دمشق    17 / 01 / 2018
السيسي وعباس يبحثان التحركات العربية والدولية للتصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس  سورية تتصدر مباحثات بوغدانوف ومدير إدارة الشرق الأوسط في الخارجية اليابانية  الخارجية الروسية تحذر من اضطرابات عرقية جديدة في البلقان  موسكو: لقاء فانكوفر لا يساهم في تطبيع الوضع بشبه الجزيرة الكورية بل يأزمه  لافروف يعقد اجتماعاً مع سفراء دول عربية وممثلي جامعة الدول في موسكو  مرعي: التصعيد التركي والأمريكي لن يؤثر كثيراً على محادثات سوتشي  انتحاريون من بوكو حرام يقتلون 12 شخصاً في نيجيريا  ماذا وراء زيارة بن سلمان الى بريطانيا؟  خبير أمريكي بارز: تركيا ستدفع ثمن سياسة واشنطن تجاه سورية  الأركان الأوكرانية: إمكانية توريد أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات إلى كييف خلال ستة أشهر  الخارجية الإماراتية تعرض إحداثيات وصور رادارية توثق الانتهاكات القطرية  مجلس الأمن القومي: تركيا ستتخذ كافة الخطوات من أجل منع تشكيل "جيش إرهابي" قرب حدودها  بيونغ يانغ: اجتماع فانكوفر ماهو إلا استفزاز  على خلفية تقليص ترامب مخصصات الأونروا.. بلجيكا تخصص 23 مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين  ترامب: بيونغ يانغ تطور صاروخا قادرا على الوصول إلينا وهي تقترب أكثر يوما بعد يوم  قتلى وجرحى بغارات للتحالف على تعز وصعدة والجوف في اليمن  مقتل أكثر من 20 من قوات الرئيس هادي بهجوم لـ أنصار الله  مجلس العموم البريطاني يقر الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ويرسله إلى اللوردات  تيلرسون: أمريكا تحتاج إلى التعاون مع تركيا لبناء سورية الجديدة  استشهاد شاب وإصابة جنديين بعملية خاصة في جنين  

ثقافــــة

2017-11-04 06:38:22  |  الأرشيف

رحل عفيف بهنسي... حارس الذاكرة السورية!

غيّب الموت أول من أمس في دمشق، عفيف بهنسي (1928- 2017)، مؤرخ العمارة الدمشقية، وحارس الآثار السورية، وصاحب عشرات المؤلفات في توثيق التاريخ السوري. كان الراحل أول من وضع أسس الحداثة في دراسات الفن وعلم الجمال، بعد تأسيسه كلية الفنون الجميلة في دمشق، في ستينيات القرن المنصرم، وإطلاق عشرات المتاحف في المدن السورية خلال عمله مديراً للآثار والمتاحف، قاصداً تأصيل العمق الحضاري لهذه المنطقة، والكشف عن كنوزها النفيسة، في أبحاث عميقة، كانت مرجعاً تأسيسياً لعلم الآثار والعمارة والفن، مثل «جمالية الفن العربي»، و«معجم مصطلحات الفنون» في ثلاث لغات، و«العمارة عبر التاريخ»، و«مصوّر الزخرفة الإسلامية»، و«علم الجمال عند أبي حيان التوحيدي». وكان آخر كتبه «التراث الأثري السوري» قد رصد الأهمية الاستراتيجية لسوريا باعتبارها أقدم منطقة حضارية في العالم، مقتفياً مواقع التنقيب التي اكتشفتها البعثات الأثرية، منذ الحرب العالمية الأولى، وإزاحة اللثام عن أسرار نظام الدولة الآرامي في الألف الأول قبل الميلاد، وصولاً إلى اكتشاف عدد كبير من القرى والتلال في وادي الفرات، مبيناً أن جميع المحاولات الاستكشافية في بلاد الشام لم تقدم أي دليل قاطع على أن ما ورد في التوراة كان حدثاً تاريخياً، ولم تؤكد أنّ المواقع التي وردت فيها تتطابق في وضعها وعلاقتها ببعضها مع ما هو قائم في فلسطين.

وتناول الباحث الراحل التراث الإسلامي في سوريا من خلال الفن الإسلامي والرقش العربي والزخرفة وتراث العصور الإسلامية وآثارها المنتشرة في متاحف العالم وانعكاساتها على ملامح التراث الإنساني، لا سيما في الآثار الكنسية الأوروبية. غادر عفيف بهنسي موطن الجمال في لحظة خرابه، لكنه ظل حتى أنفاسه الأخيرة يعمل على حفريات التاريخ «لتصحيحه وتحريره من الوهم والأساطير والخيال التوراتي، وجعله علماً يقوم على المدوّنات والآثار والبحوث العلمية المحضة». وسيدفن هذا العلّامة الدمشقي اليوم السبت، في مقبرة الشيخ رسلان في دمشق.
سنعبر الشارع الذي يحمل اسمه في حي الشعلان الدمشقي، ونحن نستعيد فضائله على التاريخ وعلم الجمال والآثار، مطمئنين إلى أنّ هذه الأرض الخراب، ستنهض مرّة أخرى، كما كانت تفعل حقبةً وراء أخرى.

عدد القراءات : 244

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider