دمشق    25 / 05 / 2018
مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة: إيران أجرت تجربتين لصاروخين باليستيين في يناير الماضي  ترامب: اللقاء مع زعيم كوريا الشمالية لن يتم  روسيا تراهن على إحياء «التسوية»... عبر «اللجنة الدستورية»  «النووي» يباعد بين أوروبا وواشنطن.. مسلسل العقوبات يتواصل... واجتماع خماسي اليوم في فيينا  «الخطة ج»: أميركا تواجه إيران عسكرياً.. بقلم: حسين عبد الحسين  طهران ستتخذ قراراً بشأن البقاء أو الانسحاب من الاتفاق النووي  كاتب أميركي يشن هجوما ناريا على بن سلمان  دعوات الى النفير العام في جمعة مستمرون رغم الحصار  ترامب: "اطردوا ابن العاهرة من الملعب"!  رئيس كوريا الجنوبية يدعو لمفاوضات مباشرة بين ترامب وكيم  المحكمة العليا الإسرائيلية تشرعن قتل المتظاهرين في غزة!  الاحتلال يحوّل القدس لثكنة عسكرية في جمعة رمضان الثانية  بلا فلسطين.. لسنا خير أمة .. بل لسنا أمة!.. بقلم: طلال سلمان  هل تكون أوكرانيا الوطن البديل لليهود؟.. بقلم: د. محمد الصياد  كيف سيتمكن الجيش السوري من تحرير شمال سورية؟  الإعلان عن قائمة ليفربول لخوض نهائي دوري الأبطال  الدفاع الروسية: لم تعبر أي منظومة دفاع جوي روسية الحدود الروسية الأوكرانية قط  البيت الأبيض يتخذ قرارا بشأن "ناقل الأسرار" إلى ابن سلمان  "البوليساريو" تحذر المغرب من مواجهة... والجيش يتحرك  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة السياحة.. اليازجي: شواطئ مفتوحة ومجانية للمواطنين  

نجم الأسبوع

2016-12-25 17:45:46  |  الأرشيف

بابلو نيرودا

من وسط البؤس والفقر والمرض انسل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا 1904 1973، كقصيدة ثورية تحمل الأمل للبشرية بعالم جديد يسوده العدل والحب، أو هكذا كانت قصائده وأشعاره، خرج نيرودا من بيت عمال وهو يحمل اسم نفتالي ريكاردو رييز، وذلك اسم الشاعر الحقيقي الذي حاز على جائزة نوبل للآداب عام 1971م، حاصره البؤس صغيراً وماتت أمه بالسل وهو بعد رضيع، وقد تقلب في الحياة في كبد شديد، لكنه مارس تعويضاً في شعره، لتأتي نصوصه وهي تحمل داخلها كل الآمال المفقودة، كتب الشعر صغيراً وهولم يبلغ الخامسة عشرة، وقد كان للحياة والمعاناة التي عاشها انعكاس كبير في أشعاره، ليحقق بعد قليل شهرة كبيرة على مستوى كل العالم، في وقت كانت فيه كثير من الدول في مختلف العالم تعمل على الخروج من الاستعمار وبناء الدولة على أسس جديدة، في حقبة أطلق عليها عصر التحرر، وانتشرت فيها حركات التحرر الوطني تقاتل المحتل وتحيي الآمال بالخلاص، وكان من أشهر تلك المجموعات الشعرية التي كتبها نيرودا «عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة»، وهي المجموعة التي وجدت انتشاراً كبيراً على مستوى كل العالم، وترجمت إلى كثير من اللغات من بينها العربية، وقد جعل من شعره سلاحا ماضياً ضد الظلم والقهر والشمولية، وهذا ما قاله للجنود الذين اقتحموا داره في أعقاب وصول الجنرال بينوشيه إلى الحكم منقضاً على السلطة الديمقراطية والاشتراكية المنتخبة، عندما قامت السلطة الجديدة الانقلابية بقتل سلفادور الليندي، فكان رد الشاعر على الجنود إن سلاحه هو كلماته.
ولم تكن للظروف التي عاشها انعكاس فقط على شعره بل حتى على تكوينه الفكري والسياسي، فكان أن أصبح يسارياً يحلم بتغيير العالم نحو سيادة العدالة الاجتماعية ويوظف الشعر من أجل ذلك الحلم الإنساني العالمي، وقد وهب نفسه تماما للنضال الثوري، وفي عام‏1921 اشترك نيرودا في المظاهرات الثورية في العاصمة سانتياجو، ليصبح في ما بعد سفيراً لدى الأرجنتين في عهد حكومة الليندي وهو النظام الاشتراكي الذي ناضل من أجله، وعلى الرغم من أن نيرودا قد احتك بالنظام الرأسمالي من خلال عمله في قلاع الدول الغربية سفيراً، إلا أنه ظل متمسكا بماركسيته منافحاً عنها ويرى فيها السبيل الأمثل لإنقاذ العالم والبشرية نحو عالم يخلو من الظلم، وقد تناول ذلك في أشعاره:
«يا عطشي، يا اشتياقاً لا ينتهي، يا طريقي الحائر
دروب مياه مظلمة، حيث العطش الأبدي يستمر
والعناء يستمر، والألم لا نهاية له».
وعلى الرغم من قسوة الحياة التي عاشها إلا أن نيرودا ظل يتمسك بالأمل والتفاؤل، وفي سيرته الذاتية قال: «أعترف قد عشت حياة رغم قساوتها ثرية باللذائذ والمتعة»، وهي السيرة التي حملت عنوان «أشهد أني قد عشت»، وقد نال نيرودا حب الجماهير في بلاده التي تغنت بقصائده ولازالت، وبعد فوزه بجائزة نوبل للآداب عام 1971م، كان في استقباله الآلاف من الجماهير التي احتفلت به في ستاد سانتياجو لكرة القدم، يتقدمهم الرئيس سلفادور الليندي، ليتوفى بعدها بعامين وهو يحمل مرارات الانقلاب العسكري الذي أطاح بالليندي وبالحلم الاشتراكي، لكن سيرة نيرودا ظلت باقية في قلوب الشعب التشيلي، بل وفي قلوب كل فقراء العالم وشعوبه التي تحلم بالخلاص من فقرها ومن نير الظلم، ومازالت أشعار نيرودا تردد في كل العالم.

 

عدد القراءات : 2609

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider