الأخبار |
الفراشات «تغزو» اللاذقية.. و«الزراعة» تطمئن  طريق خناصر بحالة سيئة جداً .. ”طريق الموت” إلى حلب يستمر في حصد الأرواح  الجولان حقٌ لا يموت … وتوقيع رجلٍ أحمق.. بقلم: ميشيل كلاغاصي  اليمن... الحوثي يتوعد التحالف برد في عمق دوله في حال التصعيد بالحديدة  غارات إسرائيلية فجراً على غزة تهز وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بجهود مصرية  طهران تدعو «إسرائيل» وأميركا للخروج من الأراضي السورية المحتلة  فلسطين جنوبها.. والجولان في قلب سورية.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  العالم العربي يرفض قرار ترامب حول الجولان مؤكدا تبعيته لسورية  جبنة ترامب وجرذ الجامعة!  الجيش يدمر أوكاراً للإرهابيين في منطقة سهل الغاب وريف حماة الشمالي  سورية تشارك في المؤتمر العلمي التطبيقي الدولي للتعايش بين الأديان  المعلم : الجولان المحتل محصن بدعم شعبنا وصمود قواتنا المسلحة  الدفاع الروسية تعلن مقتل 3 عسكريين روس في سوريا نهاية فبراير الماضي  كوربين: موقف ماي بشأن بريكست يربك البلاد  بدء العمل بالتوقيت الصيفي يوم الجمعة المقبل  المرشح الأوفر حظا لانتخابات رئاسة أوكرانيا يوضح "استعداده للركوع أمام بوتين"  إيران تدعو إلى وقف عاجل للعدوان السعودي على اليمن  زاخاروفا تعلق على تقرير مولر حول الهاكرز الروس  صحيفة ألمانية: الحكومة السورية هي الفائز من هزيمة داعش في شرق الفرات … ترجيحات بدخول «قسد» في صراع قومي بسبب سياساتها  قافلة مساعدات إلى أهالي عدة مناطق بدرعا … «الحربي» يكبد داعش خسائر فادحة في البادية الشرقية     

ثقافــــة

2011-05-21 15:39:11  |  الأرشيف

د. ناديا الغزي ..ربيع دمشقي يعانق سطوة الحلم والإرث الإنساني..بقلم وسام طيارة

 تصحو كبلبل يشتف لحناً ويغفو على أرائك الياسمين، تتجول في حواري دمشق، تلتقط أريج عبق أرواح من رحلوا، تنهض كبيرق، تقرع بواباتها الشامخة، لتحاكي أوابدها الحضارية، في حياتها أسرار كثيرة لتلك المدينة التي لاتزال شامخة بمحبة أهلها، الدكتورة والمحامية والكاتبة ناديا الغزي المختصة بقضايا المرأة ابنة مدينة دمشق لايزال شعاع وجدانها يبهر كل يوم جدران الأمكنة وحكايا الأزمنة، بريق ممزوج بصلصال المحبة والوطنية، يوزع سحره بين محطات الحياة، والدها الراحل محمد سعيد الغزي المتنور أول محامٍ في سورية، شغل عدة مناصب وصولاً إلى رئاسة الوزارة، كان واحداً من الرجال الوطنيين الذين سجلوا لسورية الكثير من الألق ولم يأخذ سوى شرف الانتماء إليها، كان بيت الرجل في منطقة الحلبوني ساحة رحبة وملجأً إنسانياً لكل فئات المجتمع، ومنبراً حراً للوطنيين والسياسيين، ولعل ملامح الوعي في تشكيل شخصية أديبتنا الرائعة انبثق من تلك الظلال والفضاءات المؤمنة بالانتماء والمواطنة، بيئة خصبة وهامش واسع من الحرية تمتعت به لتنسج أحلامها وتلون محطات حياتها في مسيرة الزمن، فحافظت بجذوة روحها على إيمائيات وجدان أبيها وبقيت تنثر الحب في كل خطواتها.
 ولدت ناديا الغزي عام 1939. وقضت طفولتها بين الحلبوني وبساتين قدسيا، دخلت الكلية العلمية الوطنية في سن الثالثة، وتخرجت منها في الخامسة عشرة. ولعدم توافر الخيارات، فقد دخلت كلية الحقوق وتخرجت من الجامعة عام 1958 وعملت في المحاماة بعد تخرجها مباشرة، لكن هواجسها الجامعة واللامعة جذبتها إلى عالم الإعلام، وكانت أول مُعدة ومقدمة برامج في التلفزيون السوري، فقد سَعت من خلال برامجها المتنوعة لمعالجة قضايا الطفل والمرأة والمجتمع، نشرت أول كتاب لها بعنوان (هديل)، وهو كتاب على لسان طفلة عربية عمرها 10 سنوات اسمها (ليلى العرب) طرحت من خلاله مشاكل تربوية وأخلاقية، وهواجس الوحدة العربية وقضية فلسطين، كما ساهمت في صياغة مشاريع تعديل قوانين الأحوال الشخصية، كخبيرة من قبل الاتحاد النسائي. من مؤلفاتها: شروال برهوم، العبور إلى الشر، حكايا صلصالية لنساء ميتات، من بساتين بلاد الشام، هذيان هرّ مصاب بالاكتئاب، هنّ، قضايا خاصة جداً، حضارة الطعام في بلاد الشام. ولها مخطوطات قيد الطباعة، واليوم لاتزال تلك المبدعة تكتب وتسجل حضوراً واسعاً في الوسط الثقافي والحياة العامة؛ حيث تراها في كل ندوة أو محاضرة، تحلم بعالم يسوده الأمن والسلام وتقول: «أتمنى أن يتوجه جيلنا الشاب نحو عالم مضيء ومشرق، ليشارك في الحضارة الإنسانية، التي لم يملكها شعب، كما ملكناها نحن أبناء بلاد الشام».‏
لقد قدمت لنا ناديا الغزي سيمفونيات بموسيقى الروح، لم تهزمها السنون، وبقيت إلى يومنا هذا تعزف على إيقاعات الحب، وتزيّن لنا جدائل الياسمين والورد الجوري بعطاءاتها الإبداعية.
 

 

عدد القراءات : 1052
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3477
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019