دمشق    17 / 07 / 2018
ترامب: قمة هلسنكي جيدة للعالم وليس لروسيا أو أمريكا فحسب  ما هي احتمالية احتلال قطاع غزة من قبل "إسرائيل"؟!  "الخوذ البيضاء" إلى خارج سورية بعد افتضاح عملها الأسود  الأمير الإماراتي المنشق يفضح المستور داخل أروقة الحكم في أبوظبي  نحلٌ .. وعسل.. بقلم: سامر يحيى  مع اقتراب موعد الترشيح لانتخابات المجالس المحلية... شروط وإجراءات الترشيح لعضوية هذه المجالس  «رايتس ووتش» انتقدت إجراءات تركيا وتخاذل الأوروبيين … نظام أردوغان يوقف تسجيل طالبي اللجوء السوريين!  ترامب وأردوغان: تنفيذ اتفاق منبج ينعش الحل في سورية!  الصين والاتحاد الأوروبي: القرار2254 السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية  مع استعادة سورية للأمن والاستقرار … مغتربون سوريون يزورون بلادهم مجدداً  ترجيحات بمقتل داعشية بريطانية بضربة جوية في سورية  موازنة 2019: مبالغ مستقلة لـ«إعادة الإعمار» وأولوية مشاريع الإسكان للشركات العامة وليس للقطاع الخاص  بتواطؤ مع موظفين للحصول على معلومات … ضبط أشخاص يزورون بطاقات صراف لسرقة الرواتب  لافرينتييف: تطابق أهداف موسكو وواشنطن بشأن تسوية الأزمة في سورية  «قمّة هلسنكي»: عقارب السياسة الدولية تتباطأ  بوتين وترامب: تفاهمات ولكن ليس على حساب الحلفاء  الإرهاب القادم من إسرائيل.. بقلم: تحسين الحلبي  تطبيع روسي - أميركي: سورية «نموذجاً»؟  مادة غذائية تمنع الإصابة بالسرطان وتوقف نموه!  أردوغان في أكبر عملية ثأر سياسية وأمنية..بقلم: روزانا رمال  

أخبار سورية

2018-07-11 04:14:36  |  الأرشيف

العقد الذهبي للإعلام الاقتصادي ولّى… والوهن ينهش جسده حالياً… والحرب في قفص الاتهام.. غصن يقدم رؤيته المستقبلية لإعادة النهوض بالإعلام الاقتصادي وتحقيق نقلة نوعية في مسيرته

رحاب الإبراهيم
في إحاطة كاملة للإعلام الاقتصادي في سورية قدّم الزميل زياد غصن مدير عام مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر- وهو ابن هذا الإعلام المهم، وأحد الصحفيين السوريين الذين تركوا بصمات مضيئة في صفحاته- محاضرة غنية حملت عنوان «الإعلام الاقتصادي ما له وما عليه»، رصدت حضور الإعلام الاقتصادي على خريطة الإعلام السوري، منذ بداية القرن الماضي وحتى الآن، مستعرضاً فترات عزه ووهنه وأسباب تراجعه خلال فترة الحرب، ليقدم في ختام محاضرته رؤيته لإعادة النهوض وإعمار هذا الإعلام وتحقيقه نقلة نوعية في مسيرته على جميع المستويات.
تميزت محاضرة زياد غصن، الذي أدار العديد من الصحف الاقتصادية المتخصصة العامة والخاصة، قبل تسلمه رئاسة تحرير صحيفة تشرين وبعدها، بالمقاربة الواقعية لحال هذا الإعلام بتسليط الضوء على نقاط قوته وضعفه، ووضع النقاط على الحروف لإصلاح واقعه، مستسقياً ذلك بطبيعة الحال من تجربته الشخصية أو من خلال تجارب الزملاء الآخرين.
عقد ذهبي
اعتبر غصن أن العقد الذهبي للإعلام الاقتصادي امتد من عام 2000 حتى مطلع عام 2011، مرجعاً السبب في تألق هذا الإعلام إلى تصدر الملف الاقتصادي اهتمامات المشهد المحلي لاعتبارات عديدة، وصدور مؤشرات رسمية عن وجود رغبة حكومية بمكافحة ظاهرة الفساد، وقد تجلت هذه الرغبة حسب غصن بتوسيع هامش الحرية المتاح للصحفيين في تناول هذه الظاهرة، ونشر تحقيقات صحفية جريئة قادت إلى إجراءات حكومية مباشرة، إلى حد إسهام جهود الصحفيين المتخصصين في الكشف عن ملفات فساد حساسة نجحت بتوفير وتحصيل إيرادات بمليارات الليرات، والاهتمام الرسمي والمجتمعي المباشر بالإعلام الاقتصادي، وجهود صحفيي الإعلام الاقتصادي المتميزة خلال تلك الفترة لجهة مضمون الرسالة الإعلامية وملامستها هموم المواطنين العاديين وجرأتها، والمنافسة بين وسائل الإعلام العامة أو المتخصصة بالشأن الاقتصادي، وغيرها.
جوانب معاناة
ورغم هذه النقاط المضيئة إلا أن غصن عرج إلى نقاط الوهن أو كما سماها جوانب معاناة، التي أثرت على الزخم الذي اكتسبته الصحافة الاقتصادية، ولعل أبرزها المزاجية الحكومية المتمثلة آنذاك في الرقابة على المطبوعات الاقتصادية الخاصة لمجرد انتقادها الأداء الحكومي أو نشرها تحقيقات تعتبرها تلك الحكومات تجاوزاً للخطوط الحمراء، وضعف مصادر تمويل المطبوعات، وتدني قيمة الإعلانات المنشورة بفعل الفوضى والمحسوبيات السائدة في السوق الإعلانية، وتراجع القراءة لدى المواطن السوري، رافق ذلك انحرافات في السلوكية المهنية لبعض العاملين في الإعلام الاقتصادي تحت ضغط المصالح الخاصة من جهة والضغوط الاجتماعية والمؤسساتية من جهة أخرى، وتسرب بعض الأشخاص غير المؤهلين وعديمي الإمكانيات المهنية إلى الكادر التحريري للإعلام الاقتصادي، كما أثرت محدودية عمليات التأهيل والتدريب في وسائل الإعلام الرسمية وغيابها تماماً في وسائل الإعلام الخاصة.
بصمات الحرب
ورأى غصن، أن الحرب تركت بصمات واضحة على مسيرة الإعلام الاقتصادي، باستثناء الأشهر الأولى من عمر الحرب استمراراً لحالة الانتعاش التي كان يعيشها الإعلام الاقتصادي، لكن مع تعمق الأزمة، بدأ الموت، حسب قوله، ينهش جسد الإعلام الاقتصادي، بعد توقف جميع الصحف والمجلات الاقتصادية الخاصة الجادة والمتميزة، وتقلص المساحة المتاحة للإعلام الاقتصادي في الصحف المحلية وفي ساعات البث الإذاعي والتلفزيوني.
وطبعا، حسب غصن، لم يكن الإعلام الاقتصادي الإذاعي والمتلفز بحال أفضل، إذ سيطرت مجريات الحرب بتطوراتها السياسية والعسكرية على مجمل ساعات البث، ويضاف إلى ذلك صعوبة الحصول على المعلومة الاقتصادية التي تحولت إلى سر من أسرار الدولة بقرارات وتوجيهات حكومية في مرحلة ما، إضافة إلى انحسار الحراك الاقتصادي على الصعيد المحلي.
وهنا يسأل الذي شغل منصب رئيس تحرير للعديد من الصحف الخاصة كالخبر والأيام إذا كان ذلك مبرراً لانحسار نشاط الإعلام الاقتصادي؟.
تراجع خطر
واعتبر غصن، أن تقلص حضور الإعلام الاقتصادي في وسائل الإعلام التقليدية خلال سنوات الحرب، أدى إلى تراجع خطر على المستوى المهني، رغم جهود بعض الزملاء الاستثنائية الفردية، واهتمام نادر من بعض الإدارات الإعلامية بالإعلام الاقتصادي، ليؤدي ذلك إلى غياب شبه تام لهذا الإعلام، من ملامحه افتقاد الساحة المحلية للحراك الذي كان يحدثه الإعلام الاقتصادي الوطني وإسهاماته في رسم السياسات الاقتصادية للبلاد واتخاذ القرارات الحكومية، وذلك بسبب ندرة التحقيقات الاقتصادية الجريئة والموثقة، في وقت كانت هناك جبهات عمل كثيرة تنتظر الإعلام الاقتصادي في ضوء ما أفرزته الحرب من نتائج خطرة، وتقلص أعداد الزملاء الصحفيين العاملين أو الراغبين بالعمل في الإعلام الاقتصادي، وتوجه بعض الصحفيين إلى المنابر الإعلامية الخارجية أو إلى وسائل الإعلام الجديد.
ويشير غصن في تأكيد على صحة ما ذهب إليه في هجرة كثير من السوريين للصحف المحلية كمصدر للمعلومة، منوهاً في الوقت ذاته بنقطة إيجابية مسجلة في جانب النتائج الخاصة بالصحف المحلية، تتمثل بارتفاع القراء الدائمين بشكل بسيط من نحو 5% قبل الأزمة إلى نحو 6% خلال الأزمة.
نجم الالكتروني
ولفت غصن إلى أنه مع انحسار مساحة تأثير الصحافة المطبوعة، بدأ نجم المواقع الالكترونية بالسطوع تدريجياً منذ أواخر العقد الماضي، ما دفع الكثير من الصحفيين إلى تأسيس مواقع الكترونية، حيث توجه أصحاب هذه المواقع إلى التخصص الاقتصادي، متطرقاً إلى أسباب ذلك وإيجابيات هذه المواقع وسلبياتها، والدور الذي لعبته ووسائل التواصل الاجتماعي بعد أن فرضت خلال سنوات الأزمة واقعاً جديداً، حيث تحول القائم منها إلى مصدر رئيس للمعلومة ومنافس قوي للفضائيات وسائر وسائل الإعلام التقليدي.
وخصص غصن جزءاً من محاضرته للتحدث عن صفحات التواصل الاجتماعي وكيف تحولت إلى صانعة لرأي عام ضاغط ومؤثر محلياً في العديد من القضايا المحلية تصدرتها الأوضاع المعيشية للمواطن والشؤون الاقتصادية، علماً أن بعض الصحفيين كان لهم دور في تأسيس صفحات مؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي لكن الغالب كان لجمهرة مواطنين تحولوا بين ليلة وضحاها إلى صحفيين، متحدثاً أيضاً عن إيجابيات وسلبيات هذه الصفحات.
رؤية مستقبلية
وفي ختام محاضرته تحدث غصن عن رؤيته المستقبلية للإعلام الاقتصادي، حيث أكد أن إمكانية تحقيق هذا الإعلام نقلة نوعية على المستوى المهني والفني والتقني مرتبط أولاً بتراجع الحرب وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، ونهوض الإعلام الوطني بكل فروعه ووسائله، إلا أن ذلك لن يكون كافياً ما لم تتوافر مقومات أخرى ضرورية، كتدخل الدولة لدعم هذا الإعلام وتطويره، وأشكال الدعم المطلوبة هنا، قد لا تكون بالضرورة مادية، فالدعم المهني المتمثل بإطلاق برنامج وطني لتأهيل وتدريب الصحفيين، يمثل أولوية استراتيجية، تحصد الدولة نتائجها عبر نشرها للقواعد المهنية والاحترافية في صياغة المادة الإعلامية ونشرها، وتخفيف القيود الإدارية والمالية عن كاهل وسائل الإعلام، ومنحها تسهيلات وإعفاءات، فضلاً عن تسهيل حصول الصحفيين على المعلومة الاقتصادية وتحليلها ونشرها وغيرها.
عدد القراءات : 3278

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider