دمشق    29 / 03 / 2017
«جنيف 5» توشك على الانتهاء ولا نتائج ملموسة.. وغاتيلوف: السلال الأربع متساوية الأهمية ويجب بحثها بشكل متواز … وفد سورية يقدم لدي ميستورا مجموعة أسئلة حول السلة الأولى وينتظر توضيحاته  موسكو تحذر من أطماع تركية في الشمال السوري  ضربة كبيرة لتنظيم داعش في دير الزور والبوكمال بتعاون سوري عراقي  أردوغان استحضر ملف الانقلاب الفاشل … سخونة الميدان الشمالي ستطغى على محطة تيلرسون التركية  تفاؤل بمرسوم التعديل الحكومي … التغيير مهم وجاء لدفع العمل الحكومي وحل أمور تخص هموم المواطن  250 مليار ليرة و1100 شهيد أضرار التربية خلال الأزمة … 382 مدرسة خرجت عن الخدمة وتضرر 2500 مدرسة بشكل جزئي  الأتراك يعلنون «نجاح درع الفرات»: مستعدون لمعركة الرقة  طريق ريف دمشق ـ إدلب تمرّ في الإقليم: تسوية شاملة تُقفل معادلة «كفريا والفوعة ـ الزبداني ومضايا»  «عرب واشنطن» لبّوا نداءات ترامب: نحو «مصالحة تاريخية مع إسرائيل»!  على وقع أقدام الجيش السوري تنعقد القمة العربية وجنيف أيضاً  عون للقادة العرب في قمة الأردن: اللهم إشهد إني بلّغت!  تيلرسون إلى روسيا للقاء بوتين ولافروف  قمم العرب .. تاريخ من التطبيع .. مقابل "لا" واحدة  واختتمت القمة العربية ..فماذا تضمن بيانها الختامي  وفاة شاب سوري اثر انفجار بطارية إضاءة “الليد”.. وهذا ماحدث ؟  في قرار مفاجئ وبعدما رفض السنة الماضية احتضانها.. الملك محمد السادس يلغي مشاركته في القمة العربية في الاردن  الجيش السوري يستعيد مدينة دير حافر  وفد الجمهورية العربية السورية في جنيف قدم لـ دي ميستورا مجموعة أسئلة حول السلة الأولى وبانتظار توضيحات الفريق الأممي حول المقصود من العناوين المطروحة ضمنها  مشاركة متميزة للفرسان الصغار بفئة البراعم ضمن دورة الوفاء الدولية للقفز على الحواجز  اليمين يتقدم في عالم يتجه نحو الانغلاق  

أخبار سورية

2017-03-19 22:26:13  |  الأرشيف

الطاقات المتجددة.. انكسار زمني في الاستثمار.. وسطوع دون عائدية كهربائية تكلفة الطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية آخذة في الانخفاض بفضل تطوّر التكنولوجيا الأساسية

لا يخفى على أحد أن الاستثمار في الطاقات المتجددة لزيادة الإنتاجية، وتلبية الاحتياجات التنموية، وسد احتياجات المواطنين، يشكّل أولوية في عمل العديد من الجهات التي وضعت ومنذ سنوات الخطط الكفيلة بتحريك عجلة استثمار الطاقة من خلال العديد من المشاريع الهادفة والمبتكرة في مجال الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع استراتيجية الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وقبل بدء الأزمة انطلق مشروع حكومي لدعم السخان الشمسي، ونشر ثقافة الطاقة النظيفة، وبالفعل تم منح قروض عديدة وفرت للمستفيدين منها المياه ساخنة طيلة أيام العام دون أن يشغلوا بالهم بمشاكل الكهرباء أو الوقود الحالية، وخففت- ولو بمقدار ضئيل- عبئاً عن الشبكة، وفي عام 2013 صدر القانون رقم /17/ الخاص بإحداث صندوق دعم السخان الشمسي المنزلي بهدف توسيع الاستفادة من الطاقة الشمسية في تسخين المياه اللازمة للاستخدامات المنزلية، والتي قد تتجاوز مساهمتها 10% من مجمل الطلب للأبنية السكنية بشكل عام، وفقاً لوزارة الكهرباء.

واليوم مع ما يعانيه القطاع الكهربائي المتأثر بالاعتداءات المتكررة على محطاته، والتقلبات الاقتصادية لأسعار استيراد الوقود، والعائدية الاستثمارية، وانخفاض تكلفة إنتاج الكيلوواط الساعي المنتج شمسياً، أو من أشكال أخرى من الطاقات المتجددة، بات من الضروري الإسراع في إطلاق خطة وطنية تتضمن نشر ثقافة الاعتماد على الطاقة النظيفة، والترويج لها لما يحققه هذا المشروع من فوائد كبيرة اقتصادياً، وبيئياً، واجتماعياً، وخدمياً، والعمل بخطوات حثيثة وجدية للبدء بتنفيذ مشاريع استثمار مصادر الطاقة النظيفة.

لا تنضب

د. محمد رقية، وهو من الباحثين في مجال الطاقة المتجددة، حدثنا عن أهمية الإسراع في الاستثمار الشمسي، حيث أكد على أن الشمس تسطع على سورية، وأرضنا العربية معظم أيام السنة بعكس معظم الدول التي لا تسطع الشمس لديها لمدة شهرين أو ثلاثة في العام، والتطورات التكنولوجية لاستثمار الطاقات المتجددة تدعونا لاستثمار هذه الطاقة الهائلة النظيفة بكل السبل والإمكانيات، حيث ظهرت أهمية الطاقة الشمسية في البداية كعامل مهم في الاقتصاد العالمي، وفي الحفاظ على البيئة، مع استخدام السخانات الشمسية في معظم دول العالم، وحتى الغنية منها لتسخين المياه لمختلف الأغراض باستخدام السخانات الشمسية التي أصبحت شيئاً مألوفاً في بعض البلدان العربية، وقد زاد في أهميتها نجاحها في التطبيقات العملية، وسهولة تركيبها، وتشغيلها، واستخدامها، ويتم استخدام الطاقة الشمسية حالياً في أنحاء متعددة من العالم لإنتاج الكهرباء مباشرة، أو للتسخين، أو حتى للتبريد، ولا يحدّ الإمكانيات المستقبلية للطاقة الشمسية سوى استعدادنا للاستفادة منها.

من تجاربهم

وبيّن د. رقية أن أنظمة الطاقة الشمسية المركزة تطورت بشكل سريع خلال السنين الأخيرة، فبين عامي 2007-2010 تم توليد ما يقارب 1095 ميغاواط، وقد وصل الإنتاج في عام 2013 إلى  1789 ميغاواط، وخاصة في أمريكا، واسبانيا، والصين، والهند.

وبيّنت الدراسات أن أنظمة الطاقة الشمسية المركزة، قد توفر 25% من الطاقة التي يحتاجها العالم بحلول عام 2050، حيث يوجد في الولايات المتحدة  العديد من محطات الطاقة الشمسية في أريزونا وكاليفورنيا، تعطي أكثر من 2000 ميغاواط ساعي، وفي إسبانيا­، التي تعتبر إحدى الدول الرائدة في مجال استغلال الطاقة غير الملوثة للبيئة، ومنها الطاقة الشمسية، تعطي  14 محطة، تعمل بالطاقة الشمسية ما يزيد على 1500 ميغاواط من الكهرباء، والتي تعمل ليلا” نهاراً” بفضل تقنية الأملاح المنصهرة، وهناك عشرات المحطات الأخرى يجري بناؤها، أو التخطيط لبنائها، وفي الصين ساعد أول مشروع في عام 1999 لتنمية الطاقة المتجددة على تطوير أنظمة الطاقة الشمسية الخارجة عن نطاق الشبكة الكهربائية لتوفير الكهرباء لنحو 400 ألف أسرة، تعيش في المناطق الريفية في الأقاليم الواقعة في منطقة شمال غرب الصين، وساعد هذا المشروع الصينيين المنتجين لأنظمة الطاقة الكهروضوئية على تحقيق مستويات عالية، وعلى المنافسة في الأسواق الدولية، وأصبحت الصين اليوم أكبر مصدر لألواح توليد الطاقة الشمسية في العالم.

وقد بدأت الإمارات العربية بمشروع الحصول على مئة ميغاواط ساعي من الطاقة الشمسية لعشرين ألف منزل في مدينة مصدر بـ”أبو ظبي”، التي تنور بالكهرباء من الشمس، وقد بدأ الإنتاج في عام 2011، وسيعمل المشروع على خفض ما يقارب من 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهذه النسبة تعادل زراعة مليون ونصف المليون شجرة، وفي دبي يوجد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد، وقد دخلت المرحلة الأولى من المجمع حيز التشغيل بقدرة 13 ميغاواط في عام 2013،  وسيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميغاواط في أبريل عام 2017، ستصل قدرة المجمع الإجمالية إلى 1000 ميغاواط بحلول 2020، وصولاً إلى 5000 ميغاواط بحلول 2030، أي ما نسبته 25% من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي، ويقام المشروع في مدينة زايد على مساحة تبلغ 4.5 كيلومتر مربع، وقد تم الحصول على رقم عالمي جديد في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعر بلغ 2.99 سنت/دولار لكل كيلوواط ساعي، وهذا السعر ينخفض دائماً مع التقدم التكنولوجي لاستغلال هذه الطاقة.

وفي المغرب يوجد مشروع نور لاستغلال الطاقة الشمسية بالقرب من مدينة ورزازات، ويهدف إلى توليد 2000 ميغاواط من الكهرباء بالطاقة الشمسية بحلول عام 2020، وهذا المشروع يتضمن إنشاء خمس محطات طاقة شمسية، ويتوقع أن تساهم هذه المراحل الخمس عند الانتهاء منها في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو تسعة ملايين طن سنوياً، وسيصبح المشروع عند اكتمال مراحله “أكبر محطة للطاقة الشمسية الحرارية المركزة في العالم”، وستغطي المغرب مانسبته 52 بالمئة من الكهرباء من الطاقات المتجددة سنوياً بحلول عام  2030، وفي الهند متنزه شارنكا الشمسي بمنطقة باتان، الذي يعطي 500 ميغاواط من الكهرباء، وغيرها الكثير من المحطات في البرازيل والصين وألمانيا وفلسطين ومصر … إلخ.

إنتاج الطاقة

وأوضح د.رقية أنواع الطاقة الشمسية الأساسية والتي حددها بنوعين: “الطاقة الحرارية الشمسية و”الفولطائية الضوئية، وتحدث عن تقنيات  إنتاج الطاقة الشمسية كالطاقة الشمسية المركزة، وهي أنظمة تستخدم المرايا، أو العدسات لتركيز الأشعة الشمسية  على مساحة صغيرة، وتحوّلها إلى حرارة، التي تسخّن الماء في الأنابيب، وتحوّله إلى بخار، الذي يقوم  بتدوير التوربينات البخارية، وإنتاج الكهرباء على نطاق تجاري، وميزة هذا النظام هي إمكانية تخزين الطاقة  حتى عند عدم وجود أشعة الشمس المباشرة بواسطة الأملاح المصهورة، ويتم تخزين الطاقة الشمسية من 12-24 ساعة بعد توليدها.

وهناك تقنية الطاقة الشمسية المولّدة عبر الألواح الضوئية “الفوتوفولتية”،  فتحوّل أشعة الشمس مباشرةً إلى كهرباء عبر استخدام أشباه الموصلات، وتستعمل هذه التقنية غالباً في تطبيقات أصغر كالاستخدام المنزلي، ويمكن استخدام كلا النوعين على نطاق واسع في بلدنا.

آخذة بالانخفاض

وفيما يخص تكلفة إنتاج الطاقة أكد د.رقية أن تكلفة الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الشمسية الكهروضوئية آخذة في الانخفاض بسرعة بفضل تطوّر التكنولوجيا الأساسية، وهي الآن  قادرة على المنافسة مع مصادر توليد الطاقة التقليدية،ما يساعدها على تحقيق النمو الوطني إلى حد كبير.

ولفت إلى أنه من سلبيات استخدام الطاقة الشمسية  توقف تزويد المحطات بالطاقة بعد غياب الشمس، إلا أن التكنولوجيا الحديثة استطاعت أن تحل هذه المشكلة، حيث يمكن تخزين الحرارة المستمدة من الشمس قرابة الأربع والعشرين ساعة من دون خسارة تُذكر، وذلك باللجوء إلى وسيط مثل الملح السائل الحار. ويمكن استخدام هذه الطاقة خلال الليل أو عندما تحجب الغيوم  الكثيفة الشمس  وأجهزة تخزين الملح مطبقة في المحطات الضخمة في معظم دول العالم  وهي مذهلة بفعاليتها.

إن المشكلة الأخرى التي يشار إليها أيضاً، والكلام لـ د.رقية، هي وجود الغبار ومحاولة تنظيف أجهزة الطاقة الشمسية منه، وقد برهنت البحوث الجارية حول هذا الموضوع أن أكثر من 50 % من فعالية الطاقة الشمسية تفقد في حالة عدم تنظيف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر وأفضل طريقة للتخلص من الغبار هو اختيار مواقع قليلة الغبار بمساعدة التقنيات الفضائية والبيانات المناخية، واستخدام طرق التنظيف على فترات محددة تختلف من محطة لأخرى حسب طبيعة الغبار وطبيعة الطقس في كل منطقة.

مجانية ونظيفة

ووضع  د.رقية مايشبه الخارطة الاستثمارية للطاقة الشمسية  من خلال الحديث عما يمكن أن تنفذه سورية لتأمين الطاقة الكهربائية المجانية والنظيفة من الشمس، من خلال طرح المشاريع على أربعة مستويات وفي مقدمتها المجمعات الضخمة التي  تنتج حتى 2000 ميغا واط من الكهرباء، كمجمعات المغرب وإسبانيا ودبي وغيرها، التي يمكن أن تغذي مدناً ومناطق بكاملها، والتي تربط مع الشبكة العامة في القطر والمحطات المنفردة، التي تنتج من 50 إلى 150 ميغا واط، التي تغذي بلدات ومدناً صغيرة، والتي يمكن ربطها مع الشبكة العامة أيضاً ومحطات صغيرة تغطي قرى محددة ونائية وطقسها مختلف وتعمل بشكل مستقل عن الشبكة أوتربط بها، حسب وضع كل قرية والمحطات المنزلية التي يمكن أن تؤمن احتياجات منزل أو عدة منازل أو مزرعة وتأمين الكهرباء للشوارع بشكل مستقل في المدن والبلدات ورفع المياه من الآبار وإمكانية استخدامها في الحدائق والمنتزهات وكاميرات المراقبة وتشغيل المحطات اللاسلكية والهاتفية وفي المعسكرات والتزيين والديكور والشواحن والآلات الحاسبة وغيرها.

وقال أيضاً: يجب على الحكومة أن تسن القوانين التي تسهل تأمين هذه المحطات والأجهزة للمواطنين الذين يرغبون بتركيبها واستخدامها، بالإضافة لتقديم التسهيلات للمساعدة في إنتاجها ضمن البلد، وقد أنعم الله علينا بطاقة دائمة تعطي الحياة للكرة الأرضية كلها، إنها طاقة الشمس التي لاتنضب، والتي يعادل جزء بسيط منها كل ماتنتجه دول العالم من الكهرباء.. فهل سنجد هذا الأمر متاحاً في بلدنا قريباً.

فلاشات

<  تشير الدراسات إلى أنّ كل متر مربع من الأرض يتعرّض للشمس، كمعدل وسطي، بما يكفي لتوليد 1700 كيلو واط/الساعة من الطاقة كل سنة.

<  0.003% من صحاري العالم التي تبلغ مساحتها 40 مليون كيلو متر مربع، تكفي لتأمين الطاقة الشمسية لكل البشرية ما يعني أن كل فرد يحتاج إلى مساحة صغيرة لا تتعدى العشرين متراً مربعاً.

<  يمكن لشمال إفريقيا وحده أن يزود الاتحاد الأوروبي بـ 700 ألف جيجا واط ساعي من الكهرباء في العام بحلول عام 2050.

بشير فرزان
 

عدد القراءات : 3392

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider