة مجالاً أوسع للتحرك بعد دمج الخبرات مع بعضها.
 والهيئة الجديدة بموجب قانون إحداثها ألغت هيئة التشغيل وتنمية المشروعات المحدثة عام 2006 كانت الأخرى عندما أحدثت في ذلك العامة الغي مرسوم إحداثها هيئة مكافحة البطالة وحلت محلها في التزاماتها إلا أن التعديل الأساسي والجوهري هو في المهام والأهداف الموكلة إليها في المرسوم الجديد والذي أعطاها إطاراً عاماً أوسع من الإطار السابق الذي كان يركز على موضوع التشغيل بالدرجة الأولى إضافة إلى موضوع الاهتمام بالمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر لكن القانون الجديد وبما وضعه للهيئة من أهداف قد وسع الرؤية بشكل كبير باتجاهات مختلفة تتعلق بجوانب الاختصاصات والمهام الموكلة إليها.
خلط بين الأهداف والعمل
 ولكن اللافت في أمر القانون الجديد وفي مادته الثانية أي بعد مادة التعاريف هو الخلط بين الأهداف التي يتوجب أن تسعى إليها الهيئة والأعمال التي توجب القيام بها لتحقيق هذه الأهداف فمنذ بداية المادة ومن أول الأهداف والتي تنص على وضع دليل تعريفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعرف بهذه المشروعات وفق حجم النشاط والتوزع الجغرافي وبما يمثل دليلاً وطنياً لاستهدافها ببرامج الدعم والتسهيلات الإدارية والتمويلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهذا ليس هدفاً بل عمل يتوجب عليها القيام به إضافة إلى رسم السياسات والبرامج اللازمة لتشجيع ريادة الأعمال وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني ويتلاءم مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة في سورية والتنسيق والربط بين استراتيجيات وخطط التنمية الوطنية وإستراتيجية وخطط تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك والتنسيق الفعال بين الجهات العامة والخاصة والأهلية ذات الصلة بتنمية المشروعات بما يحقق تكامل عملها ويساعدها على تحقيق أهدافها.
عمل الهيئة

 أما البند الخامس عشر وهو عمل الهيئة المتعلق بصد وتقييم أداء المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تصميم حزمة من المؤشرات الكمية والنوعية اللازمة لقياس أداء المشروعات وحجم مساهمتها في الناتج والتشغيل والتصدير بحيث تعطي فكرة واضحة حول احتياجات المشروعات وتسمح بالتدخل الإيجابي لتنمية هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره التنموي عن طريق وضع سياسات الدعم المناسبة له.. وحتى نصل إلى البند الخامس من الأهداف حتى يمكننا أن نسمي هذا هدفاً وهو ربط المشروع الصغير والمتوسط بالمؤسسات المعنية بتنمية قطاع المشروعات لتسهيل استفادته من خدمات هذه المؤسسات إضافة إلى تطوير سياسات دعم الإنتاج المحلي بشكل متمايز قطاعيا وتحديد المطرح الرئيس للدعم الذي يساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج وإيجاد بيئة أعمال تمكينية بما يساهم بتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وانتقالها إلى القطاع المنظم والمساهمة في توفير بيئة تشريعية وإدارية متكاملة وما يرتبط بها من قوانين وبرامج اقتصادية لازمة لتعزيز القدرات الإنتاجية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق الترابطات اللازمة مع المشاريع الكبيرة في سلاسل القيمة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
تسهيل النفاذ
 وكذلك زيادة إنتاجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة وتحسين أدائها والمساهمة في زيادة حجم الصادرات الوطنية وتنويعها وتخفيض أعبائها وتعزيز المركز التنافسي لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمام السلع الأجنبية المماثلة وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية إلى جانب حماية المنتجين الصغار والعمل على إحداث شبكة وطنية لحاضنات أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة متعددة النشاطات الاقتصادية وتسهيل نفاذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية بالإضافة إلى المساهمة في تنظيم وضبط سوق تمويل المشروعات لكل من مؤسسات القطاع الحكومي والأهلي والخاص العاملة في مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتنسيق مع مصرف سورية المركزي.
 أما ما يتعلق بالمساهمة في تدريب وإعادة تدريب طالبي العمل للمواءمة بينهم وبين متطلبات الوظائف المعروضة في سوق العمل بالتعاون مع الجهات المعنية فهو يمكن أن يكون هدفاً إضافة إلى العمل على التدريب والتأهيل وتنمية القدرات للموارد البشرية العاملة في قطاع المشروعات ونشر ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع ودعم الإبداع والابتكار واستثمارها ضمن هذا المجال.
تبسيط الإجراءات
 وهذان الهدفان الأخيران تم ترحيلهما إلى الهيئة من أهداف ومساعي هيئة التشغيل الملغاة بموجب هذا القانون، إلا أن ما يتوجب أن تعمل عليه الهيئة الوليدة لتحقيق أهدافها السابقة تتمثل بمتابعة أحداث وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعادة هيكلتها بما يكفل تبسيط الإجراءات وتخفيض الوقت والتكاليف اللازمة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ووضع ضوابط ومعايير محددة لتمويل المشروعات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بهدف توجيه التمويل بما يضمن تحقيق التوازنات قطاعياً وجغرافياً منح المشروع الصغير والمتوسط وثيقة كفالة مشروع وفق معايير محددة يضعها المجلس لضمان نفاذه إلى المؤسسات العاملة في مجالات تسجيل المشروع أو منح التراخيص أو تمويل أو دعم أو تدريب قطاع المشروعات إلى جانب بناء وتطوير قاعدة بيانات تسمح بتوفير منظومة متكاملة للمعلومات حول قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبيئة الأعمال بشكل عام بالتنسيق مع الجهات المعنية وتحديثها دورياً وإعداد الدراسات والبحوث حول تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبيئة الأعمال بشكل عام وإقامة حاضنات أعمال للمشروعات الصغيرة على أن تكون مهتمة برعاية المشروعات الناشئة المتخصصة بنشاط محدد أو نشاطات متشابهة.
 أين اقتصاد الظل؟
 تطرح التساؤلات حول مدى قدرة مجلس إدارة الهيئة على إدارة هذا الملف الكبير وخاصة في ظل الظروف الراهنة والتي أدت إلى تشتت إغلاق جزء كبير من هذه المشروعات وبخاصة المسجلة منها وانتشار مشروعات اقتصاد الظل في ظل عدم سيادة القانون في العديد من المناطق وتجاوز قيمة وحجم نشاطاتها قيمة وحجم المشروعات المسجلة وهي مهام كبيرة وتتطلب جهوداً مضاعفة من قبل المعنيين بالهيئة التي أعيد ولادتها وخاصة أن اقتصاد الظل كان تصل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في سنوات ما قبل الأزمة إلى أكثر من 40 بالمئة، وإن كان القانون الجديد كما قال الوزير الدكتور همام جزائري يساعد في النهوض بواقع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها على الاستثمار اعتماداً على قدراتها الذاتية وطاقتها الكامنة وتمكينها من التوسع في الإنتاج والتشغيل.
التمويل
فدور الهيئة المتعلق بتحديد آليات ومطارح دعم هذه المشروعات عبر ربطها بالمؤسسات التمويلية وتوفير دعم الإنتاج والصادرات وإعطاء الأولويات والمزايا لهذا النوع من الشركات، كم يبين الوزير، يطرح قضية في غاية الأهمية المتعلقة بتوفير الدعم والتمويل المالي وهو بالكاد متوافر وبعد ضغط كبير من الحكومة أعلنت المصارف العامة عن طرح القروض التشغيلية وبسقوف لا تكاد تكفي جزءاً من محتويات أي مشروع وبضمانات عالية ومتشددة نتيجة الظروف الراهنة الأمر الذي يؤكد ضرورة وضع تشريعات تحفيزية لدخول مؤسسات تمويلية خاصة بهذه المشاريع, أو إعادة طرح المصارف القائمة عامة وخاصة منتجات جديدة لتمويل هذه المشروعات وهو ما قد يحرك موضوع إقامة مشروعات جديدة في ظل تآكل رأسمال الكثيرين من أصحاب المشاريع وعدم قدرتهم على توفير تمويل ذاتي لمشاريعهم.
قطاعات إنتاجية..
ولما كانت الهيئة ستستهدف في مرحلتها الأولى القطاعات الزراعية وخاصة البيوت البلاستيكية وزراعة الأشجار المثمرة وإعادة ترميم الثروة الحيوانية والصناعات الزراعية ولاسيما الكونسروة والنسيجية وصناعة المفروشات، كما ذكرت الوزارة فإنه يبدو أن توجهها نحو القطاعات الإنتاجية والتي تحقق قيمة مضافة أعلى وتحقيق اكتفاء ذاتي والتصدير فيما بعد من منتجات هذه المشروعات وهو أمر جيد على ألا يكون على حساب المشاريع الخدمية التي تؤمن خدمات وتسهيلات للمشاريع الإنتاجية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
عدد القراءات : 5231

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider