دمشق    26 / 02 / 2017
ألمانيا تتوقع وصول 200 ألف مهاجر سنويا إلى البلاد  تفجيرات حمص رسالة دموية في مرحلة معقدة..بقلم: عمر معربوني  شبر بعد أنف أردوغان.. بقلم: إيفين دوبا  صناعي: ثلاثة عوامل إيجابية للسماح للقطاع الخاص في سورية بإستيراد المحروقات  «العقل المُدبّر» لترامب يُقلق العالم بقيادته «الجمهوري» نحو «اليمين المتطرف»  مئات مليارات دول الخليج المودعة في بنوك أمريكا في مهبّ الريح  هل يتجاوز الاردن كمائن المناطق الآمنة وتداعياتها الخطيرة؟!  هل يلجأ نظام آل سعود الى طرد العمال المصريين؟!  الاتحاد الرياضي العام يصدر الجزء الثالث من سلسلة تاريخ الحركة الرياضية في سورية  موسكو تدين الهجمات على فروع أمنية في حمص وتدعو إلى معاقبة من يقف وراءها  اسرائيل تعترف بعجزها عن هزيمة حماس في حرب العام 2014  الجيش السوري يعلن السيطرة على بلدة تادف بريف الباب  الرئيس الإيراني السابق يوجه رسالة نقد إلى ترامب  سيناريو متكرر: فرصة جنيف "التاريخية" تراوح مكانها  هذه هي الخطة الأمريكية في الشمال السوري  ظريف لتركيا: ذاكرتكم ضعيفة  نصف مليون سعودي متزوجون بأكثر من سيدة  المهندس خميس يصدر قرارين بتعيين أمينين عامين لمحافظتي ديرالزور وطرطوس  الجيش العراقي يعلن استعادة أول أحياء غرب الموصل من قبضة "داعش"  برشلونة يهزم أتلتيكو مدريد في الوقت القاتل  

أخبار سورية

2016-11-20 03:39:55  |  الأرشيف

هل بدأت معركة الأحياء الشرقية في حلب ؟

عمر معربوني - بيروت برس -

حتى اللحظة لا توجد اية معلومات تفصيلية عن طبيعة العمليات التي تنفذها وحدات الجيش السوري التي تحاصر الأحياء الشرقية لمدينة حلب سوى أن سلاح المدفعية والصواريخ بدأ بتنفيذ رمايات انتقائية يتخللها غارات من سلاح الجو السوري تستهدف مراكز تجمع وقيادة ومستودعات ذخائر وعتاد للجماعات الإرهابية علماً بأن نظرة على مجريات الميدان تؤكد ان هذه الرمايات تدخل ضمن مسارٍ مرسوم على ما يبدو يسبق البدء بعمليات تقدم نحو الأحياء الشرقية وهي برأيي ان تمّت ستتّم من كامل محاور المدينة ومن كل الإتجاهات .

قبل الدخول في تفصيل وقائع الميدان القادمة المرتبطة بالأحياء الشرقية  لا بدّ من الإشارة الى ان إجراءات الجيش السوري الميدانية لا تدل على ان احداً يمتلك القدرة على تحديد اتجاه هجوم محدد ومنطقة محددة وذلك من خلال استهداف الجيش بالنار مواقع وخطوط الجماعات الإرهابية في احياء مدينة حلب الشرقية وارياف حلب حيث تشمل الضربات كامل الأرياف سواء ما تبقى من الريف الشمالي لحلب او بما يرتبط بالريف الغربي والريف الجنوبي الأوسط والغربي وهذا يعني ان الكلام عن تقدم ما بإتجاه الأحياء الغربية يرتبط بما هو مرسوم ومخطط في غرف عمليات الجيش السوري وحلفائه ، ورغم ذلك من الضروري التعامل مع الوضع الميداني على ان التقدم بإتجاه الأحياء الشرقية أمر حاصل وليس مجرد افتراض .

المعلومات الواردة من مدينة حلب تشير الى ان الجيش السوري على مشارف الإنتهاء من استكمال التحضيرات للبدء بشن هجوم شامل على الأحياء الشرقية سيعتمد برأيي على مبدأ العزل وهو ما تدل عليه طبيعة تجمع وحدات الجيش السوري حيث من المتوقع ان تقوم وحدات الجيش باعتماد مبدأ التقدم الطولي واختراق الشوارع الرئيسية من اكثر من تسعة محاور بهدف فصل الأحياء عن بعضها في المرحلة الأولى ومن ثم عزل هذه الأحياء ووضعها ضمن اطواق متعددة تمنع المؤازرة فيما بينها وتشتت الجهد القتالي للجماعات الإرهابية ما يقلص زمن المعركة بشكل كبير .

التقدم الى داخل الأحياء الشرقية سيكون محفوفاً بالكثير من المخاطر بسبب التعقيدات الكبيرة التي تتميز بها حرب الشوارع حيث امكانية زرع العبوات والكمائن ستكون كبيرة وهذا ما يتتطلب مستوى عالٍ من التنسيق بين المدرعات التي ستؤمن قوة الصدم والنار وعناصر المشاة الذين سيؤمنون السيطرة على الأبنية على جانبي طرق التقدم والسيطرة عليها بعد تفتيشها والتمركز فيها وتثبيت مواقع حماية وقنص واسلحة مضادة للدروع تؤمن التعامل مع السيارات رباعية الدفع التي تمتلكها الجماعات الإرهابية بكثرة على الأبنية المرتفعة وهذا ما سيؤمن قدرات سيطرة اوسع بالنار عل مساحات كبيرة ستحد من حركة الجماعات الإرهابية وتصيبها بالشلل .

اذا استطاعت وحدات النخبة في الجيش السوري ان تكسر الحد الأمامي للجماعات الإرهابية بسرعة سيشكل ذلك عاملاً جيداً للإنتقال الى مرحلة القتال المتقارب المتحرك وتنفيذ عمليات عزل الأحياء عن بعضها فتقطيع أوصال الأحياء سيؤدي الى وقوع الجماعات الإرهابية في حالة الإرباك وربما يُدخلها سريعأ في حالة الإنهيار الإدراكي الذي سيعجّل في حصول الإنهيار العسكري .

يدرك الجيش السوري الذي يأخذ بعين الإعتبار طبيعة المعركة الإعلامية والسياسية التي تواكب التقدم الى أحياء حلب الشرقية فليس خافياً على احد طبيعة الضخ الإعلامي الذي تقوم به الفضائيات الداعمة للجماعات الإرهابية ومدى الخبرة التي تمتلكها في ادارة عمليات التضخيم والتضليل وعليه فإن الإنتهاء من المعركة بأسرع وقت سيكون ضرورياً وهذا يعني ان عمليات التمهيد الناري يجب ان تأخذ مداها المقرر لها بسرعة والبدء بالضغط على خطوط الحد الأمامي للجماعات الإرهابية واعتماد نمط الصدم الناري المتتابع بالمدرعات خصوصاً ان نقاط تمركز الجيش السوري من جهات الشرق والشمال والجنوب للأحياء الشرقية تمتاز بمساحات واسعة تؤمن للجيش امكانية حشد المدرعات وعربات نقل المشاة ، كما ان الوحدات التي تستعد للتقدم شاركت في معارك شبيهة في  جوبر وحمص واخيراً معارك ضاحية الأسد ومنيان وهي مناطق شبيهة بمسرح العمليات المفترض في احياء حلب الشرقية .

احد الإحتمالات التي يمكن ان تحصل اذا ما بدأت عمليات التقدم هي طلب الجماعات لهدنة بهدف التحضير لتسوية ما وهو برأيي لن يكون اكثر من خدعة تهدف الى اتاحة الفرصة لمزيد من الضغط الدولي على الدولة السورية وعلى روسيا وهو أمر بدأ بالحدوث من خلال التصريحات الحادة التي تصدر عن مسؤولين اميركيين وغربيين وفي الأمم المتحدة وهو ما يستدعي قراءة الواقع بدقة وان تكون العمليات خاطفة وسريعة وان تواكبها حملات اعلامية مضادة ترقى الى مستوى الحملات المعادية في كل الوسائل والمجالات .
عدد القراءات : 3597

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider