دمشق    24 / 06 / 2018
إيطاليا مستاءة من مالطا لرفضها استقبال سفينة مهاجرين والأخيرة ترد  البنتاغون يعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية  حريق في مستودع للأدوات الصحية بحي العمارة وفرق الإطفاء تعمل على إخماده  تسريع تنفيذ اتفاق التسوية بدوما.. وحجب مواقع «الإعلام الحربي المركزي» على «فيسبوك وتويتر»! … الجيش يردي مسلحي «النصرة» وداعش في ريفي حماة وحمص  خلافات بين الدول المساندة للمعارضة حول ممثليها في «الدستورية» … روسيا: ندعم عمليات الجيش السوري في جنوب البلاد  وفد عسكري أميركي زار منبج: لا تغيير في إدارة المدينة … نظام أردوغان يعتبر استمرار احتلاله يحمل أهمية لسورية!  عن «جسد المسيح» وهوليود الدعاية الأميركية: هل من مكانٍ للأخلاق في السياسة؟  هزائم بالجملة وخروج جماعي.. حصيلة عربية متواضعة في مونديال روسيا  إسرائيل كانت في جوبر … أهم عمليات الموساد بمساعدة “الثوار” عندما تصدق رواية دمشق عن المؤامرة  عرب الثروة يقتلون عرب الثورة.. بقلم: طلال سلمان  ملف الجنوب السوري.. أميركا التي لم تُسلّم والمعارضة التي لم تتعلم  ما هي الرسالة التي أرسلتها الولايات المتحدة للميليشيات المسلحة جنوب سورية؟  أولاد الفكر الحرام …بقايا برنار ليفي.. بقلم: يامن أحمد  الأداء البرلماني.. هل حقق رضى المواطن؟ برلمانيون يعترفون: لا نلبّي تطلعات الشارع ولا نملك أقلاماً خضراء  واشنطن تبلغ المعارضة والمسلحين بأنها لن تتدخل في جنوب البلاد  6 مليارديرات ساهموا في خروج ترامب من الاتفاق النووي  كيف سيؤثر تحرير درعا على موازين القوى في سورية؟  الأتراك يدلون بأصواتهم اليوم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة  "نيويورك تايمز": الآفات "الترامبية" تنتشر في العالم لذا يجب على الغرب الوقوف بحزم في وجهها  

نجم الأسبوع

2017-02-20 22:07:24  |  الأرشيف

فيتالي تشوركين... «مايسترو الدبلوماسية»

 شكّل رحيل فيتالي تشوركين أمس، صدمة للجميع. ربما كان من تعوّد على خطبه في الأمم المتحدة ينتظر مداخلاته المقبلة. فهو كان يعرف تماماً ما يحتاجه موقعه، وكان يتقن فنون الجدال. قال يوماً لأحد «خصومه» في نيويورك: «إذا كنا بحاجة إلى مواعظ، فسنذهب إلى الكنيسة، وإذا أردنا سماع الشعر، فسنذهب إلى المسرح»... دعاه إلى الحديث في السياسة، إذ «من الواضح أنك فشلت»

لعلّ كل دروب مسيرة فيتالي تشوركين الدبلوماسية، كانت تقوده إلى تبوّء منصب وزارة خارجية بلاده، وهو الذي انضم إلى السلك الدبلوماسي في الزمن السوفياتي عام 1974 (بصفة مترجم) عقب تخرجه في معهد موسكو للعلاقات الدولية المرموق، وذلك قبل أن يحصل في عام 1980 على رتبة الدكتوراه إثر إنجازه رسالة بحثية بعنوان: «الصين واليابان في استراتيجية السياسة الخارجية للولايات المتحدة؛ 1969 ــ 1980».

يُعرف تشوركين راهناً بصفته ممثل بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة (منذ نيسان 2006)، ولطالما اشتُهر بصداماته مع مندوبي الدول الغربية في مجلس الأمن، وبخاصة مندوبة الولايات المتحدة السابقة سامنثا باور، التي نصحها يوماً بأن تراسل الإدارة الأميركية لتطلب منها «كبح طموحاتها الجيوسياسية... إذ عند ذلك سيتنفس الصعداء ليس فقط جيران روسيا، بل والعديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم».
قد تكون سياسات روسيا في عهد فلاديمير بوتين، بما تفرضه من واجبات (دفاعية وهجومية) على المندوب الدائم للدولة الاتحادية لدى الأمم المتحدة منذ عام 2006، هي التي تحكمت بصورة تشوركين وبأدواره. لكن هذا الدبلوماسي الذي توفي عشية ذكرى ميلاده الـ 65، أسهم في رسم تلك السياسات. فهو كان مدركاً لأهمية دور روسيا في المنظمات الدولية، خاصة الأمم المتحدة، إذ إنها تحمي دور روسيا في زمن تخبط «الأحادية القطبية»، وتمنحها في الوقت نفسه أدوات دبلوماسية تساعدها على تثبيت مفهوم سيادة الدول في عالم مقبل على مزيد من الانفتاح والتدخلات. وهي أدوات تمكّن الدبلوماسية الروسية من وضع حدود لتدخلات الدول الغربية التي يصفها تشوركين بأنها «عادة استعمارية».

أعتقد أن الحرب
الباردة لم تنتهِ فعليا، هي دخلت بما يشبه السبات

في خلال الفترة الممتدة بين عامي 1994 ــ 1998، عُيّن فيتالي تشوركين سفيراً فوق العادة للاتحاد الروسي لدى بلجيكا وممثل روسيا الدائم لدى «حلف شمال الأطلسي». من بعدها، عُيّن سفيراً مفوضاً فوق العادة لروسيا الاتحادية في كندا بين عامي 1998 و2003. ومنذ شهر حزيران 2003 ولغاية نيسان 2006، شغل تشوركين مناصب دبلوماسية عدة في وزارة الخارجية الروسية.
لكن من بين أبرز مفاصل مسيرته الدبلوماسية، أنّه كان بين 1992 و1994 مبعوث الرئيس السابق بوريس يلتسن، في المفاوضات حول دولة يوغوسلافيا، ونائباً لوزير الخارجية. وعن تلك المفاوضات، كان يقول إن أولويته تمثلت بعدم «إذلال روسيا» الخارجة من حقبة السوفياتية والعالقة في عهد وزير للخارجية، هو أندريه كوزيريف، كان يميل باتجاه دمج روسيا قدر الإمكان في العالم الغربي، مع ما يعنيه ذلك من تداعيات.
المرجح أنّ تشوركين كان يعارض توجهات كوزيريف في ذلك الحين. فهو في إحدى جلسات النقاش في الولايات المتحدة، قال: «أحياناً أفكر في أن الحرب الباردة لم تنتهِ فعلياً، هي دخلت بما يشبه السبات، ويمكنها العودة من وقت لآخر... تثير بعض الضربات، قبل أن تعود إلى السبات». أضاف: «أعتقد أننا بحاجة لأن نتأكد من أنها ماتت نهائياً، ففي الواقع، أعتقد أننا أنهينا فعلاً الحرب الباردة، لكننا لم نُتمّ الانتقال إلى وضع جديد... (يسمح بتعاون) منتج بين روسيا والغرب والمجتمع الدولي».
تلك التصورات أسهمت، على ما يبدو، من الوجهة الروسية، بنجاح مهمة الدبلوماسي الروسي في الأمم المتحدة، الذي ثمّن فلاديمير بوتين أمس «مهنيته ومهارته الدبلوماسية». وقد أسهم ذلك النجاح في جعله خليفة محتملاً للوزير سيرغي لافروف، كما كان يشير عدد من المتابعين للشؤون الروسية.
وكان واضحاً أمس حجم الصدمة التي خلفها رحيل تشوركين إثر «نوبة قلبية». ففيما أشادت قناة «روسيا 24» به، مشيرة إلى أنه كان «يحدث صدمة لدى خصومه»، إذ إنه لم يكن «يترك لهم أي شيء يقولونه»، نعاه نائبه بيتر إليتشوف، معرباً عن حزنه العميق للخسارة الكبيرة التي لا تعوّض التي مُنيت بها روسيا. وقال: «ظل السفير تشوركين يعمل حتى آخر لحظة. وكرس حياته بكاملها لحماية مصالح روسيا، وكان في طليعة الدبلوماسية في خلال أكثر المواقف صعوبة. فقدنا دبلوماسياً من الطراز الأول، ووسيطاً قوياً، وشخصاً رائعاً ومعلماً».
وكانت الصدمة واضحة أيضاً حتى على خصوم الدبلوماسي الروسي الذي كان في طفولته وشبابه قد شارك في فيلمين حول فلاديمير لينين. فكتبت سامنثا باور على «تويتر» أنها شعرت بصدمة شديدة، واصفة تشوركين بأنه «مايسترو في الدبلوماسية»!

عدد القراءات : 6178

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider