دمشق    20 / 06 / 2018
الرئيس الأسد والسيدة أسماء يستقبلون عدد من بنات وأبناءالشهداء المتفوقين في الشهادة الاعدادية  محمد بن سلمان و صهر ترامب كوشنر يبحثان التسوية بين إسرائيل وفلسطين  رئيس جنوب السودان يلتقي زعيم المتمردين لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد  اعتراف إسرائيلي جديد بفشل "القبة الحديدية"  ترامب يتخذ أمرا تنفيذيا جديدا بشأن "عائلات المهاجرين"  وسط احتدام المعركة... عبد الملك الحوثي يكشف عن "عرض جديد"  طهران: أنف ترامب سيمرغ في تراب الشرق الأوسط  موسكو: "ثلاثية أستانا" أكدت للمبعوث الدولي سعيها لإطلاق اللجنة الدستورية السورية  مونديال2018: كوستا يقود إسبانيا لفوز صعب على إيران  قوات هادي تستعيد عقبة القنذع شرق البيضاء  شويغو: الناتو يرفع قدراته القتالية بالقرب من الحدود مع روسيا بمقدار 7 مرات  ارتقاء شهيد واصابة 10 مدنيين بجروح في اعتداء بالقذائف على قرية جبا بريف القنيطرة  موسكو: خروج واشنطن من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تجاهل لهيئة الأمم المتحدة  الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتوفير الظروف الملائمة لعودة المسيحيين إلى العراق وسورية  الاتحاد الأوروبي يقر رسوما إضافية على بعض الواردات الأمريكية  الآثار والمتاحف: نعد ملفاً عن الآثار المسروقة من قبل الإرهابيين لتقديمه إلى اليونسكو والانتربول  الجيش التركي يعلن مقتل 10 مقاتلين أكراد في غارات جوية على شمال العراق  مونديال 2018: سواريز يطيح بالسعودية ومصر من المونديال  الجيش يحرر مساحة تزيد على 4500 كم مربع من البادية السورية بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي “داعش”-فيديو  

الأزمنة

2016-03-07 03:15:49  |  الأرشيف

أثيرت قبل سنوات وظلت حبيسة الأدراج..الحكومة تعد قانون الفوترة بغية تحصيل ضريبي وتحذيرات من أن الظروف غير مناسبة للتطبيق وتؤثر في الأسعار

*أحمد سليمان
 يبدو أن الحكومة أنهت كل المهام المنوطة بها وأتمت واجباتها في تلبية احتياجات المواطنين في ظل الظروف السائدة وما يحتاجونه من متابعة دؤوبة ومستمرة، لتتفرغ لسن تشريعات وقوانين جديدة وإعادة دراسة قوانين ظلت مخبأة في الأدراج لأعوام طويلة، تمهيداً لإعادة إصدارها، بالرغم من أن إصدار تلك القوانين حين أثيرت كان الأجدى، والأنفع نظراً للظروف المؤاتية لتطبيقها، فيما يبدو أن ما تعمل عليه الحكومة من إعداد ودراسة بعض تلك القوانين ليس أكثر تعبئة للفراغ وذر الرماد في العيون.
ظل حبيسها
 ولن ندخل في تعداد القوانين التي أعيد دراستها وإصدارها في الفترة الاخيرة إلا أننا نتوقف عند ما تعمل عليه الحكومة لإعادة دراسة بعض مواده وهو قانون الفوترة الذي ناقشته في اجتماعها  السابق تمت إعادته الى وزارة المالية لاستكمال التعليمات التنفيذية بالتنسيق مع وزارة العدل اللتين شكلتا لجنة لهذه الغاية وكأننا في ظروف مثالية حتى يتم تطبيق هذا القانون  بالرغم من أن القانون أثير على كافة المستويات منذ  نحو سبع سنوات وعقدت له جلسات التعريف والترويج  له مع الفعاليات الاقتصادية والتجارية، وكانت الأوضاع الاقتصادية آنذاك أفضل بكثير لتطبيق هذا النظام، إلا أنه أعيد إلى الأدراج وطي فيها وظل حبيسها لسنوات.
وإن كانت الحكومة تهدف من وراء تطبيقها لهذا القانون / النظام في وقت قريب جداً، أن يسهم  في تحصيل ضريبي جيد، لكونه سيكون إلزامياً، وبالتالي سيكشف مكاسب كبيرة جداً كما تقول  مصادر في وزارة المالية، وهو ما تسعى إليه الحكومة في كل إجراءاتها التي اتخذتها وقراراتها التي أصدرتها لتخفيض النفقات وزيادة الإيرادات الضريبية، من جيوب موظفي الدولة، لأنها لم تتشاطر وتستقوي إلا عليهم، آملة من تطبيق هذا النظام أن تتمكن من حصر عمليات البيع والشراء عبر تداول الفواتير وتقدير الضريبة عليها ، لدى الأوساط التجارية والصناعية والخدمية وزيادة حجم الضريبة على نشاطات دفعت بها الأزمة إلى الواجهة مثل مبيعات الأغذية والمواد الأساسية الاستهلاكية، بحيث ترفع قيمة الضريبة على مبيعاتها، كنسبة وتناسب على حجم الأرباح الخيالية التي يتقاضاها التجار بجميع حلقاتهم.
إلزام الجميع
وعد مشروع القانون الفاتورة الوثيقة أو المستند الذي يدل على حدوث صفقة بين أطراف التبادل تظهر معلومات محددة عند بيع سلعة أو تأدية خدمة حيث ألزم أصحاب جميع الفعاليات التجارية والصناعية والحرفية والخدمية بتنظيم فواتير مبيعاتهم (نقداً – أجلاً) أو إرسالية للبيع بالأمانة على نسختين على الأقل وباللغة العربية بوساطة الكربون أو بوساطة الحاسوب شرط أن تتضمن رقماً متسلسلاً، تعطى النسخة الأصلية للشاري ويحتفظ بنسخة متسلسلة لإبرازها إلى  الجهات المختصة عند الطلب.
 وأكد  أن تعتمد فاتورة الشراء التي خلصت البضاعة بموجبها والتي تثبت قيمة صفقة البضاعة المستوردة سواء وردت مطبوعة بوساطة الحاسوب أو منقولة عن بعد بالوسائل الإلكترونية، وسواء كانت تحمل توقيعاً تم بوسيلة آلية أم إلكترونية متضمنة: اسم البائع والشاري – الثمن المدفوع فعلياً أو الواجب دفعه – وصفاً كاملاً للبضائع موضوع الإرسالية بما فيها الكمية المؤلفة منها فيما ألزم جميع الموزعين غير المنتجين وغير المستوردين الذين يقومون بتوزيع السلع والمواد بسيارات التوزيع بتحرير الفواتير للمواد التي يقومون ببيعها وبيان مصدرها حين الطلب.
كل التفاصيل
 وتتضمن  الفاتورة حسب مشروع  القانون الاسم الكامل للبائع وعنوانه، رقمه الضريبي إن وجد، رقم الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني ورقم السجل التجاري إن وجد، الرقم المتسلسل، تاريخ التحرير، الاسم الكامل للمشتري، اسم المادة، الكمية، السعر الإفرادي، السعر الإجمالي، المجموع الإجمالي، الحسومات، المجموع النهائي رقماً وكتابة، آلية البيع (نقداً – آجلاً)، رقم الإرسالية في حال كانت البضاعة المبيعة برسم الأمانة، الخاتم والتوقيع.  أما بالنسبة للمنشآت السياحية فيتم تحديد شكل ومضمون الفاتورة بالتنسيق بين وزارة المالية ووزارة السياحة، كما يحق للجهات المعنية إصدار شكل الفاتورة المناسب وإضافة عدد من البنود الضرورية وفقاً لطبيعة النشاط أو الفعالية  بينما أعفى المنتج عند قيامه بعرض إنتاجه للبيع في صالات البيع التابعة له أو سيارات التوزيع المخصصة لإنتاجه فقط التي تحمل بضائعه المختلفة من إبراز فاتورة بيع، ويكتفى ببيان إرسالية موضحاً فيه الكميات المرسلة أو المحمولة ونوعها ومواصفاتها.
حتى اقتصاد الظل
وبينما اعتبرت الحكومة أن تطبيق هذا القانون سيسهم في الحد من اقتصاد الظل، ويؤدي إلى كشف المطارح الضريبية بما يتيح الحفاظ على حقوق الخزينة، وخلق بيئة تنافسية حقيقية في حسن عدت وزارة المالية أن الوقت مناسب لتطبيق نظام الفوترة وأن الإمكانات اللازمة لتطبيقه متوافرة، وأن الظرف العام والظروف الحالية تستدعي تطبيقه مبينة  أن خطة الوزارة في تطبيق هذا القانون مقسمة إلى ثلاث سنوات، يكون الهدف في السنة الأولى تطبيق قانون الفوترة على المستوردين والصناعيين، وذلك بهدف ضبط عملية الاستيراد وإنتاج القطاع الصناعي، على اعتبار أن تطبيق الفاتورة على المشتريات المستوردة يكشف الغطاء عن نحو 50 بالمئة من المطارح الضريبية، إذ إن المستورد إما تاجر أو صناعي، والتاجر لا يبيع سلعة نهائية للاستهلاك فقط، وإنما يبيع أيضاً مواد أولية تدخل في الصناعة، لذا فالنجاح بتطبيق هدف العام الأول يتيح ضبط جميع المنابع الأساسية للضريبة. على أن يتجه تطبيق القانون في العام الثاني نحو مكلفي الأرباح والذي سيؤدي إلى كشف ما يتجاوز 80 بالمئة من المطارح الضريبية، وصولاً إلى المرحلة الثالثة والأخيرة وهي تطبيق القانون في العام الثالث على مكلفي الدخل المقطوع.                                                                          
تحذير من التهرب
 وعلى عكس ما تراه وزارة المالية التي همها  الأول هو  تحصيل ضريبي بالدرجة الاولى  يرى متابعون أن الظروف التي تمر بها البلاد تخلق صعوبة أمام تطبيق القانون، الذي سيدفع التجار إلى استخدام أسماء الغير عن الاستيراد من أجل التهرب من دفع الضرائب المتحقق نتيجة لتداول الفاتورة، بالإضافة لذهابهم إلى أن تطبيق الفاتورة سيحمل عقباه المواطن نتيجة لتحميل الإضافات على المواد الذي سينعكس على ارتفاع السلع.
 وبلهجته الدبلوماسية المعهودة رأى رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع، أن الفوترة قابلة للتطبيق في أي ظرف شرط أن تتوافر الظروف المناسبة لتطبيقها، انطلاقاً من إعداد فاتورة نظامية للمستوردة وإصدار بيانات جمركية صحية، حتى يتسنّى للجهات الوصائية القيام بعملها بطريقة صحيحة وما يقرأ  من كلام قلاع  يطرح تساؤلات حول  توافر الظروف المناسبة.
حسم صناعي
وفيما بين القلاع أنه لا يمكن الوقوف على تأثير الفوترة على ارتفاع الأسعار إلا بعد تطبيقها فعلياً ودراسة انعكاساتها على أسعار المواد في الأسواق بينما ذهب  رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس ليحسم الأمر بأن الظروف الحالية غير مناسبة لتطبيق الفوترة وأنه سيكون لتطبيقه تأثير في ارتفاع أسعار المواد.. في حين كان  لنائب رئيس غرفة تجارة دمشق  بشار النوري بعض التساؤلات  حول مدى إمكانية تطبيق نظام الفاتورة ضمن سلسلة الحلقات التجارية المختلفة من المنتج أو المستورد إلى آخر الحلقات التجارية التي تتمثل ببائع المفرق، وهو الحلقة الأخيرة من هذه الحلقات المؤهلة إلى المستوى والدرجة التي تتيح له إصدار فاتورة في ظل الحاجة إلى التجهيزات المناسبة وعمليات الأتمتة والإدخال للمواد والسلع على أجهزة الحاسوب أسوة بالمتاجر الكبيرة مثل المولات، هل تستطيع الأسواق الشعبية اعتماد هذا النظام والالتزام به.. حيث من الصعوبة بمكان إلزام مثل هذه الأسواق بنظام الفاتورة في ظل محدودية التحصيل العملي.
تساؤلات تجارية
 ولعل الأسئلة التي طرحها النوري تلخص  تساؤلات الوسط التجاري جميعاً  الذي لن تقف تساؤلاته عند كيفية احتساب العناصر الداخلة في التسعيرة حيث يبني التاجر الحقيقي سعره على الكلف الحقيقية والبعض من هذه الكلف لا تكون موثقة مثل مصاريف ونفقات النقل والمرافئ والتي يمكن أن تخلق حالات غياب العدالة في قيم البضائع بين تاجر وآخر أو بين حلقة تجارية أو أخرى أو بين بضاعة أو أخرى وسوف تحصل فوارق يتم عكسها على الفاتورة، الأمر الذي من الصعوبة تطبيقه خلال الظروف الحالية حيث ترتفع الكلف لأسباب عديدة ومختلفة.
تلافي الثغرات
فضرورة تلافي وقوع مثل هذه الثغرات والإشكالات والمعوقات أمام تطبيق نظام الفاتورة لابدَّ منه عبر بناء الثقة بين التجار ومؤسسات الدولة الرسمية ومن خلال تحقيق الموثوقية والمصداقية للفواتير التي يعدها التجار مع اعتماد نسب معينة من الكلف تحدد بحسب نوع البضاعة من قبل الجهات المختصة في وزارة المالية تضاف إلى الكلف الحقيقية للفاتورة، على أن تكون هذه النسب متغيرة صعوداً أو هبوطاً بحسب الظروف وتقلب الأسواق.
عدد القراءات : 5966

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider