دمشق    18 / 11 / 2017
الحرب على سورية ... عندما يعبد الروسي طريق نهايتها!؟  هل بدأ فعلا الخريف السعودي؟  صراع النفوذ في اليمن.. الخلاف السعودي الامارتي الى العلن مجدداً!  «صفعة تركية على وجه أمريكا».. القصة الكاملة لانشقاق طلال سلو من «قسد»  ماكرون وزوجته يستقبلان زوجة وابن الحريري في قصر الإيليزيه  سد الفرات يضخ الطاقة الكهربائية إلى مدينة الحسكة  مسلحون يقتحمون غرف العمليات والعناية المشددة في مشفى بالسويداء!  هايلي: واشنطن ستواصل الكفاح من أجل العدالة بمفردها في سورية  الصحافة العالمية بعد تحرير رواه: حلم الخلافة تم طيه وداعش أصبح بقايا  امبراطوريات إعلامية تتحكم بنقل المعلومات لك ...من يملكها؟!  اعتقال الحريري في السعودية الأسباب وشروط الافراج  تعديل وزاري في تونس  6 قاذفات روسية تدمر تجمعات ومعدات لـ"داعش" في البوكمال  منتخبنا الأولمبي يحقق الفور على منتخب الإندونيسي للرجال  الحريري: سأوضح موقفي من كل القضايا بعد الاجتماع بالرئيس ميشال عون  أردوغان يعد باستكمال عملية إدلب وتحرير مدينة عفرين  السيسي,i: مياه النيل g+مسألة حياة أو موت ولا مساس بحصة مصر  أردوغان يرفض اعتذارات الناتو  الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للقيام بدور الوسيط في عملية السلام  

ثقافــــة

2017-09-02 07:48:21  |  الأرشيف

معرض بيطار وفرنسيس مفردات أنثوية تطغى على المشهد

ما يزيد على خمسين عملاً فنياً كانت «المرأة» المفردة التشكيلية لأغلب اللوحات التي قدمها الفنانان طلال بيطار وجورج فرنسيس في صالة هيشون للفنون في اللاذقية، حيث تخطت هذه المفردة في بعض الحالات البعد الجمالي للمرأة إلى البعد الإنساني والاجتماعي، فأنثى طلال مقيدة ومثقلة بالهموم، وفي الوقت نفسه محبة، ارتكز على تحوير جسد الأنثى التي أتت معالم يديها وقدميها ضخمة وكذلك الأمر بالنسبة للكتفين مع استطالة رقبتها، ولولا وجود ما يرمز للأنوثة في تلك التفاحتين لما عرفنا أهي أنثى أم رجل، وربما تقصد الفنان بيطار من هذا التحوير التعبير عن قسوة الحياة وما تعانيه المرأة، لكنها تبقى برغم كل هذا الحزن الذي أخفته بإغماض عينيها، شامخة، في حين ظهرت الأنوثة الصارخة المتحررة من كل قيد في بعض لوحات جورج التي اتسمت بالجرأة والتحرر بطريقة انفلات بصري تجاوز حدود اللوحة، لنرى في لوحات أخرى حالات تلامس الوجدان، مع ظهور قليل للحالة الذكورية المكملة لتأليف اللوحة وفكرتها كوجوده في ثلاث لوحات عند بيطار وفي لوحتين عند فرنسيس، وكأنهما يقدمان حالة المرأة في المجتمع الضائعة بين حالة التقييد المجتمعي وحالة التحرر من هذا القيد.
اعتمد الفنان بيطار الأسلوب التعبيري مع بعض الإيحاءات الرمزية في طرح فكرته، مستخدماً ألواناً حادة وقوية وألواناً باردة، مركزاً على اللونين الأحمر والأزرق في أغلب لوحاته ربما لخصوصية هذين اللونين عنده، لكنه لم يعالجهما بشكل جيد، فقد استخدم اللون الصريح من دون مزج، ولم يراع قواعد التضاد اللوني، فمثلاً ما يقابل اللون الأحمر هو اللون الأخضر وليس الأزرق، إلا إذا كان يريد أن يقابل رمزية الموت أو الحزن الذي يمثله اللون «الأحمر» بالاتساع أو الأفق الذي يعطيه اللون «الأزرق»، ولتكتمل حالة الحميمية لزمان ما يفقده الفنان حالياً ونفقده جميعاً في هذه الحرب..لذا استند إلى بعض أدوات الحياة التي توزعت في بعض اللوحات كالفانوس والكرسي والطاولة والناي…الخ، ففي إحدى لوحاته نرى ثلاث نساء التحوير واضح فيها طغى اللون الأحمر على كل مكونات اللوحة وعلى الخلفية مع وجود خجول للون الأبيض والأزرق والخطوط باللون الأسود لتحديد تفاصيل الجسد، وكأنه يرى أنه برغم كل ما يحيط بنا هناك بصيص أمل للخروج منه، لنرى في لوحة أخرى اشتغال بيطار على الظل والضوء أكثر، ما أعطى الحالة التي يريدها من علاقة المرأة بالرجل انسجاماً في التضاد اللوني ما بين الأحمر الذي لبسته المرأة ثوباً واللون الأزرق الذي لبسه الرجل، مع تقسيم الخلفية إلى هالات من البياض حول رأسيهما وهالات الأزرق والأحمر ما بين يديهما، مع تقسيم وجه المرأة إلى قسمين العينين والجبين بلون غامق وبقية الوجه بلونه الطبيعي.
الفنان جورج قدم تجربة أقرب للواقعية ممزوجة بشكل متآلف مع الزرقة والأبيض والأخضر والبني وغيرها من الألوان التي بدت معالجة لونياً إلى حد ما في بعض اللوحات، أما في لوحاته المائية فأنثاه متحررة من كل القيود تخلع عنها كل شيء، تطلق العنان لرغباتها فأغلب حركاتها تدل على الشهوانية والرغبة الجامحة…الخ، هي أقرب للمرأة الأوروبية أو للحالة الإعلانية، وإن كان هناك بعض الحالات المشابهة لها في واقعنا، ففي إحدى اللوحات يؤطر أنثاه بإطار لوحة والأنثى الأخرى خارج الإطار لكن الإطار الموجود خلفها يأخذ شكل علامة استفهام، وفي قلبها رمز على شكل زهرة ونقطة الاستفهام فوق فم الجرة، فهل هو استفهام مجتمعي أم استفهام فردي للفنان أم إن الفنان طرح استفهاماً للمتلقي إن كان يقبل بهذه الحالة أم لا يقبلها؟.
قدم فرنسيس في لوحات أخرى قدسية المرأة في حالات إنسانية مختلفة كرمز الاحتواء والعطاء أو الوطن…الخ فيها أمل واللقطة فيها عفوية، ففي إحدى اللوحات كان البعد الإنساني واضحاً للمرأة من خلال ثلاث نساء كل منهن ترمز لشيء معين، إحداهن القمر فوق كفها وتنظر إليه، والثانية تنظر للتفاحة التي فوق كفيها وهي حامل، والوسطى تسرّح شعرها.

عدد القراءات : 593

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider