دمشق    19 / 09 / 2017
تيلرسون ولافروف: ملتزمان تجنّب وقوع نزاعات في سورية  مصر... كل الطرق تؤدي إلى «السيسي»  بيونغ يانغ: سنسرّع خططنا النووية  ترامب للمرة الأولى في الأمم المتحدة  «منصة القاهرة» ترحب بـ«أستانا 6» وتشكر الدور الروسي … نشار: «الرياض 2» سينسف «الرياض 1»  موسكو: نتبادل وواشنطن مقترحات حول مستقبل محاربة داعش في دير الزور  مئات الأطفال الروس في مناطق القتال بسورية والعراق  مناطق خفض التوتر والمصلحة السورية.. بقلم: ميسون يوسف  انهيار الـ86 أبرز القضايا التي ناقشها مجلس محافظة دمشق … مطاعم دمشق القديمة تتحول إلى ملاهٍ ليلاً  سيناريو التدخل التركي في إدلب: «درع فرات» جديدة.. وانسحابات منتظمة لـ«النصرة» إلى شرق المحافظة  المعلم يترأس وفد سورية إلى نيويورك  إعصار "ماريا" يتحول للفئة الخامسة ويصبح بالغ الخطورة  صحيفة أمريكية: الجيل الجديد جاهز لقيادة السعودية وهذا مصير "خادم الحرمين"  زراعة الغباء.. !! .. بقلم: نبيه البرجي  ’الحوار مع دمشق’ بين أوهام البعض وخسائر الراعي الاقليمي  اللجنة المركزية الروسية: الانتخابات الرئاسية ستجري في 18 أذار  محاولات السعودية للهيمنة على القبائل القطرية من الداخل  بالصور: شاهد كيف تغير النجوم بين الماضي والحاضر  الجيش السوري يتقدم في ديرالزور ويتصدى لهجوم النصرة بريف حماة  إسرائيل تسقط طائرة مسيرة فوق الجولان السوري المحتل  

نجم الأسبوع

2017-06-15 03:09:55  |  الأرشيف

آرام خاتشادوريان … الأرمني الذي جالت موسيقاه العالم

إدريس مراد

عند الحديث عن الموسيقا السوفييتية في القرن العشرين لابد أن تقف طويلاً عند اسم الموسيقي الأرمني الشهير آرام خاتشادوريان، الذي وصفت موسيقاه بالأدلجة، ولكن ذاع صيته في أرجاء العالم، وعزفت مؤلفاته على أكبر المسارح. استندت شهرته إلى موهبة جماهيرية خاصة، فموسيقاه تعبر بلغة مبتكرة ولكنها غير معقدة ولذلك تصل لقلب المتلقي بأريحية، ما جعله سفيراً للموسيقا الأرمنية في أصقاع العالم، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قاد ست عشرة فرقة أوركسترالية أميركية كبيرة بدعوة رسمية في حفلات، برامجها كلها من مؤلفاته عام 1968.

لعل أجمل ما كتبه خاتشادوريان هو باليه (سبارتاكوس) جسد هذا العمل ثورة العبيد الشهيرة عندما ثار العبيد بقيادة سبارتاك ضد الإمبراطورية الرومانية القديمة، ولم يرتبط نجاح العمل بكونه عبّر عن المظلومين والفقراء فحسب، بل لأنه تضمن المزايا الفنية أيضاَ، وقوة التعبير الموسيقي فيه، حيث استخدم كل محزونه من الموسيقا الشعبية، ولاسيما التراث الموسيقي الأرمني الملوّن والقوي والعريق، كما اقتبس خاتشادوريان من هذا العمل ثلاث متتاليات للأوركسترا.
والعمل الثاني الذي أود الحديث عنه هو باليه غايانه الذي كتبه عام 1931 باسم باليه (السعادة) خصيصاً لمهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ووضع فيه رقصات مستوحاة من رقصات أرمنية وقوقازية، وبعد ما يقارب عشر سنوات -وكانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها- عاد وطور هذا العمل بالتعاون مع كاتب القصة (أدبياً) درجافين وذلك لإبراز المفاهيم الوطنية من خلال إضافة مقاطع موسيقية غنية وغيّر اسمه ليكون باليه (غايانه) وهو اسم قديسة أرمنية، وذلك قبل أن يضيف لموسيقاها مقاطع أخرى بعد تعديل القصة لتقدم بمرافقة لوحات راقصة من تصميم الفنانة آنيسيموفا عام 1952 في بطرسبورغ (ليننغراد)، بنجاح كبير، كما عرض في موسكو بعد خمسة أعوام بإضافات موسيقية جديدة، ومن موسيقاه ألف خاتشادوريان متتالين للأوركسترا تضمنا ثلاث عشرة حركة، وتضمنت هذه الباليه رقصة السيوف التي اشتهرت بالعالم وقدمت بنسخ وبآلات موسيقية متعددة.
عموماً تميز هذا العمل بتلويناته وروحه الموسيقية الأرمنية، فضلاً عن التناغم الأوركسترالي المتمكن في موسيقاه.
وعمل آخر هو كونشيرتو بيانو، سلم (ره بيمول ماجور) مؤلف من ثلاث حركات ويعتبر من أشهر الأعمال التي كتبت للبيانو في القرن العشرين، يقترب من الألحان الجورجية أكثر، بلحنه العذب وإيقاعه الملون حيث استطاع أن يمزج بين الرومانسية وأسلوبه الذي يعتمد على الاستلهام من الفلكلور.
في الحقيقة لا أستطيع الحديث عن أعماله الكثيرة بعدة أسطر ولكن لابد من القول إنه كتب قصيدة السيمفوني للأوركسترا والأورغن وخمسة عشر ترومبيتاً، كما أعطى حيزاً من مسيرته للموسيقا التصويرية منها فيلم (لينين) الذي تضمن نشيد لينين الجنائزي، وللمسرح ألف موسيقا (ماكبث) لشكسبير، و(ماسكاراد) للمؤلف ليرمونتوف، إضافة إلى أعمال موسيقية كبيرة أخرى.
هكذا تحول ارتباطه بالفلكلور إﻟﻰ طريقة ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ الموسيقي، تغلغلت في كل عناصر أسلوبه الأخرى كالإيقاع والهارموني والبناء والتلوين ومصادر إلهامه الشعبي، ليست أرمنية فقط، بل قوقازية وجورجية وآذرية وكوردية أيضاً، حيث تناول هذه الموسيقات ببراعة، ساندتها موهبته الطبيعية في الابتكار اللحني والحيوية الإيقاعية، وبهذا الثراء توصل لأسلوب شخصي، أسلوب يبهر المتلقي بجاذبيته اللحنية وتدفقه الإيقاعي، وبانتقاله السلس بين أجواء متعارضة، وبتلوينه الأوركسترالي الزاهي، الذي يعكس رنين الآلات الشعبية.
ولد آرام خاتشادوريان عام 1903 في العاصمة الجورجية (تبليس)، من عائلة أرمنية، ولم يزر أرمينيا إلا وهو في السادسة والثلاثين من عمره، ولكنه تعمق في تراث بني جلدته لمحبة أسرته للموسيقا والرقص الشعبي الأرمني، وارتبط اسمه بأرمينيا بعد اشتراكه في مهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ليعتبر منذ ذلك الوقت سفيراً للموسيقا الأرمنية. تعلم في البداية عزف الآلات النحاسية في المدرسة التجارية، وتعلم بجهده الشخصي العزف على آلة البيانو، لينتقل مع شقيقه الأكبر إلى موسكو مع مجموعة من الكوادر الموسيقية، حيث بدأ دراسته الموسيقية الفعلية عام 1922 بمعهد جنيسين، ومن ثم التحق بأكاديمية موسكو للموسيقا عام 1929، ليدرس على يد المؤلف الموسيقي الروسي مياسكوفسكي، وفيما بعد عين خاتشادوريان مديراً للمعهدين المذكورين، وتوفي عام 1978.

عدد القراءات : 4444

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider