دمشق    21 / 10 / 2017
أردوغان بقناع جديد..بقلم: محمود الشاعر  مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة المصرية في عمق صحراء طريق الواحات  ليبيا ما بعد القذافي.. الدولة المفقودة  بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية  «داعش» يحتضر ويهدد.. بقلم: يونس السيد  سقوط صواريخ في الحي الدبلوماسي وسط كابل  الموز والبطاطا اللبنانية إلى الأسواق السورية  دراسة: 3 ملايين أمريكي يحملون سلاحا معبأ يوميا  الجيش السوري يعلق على الاعتداء الاسرائيلي  القيادة العامة للجيش: العدو الإسرائيلي يعتدي على موقع عسكري بالتنسيق مع المجموعات الإرهابية في ريف القنيطرة  توقيع مذكرة تفاهم بين الجيشين الإيراني والسوري  إصابة 4 أشخاص بعملية طعن في ميونيخ  أزمةُ كوردستان ؛ خيانةٌ أم تواطؤ ؟!  بعد 3 أسابيع من احتلال داعش لها..القريتين تحت سيطرة الجيش السوري وحلفائه  الكونغرس سُيصيغ خطة لكسب صلاحيات جديدة فيما يخص الاتفاق النووي  انطلاق خط الشحن البحري مع روسيا بداية الشهر القادم  الخارجية: الاعتداء الإسرائيلي في ريف القنيطرة محاولة يائسة لدعم المجموعات الإرهابية  البحرين تحتل المركز الأول عربياً في عدد السجناء  علماء فلك : "مطر من الشهب" ليلة السبت!  

نجم الأسبوع

2016-10-05 10:50:20  |  الأرشيف

أليس قندلفت العظيمة المنسية ...

عام 1942، كانت تجلس في غرفتها الواسعة في فندق أمية القديم في ساحة المرجة (عمر الخيام اليوم)، وكان يومها ومنذ 1930 أفخم فنادق دمشق.

جلست 'أليس قندلفت' تستذكر ماضيها منذ تعرفت وهي شابة يافعة، خريجة الكلية البروتستانتية السورية ( الجامعة الأميركية في بيروت) على الدكتور عبد الرحمٰن الشهبندر، الذي أصبح فيما بعد وزيراً في حكومة الملك فيصل الأول في مملكة سورية المتحدة ثم قائداً للثورة السورية الكبرى إلى جانب سلطان باشا الأطرش ليغدو فيما بعد زعيم سورية غير المتوج.

حزنت حزناً شديدا بعد اغتيال الزعيم الشهبندر عام 1940، وأصبحت تمضي معظم وقتها في الفندق محاطة بنخبة من المثقفين الوطنيين.
بدأت يومها تجيل الطرف في دمشق التي تعشقها، خلف الفندق عاينت بقايا سينما 'زهرة دمشق' حيث عُرِضَ أول فيلم صامت عام 1912، واحترقت السينما بعد أن إمتد إليها حريق السنجقدار الشهير في أواخر العشرينات. وفي حارة 'الجوزة الحدباء' مواجه جامع يلبغا في ساروجة ظهرت لها بقايا فندق ديمتري، أول فندق حديث أنشئ في دمشق عام 1850.

تذكرت كيف جاءها الشهبندر عام 1919 ليقول لها: أنت تعلمين أني كنت في اجتماعات متواصلة مع لجنة كينغ كرين King-Crane الأميركية التي أرسلها الرئيس الأميركي ويلسون بعد مؤتمر الصلح في باريس بداية 1919، لإستقصاء رغبة السوريين والفلسطينيين في الإستقلال.
وبعد أن عجزت اللجنة من إقناع الفرنسيين بمنح سورية -من طوروس شمالاً الى العريش جنوباً-، الإستقلال مع معونة فنية عوضاً عن الإنتداب، أرسلت اللجنة تقريرها الى الرئيس ويلسون وبلَّغت هاشم الأتاسي (رئيس المؤتمر السوري العام يومها) والشهبندر اعتذارها لعدم تمكنها من الإستجابة لمطالبهم. والتفت كينغ الى الشهبندر قائلاً أنَّ الرئيس ويلسون يُقْرِئك التحية ويعدك بالاستمرار في الدفاع عن مصالح السوريين ويود أن يهبك منحتين دراسيتين لطالبين سوريين لتحضير الماجستير في أميركا.

قال له الشهبندر ' إن سورية بأمس الحاجة إلى نساءٍ يحصلن على درجات عليا، لذلك فإني سأستفيد من هذه المنح لإرسال نازك العابد وأليس قندلفت'. وهكذا كان بالنسبة لأليس وعادت من أميركا لتعمل مع فارس الخوري ثم مع الشهبندر بعد عودته من المنفى وحتى إغتياله.

إختارها فارس الخوري لتكون ممثلة سورية في الأمم المتحدة، فكانت أول سيدة عربية مثّلت بلادها في المنظمة الدولية وإحدى أوائل السيدات على صعيد العالم فيها. ( الصورة لها عام 1948).

لكننا تركناها في فندق أمية القديم عام 1942، وحينها قررت تأسيس أول صالون سياسي أدبي في سورية كان يتجمع فيه السياسيون مثل فارس الخوري وصلاح الدين البيطار ًوعمر أبو ريشة وميشيل عفلق وفخري البارودي ومحمد سليمان الأحمد وغيرهم الكثيرون.
ومن هذا الصالون 'المنتدى'، انطلقت عديد من الحركات التي شكلت أحزاباً مؤثرة في الحياة السياسية السورية.

لم تعمر أليس قندلفت طويلاً وصارت تغادر سورية كثيراً منذ أواخر الخمسينات لتقطن في لبنان. جل ما أذكره أنَّ والدي كان يزورها في فندق أمية القديم حتى بداية الستينات.
ماتت وشيعت من قبل حفنة من الأصدقاء في لبنان. لم يسهر أحد على تخليد ذكراها رغم أنها أمٌ مؤسسة للوطن.

نامي بسلام أيتها العظيمة المنسية ...

.


عدد القراءات : 2142

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider