دمشق    18 / 11 / 2017
السعودية تستضيف أسبوع الثقافة الروسي سنوياً  شيخ فبيلة قطري: من يحكم البلاد مرتزقة أجانب  مصر تفتح معبر رفح للمرة الأولى منذ تسلم "السلطة" معابر غزة  تاسا: الاحتلال الإسرائيلي يقصف موقعاً للجيش السوري في الجولان  منظمة التحرير الفلسطينية: سنعلق الاتصالات مع واشنطن إذا لم تجدد ترخيص مكتبنا بواشنطن  روما يحسم ديربي العاصمة أمام لاتسيو  زيمبابوي.. الحزب الحاكم يستعد لإقالة موغابي يوم الأحد  طهران: السعودجة مصدر الإرهاب وعليها القبول بنتائج ممارساتها الخاطئة  قائد سلاح أمريكا النووي: سأقاوم ترامب إذا أمرني باستخدام أسلحة نووية بشكل "غير قانوني".  الشرطة الجزائرية تصادر ملابس مصنعة في "إسرائيل" من أسواق شمال البلاد  فيديو:هدية روسية لسورية نموذج ثلاثي الأبعاد لتدمر  سورية عضو في الاتحاد الدولي للصحفيين  تركيا: اتخذنا تدابير ضرورية تجاه مخاطر محتملة في العراق خلال مرحلة ما بعد "داعش"  ستولتنبيرغ يعتذر لأردوغان شخصيا بعد رفضه قبول الاعتذار الأول  ستولتنبيرغ يعتذر لأردوغان شخصيا بعد رفضه قبول الاعتذار الأول  بعد أيام على تراجعه عن قراره... وزير الإعلام السوري: تأمين لباس المذيعات مثل "الشحادة"  المركزي يحدد الحد الأدنى والأقصى لإدخال أو إخراج القطع الأجنبي  بوتفليقة ينوي الترشح لولاية رئاسية خامسة  الصداع دليل على أمراض تهدد الحياة  آرسنال يستعيد هيبته بتجاوز توتنهام  

الأزمنة

2016-03-26 03:32:59  |  الأرشيف

بعد ما أثبت أهلها أنها ما زالت عاصمة الصناعة السورية.. حلب تفتتح منصة خان الحرير في دمشق لترويج منتجاتها تمهيداً للانتقال إلى محافظات ودول أخرى

أحمد سليمان
ليس لأنها عاصمة الصناعة السورية، ولا لأنها عاصمة صناعة النسيج في الشرق الأوسط، وهذان أمران يؤكدان أهمية حلب المدينة التي استطاعت الثبات والصمود، وظل صناعيوها رغم ما أصاب منشآتهم من دمار وسرقة ونهب وحصار على أيدي أدوات حكومة أردوغان أو كما يسميه الحلبيون (لص حلب) بقي صناعيو حلب مستمرين بالعمل والإنتاج، وابتدعوا من قلب الأزمة أدوات وآلات وأماكن التصنيع البسيطة القليلة والمؤقتة، وليبقوا محافظين على جودة وسوية منتجاتهم رغم قلة الكميات، وليثبتوا قدرتهم على البقاء أسياداً للصناعة السورية، وأسياد المنطقة في صناعة النسيج.
 ومعرض خان الحرير التخصصي في عالم الأزياء والأقمشة ومستلزمات الإنتاج، الذي حرصت غرفة صناعة حلب على تنظيمه وإطلاقه من دمشق (فندق داما روز) بمثابة إعلان لعودة حلب إلى واجهة الصناعة الوطنية من خلال مشاركة 70 شركة متخصصة بالألبسة والأقمشة ومستلزمات الإنتاج والذي أقيم برعاية وزارتي الصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية وبدعم من هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات.
حضور مؤثر
 وهذا الحضور الحلبي الذي كان مؤثراً بعد ما تم التداول حول عدم إقامة المعرض في موعده على أثر إغلاق طريق خناصر حلب، إلا أن بواسل الجيش العربي السوري تمكنوا من إعادة فتح الطريق، وجاء صناعيو حلب في موعدهم ليطلقوا من منصة معرضهم صناعتهم، التي طالما كانوا أسيادها، وبقوا رغم كل ما أصابهم وأصاب مدينتهم بفعل الحرب التي جرت في مدينتهم وفي محيطها هؤلاء الأسياد الذين تنحني لهم الهامات لإخلاصهم وصمودهم.
وهذا الصمود واكبه اهتمام حكومي منقطع النظير عبر حضور مراسم الافتتاح أربعة وزراء هم الصناعة والمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك إضافة إلى زيارة لوزير السياحة ومفتي عام الجمهورية في اليوم الثاني لفعاليات المعرض، إذ اعتبر وزير الصناعة كمال الدين طعمة في الافتتاح أن إقامة هذا المعرض يؤكد قدرة صناعيي حلب على تحدي كل الظروف التي واجهتهم خلال سنوات الأزمة وهو ما يدل على تعافي الاقتصاد الوطني وعودة دوران عجلة إنتاج الصناعة وتزويد السوق المحلية بمنتجاتها المتنوعة وذات المواصفات والجودة العالية والتي توفر لها فرصاً تنافسية عالية في الأسواق الخارجية.
شغف الاقتصاد
 ولم يكن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور همام الجزائري الذي بدا شغوفاً بهذا الإنجاز لصناع حلب وأجرى أكثر من جولة والتقى المشاركين في المعرض قد أوضح أن تعافي الصناعة في حلب يعد تعافياً للعمق الصناعي في سورية مبيناً أن إقامة هذا المعرض يأتي متزامناً مع الإنجازات الأخيرة التي حققها بواسل الجيش العربي السوري في حلب وريفها وهو ما يعد إشارة لعودة الصناعة الوطنية في حلب مبيناً أن عودة المعامل والمنشآت إلى العمل والإنتاج الصناعي يسهم في إيجاد فرص عمل جديدة وتوليد الدخل ما يستدعي أن تقوم الدولة بدورها في تشجيع الصناعة الوطنية ومساعدتها وإعادة استقطاب الكفاءات والخبرات لكي تعود إلى العمل في منشآتنا ومعاملنا، وأن إقامة هذا المعرض في دمشق وهو خطوة أولى باتجاه تنظيمه وإقامته في محافظات أخرى وفي عدد من الدول الصديقة بهدف دعم الصناعة الوطنية بشكل عام والصناعة الحلبية بشكل خاص نظراً لدورها الرئيس في البنية الصناعية الوطنية وتكاملها مع بعضها في كل المناطق والمحافظات من جانب وفي سلاسل الإنتاج من جانب آخر.
وإقامة مثل هذه المعارض تسهم في ردم الفجوة بين المنتج والمستهلك كما أشار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شاهين والذي يصب في توجهات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك للتخفيف من حلقات الوساطة فيما بينهما وليؤكد أن دعم الدولة للمنتج الصناعي كان من أولويات عملها وما زال لإعادة دوران عجلة الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني.
نصرٌ لحلب وللصناعة السورية
أما رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة حلب فارس الشهابي والذي بذل جهوداً استثنائية لإقامة هذا المعرض وفي موعده أهدى هذه الجهود للصناعيين بحكم موقعه ومسؤولياته التي لا تقتصر على الغرفة فحسب بل بحكم موقعه كرئيس لاتحاد غرف الصناعة السورية ليعتبر أن إقامة هذا المعرض هو نصر لحلب وللصناعة السورية وأنه مهما حاول الأعداء النيل من حضارة هذا البلد وتدميره فهذا لن يحدث لأننا سننهض من تحت الرماد لنتحدى وننتصر مبيناً أن المعرض رسالة لكل من حاول تدمير الصناعة في حلب ونهب معاملها وسرقتها لافتاً إلى أن معظم المشاركين بالمعرض معاملهم لا تزال مدمرة ولا يستطعيون الوصول إليها، لكنهم انتقلوا إلى أماكن أخرى آمنة وعملوا وأنتجوا وقرروا أن يأتوا إلى دمشق بهدف إعلاء صوت الصناعة وصوت مدينتهم حلب الصامدة.
فحلب المدينة التي لا تموت هي العبارة الأبرز التي قالها الشهابي بالرغم من انعدام الأمان والمياه والكهرباء وصعوبة العيش بالإضافة إلى انقطاع طريق خناصر – أثريا الذي يمثل شريان الحياة لتلك المدينة ورغماً عن كل المحن تبقى حلب قلعة الصمود ونبض الحياة والإنتاج وستتعافى قريباً شاء من شاء وأبى من أبى، وسيفتتح معرض خان الحرير أبوابه بموعده المحدد في دمشق بعد أن تم فتح الطريق.
من قلب حلب
 ويوضح أن حلب كانت بوابة رئيسية ومركزاً مهماً على طريق الحرير القديم الممتد من الصين إلى أوروبا، وخان الحرير في حلب هو مركز تجمع الصناعات النسيجية في قلب حلب القديمة. وباعتبار أن حلب هي العاصمة الصناعية لسورية والعاصمة النسيجية للشرق الأوسط كله فاخترنا هذا الاسم ليمثل إعلان انطلاق هذه الصناعات من جديد ومن تحت الرماد وفي أحلك الظروف وأصعبها لنثبت للعالم أجمع أن حلب لا تموت وأن صناعتها لا تموت ورجالها أبطال تحدوا كل من اعتدى على وطنهم بكل عزيمة وإصرار وبثقة عمياء في النصر وإعادة البناء.
لقد دمر العدو معظم صناعتنا ونهبها ونحن اليوم نقول له خسئت نحن حضارة لا تموت عمرنا بعمر التاريخ ومستقبلنا أمامنا وأيامنا القادمة أفضل.
من تحت الرماد
 ولأن حلب كالعنقاء التي تخرج من تحت الرماد فإن صناعييها هم كذلك وصلوا الليل بالنهار بالرغم مما أصاب منشآتهم من كل أشكال السرقة والنهب والتدمير واضطر معظمهم إلى الانتفال إلى الأقبية في المناطق الآمنة وبمعدات بسيطة للاستمرار بالعمل والإنتاج حيث يوضح. الصناعي أحمد موصلي المتخصص بصناعة الألبسة الرياضية أن معملنا يعمل منذ ثمانينات القرن الماضي في منطقة الليرمون الصناعية إلا أنه بعد تدمير المعمل من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة انتقلنا إلى العمل في ورشات صغيرة كي لا نغادر خارج سورية ولنثبت للعالم أن الصناعة السورية موجودة مبيناً أن مشاركته في المعرض جاءت في هذا الإطار ولإثبات وجود الصناعة الحلبية رغم الظروف التي تعرض لها صناعيو المدينة وأن فرص المعرض فاقت التوقعات بعد العروض التي انهالت علينا والتي يمكن أن تستجر الطاقة الإنتاجية لمعاملنا في الوقت الحالي.
تضاهي العالمية
أما أمين سر النسيج والألبسة في غرفة صناعة حلب محمد نديم الأطرش فقال: إن المعرض هو الأول لغرفة صناعة حلب ليقولوا للعالم إن حلب رغم ما تعانيه من إرهاب فإنها صامدة تقف على قدميها، ومنتجاتها من مختلف أنواع الألبسة متوافرة في الأسواق المحلية بجودة عالية وصناعة وطنية مئة بالمئة مذكراً أن منتجات الألبسة السورية تمتاز بسمعة ممتازة تضاهي العالمية وأغلب الصناعيين كانوا مصدرين للدول العربية وأوروبا لافتاً إلى أن حلب كانت وما زالت أساس الصناعات النسيجية.
أما المدير في شركة الكرت الأخضر سامر خياط فيعتبر أن الشركة القائمة منذ أكثر من ثلاثين عاماً كانت معلماً رئيسياً في حلب ولها فروع في جميع المحافظات السورية إلا أن التنظيمات الإرهابية المسلحة دمرت مقر الشركة ومعاملها التي تنتج الألبسة الولادي البناتي والصبياني مبيناً أن الجهود التي بذلت لإعادة انطلاق الشركة من مكان آخر أدت إلى عودة الشركة إلى العمل معتبراً أن مشاركتهم في المعرض محطة مهمة لعودتهم إلى السوق والتواصل مع زبائنهم السابقين في المحافظات إضافة إلى ما أثمر بالتعرف على زبائن جدد.
منع استيراد المثيل
 وقال الصناعي محمد صباغ: إن الظروف الصعبة التي عاشتها حلب بأهلها وصناعييها كانت صعبة للغاية بسبب القذائف التي كانت وما زالت تنهال على بعض أحيائها إضافة إلى الحصار المفروض على أهلها من الإرهابيين مبيناً أن الصناعيين الحلبيين المتمسكين بمدينتهم ومنشآتهم قادرون رغم المعاناة وسرقة معاملهم من قبل الإرهابيين على تغطية الأسواق الداخلية بكل أقمشة المفروشات والستائر والألبسة مقترحاً منع استيراد المنتجات التي لها مثيل في السوق المحلية لحماية الصناعة السورية.


عدد القراءات : 5442

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider