دمشق    25 / 06 / 2018
14500 موظف اقترضوا 7 مليارات ليرة من «التوفير» منها 70 مليوناً فقط للمتقاعدين منذ بداية 2018  الأردن لا يريد لاجئين سوريين جدداً!  تراجع إسرائيلي جنوباً: انشغال باليوم الذي يلي هزيمة المسلحين  انتخابات تركيا: أردوغان (دائماً) الزعيم الأوحد  الاحتلال الاسرائيلي يعتقل 8 فلسطينيين بينهم طفلان في الضفة الغربية  الإعلان رسميا عن فوز أردوغان في الانتخابات التركية  ترامب يضيّق الخناق على الشركات الصينية  البنتاغون يحاكي مواجهة روسية أوروبية ويخرج باستنتاجات محبطة  مرشح "حزب الشعب الجمهوري" الخاسر في السباق الرئاسي التركي: الانتخابات "غير نزيهة" وتلطخت بالدماء  طهران تطالب بتدخل المنظمات الدولية العاجل في اليمن  وزير الأمن إيراني: سنضاعف أنشطتنا النووية في هذه الحالة  "تحالف واشنطن" يجلي بالمروحيات متزعمين اثنين من "داعش" في منطقة تويمين على الحدود السورية العراقية  لافروف وظريف يبحثان الصفقة النووية الإيرانية هاتفيا  مصدر عسكري: تنظيم جبهة النصرة يستمر بارتكاب الجرائم وترويع المواطنين في الجنوب السوري  بيسكوف: موعد زيارة بولتون لروسيا لم يتم تحديده  التربية تصدر شروط الانتساب إلى المركز الوطني للمتميزين  بيسكوف: بوتين ينظر إلى مستوى شعبيته من منظور براغماتي  موغيريني مشيدة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والناتو: قررنا رفع مستوى تعاوننا  إيطاليا ستوقع فقط مقترحات محددة بشأن المهاجرين في قمة الاتحاد الأوروبي  

نجم الأسبوع

2017-01-30 10:08:31  |  الأرشيف

عين الفيجة

 

اتخذ نبع عين الفيجة ضمن وادي بردى مكانا للعبادة منذ أقدم العصور حيث تتفجر مياه هذه العين بغزارة مدهشة من كهف في أسفل الجبل لترفد مياه نهر بردى بأكثر من نصف مياهه التي يحملها إلى دمشق.

وتتمتع بلدة عين الفيجة بوجود العديد من الآثار المهمة مثل الأقنية التي حفرت فيها لتوصل مياه العين إلى دمشق ويعود أقدمها إلى العصر الروماني على أقل تقدير كما تدل الآثار الموجودة في كهوف البلدة ومحيطها وفق ما صرح به الدكتور محمود حمود مدير آثار ريف دمشق لـ سانا.

وأضاف.. إن هذه الدلائل تشير إلى أن الإنسان سكن عين الفيجة منذ العصور الحجرية القديمة وصولا للعصور الهلنستية ثم الرومانية والبيزنطية حتى العصر العربي حيث ورد ذكرها في العديد من المصادر العربية.

ويشير مدير آثار ريف دمشق إلى دور ينابيع المياه في الحضارات السورية القديمة قائلا.. “استلهم سكان المشرق العربي القديم من مشاهد الينابيع وتدفق مياهها أسمى الأفكار الروحية والعبادات الدينية والمعاني السامية لما تمثله من قيم وما ينتج عنها من خلق لكل أشكال الخضرة والحياة وهذا ما انعكس في العقائد الدينية والميثولوجيا وفي الكثير من الأعمال الأدبية والفنية المكتشفة ومن أهمها تمثال ربة الينبوع في ماري”.

وأضاف حمود.. “هذا التقديس للمياه تبدى خلال العصر الروماني من خلال إشادة المعابد على مناهل المياه لتنبثق الحياة في جوفها وغالبا ما كرست هذه الأنواع من المعابد لحوريات الماء أو لبعض من الآلهة المرتبطة بالمياه والأنهار حيث يعد معبد عين الفيجة من أهم هذه المعابد في بلاد الشام وأكثرها تميزاً” مبينا أن تسمية البلدة يونانية الأصل مشتقة من كلمة “بجة” وتعني نبع الماء الغزير”.

وأشار حمود إلى أن معبد عين الفيجة يتألف من كتلتين سفلية في الأمام وهي التي يخرج النبع من وسطها وتوجد الآن داخل مبنى الخزان وعلوية خارج مبنى الخزان وتتوضع في الجهة الشمالية فوق الجرف الصخري الذي يمر تحته مجرى النبع على ارتفاع يزيد على خمسة أمتار عن الكتلة السفلية.

وبين مدير آثار ريف دمشق أن المعبد بكتلتيه تعرض لأكثر من عملية تعديل وتجديد خلال العصور المتلاحقة واختلفت وظيفته عند كل تغيير من معبد إلى كنيسة إلى حصن.

جدران المعبد بحسب حمود بنيت بالحجارة الكلسية الكبيرة الحجم والمشذبة باتقان ورصفت أرضيته بالبلاطات الحجرية التي أعيد استخدام بعضها في رصف الأرضية الجديدة التي امتدت على مساحة ممر الماء داخل الخزان.

ولفت إلى أن اللقى الأثرية التي اكتشفت في بلدة عين الفيجة كالمسكوكات البرونزية أكدت أهمية معبد عين الفيجة خلال العصر الروماني حيث جرت الإشارة إليه أو تمثيله ونقش صورته على هذه النقود المصكوكة في دمشق ومنها نقد يعود إلى عصر الامبراطور ماكرينوس 217-218 م ويحمل نقد ثان اسم اوتاسيليا سيفيرا زوجة الامبراطور فيليب العربي 245-249م.

أما النقد الثالث فيعود تاريخه إلى عهد الامبراطور ايلاغابال 218-222م وفيها تمثال اله يظهر حاملا قرن الخصب.

وأشار حمود إلى اكتشاف نقود أخرى تحمل مشهدا يمثل إله نهر بردى أو الإله كريزورواس الذي وردت صورته أيضا على مذبح اكتشف في بلدة برهليا المجاورة مبينا أن بردى عرف في العصور القديمة باسم ابانا ثم باسم كريزورواس في العصرين الروماني والبيزنطي بمعنى نهر الذهب وبردنيس او باراديس بمعنى الجنة الذي يعتقد أن الاسم الحالي اشتق منها.

ويتابع حمود .. “من الصعب معرفة إله المياه أو النهر الذي كان مكرسا له معبد عين الفيجة وللتحقق من ذلك يجب إجراء بعض أعمال التنقيب في الموقع”.

ويختتم مدير آثار ريف دمشق تصريحه بالقول.. “بعد أن أعاد رجال الجيش العربي السوري الأمان إلى ربوع هذه البقعة بما تحتويه من أهمية حياتية وتاريخية ستجري دائرة الآثار جولات اطلاعية على الموقع والوقوف على الأضرار التي حاقت به جراء الاعتداءات الإرهابية إضافة لمتابعة أعمال التنقيب التي توقفت بسببها”.

 
عدد القراءات : 2287

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider