الأخبار |
رئيس تشيلسي يستعد لإغراء هازارد  برشلونة يرد على هجوم مارادونا ضد ميسي  الأردن يؤكد مغادرة 279 من إرهابيي الخوذ البيضاء لأراضيه  الجنائية الدولية قلقة من احتمال إخلاء "الخان الأحمر" في الضفة الغربية  الحرس الثوري الإيراني: خاطفو حرس الحدود سيواجهون ردا عنيفا وقاصما  سورية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي استهدف كلية البوليتكنيك غرب شبه جزيرة القرم الروسية  الجعفري: ضرورة الضغط على “إسرائيل” لإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية  ترامب: لا أريد أن أتخلى عن السعودية  نيبينزيا: ما تسمى “المجموعة المصغرة” لا علاقة لها بحل الأزمة في سورية وإجراءاتها تعرقل الحل  الجعفري: “التحالف الدولي” يحارب كل شيء في سورية إلا الإرهاب وأهدافه تتماهى مع أهداف المجموعات الإرهابية  بين جمال خاشقجي وناصر السعيد: إنه الأسلوب الخاص بمملكة الصمت والذهب!  سفّاح القرم طالب في الكلية التي قتل فيها رفاقه  بوتين: اتفقنا مع السيسي على استئناف الرحلات غير المنتظمة إلى الغردقة وشرم الشيخ  موسكو: محاولات واشنطن وحلفاؤها من الأكراد إنشاء شبه دولة شمال شرق سوريا مقلقة  ناينجولان يرد بقوة على يوفنتوس  بوتين يصف تفجير القرم بالجريمة ويدعو لدراسة دوافعها  مقتل عدد من مرتزقة العدوان السعودي في الساحل الغربي وتعز والجوف  طائرات أمريكية تتجسس على صواريخ "إس – 300" السورية  دي ميستورا يزور دمشق لبحث تشكيل اللجنة الدستورية  إحالة الرئيس العراقي السابق ونوابه على التقاعد     

ثقافــــة

2016-01-30 02:43:14  |  الأرشيف

"حطابون في غابة النساء" أنثى الجغرافية والأدب

رضوان هلال فلاحة
حطابون في غابة النساء تشكيل بحدس الأنا التواقة للجمال الآخر في تكوينه الأنثوي، ووعي متزن بتصالحه الثقافي والإنساني مع الذات، الحديقة، الجمال، مجاز الغابة في الرواية .. الذات النشوة .. الذات الرغبة .. الذات التكامل،  وشفيف بتسامي الطرح الانفعالي ذي المبعث الوجداني وترجمات الجسد له بجدليته الذكر والأنثى، وخصوصية الفضاء السحري القيمي لدلالات الأديب حسين عبد الكريم الرؤيوية عبر جغرافية سرديته النثرية حطابون في غابة النساء ذات التضاريس الفنية الإبداعية في معماريتها الأدبية.
يخلق الروائي حسين عبد الكريم مجالاً حيوياً بجاذبية تيار عاطفي متدفق ومتناوب سيكولوجياً خلال لوحات مشهدياته بأبعادها الزمانية والمكانية والاجتماعية المتعددة وشخوصها بأدوارها المتقابلة كثنائيات ريم والأستاذ يوسف – أم جوليا وأبو هلال – سمر والخياط – جوليا والشاعر الكبير – حميدوش وسمر والشخصية المتفردة بتركيبها الكيميائي العقلي والإنساني النزعة – الشيخ حاتم – حيث تدور الشخوص بتناغم تفاعلي حول الشخصية الرئيسية محور الموضوع الروائي الأنثى ككائن جمالي وجودي بتجلياته الانفعالية.
 اللوحة الأولى في رواية حسين عبد الكريم مسقط رأسي للبيئة الاجتماعية كمكون موضوعي لشخوص روايته ولجدلية الفكرة الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري، وما أفرزته من سلوكيات تباينت بتغير المناخ والبيئة، وظهرت  بلغة الجسد الذكية المتنامية برشاقة عبر مسار الحدث المحرك للشخوص.
إن ثنائية ريم والأستاذ يوسف في الرواية أنموذجاً لتلاقي نداءات العاطفة والجسد في أنا الزوجية التي حللت روابطها المتأججة بفعل نداءات الجسد المتعطش إخفاقات الأستاذ يوسف المتكررة في إرواء أترابه لتغدو أزاهير الحديقة الأنثوية تشكو الموات.
إن الحدائق الأنثوية مجاز الغابة في جغرافية القص الروائي لحسين عبد الكريم لوحات اجتماعية ضوئية تتناقلها أنامل التشكيل الذوقي الفني الرفيع للروائي مكشفة ستار الرهبة والدهشة بتؤدة ورشاقة إنسابية، فحطابو روايته وغاباتهم انبعثوا شخوصاً من لحم ودم لمرورهم عبر تياره العاطفي على امتداد الخط الزمني الطويل للرواية والرشيق كومضة نور تمكنك من رؤية مسارها وتتبعه لوحة .. لوحة بإرهاصاتها اللونية والحسية والحركية والسلوكية بعقدها وانبعاثها، وآدم المتكشف لعوالمها والمنبهر والمشدوه والبائس حطابون بخلفيات ثقافية سلوكية ورؤى ونوازع مختلفة وهبهم هالة ريشته الفنية ليرسموا لوحاتهم بمدار فضائه الروائي، فأبو هلال العاشق الغائب المخزون بالحنين الفذ بإشعاعاته المحرضة للأنوثة المغبرة بالفقد والنوى و-أم جوليا -المتمسكة ببصمات رجولته في روحها وجسدها وعاطفتها و- حميدوش – الباحث عن ذكورته التي تجعله مقبولاً أنثوياً ممن حركت فيه رغبة الوصل سمر، ورمته في بهو التيه للبحث عن وجوده، فسمر الحالمة المدججة بأسوار القامة المشغولة بإثبات الذات والتي ترامت على جنبات حديقتها الثرة حطابون كثر وحالمون بالنشوة على ضفافها -كخليل – المنغمس بين الورق والحبر يفرغ لواعج الذات المشغوفة بالحلم.
يوصف حسين عبد الكريم شخوص روايته بريشة غمسها بعمق في بواطن النفس وتشربت مدارات آفاقها وهندسها ببناء تراكمي حياتي مشبع بالتجربة الحياتية، كما وظف فضاءها الاستيهامي المنفتح على نوافذ لم يقطعها خياله الأدبي الخصيب عن الواقع ولقح عمله الروائي بلغة أدبية شاعرية وتجريب إبداعي أضفى على البناء الروائي المتماسك بنيوياً كائناً جمالياً إبداعياً تجاوز فيه الشكل الفني كقيد على الإبداع، وتتضافر مع القيمة الجمالية الإنسانية التي يعليها في موضوعه الروائي الفكري الجدلي الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري في المنجز الروائي الأدبي حطابون في غابة النساء.

عدد القراءات : 6133

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3377
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018