دمشق    19 / 11 / 2017
دوتيرتي: آسف.. لا ترامب ولا غيره يستطيع إيقافي  تشكيلة المعارضة السورية المشاركة في "الرياض2"  ارتقاء شهداء وأضرار مادية جراء قصف المجموعات المسلحة مطحنة الوليد في ريف حمص بقذيفتين صاروخيتين  ميركل تخوض معركة تشكيل ائتلاف حكومي ينقذ زعامتها  زلزال يضرب قرب سواحل كاليدونيا الجديدة بالمحيط الهادئ  إقليم كردستان العراق يوافق على شروط الحكومة الاتحادية للتفاوض والمحكمة الاتحادية تنظر بدستورية استفتاء الإقليم  مشروع قرار جديد حول سورية في مجلس الأمن  تحرير مدينة البوكمال بالكامل من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه  الولايات المتحدة تتخلى عن فصائل لـ"الجيش السوري الحر" بعد فشلها  «أنكيدو العاشق» مجموعة نثرية للشاعرة ميس الكريدي  احتياطيات روسيا من الذهب تبلغ مستويات غير مسبوقة  صور.. السلطات المصرية تلقي القبض على المطربة "شيما" بتهمة إثارة "الغرائز الجنسية"  موسكو: وزراء خارجية الدول الضامنة لاحظوا انخفاضا في مستوى العنف في سورية يسمح معه ببدء الحل السياسي  بريطانيا عند مفترق طرق بعد عام صعب  بن سلمان يحول "الريتز كارلتون"الى "ابو غريب" جديد.. و يتفنن في تعذيب الوليد بن طلال!  الجيش يتقدم بـ"حماة" ويسيطر على مواقع في ريفها الشمالي الشرقي  ليبرمان يدعو الزعماء العرب لزيارة القدس والتلفزيون يكشف عن خطّة ترامب: دولة فلسطينيّة بدون إخلاء المُستوطنات وعبّاس لن يجرؤ على رفضها  ماكرون ونتنياهو يبحثان هاتفياً أزمة استقالة الحريري وإيران  ظريف: السعودية تغذي الإرهابيين وتشعل أزمة لبنان  

ثقافــــة

2017-08-27 06:32:23  |  الأرشيف

بين إيروس وثاناتوس.. صــراع أم تعايــــش..؟!

في إحدى المرات التي راح فيها الروائي باتريك زوسكيند يبحث عن مادة يوظّفها في كتابة سيناريو لفيلم، قاده البحث إلى سؤال: «لماذا الحب متصلٌ بالموت وعلى نحو جوهري لا فكاك منه منذ القديم وحتى يومنا هذا؟».

وضع بحثه «عن الحب والموت» الكتاب الذي يأتي توصيفاً تأملياً لماهية العلاقة بين الحب والموت.. فهل ثمة نوعٌ من التعايش بين إيروس (إله الحب) وثاناتوس (إله الموت)..؟‏‏

‏‏

«يبدو أن ثمة غموضاً يلازم الحب، شيئاً لا يتمكّن الإنسان من معرفته بدقة».. هذا ما يستخلصه صاحب «العطر».. ولهذا كان أن كتب الأدباء والشعراء عمّا لا يعرفونه لا عمّا يعرفونه.. وبالتالي تكثر كتاباتهم عن لغز الحب.. فهم يريدون الاقتراب من كشف اللغز.. وحلّ شيفرته ولو بمجرد المحاولة.‏‏

يستعرض الروائي الألماني نماذج لقصص حب.. ويرى أنها لاتخلو من كمية غباء ملحوظة لمن يتأمل طرفيها.. برأيه (ثمن الحب يُدفع دائماً بخسران العقل، وبالتضحية بالذات وما ينتج عنها من قصور الأهلية العقلية).. هو أشبه بموجه تسونامي تجعل الفرد يأتي بتصرفاتٍ ما كان له أن يفعلها لو أنه بكامل حالته المعقلنة.. وهو هنا يتفق مع كثيرين، منذ عصر الإغريق إلى اليوم، يرون في الحب عرضاً من أعراض الهوس العقلي.‏‏

ماذا عن لحظة «الأبدية» التي يحدث فيها الحب..؟‏‏

على رأي عالم النفس والاجتماع إريك فروم: إن كل تجليات الكينونة الإنسانية (ومنها الحب) إنما تحدث في «هنا» و»الآن» وتلك هي السرمدية أي التحرر من الزمن اللانهائي.‏‏

هل يمكن بهذا المعنى أن نحقق شيئاً من التوافقية بين إيروس وثاناتوس..؟‏‏

يرى زوسكيند أنه في آلام الحب، حين يجتمع ثاناتوس بإيروس، وفق ستندال فإن «الحب الحقيقي يجعل فكرة الموت مألوفة، خفيفة وليس فيها ما يفزع» وذلك باعتبار الموت خلاصاً وحيداً من عذابات الحب.. كما في أمثلة أدبية مثل «آنا كارنينا» و»مدام بوفاري».‏‏

أليس في ذلك انحراف عن جماليات وغايات الحب..؟‏‏

لربما كان في الأمر ملمح إلى عدم اكتمال هالات الحب حين الإقدام على الانتحار إلا أن هناك فرقاً جوهرياً بين الانتحار الذي يقدم عليه «فرتر» في (آلام فرتر)، عمل غوته الشهير، وبين انتحار الأديب الألماني هاينريش فون كلايست.. فالأول يقدم على إنهاء حياته لأجل الحبيبة ولاستحالة إكمال حياته معها.. بينما كلايست فكان طوال حياته مفتوناً بفكرة الانتحار الثنائي لأنه برأيه (التعبير الأعظم عن الحميمية والإخلاص المتبادل)..‏‏

أليس في ذلك شيء من مرض وهوس..؟‏‏

سيعود غوته نفسه في إحدى قصائده المعنّونة «اكتمال» التي ضمّنها (الديوان الغربي الشرقي) ليقول:‏‏

(لا تحدّث أحداً بهذا عدا الحكماء‏‏

لأن العامة ستهزأ به فوراً‏‏

أنا أبغي تمجيد ما هو حي،‏‏

ويتوق إلى لهيب الموت.)‏‏

وكما لو أنه لا يمانع من إمكانية اتحادٍ ملحوظ بين «الحب والموت» انتحاراً أو بأي شكل آخر.‏‏

ألا يعني ذلك أن استكمال المرء أبديته الصغرى «الحب» يمنحه نوعاً من جسارة التحدي حتى لو كان تحدّي الموت.. فيصبح لا مبالياً حين يبرق إليه ثاناتوس وميضاً من عينيه..؟‏‏

عدد القراءات : 299

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider