دمشق    20 / 05 / 2018
فرنسا تنشر مدفعيات في سورية  القضاء اللبناني يصدر قرارا نافذا بعد حادثة دمج آيات من القرآن الكريم بالموسيقى في ملهى ليلي ببيروت  صحيفة أمريكية: زعيم "داعش" يدير مهمة سرية "تقشعر لها الأبدانط  غرفة عمليات حلفاء سورية: خبر اتفجارات مطار حماة العسكري ووجود مستشارين وقوات عسكرية إيرانية هناك عار عن الصحة  المحكمة الاتحادية العليا ترفض نظر طعن خاص بإجراءات الانتخابات العراقية  طائرة سورية تهبط بمدينة بنغازي للمشاركة في فعاليات معرض "صنع في سوريا"  على خلفية موقف "توتال".. طهران تنتقد أوروبا بسبب "تناقض" تصريحات مسؤوليها  مجلس الوزراء..خطة متكاملة للمناطق المحررة خدمياً واقتصادياً واعتمادات مالية لإحياء عدة مناطق صناعية  طهران تنفي ما تردد حول قبولها باتفاق نووي جديد  قائد العمليات الخاصة بـ"التحالف الدولي" يكشف أماكن تمركز "داعش" في سورية  إصابة ثلاثة أشخاص في هجمات بالقنابل في أقصى جنوب تايلاند  ليبرمان يهاجم النواب العرب في الكنيست ويطالب بزجهم في السجن!  إيطاليا.. زعيم "الرابطة" يعلن الاتفاق حول رئيس الحكومة المستقبلي  ترامب يطلب النظر في احتمال مراقبة "إف بي آي" لحملته الانتخابية  يلدريم: أمريكا شجعت إسرائيل على قتل الفلسطينيين في غزة  القوات العراقية تعلن تفكيك خلية إرهابية في الموصل واعتقال أفرادها  "الحوثيون" يسقطون طائرة استطلاع تابعة للتحالف بقيادة السعودية  إحباط هجوم إرهابي بسيارة مفخخة على إحدى النقاط العسكرية بريف درعا  بوروشينكو يوقع مرسوما بشأن سحب جميع ممثلي أوكرانيا من دول رابطة الدول المستقلة  واشنطن بصدد طرح "صفقة القرن" والفلسطينيون مهددون بالحرمان من مزيد من الدعم  

ثقافــــة

2017-08-27 06:32:23  |  الأرشيف

بين إيروس وثاناتوس.. صــراع أم تعايــــش..؟!

في إحدى المرات التي راح فيها الروائي باتريك زوسكيند يبحث عن مادة يوظّفها في كتابة سيناريو لفيلم، قاده البحث إلى سؤال: «لماذا الحب متصلٌ بالموت وعلى نحو جوهري لا فكاك منه منذ القديم وحتى يومنا هذا؟».

وضع بحثه «عن الحب والموت» الكتاب الذي يأتي توصيفاً تأملياً لماهية العلاقة بين الحب والموت.. فهل ثمة نوعٌ من التعايش بين إيروس (إله الحب) وثاناتوس (إله الموت)..؟‏‏

‏‏

«يبدو أن ثمة غموضاً يلازم الحب، شيئاً لا يتمكّن الإنسان من معرفته بدقة».. هذا ما يستخلصه صاحب «العطر».. ولهذا كان أن كتب الأدباء والشعراء عمّا لا يعرفونه لا عمّا يعرفونه.. وبالتالي تكثر كتاباتهم عن لغز الحب.. فهم يريدون الاقتراب من كشف اللغز.. وحلّ شيفرته ولو بمجرد المحاولة.‏‏

يستعرض الروائي الألماني نماذج لقصص حب.. ويرى أنها لاتخلو من كمية غباء ملحوظة لمن يتأمل طرفيها.. برأيه (ثمن الحب يُدفع دائماً بخسران العقل، وبالتضحية بالذات وما ينتج عنها من قصور الأهلية العقلية).. هو أشبه بموجه تسونامي تجعل الفرد يأتي بتصرفاتٍ ما كان له أن يفعلها لو أنه بكامل حالته المعقلنة.. وهو هنا يتفق مع كثيرين، منذ عصر الإغريق إلى اليوم، يرون في الحب عرضاً من أعراض الهوس العقلي.‏‏

ماذا عن لحظة «الأبدية» التي يحدث فيها الحب..؟‏‏

على رأي عالم النفس والاجتماع إريك فروم: إن كل تجليات الكينونة الإنسانية (ومنها الحب) إنما تحدث في «هنا» و»الآن» وتلك هي السرمدية أي التحرر من الزمن اللانهائي.‏‏

هل يمكن بهذا المعنى أن نحقق شيئاً من التوافقية بين إيروس وثاناتوس..؟‏‏

يرى زوسكيند أنه في آلام الحب، حين يجتمع ثاناتوس بإيروس، وفق ستندال فإن «الحب الحقيقي يجعل فكرة الموت مألوفة، خفيفة وليس فيها ما يفزع» وذلك باعتبار الموت خلاصاً وحيداً من عذابات الحب.. كما في أمثلة أدبية مثل «آنا كارنينا» و»مدام بوفاري».‏‏

أليس في ذلك انحراف عن جماليات وغايات الحب..؟‏‏

لربما كان في الأمر ملمح إلى عدم اكتمال هالات الحب حين الإقدام على الانتحار إلا أن هناك فرقاً جوهرياً بين الانتحار الذي يقدم عليه «فرتر» في (آلام فرتر)، عمل غوته الشهير، وبين انتحار الأديب الألماني هاينريش فون كلايست.. فالأول يقدم على إنهاء حياته لأجل الحبيبة ولاستحالة إكمال حياته معها.. بينما كلايست فكان طوال حياته مفتوناً بفكرة الانتحار الثنائي لأنه برأيه (التعبير الأعظم عن الحميمية والإخلاص المتبادل)..‏‏

أليس في ذلك شيء من مرض وهوس..؟‏‏

سيعود غوته نفسه في إحدى قصائده المعنّونة «اكتمال» التي ضمّنها (الديوان الغربي الشرقي) ليقول:‏‏

(لا تحدّث أحداً بهذا عدا الحكماء‏‏

لأن العامة ستهزأ به فوراً‏‏

أنا أبغي تمجيد ما هو حي،‏‏

ويتوق إلى لهيب الموت.)‏‏

وكما لو أنه لا يمانع من إمكانية اتحادٍ ملحوظ بين «الحب والموت» انتحاراً أو بأي شكل آخر.‏‏

ألا يعني ذلك أن استكمال المرء أبديته الصغرى «الحب» يمنحه نوعاً من جسارة التحدي حتى لو كان تحدّي الموت.. فيصبح لا مبالياً حين يبرق إليه ثاناتوس وميضاً من عينيه..؟‏‏

عدد القراءات : 501

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider