دمشق    18 / 10 / 2017
داعش خسر 87 بالمئة من مناطق سيطرته منذ 2014  الليرة تواصل تحسنها.. والدولار بين 469 و492 ليرة في «السوداء» ودرغام يفنّد الشائعات  بريطانيا تواجه التهديد الاخطر على الإطلاق!  الحرب العالمية المستحيلة في الشرق الأوسط!.. بقلم: رؤوف شحوري  العبادي: استفتاء كردستان انتهى وأصبح من الماضي  دولة عربية تشتري 16مقاتلة F-16 بـ 3.8 مليار دولار  لماذا وأين اختفى محمد بن سلمان وما الذي يحصل له؟  الرئيس الكازاخستاني: اجتماع أستانا يسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية  استشهاد العميد عصام زهر الدين  العلماء يحذرون من كارثة خطيرة تصيب البشرية بعد 13 عاما  بعد فراس طلاس : فضيحة «لافارج» تتوالى و تكشف المزيد من الأسرار والخفايا.  مقتل ضابط وإصابة 7 جنود بتفجير في اليمن  الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع نتنياهو الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني  كيف تصنع كوريا الشمالية صواريخها  هل سيتكرّر سيناريو كركوك مع أكراد سورية؟!  الرقة بعد داعش.. السيطرة كردية والمكسب أمريكي!  بعد انقلابه على بن نايف.. بن سلمان في خطر الانقلاب!  ترامب، بين اللغة الفارسية والهلوسة العبرية!  "لقاء قصير" بين ممثلي الكوريتين في سان بطرسبورغ  

الأزمنة

2016-03-05 02:45:01  |  الأرشيف

مجلس الشعب الجديد.. هل يتمكن من التصدي لملفات بحجم الأزمة.. مشكلات النزوح وتأمين السكن وملف المخطوفين ..الأسعار والعيش الكريم والحياة الاقتصادية

*أحمد سليمان
لم تكن الأزمة التي بدأت تلف البلاد منذ عام 2011 قد حطت بظلالها الثقيلة بعد، عندما جرت الدورة السابقة لانتخابات مجلس الشعب في عام 2012، والتي فاز بنتيجتها معظم الأعضاء الحاليين، والذين يبدو أن معظمهم يعيش خارج الأزمة ـ كما يقول سوريونـ فلا هم لامسوا ما يعاني المواطنون من جراح أثخنتها الأزمة، ولا اقتربوا من دوائر الوجع والألم والجوع والموت والهجرة، التي تلف حبالها حول رقاب السوريين، مع تضخم كرة الثلج للأزمة يوماً بعد يوم، بعد دخول العديد من المناطق في دائرة المعارك، التي يخوضها الجيش العربي السوري ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة، والتي سيطرت على مناطق مختلفة من البلاد، وأخرجتها من دائرة سيطرة الدولة إلى سيطرتها أو حصارها، إن لم تستطع السيطرة عليها بعد تقطيع الطرقات وندرة وصول المواد والمؤونات، إلى السكان المحاصرين في تلك المناطق، حتى باتت كجزر مقطوعة يلهث سكانها ليل نهار لتأمين جزء من احتياجاتهم بجميع الوسائل، وبما استطاعوا هذا إن كان لبعضهم استطاعة، في حين لم يلمس أو يتحسس كثير من ممثلي هؤلاء من أوجاعهم، إلا بالكاد، ولم يصلوا إلى حد نقل معاناة هؤلاء إلى الحكومة لتقوم بدورها ليس العلاجي بعد وقوع الكثير من المناطق، بل لتقوم بدورها الوقائي قبل وقوع الكثير من الكوارث رغم ضعف إمكانياتها وقدراتها إلا أنه كان بالإمكان ذلك للتخفيف من منعكسات وآثار الحرب الدائرة في البلاد عن المواطنين.
 المضحك المبكي
 ولعل المضحك المبكي أن هؤلاء الأعضاء الذين معظمهم يعيش خارج مناطق معاناة ناخبيهم ناموا دهراً ولم يستيقظوا إلا لشهر واحد هو الأخير للقيام بدورهم الرقابي على أداء مجلس الشعب وفطنوا أخيراً لما يمكن أن يوفره لهم القانون في مساءلة الحكومة التي كانوا دوماً ظلاً لها وليسوا هم من يقومون أداءها، وإن كانت مسرحيتا استجواب وزيري التجارة الداخلية وحماية المستهلك والكهرباء ليس إلا من باب الاستعراض قبل أن تنتهي دوراتهم وأملاً في أن يجدد لهم الناخبون ثقتهم بهم مرة أخرى وخاصة أن عملية الاستجواب كانت منقولة ببث مباشر على التلفزيون ما يوفر لهم دعاية انتخابية مجانية قبل إعادة ترشيح أنفسهم للدورة الانتخابية القادمة مع أنهم لم يفعلوا ذلك على مدى كل سنوات دورتهم.
11 ألف مرشح
 ومع إغلاق باب الترشح لعضوية مجلس الشعب والتي تجاوز عدد المرشحين بنهاية الفترة إلى أكثر من 11 ألف مرشح في مختلف المحافظات يتساءل السوريون عما سيقدم هؤلاء في برامجهم الانتخابية وعما يستطيعون فعله أو الانتقال إلى التنفيذ من تلك البرامج عبر الضغط على الحكومة بكل ما أوتوا من قوة ليحفظوا ماء وجوههم المراقة من وعود لا يعلمون مدى إمكانية تنفيذها لأن ذلك ليس في يدهم وخاصة مع تعقد الأزمة والحرب في سورية وتدخل كثير من الدول في تفاصيلها رغم أن مسارات الحرب حسب متفائلين قد تكون في نهاياتها.
 لم يقوموا بواجبهم
يجد خالد عبد الرحمن المهجر من بيته في ريف حلب بعد دخول التنظيمات الإرهابية إلى بلدته ونزوحه مع عائلته إلى دمشق أن انتخابات مجلس الشعب هي ضرورة أن تقام في موعدها لأنها تعد استمراراً للحياة السياسية في البلاد وحق دستوري للمواطنين في أن يكون لهم ممثلون إلى مجلس الشعب.. لكنه يذهب للتساؤل عن مدى وجود مرشحين جديين قادرين على إيصال أصواتنا ومطالبنا إلى الحكومة، وأين هم؟ ولماذا لم يقم من انتخبناهم في الدورة الماضية بدورهم وواجبهم تجاهنا؟؟ مع أننا كنا نعرفهم أو نعرف عنهم بعض المعلومات، أما الآن وأنا مهجَّر في دمشق ولن أتمكن من العودة إلى بلدتي لممارسة حقي الانتخابي لأعطي صوتي لمن أعرفه.. لكني لن أذهب، وسأبقى هنا وسأنتخب من دائرة دمشق من أجده الأقرب إليَّ أو ممن يعرفه من جيراني معارفي لأنه إذا استطاع أن ينقل معاناتهم فإن معاناتي لا تخرج عن نطاق معاناتهم والذين معظمهم نازحون مثلي ربما من ريف دمشق وإدلب ودير الزور والرقة وغيرها.
 عيش كريم
 وخالد واحد من ملايين السوريين الذين لم يعودوا في مناطق سكنهم الأصلي وغادروها بعدما اتسعت دائرة هذه الحرب ليقيموا في مناطق جديدة بعدما فقدوا كل مقومات العيش الكريم، وهم بالكاد يجدون مكاناً للإقامة وبعضاً من مستلزمات عيشهم، وهي تحديات أو مطالب يجب أن تكون في صلب اهتمامات المرشحين كما يقول محمد الناصر المهجر من ريف حمص والذي يضيف: صحيح أن هناك مجالاً في محافظتي أفضل لممارسة حقي بالانتخاب أكثر من غيري من سكان المحافظات الأخرى لكني سأنتخب هنا في دمشق حيث أنا ولكني سأبحث عن مرشح يكون قريباً مني وأعرفه وربما يكون نازحاً مثلي لكي يشعر بما أعاني من ارتفاع الأسعار وعدم قدرتي على تأمين بعض من مستلزمات حياة أسرتي في ظل عدم وجود مكان مناسب للسكن مع ارتفاع إيجاره، وشخص يحمل همي إلى الحكومة وهو تأمين عودتي إلى منزلي وتعويض جزء مما فقدته جراء هذه الحرب.
 المخطوفون
 ويذهب محمود بدور إلى مطالبة مرشحه الذي سينتخبه القادم بحل مشكلة المخطوفين وخاصة أن له طفلاً ما زال مخطوفاً لدى التنظيمات الإرهابية في ريف اللاذقية وخاصة أنه يبدو مجلس الشعب الحالي والحكومة قد نسوا هؤلاء المخطوفين ومنهم مخطوفو مدينة عدرا العمالية واستبدلوا هذا الهم الذي يقض مضاجع آلاف الأسر السورية وبدؤوا يتحدثون عن المصالحات الوطنية والتي هي مهمة لكن يجب حل ملف المخطوفين قبل البدء بموضوع المصالحات الوطنية.
 ليس منا
ويسأل فهد حسين المقيم في مدينة دير الزور المحاصرة عن أعضاء مجلس الشعب الذين انتخبهم في الدورة الماضية أين هم من الحصار المفروض عليهم وشبه الحياة التي يعيشونها هناك معتبراً أن من لم يعش معاناته فإنه لن يمثله مؤكداً أن من يعش في مدينته فهو من يمثله وأنه لن يمنح صوته لأي مرشح لا يعيش ما يعيشه هو من ظروف الحصار التي تصل حدود الموت لأنه غير قادر على نقل معاناته.
الاقتصاد
 هذه عينة من أحلام ومطالب المواطنين فيما تبدو مطالب قطاع الأعمال تختلف بعض الشيء لكنها تصب في هم وطني واحد حيث يعتبر محمد الزايد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها أن هذا الاستحقاق هو حالة صحية ديمقراطية للشعب السوري لاختيار ممثليه إلى مجلس الشعب وهذا وضع طبيعي في كل بلاد العالم ونحن نقوم بهذه العملية رغم تحديات الظروف الحالية وهذا بفضل تضحيات الجيش العربي السوري الذي استطاع استعادة الأمن والأمان للعديد من المناطق.
 وبين الزايد أنه بهذا الاستحقاق يتمكن المواطنون من استعادة دورة الحياة الاجتماعية الاقتصادية والسياسية في اختيار ممثليهم إلى مجلس الشعب متمنياً النجاح لكل شخص في موقعه لكنه يعود ليؤكد أن عضوية مجلس الشعب ليس لـ (البروظة والبريستيج) فهي مسؤولية لتطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.. ونأمل من المرشحين أن يكون لديهم الوقت والإمكانية وتطوير مناحي البلاد ولأننا بحاجة إلى من يستطيع أن يقوم بهذا الدور لبناء بلدنا.
ويأمل الصناعي أيمن مولوي من أعضاء مجلس الشعب أن يكونوا فاعلين وبخاصة ممن هم محسوبون على الصناعيين والتجار وبخاصة بالمواضيع التي تهم هذا القطاع وأن يكونوا فعالين في دراسة هذه القوانين وقراءتهم بشكل جيد والاستعانة بمن يلزم من الخبراء وأصحاب العلاقة بحيث تكون هذه القوانين التي تصدر تخدم الاقتصاد الوطني ومصلحة الجميع بشكل عام متمنياً أن يكون الأعضاء القادمون مؤثرين بهذا المجال وأن يكونوا عند مستوى تحديات المرحلة القادمة وخاصة بعدما وصلنا إليه من دمار وخراب في سورية وأن يكون لهم في عملية إعادة البناء بصمة فيها.
 رسالة قطاع الأعمال
 ويرى محمود الزين ـ تاجر وصناعي أنه المفترض من غرفة الصناعة والتجارة أن يكون لها يد في مجلس الشعب وأن تختار أشخاصاً لهم علاقة بعملهم تتابع لتوصيل الرسالة التي يريدها قطاع الأعمال على مختلف تراتبياتهم في الغرفة من أعضاء هيئة عامة وأعضاء ورؤساء لجان وأعضاء مجلس إدارة من أجل تطوير هذه العملية الديمقراطية من جانب وتطوير العمل الصناعي والتجاري لتوسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني عبر سن التشريعات والقوانين التي تساهم في تطوير هذا العمل.
 قد لا تكون هذه كل أحلام الناس وتطلعاتها من مجلس الشعب والتي هي ليست بالطبع مطالب بل حقوق صادرتها الحرب والأزمة التي تمر بها البلاد، على الأعضاء القادمين لمجلس الشعب أن يعملوا بكل إمكانياتهم لاستعادتها للمواطنين.
عدد القراءات : 5055

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider