دمشق    26 / 06 / 2017
الجيش يدخل الحدود الإدارية لدير الزور .. وحصارها لن يدوم  148 قتيلا جراء احتراق ناقلة وقود شرق باكستان والعدد مرشح للارتفاع  "تغريدة" تشعل الصراع بين ميسي ورونالدو مجددا!  جهاد مقدسي يعلن اعتزاله العمل السياسي  «عاصفة الحزم» ضد قطر..!!.. بقلم: نبيه البرجي  رد قطري حاسم على مطالب الخليج الـ(13)  الولايات المتحدة وروسيا تتأرجحان على حافة الحرب  «داعش» : من سجن بوكا في العراق الى الخراب الليبي!  حتى الكتب ستخضع للتفتيش في المطارات الأمريكية!  لماذا هذا “التسخين” الإسرائيلي المفاجيء لجبهة القنيطرة؟  تداعيات انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى  فورد وسورية: طابخ السم آكله  قطّع أجسادهم إلى قطع صغيرة ووضعها في أكياس!  الجيش السوري يعيدُ الأمور في مدينة البعث بريف القنيطرة إلى نصابها  في عيد الفطر... هذه رسائل الجيش السوري للداخل والخارح  ما حقيقة ما يجري في القنيطرة .... ولماذا الآن !؟  خامنئي: ضربات الحرس الثوري على مواقع الإرهاب في سورية كانت عملاً عظيماً  جبهة النصرة ترد على تركيا: غير معنيين بقرارات أستانة وجنيف  في أول ظهور علني له بعد فترة طويلة.. مغرّدون يدعون بطول العمر لبن زايد  

نجم الأسبوع

2016-12-25 17:45:46  |  الأرشيف

بابلو نيرودا

من وسط البؤس والفقر والمرض انسل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا 1904 1973، كقصيدة ثورية تحمل الأمل للبشرية بعالم جديد يسوده العدل والحب، أو هكذا كانت قصائده وأشعاره، خرج نيرودا من بيت عمال وهو يحمل اسم نفتالي ريكاردو رييز، وذلك اسم الشاعر الحقيقي الذي حاز على جائزة نوبل للآداب عام 1971م، حاصره البؤس صغيراً وماتت أمه بالسل وهو بعد رضيع، وقد تقلب في الحياة في كبد شديد، لكنه مارس تعويضاً في شعره، لتأتي نصوصه وهي تحمل داخلها كل الآمال المفقودة، كتب الشعر صغيراً وهولم يبلغ الخامسة عشرة، وقد كان للحياة والمعاناة التي عاشها انعكاس كبير في أشعاره، ليحقق بعد قليل شهرة كبيرة على مستوى كل العالم، في وقت كانت فيه كثير من الدول في مختلف العالم تعمل على الخروج من الاستعمار وبناء الدولة على أسس جديدة، في حقبة أطلق عليها عصر التحرر، وانتشرت فيها حركات التحرر الوطني تقاتل المحتل وتحيي الآمال بالخلاص، وكان من أشهر تلك المجموعات الشعرية التي كتبها نيرودا «عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة»، وهي المجموعة التي وجدت انتشاراً كبيراً على مستوى كل العالم، وترجمت إلى كثير من اللغات من بينها العربية، وقد جعل من شعره سلاحا ماضياً ضد الظلم والقهر والشمولية، وهذا ما قاله للجنود الذين اقتحموا داره في أعقاب وصول الجنرال بينوشيه إلى الحكم منقضاً على السلطة الديمقراطية والاشتراكية المنتخبة، عندما قامت السلطة الجديدة الانقلابية بقتل سلفادور الليندي، فكان رد الشاعر على الجنود إن سلاحه هو كلماته.
ولم تكن للظروف التي عاشها انعكاس فقط على شعره بل حتى على تكوينه الفكري والسياسي، فكان أن أصبح يسارياً يحلم بتغيير العالم نحو سيادة العدالة الاجتماعية ويوظف الشعر من أجل ذلك الحلم الإنساني العالمي، وقد وهب نفسه تماما للنضال الثوري، وفي عام‏1921 اشترك نيرودا في المظاهرات الثورية في العاصمة سانتياجو، ليصبح في ما بعد سفيراً لدى الأرجنتين في عهد حكومة الليندي وهو النظام الاشتراكي الذي ناضل من أجله، وعلى الرغم من أن نيرودا قد احتك بالنظام الرأسمالي من خلال عمله في قلاع الدول الغربية سفيراً، إلا أنه ظل متمسكا بماركسيته منافحاً عنها ويرى فيها السبيل الأمثل لإنقاذ العالم والبشرية نحو عالم يخلو من الظلم، وقد تناول ذلك في أشعاره:
«يا عطشي، يا اشتياقاً لا ينتهي، يا طريقي الحائر
دروب مياه مظلمة، حيث العطش الأبدي يستمر
والعناء يستمر، والألم لا نهاية له».
وعلى الرغم من قسوة الحياة التي عاشها إلا أن نيرودا ظل يتمسك بالأمل والتفاؤل، وفي سيرته الذاتية قال: «أعترف قد عشت حياة رغم قساوتها ثرية باللذائذ والمتعة»، وهي السيرة التي حملت عنوان «أشهد أني قد عشت»، وقد نال نيرودا حب الجماهير في بلاده التي تغنت بقصائده ولازالت، وبعد فوزه بجائزة نوبل للآداب عام 1971م، كان في استقباله الآلاف من الجماهير التي احتفلت به في ستاد سانتياجو لكرة القدم، يتقدمهم الرئيس سلفادور الليندي، ليتوفى بعدها بعامين وهو يحمل مرارات الانقلاب العسكري الذي أطاح بالليندي وبالحلم الاشتراكي، لكن سيرة نيرودا ظلت باقية في قلوب الشعب التشيلي، بل وفي قلوب كل فقراء العالم وشعوبه التي تحلم بالخلاص من فقرها ومن نير الظلم، ومازالت أشعار نيرودا تردد في كل العالم.

 

عدد القراءات : 1949

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider