دمشق    19 / 09 / 2017
تيلرسون ولافروف: ملتزمان تجنّب وقوع نزاعات في سورية  مصر... كل الطرق تؤدي إلى «السيسي»  بيونغ يانغ: سنسرّع خططنا النووية  ترامب للمرة الأولى في الأمم المتحدة  «منصة القاهرة» ترحب بـ«أستانا 6» وتشكر الدور الروسي … نشار: «الرياض 2» سينسف «الرياض 1»  موسكو: نتبادل وواشنطن مقترحات حول مستقبل محاربة داعش في دير الزور  مئات الأطفال الروس في مناطق القتال بسورية والعراق  مناطق خفض التوتر والمصلحة السورية.. بقلم: ميسون يوسف  انهيار الـ86 أبرز القضايا التي ناقشها مجلس محافظة دمشق … مطاعم دمشق القديمة تتحول إلى ملاهٍ ليلاً  سيناريو التدخل التركي في إدلب: «درع فرات» جديدة.. وانسحابات منتظمة لـ«النصرة» إلى شرق المحافظة  المعلم يترأس وفد سورية إلى نيويورك  إعصار "ماريا" يتحول للفئة الخامسة ويصبح بالغ الخطورة  صحيفة أمريكية: الجيل الجديد جاهز لقيادة السعودية وهذا مصير "خادم الحرمين"  زراعة الغباء.. !! .. بقلم: نبيه البرجي  ’الحوار مع دمشق’ بين أوهام البعض وخسائر الراعي الاقليمي  اللجنة المركزية الروسية: الانتخابات الرئاسية ستجري في 18 أذار  محاولات السعودية للهيمنة على القبائل القطرية من الداخل  بالصور: شاهد كيف تغير النجوم بين الماضي والحاضر  الجيش السوري يتقدم في ديرالزور ويتصدى لهجوم النصرة بريف حماة  إسرائيل تسقط طائرة مسيرة فوق الجولان السوري المحتل  

ثقافــــة

2017-07-11 04:24:24  |  الأرشيف

تشكيل.. رانية الألفي في لوحاتها وتطلعاتها..جمالية اختزال العناصرالإنسانية والمعمارية..

تتجه الفنانة التشكيلية رانية الألفي في لوحاتها نحو صياغة (موضوع العائلة أو الوجوه والعناصر المعمارية والأشكال الأخرى) مستخدمة علاقات جمالية وتعبيرية يربطها خيط أسلوبي واحد.

 

وهي تمتلك القدرة على ترويض وتكييف وتوليف العناصر وابرازها عبر اللمسات والحركات اللونية العفوية, ومع ذلك قد تأخذنا مرة إلى عمل يقترب من الواقعية، التي تحقق عناصر الشاعرية اللونية (كما في بعض لوحات الوجوه) ومرة أخرى تدخلنا في جماليات الصياغة التعبيرية الأكثر عفوية واختزالية، دون أن تتخلى عن خصوصيات المناخ اللوني والجو التشكيلي العام.‏

إشراقة الضوء‏

هكذا تقدم في مجموعة لوحاتها التعبيرية، التي تتناول الموضوعات الانسانية، علاقات تشكيلية تتداخل بحرية وعفوية، تمكنها من تشكيل نسيج بصري حركي يتخطى الرؤية الواقعية التقليدية, ويفتح أمدية داخل مساحة اللوحة, وباتجاه الجوهر، وبطريقة تزيد من حالات تحسسنا لإيقاعات جمالية حديثة، تبرز مشاعرها الانفعالية, وهذا يعني انها تطلق العنان لعاطفتها ولغنائيتها اللتين تركتا بصمات واضحة على لوحاتها الأخيرة, فظهر عندها الأداء الارتجالي والخطوط المنحنية والمتقطعة والمعبرة عن ضرورة داخلية، ناتجة عن تقلبات وتبدلات العواطف والمشاعر والانفعالات العميقة.‏

 

وفي خطواتها الفنية اليومية ترفض رانية الألفي، الانصياع للواقعية التقليدية، وتطرح الموضوع كقضية جمالية تتجاوز معطيات الصياغة التقليدية، وهذا يعطيها المزيد من الحرية في تحريك اللون وصياغة الخطوط.‏

والحركة العفوية التي تزاولها في وضع الخطوط والألوان، ترتكز على الغنائية الوجدانية، في الكشف الصريح عن الأحاسيس الداخلية, لكنها رغم ما تذهب إليه من اختزال وتبسيط وتغييب للملامح والتفاصيل، تبقى بعيدة عن السهولة في المظهرين التكويني والتلويني.‏

وهي وان كانت تذهب أحياناً إلى لونية مفرطة في داخليتها وحسيتها عبر تكوينات خطية ومساحات لونية متداخلة بحرية وعفوية, إلا انها تقدم في النهاية لوحة تشكيلية تزيد من حالات تحسسنا لإيقاعات جمالية، تستخدم فيها الحركات الخطية اللونية والمساحات الخافتة، التي تتخللها ايقاعات متوهجة، كتوهج الضوء في العتمة، وأحيانا توشح تلك الأشكال بلمسات بيضاء، تعتمد على حركة عفوية تحيط بأقسام من الأشكال أو تخرج عن طورها، فتتحول إلى إيقاعات طيعة في مساحة اللوحة.‏

واقع الحروب والأهوال‏

ولوحاتها تشكل عودة لجمالية العمارة القديمة والعناصر الأخرى التي تحولها إلى علاقات خطية ولونية، فتعتمد أحياناً على تشكيلات تشبه الأقواس مشكلة بذلك أجواء العمارة المحلية، وفي لوحات أخرى تتجه لإظهار ملامح الإنسان (الرجل والمرأة والعائلة) ضمن العناصر المعمارية والتجريدية. وهي تقرب وتباعد بين الكتل اللونية، مكثفة بشكل لافت مساحات اللون المتوهج، والذي يؤدي التعبير بعفوية تتوافق مع التأليف العام للوحة.‏

وبتعاملها هذا في صياغة عناصر التراث المعماري والأشكال الإنسانية (منفردة أو مجتمعة أو متعانقة) تضفي انفعالاً مباشراً على حركة الخطوط والألوان، بل وتنتقل من المعالجة العاطفية، التي يتراخى فيها التأليف الهندسي المعماري، ذاهبة إلى عفوية تعبيرية مؤسلبة للوجوه والأشكال الإنسانية التي تتحول احياناً إلى مجرد ظلال ملونة.‏

وهي تقدم لوحات لوجوه وأجساد متعبة وضائعة في مساحات التشكيل، تستجيب لهدوئها وانفعالها لأحزانها وآلامها، وتعبر عن واقع الحروب والأهوال الراهنة، التي تركت تأثيرات واضحة على شخوص لوحاتها، هي التي عاشت معاناة الحرب السورية، وبذلك تتدرج الحالة اللونية، من تلك الباهتة أو القاتمة التي يغلب عليها اللون الأسود والرمادي، والمعبر عن رمادية المرحلة، إلى أخرى تغلب عليها الألوان الزاهية والمشرقة التي تجعلها فاصلاً بين مساحة وأخرى، وتجعل الأقواس أكثر وضوحاً وبروزاً.‏

عدد القراءات : 474

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider