دمشق    23 / 07 / 2017
المساعدات إلى الغوطة ليست الأولى  بعد أن سقطت نارياً: الجيش يستعد لاقتحام السخنة  حجب الثقة عن رئيسة مجلس الشعب: هل يؤسس لمرحلة جديدة في التعاطي؟  ساعة الحسم دُقت في الرقة ...الجيش يقض مضاجع الإرهابيين  ماذا حدث في المصرف الزراعي في اليعربية؟..40 مليون ليرة تختفي بوضح النهار!  جرود عرسال مقبرة فلول الإرهاب..بقلم: عمر معربوني  معركة عرسال وأعداء حزب الله  مصدر سعودي رفيع: بن نايف أدمن الكوكايين والملك لا يعتزم التنحي قريبًا  لماذا تعتقل تركيا أشخاصا يرتدون قمصانا تحمل كلمة بطل؟  كيف “استسلم” ترامب لبوتين؟.. بقلم: جورج عيسى  اتفاق وشيك..كوريدور تجاري جنوب سورية  خريطة الصراعات والمؤامرات العائلية بين حكام قطر والإمارات والسعودية  الكرملين يرد على مناقشة قانون أمريكي لفرض عقوبات على روسيا وإيران  بيع "السبايا" من جديد في العراق!  إسهام متواضع في مشروع كبير .../ 2 /.. بقلم: د.فايز الصايغ  روسيا قادرة على طرد أمريكا من سوريا باعتراف جنرال أمريكي كبير  اقتحام إسرائيلي واسع للمسجد الأقصى  موغيريني في الكويت لبحث الأزمة القطرية  ما السر في ثلاجة البيت الأبيض ليسرقها المتحدث باسمه ليلا!  طهران وبغداد توقعان مذكرة تفاهم للتعاون العسكري  

الأزمنة

2016-02-08 00:39:46  |  الأرشيف

آفة فشل العقد (الشبشلة) حتى الآن لم يتم علاجها!! إنتاج الشجرة التي يتجاوز عمرها /6-8/ سنوات يبلغ نحو /150/ كغ.. فهل يتم إيجاد الحلول العلاجية سريعاً..؟!

الأزمنة| بسام المصطفى
تعود زراعة التوت إلى آلاف السنين قبل الميلاد، وتعتبر القاعدة الرئيسية لإنتاج الحرير الفاخر وفي محافظة القنيطرة يزرع نوعان من شجر التوت هما التوت الأبيض ويزرع بشكل هامشي في الحدائق المنزلية وأعداده قليلة وفي تناقص بسبب اقتصار الفائدة منه على ثماره التي تستهلك منزلياً وقلة الطلب عليه بالأسواق، والنوع الثاني التوت الأحمر (الشامي) وأعداده بازدياد مؤخراً ظهرت على أشجار التوت بالقنيطرة مشكلة إخفاق عقد الأزهار وللأسف لا يوجد تسجيل دقيق لأول ظهور لها، ويمكن أن تكون قبل عشرة أعوام!!. وتتسبب ظاهرة إخفاق العقد بخسائر كبيرة للفلاحين، إذ يقوم الكثير منهم بقطع أشجار التوت بسبب هذه الظاهرة وإن تنفيذ الدراسة والحصول على العلاج يساعد الفلاحين على زيادة دخلهم وتحسين أوضاعهم من خلال زيادة المساحات المزروعة.
آفات أشجار التوت
وعن الآفات التي تصيب أشجار التوت يقول المهندس "محمد داوود" رئيس دائرة الوقاية في مديرية زراعة "القنيطرة": «منذ خمس سنوات ظهرت آفة جديدة تسمى فشل العقد "الشبشلة" وهذه الآفة تصيب أشجار التوت ولم يتم التعرف على العامل المسبب رغم وجود العديد من المحاولات والتجارب لنتمكن من تحديده، ولكن من دون نتيجة، حيث تبدأ أعراض الإصابة منذ بداية العام، حيث تزهر أشجار التوت بشكل طبيعي لكن يلاحظ أن الثمرات المصابة تكون أكثر طولاً من غيرها وتتباعد الأزهار فتجف وتسقط على الأرض، وقد تكون الإصابة قليلة أو جزئية».
وذكر م. "داوود" أن هناك أمراضاً تصيب أشجار التوت بشكل عام وهي: "البق الدقيقي- الأكاروس الأحمر الأوروبي- حشرة التين الشمعية- حفار ساق التوت- سوس القلف" ولكنها لم تظهر حالياً في محافظة "القنيطرة".
أعراض المرض
 إن من أعراض المرض بقاء الأوراق والسوق سليمة وإن نموها طبيعي (من دون تشوهات أو تغير في الألوان) والأزهار المصابة تتطاول بالأزهار السليمة وتظهر الأسدية وعليها غبار الطلع بشكل واضح وقد تصاب كل الأزهار بفشل العقد أو تصاب أزهار فرع أو أكثر في الشجرة، إضافة إلى ذلك يمكن أن تصاب الأزهار الأولى بفشل العقد ومن ثم تظهر أزهار سليمة وتعطي الشجرة إنتاجاً ضعيفاً ويمكن أن تصاب شجرة ويبقى باقي الأشجار سليماً ويمكن أن تبدأ الإصابة بغصن ثم تعم الإصابة الشجرة في سنوات أخرى قادمة ومن ثم يتراجع إخفاق العقد وتشفى الشجرة تلقائياً.
وقد تمت مخاطبة الجهات المعنية بشكل مباشر عن طريق محافظة القنيطرة لتنفيذ دراسة علمية بالتعاون مع جامعة دمشق (كلية الزراعة) لمعرفة العامل المسبب وإيجاد العلاج اللازم وتكليف أحد المهندسين الزراعيين من كادر دائرة وقاية النبات بتنفيذ الدراسة كأطروحة ماجستير ولاسيما من أبناء المنطقة وتخفيضاً لتكاليف الدراسة، ويوجد في دائرة وقاية النبات نواة مخبر أمراض (مجهر وحاضنات و أوتو كلاف وغيرها من التجهيزات) وينقص المخبر فقط غرفة عزل ويمكن أن يوضع المخبر بتصرف الدراسة، لافتاً إلى أن وزارة التعليم العالي حتى تاريخه لم ترد على طلب زراعة القنيطرة، أما الوزارة المعنية ونقصد (الزراعة) فقد كلفت البحوث الزراعية بالمحافظة بالتنسيق مع زراعة القنيطرة القيام بالدراسة وإيجاد الحلول العلاجية لمرض إخفاق العقد.
                 تطور زراعة التوت الشامي
شهدت محافظة القنيطرة خلال السنوات العشر الأخيرة إقبالاً متزايداً على زراعة شجرة التوت الشامي، بعدما ثبتت مناسبة مناخ القنيطرة لهذه الزراعة غير المكلفة والتي تعطي مردوداً عالياً للمزارع حتى وصل إنتاج المحافظة من التوت الشامي لهذا العام نحو 130 طناً تقريباً. إضافة لقلة التكاليف والأمراض التي تصيب التوت وعدم الحاجة إلى الكثير من التعب والوقت للحصول على الإنتاج، كما أن المساحة المزروعة في المحافظة بعلاً تبلغ نحو 616 دونماً بمعدل 9786 شجرة منها 4000 شجرة مثمرة، أما المساحة المزروعة سقاية فتبلغ 8 دونمات بمعدل 160 شجرة منها 100 شجرة مثمرة، كما أن زراعة التوت الشامي تنتشر في منطقة جبل الشيخ في محافظة القنيطرة لكونها تحتاج مناخاً بارداً وتربة رطبة والأشهر بزراعتها قرى حضر وجباتا الخشب وطرنجة وبريقة  وجميعها تزرع بعلاً والمساحة المزروعة في قرية حضر نحو 475 دونماً وفي قرية جباتا الخشب وطرنجة مساحة 54 دونماً وفي قرية بريقة بمساحة 9 دونمات، إضافة إلى الزراعات المنزلية في بعض القرى.
                           مديرية زراعة القنيطرة
وعن دور مديرية زراعة القنيطرة في انتشار زراعة التوت الشامي في المحافظة تشير المعلومات  إلى أن خطة المديرية في إنتاج الغراس من التوت الياباني والهندي تتضمّن زيادة الإنتاج بعد ازدياد الطلب عليها من الفلاحين و الاهتمام بهذه الشجرة لتربية ديدان الحرير، إذ سيتمّ إدخال أصناف جديدة منها ولاسيما أن أوراق التوت الياباني مناسبة لتغذية اليرقات كبيرة العمر، في حين تناسب أوراق التوت الهندي تغذية اليرقات الصغيرة وزراعتها كبساتين أمات لإنتاج العُقل بهدف تجذيرها وتربيتها وتوفير الطعوم لتطعيم الغراس وتوزيعها على الفلاحين. وتبين الدراسات الإحصائية في مديرية زراعة القنيطرة أن إنتاج الشجرة الواحدة من التوت التي تجاوز عمرها 6-8 سنوات يبلغ نحو 150 كغ، علما بأن معدل إنتاج شجرة التوت يتعلق بعمرها وحجمها وقد بلغ إنتاج بعض الأشجار أكثر من /800/ كغ في الموسم الواحد وأشجار التوت الشامي تعدّ من الأشجار المعمّرة حيث توجد عشرات الأشجار المعمّرة في المحافظة والتي قد يتجاوز عمرها المئة سنة.
الفلاح إبراهيم الأسعد قال: اقتصرت زراعة التوت الشامي قديماً على الحدائق المنزلية ولم تكن هذه الزراعة تدرج ضمن المزروعات والمحاصيل التي تنتجها القنيطرة إلا أنه وخلال السنوات القليلة الماضية بدأت زراعة التوت الشامي تنتشر بسرعة، وشجع الفلاحين على إنشاء مزارع وحقول التوت الشامي سهولة تصريف الإنتاج وسعره المغري وقلة تكاليفه وأصبحنا نرى عشرات الحقول مزروعة بأشجار التوت وجزءاً من الفلاحين  أصبح يعد محصول التوت محصوله الرئيس، إلا أن الإنتاج مازال محصوراً بثمار التوت من دون تطور إنتاج خيوط الحرير من تربية ديدان الحرير التي تتغذى على أشجار التوت. أحد مزارعي أشجار التوت قال عن موسم التوت الشامي: «محافظة "القنيطرة" من المحافظات المتميزة بمحصول التوت حيث نقوم بقطف الثمار وإرسالها إلى الأسواق المحلية ليتم بيعها، وتعد شجرة التوت من الأشجار المربحة جداً وذات مردود عالٍ على الفلاح ولا تحتاج منه إلى تكاليف وأعباء». وعن كيفية قطاف التوت الشامي يقول: «يحتاج قطف ثمار التوت إلى خبرة وممارسة طويلة لكي تحافظ على جودتها ومنظرها، وغالباً ما نقوم بهز الشجرة أو الغصن والأفرع الصغيرة لتتساقط الثمار بحيث يوضع تحت الشجرة كيس من النايلون ليحمي الثمرة من التخريب ولكن هذه الطريقة غير ناجحة عادة».
المهندس "زهير وجوخ" رئيس دائرة الزراعة في مديرية الزراعة في محافظة "القنيطرة" قال عن شجرة التوت: «تحتاج شجرة التوت الشامي إلى تربة غنية بالمواد الغذائية والترب السوداء الغنية بالمادة العضوية، حيث تنتشر جذورها لمسافات طويلة بحثاً عن الرطوبة ولا تحتاج إلى أي عملية مكافحة وكذلك عملية تقليم إلا على الأفرع المكسورة ويتم فتح قلب الشجرة للتهوية والإضاءة وتفريغ الشجرة من الداخل للسماح لأشعة الشمس بالوصول إلى قلبها، ومعدل إنتاج شجرة التوت يتعلق بعمرها وحجمها وبلغ إنتاج بعض الأشجار أكثر من /800/ كغ في الموسم الواحد، وتعد من الأشجار الاقتصادية بامتياز». ولكون شجرة التوت تنتشر بنسبة كبيرة في قرية "حضر" حدثنا السيد "حسن أبو قيس" مشرف الوحدة الإرشادية في هذه القرية بالقول: «تعتبر شجرة التوت الشامي من أقدم الأشجار في قرية "حضر" حيث كانت مترافقة مع زراعة التوت الأبيض، وزرع التوت في البداية كزراعات منزلية حول المنازل ومنذ عشر سنوات أصبحت شجرة التوت أحد المصادر المادية التي تدخل في تحسين المستوى المعيشي للأسرة، ولا تحمّل الفلاح أي أعباء، فالأمراض قليلة جداً إلا منذ خمس سنوات فظهرت آفة تدعى فشل العقد (الشبشلة) التي تصيب التوت وحتى الآن لم يتم علاجها، ومع ذلك ما يزال موسم التوت من المواسم الاقتصادية، ويبلغ إنتاج الشجرة التي تجاوز عمرها /6-8/ سنوات نحو /150/ كغ.

عدد القراءات : 5741

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider