دمشق    23 / 01 / 2018
الإمارات تعلن مقتل أحد جنودها في اليمن  اجتماع عمل في هيئة التخطيط والتعاون الدولي.  الحكومة التركية: على أمريكا إيقاف دعم التنظيمات الإرهابية  تيلرسون: على واشنطن الاهتمام بالعلاقات الثمينة مع بريطانيا  زاخاروفا: بوروشينكو سمّى الأمور بمسمياتها من حيث لا يدري  مجلس الشعب يقر القانون الخاص بتحديد الرسوم على الأعمال القنصلية خارج سورية  تشيجوف: التسوية السورية ترتقي نحو مستوى جديد  المبعوث الأممي إلى اليمن يترك منصبه الشهر المقبل  الأمم المتحدة تستعد لعملية إنسانية في عفرين  أمريكا تدعو باكستان لطرد قياديي "طالبان" من أراضيه فورا  تيلرسون: أمريكا وتركيا لم يصطدما في عفرين  "الموساد" يتذاكى على الشعوب.. هل ولى زمن الثعالب؟!  العشائر السورية «غذاء» الجمـيع..تتفق على وحدة البلاد... وتتفرّق بين واشنطن و«داعش» ودمشق  واشنطن تقود مبادرة «تهدئة» مع أنقرة.. يوم ثالث على عدوان عفرين: إحباط صولة تركية  جاويش أوغلو في بغداد: الاصطفاف مع أنقرة... مقابل المياه و«بعشيقة»؟  استراتيجية أميركا الدفاعية الجديدة: نحو منافسة «عصرّية» مع الصين وروسيا  معاداة الشعب والدولة.. السمة البارزة لحكم ترامب طيلة عام  الدعامات الهشة للجناح السعودي القامع في الداخل والخارج  تعميم للسفراء الإسرائيليين حول العالم: عهد أونروا انتهى للأبد  مؤسساتنا ودور الأبحاث والدراسات .. بقلم: سامر يحيى  

نجم الأسبوع

2017-05-07 22:43:54  |  الأرشيف

ماكرون

 تكفّل الإعلام بتقديم خدمات لإيمانويل ماكرون لنشر أوهامه في حين يصرّ اليمين الفرنسي على لعب دور الفزّاعة.
خلال الحملة، تكفل الإعلام بصناعة موهبة إيمانويل ماكرون وحظوته بكافة القدرات. من تملّق بوردان إلى أكاذيب الـ "موند" مروراً بخنوع المثقفين بعد عودة "بي أف أم تي في"، برر الجسم الصحفي أعماله بتلميع صورة كاتب الأوليغارشية. مدعوماً من السماء الكاثوليكية – المتعصبة دينيّاً. المصرفي الشاب المنهك في الركض وراء التسويق باع حلمه، مقترحاً على الساذجين، مثلاً، تحويل فرنسا إلى "أمّة ناشئة" حيث يستطيع عندها كل فرنسي أن يطوّر منشأته الشابة.

يصل الساحر بصفته أنه مرشح "تقدّمي"، في حين يتهرّب من 85 ملياراً من الضرائب، مع رغبة بقطع تمويل برنامج التأمين ضد البطالة من أجل التوفير. هذه الخدعة نجحت بجعل الموظفين يصدقون بأنه بفضل جرعته السحرية، سيصبحون كوادر، وسيصبح الكوادر زعماء. قالها ماكرون. حين نكون قد وُلدنا منذ الصغر مع ملعقة فضة في الفم، لن نعض اليد التي تطعمنا.

صلة الوصل هذا بين الاقتصاد وتفكك قانون العمل، هو المدافع عن السوق بلا حدود وعن العولمة الرأسمالية، يفوز بفارق ضئيل في 23 نيسان/ أبريل، ليتأهل للدورة الثانية. لكن إذا كان قد هزم منافسيه، فهذا بسبب الترويج الذي تمت ممارسته على الناخبين. يبقى ماكرون كتيار هوائي، مؤيد للتفكير السحري، حاضر كونه داعية، يصنع حلزونات بيديه ويعد بالغد الأفضل. ماكرون، هو عارض مرضيّ، دليلٌ على الابتعاد عن السياسة وعن الثقافة إلى مجتمع مغلّف بشرنقة الليبرالية، مجوّفة من خلال هذه الكارثة التي يمثلها اليورو ومفككة من خلال الفردية المصنوعة في الولايات المتحدة الأميركية.

مستخدماً مظهره الجميل، استثمر الشاب المعجزة فضاء وسائل الإعلام لتفريغ أوهامه. أعاد تدوير أقمار الليبرالية القديمة، ووسائل الإعلام قدموا له الخدمات في الوقت التي رغبت الجبهة الوطنية بلعب دور الفزّاعة. ولا ننسى أنّ مارين لوبان التي تثير الإحباط هي التي تلفت إلى الضحك على ماكرون. الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في الـ 7 من أيار/ مايو، هي إنتاج مشترك بين ماكرون ولوبان، يهدف إلى توصيل الأوّل إلى قصر الإيليزيه من خلال خنق أي بديل جدي. والأسوء، هو أنّ هذا التحايل جرى تدبيره وتنفيذه أمام أعين الجميع، كما لو كان أمراً مقدّراً.

متحذلق الطبقة الوسطى البرجوازية، لن تكون مهمته سهلة. من المتفرض بعد الانتخابات الرئاسية أن لا يحصل على غالبية مريحة في الانتخابات التشريعية، وعندها سيواجه معارضة من ثلاثة رؤوس، لن تقدم له الهدايا. الجبهة الوطنية، بالطبع، يضمن لها هكذا رئيس منبراً دوريّاً. اليمين، سيستيعد قواه بعد استبعاد فيون. كما سيفعل أيضاً الحزب الاشتراكي الذي غيّر وجهه. عندما يسقط التبرّج، يبرز فراغ البرنامج في النهاية. الزواج بين سمكة الشبوط والأرنب سيترك أثره بسرعة. هذا الشاب الذي يصرخ من أجل استمرار اللعبة، ربما يقع تحت خط الفشل الكبير.

عدد القراءات : 1616

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider