دمشق    22 / 10 / 2017
بين زيارة «شويغو» والانتصارات على الأرض: هل تطلق إسرائيل رصاصة الرحمة على رأسها؟  لخطورة المناطق الساخنة وضرورة تدقيق الكميات.. المركزي يوجب نقل الذهب جـواً بين المحافظات ويمنعـه بـراً  من يحمي قرارات خفض الأسعار؟  بعد الخروج المشرف لمنتخبنا من تصفيات مونديال روسيا 2018 … اتركوا النسور تحلق عالياً فالسماء ما زالت تنتظرها  وزير خارجية فرنسا الأسبق قريباً في دمشق  خطاب من أحد ضحايا تيتانيك يباع بمبلغ خرافي  بعد سقوط الرقّة.. داعش إلى أين ؟.. بقلم: علي الحسيني  بريطانيون في ورطة.. مواصلة القتال أم الرجوع للوطن ؟  رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعودي والإماراتي  الولايات المتّحدة الأمريكية: عجزٌ في الميزانيّة وإصلاحات مثيرة للجدل  الداخلية المصرية تعلن مقتل 16 شرطيا وإصابة آخرين في اشتباكات الواحات  أَمْرَكَة الرقة… الكرد واجهة.. بقلم: عباس ضاهر  قرار بمنع استخدام أسماء أو ألقاب الضباط على وسائل الإعلام  إرهابيون نقلوا من سورية والعراق الى ليبيا للتسلل الى سيناء  صوابية القرار العراقي بفرض الشرعية.. ورهان البعض على الفتنة  تيلرسون يرعى في الرياض تقاربا سعوديا عراقيا  الدفاع الروسية: مساعدات الغرب المستعجلة للرقة تثير التساؤلات  وحدات من الجيش العربي السوري تستعيد السيطرة على قرية خشام بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتعيين الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيسا لجامعة دمشق  

أخبار سورية

2016-11-23 03:08:41  |  الأرشيف

مكتب شكاوى جامعة دمشق يعالج مئات القضايا.. الابتزاز المادي ونقص الكادر أهم الصعوبات.. طلاب: لم نسمع بوجود مكتب للشكاوى.. وآخرون لا نثق بحياديته

على الرغم من أن الشكوى حق مشروع ويساعد على استرداد حق  من جهة ما غيبته, فإنها ثقافة غائبة نسبياً لأسباب تتعلق بضعف ثقة المواطن في ملاحقة شكواه, ومنها ما يرتبط بيأسه من الشكوى بحد ذاتها، لكن عندما يتعلق الأمر بشريحة الشباب الجامعي المتعلم والمدرك تماماً أن الشكوى حق وواجب كبقية الحقوق كفله القانون كالتعبير عن الرأي والتربية والتعليم والعمل، إلا أننا نلحظ  في المجمل العام عدم ثقة الطالب بالحصول على حل لمشكلة امتحانية تعرض لها أو لغبن من مدرس المادة ..الخ.
مكتب الشكاوى في جامعة دمشق أُحدث منذ أربع سنوات ونصف السنة بهدف متابعة شكاوى الطلاب بالدرجة الأولى وكذلك الموظفون ومعالجتها، وحسب رولا عبدوش رئيسة المكتب تمت معالجة  70% من الشكاوى وتتابعها بكل أمانة وحب لعملها.. «شعور جميل لا يضاهيه شعور عندما تعمل لمساعدة  الناس لاسترداد حقوقهم»، في حين طلاب كثر لم يسمعوا به من قبل والبعض الآخر ليست لديه الثقة بالمكتب أو لم يجرب أساساً آلية عمل هذا المكتب ونوعية الشكاوى التي ترده مع عرض حالات حصلت على حقوقها …
من 18إلى 6مقررات
«لست خريجة عليك تقديم18مقرراً» جاءت كلمات موظف الجامعة كصفعة لامست وجه زينة (قسم ألماني), وأردف قائلاً: بسبب عقوبة سابقة من السنة الثالثة.
في لحظة ذهبت أحلام زينة أدراج الرياح.. إذاً عليها تقديم 18 مقرراً سبق أن نجحت بها بدرجة عالية، زينة راجعت كل المكاتب المعنية, إلى أن لجأت إلى مكتب الشكاوى التابع لجامعة دمشق، بعد المتابعة الحثيثة من المكتب خفض عدد المقررات إلى ستة..
تؤكد عبدوش أن هذه الحالة من مئات الحالات التي ترد إلى المكتب وتتم متابعتها مبينة أن على الطالب أن يجرب بنفسه مراجعة المكتب وأن يكون التعامل مباشراً أفضل من الإيميل أو الهاتف، برغم الوضوح الساطع للمفاهيم التي توضح حقوق الأفراد, وتحدد العلاقات مع مؤسساتهم إلا أن المسؤولية الأكبر تقع على شريحة الشباب المتعلم, فيما يتعلق بتثقيف نفسه لكون الشكاوى حقوقاً وواجبات ويجب من خلالها احترام القوانين.
من يضمن عدم الانتقام؟
حسن سامي- هندسة رابعة أكد أنه لم يسمع بمثل هذا المكتب, أو أنه فعلاً يحل أي مشكلة يتعرض لها الطالب بحيادية، بينما استغرب سامر حماد- طالب حقوق وجود مثل هذا المكتب, في حال كان فعلاً يعمل لإنصاف الطلبة، فالأعداد كبيرة جداً في كلية الحقوق ويقع ظلم على كثيرين منهم, سواء من ناحية النجاح أو مشكلة امتحانية أو حتى ضياع ورقة ما.
سمية- طالبة تربية أكدت عدم ثقتها بقدرة المكتب على حل مشاكل الطلاب ,لأنه من الصعب تصديق وقوفه إلى جانب الطالب ضد مدرّس المادة، وتشاركها في الرأي زميلتها هبة متسائلة: من يضمن لنا عدم انتقام الأستاذ من الطالب في حال تم إنصاف الطالب.
قد يكون السبب أننا غير معتادين على سلوك كهذا، تقول ريما قطيفاتي: نادراً ما تحدث الشكوى ضد المدرسين, وإنما قد تكون الشكوى ممكنة على ورقة امتحانية أو قاعة, أو على سوء معاملة موظف، وفي النهاية للأسف (يطلع بالآخر) الحق على الطالب لأنه لا يمكن للإدارة  أن تضع اللوم على موظفيها.
38 ألف «لايك»
تستغرب رئيسة  المكتب عبدوش أن هناك طلاباً لم يسمعوا بوجود المكتب, متسائلة: كيف وصل عدد «لايكات» الإعجاب إلى  38 ألف إعجاب على صفحتنا؟. أما عن موضوع عدم الثقة: اذا لم يجرب الطالب بنفسه ويعرض مشكلته علينا، فكيف سيتم إقناعه بفاعلية المكتب؟
آلية العمل
السرية التامة هي مبدأ العمل لدينا حرصاً على مستقبل الطالب, وآلية العمل ميسرة جداً لكون المكتب يتبع لرئاسة الجامعة مباشرة, وتفضل عبدوش التعامل الشخصي قائلة: أصبحت لدي القدرة  على التخمين أحياناً إن كان الطالب مظلوماً أم لا، وأتابع كل صغيرة وكبيرة وأعطيهم رقم موبايلي ويتم التواصل والمتابعة الشخصية، لذا من يعمل في مكتب الشكاوى يجب أن يتحلى بحس عال من المسؤولية, والصبر والأناة.
وأضافت: أتابع كل شكوى بنفسي  فمثلا عند الاعتراض على العلامات أذهب إلى قسم الامتحانات, وأحصل على سلم التصحيح، وأقارن ورقة الامتحان مع سلم التصحيح، وتسوق عبدوش أمثلة كثيرة منها: اعتراض مجموعة من طلبة المفتوح عند صدور نتائج إحدى المواد في اليوم التالي مباشرة وبعد مراجعتنا تبين أن عدد الأوراق 38 ورقة ومن السهل تصحيحها وصدور النتائج بشكل فوري.
وتؤكد أن هناك مشاكل متنوعة ومهما كانت حساسة فلدى المكتب الصلاحية بالتدخل, منها ما يتعلق بالقاعات أو حتى بمعاملة غير لائقة من بعض الموظفين أو ضياع أوراق أحد الطلاب وما إلى  ذلك.
حالات ابتزاز مادي
لم تخفِ عبدوش وجود حالات تتعلق بالابتزاز المادي أو الأخلاقي من قبل بعض الأساتذة للطلاب، وهذا ما حدث خلال هذا العام الدراسي في بعض الكليات، وعند متابعة  محاولة ابتزاز مادي تبين لنا أنه تم الاتفاق على وجود علامات فارقة على ورقة الأسئلة والأجوبة إضافة إلى حالات تسجيل ابتزاز أحد المدرسين للطلاب وتسجيل ذلك على موبايلاتهم..!
وتسوق مثالاً آخر لمشكلة مجموعة من الطلاب تضمنت اعتراضاً على العلامة والنتيجة 188 مستفيداً من راسب إلى ناجح وارتفاع في الدرجة.
للموظفين مشاكلهم
لا يتوقف عمل مكتب الشكاوى على مساعدة الطلاب ,وإنما يتعدى ذلك لمعالجة مشاكل الموظفين مهما كان نوعها, وتلخصها عبدوش غالباً ما تكون تتعلق بالمكاتب أو ضياع ورقة أو (وجود فئران) أو الحمامات والكهرباء والخدمات، كما للمكتب الحق في التدخل لحل مشاكل الهيئة التدريسية في حال لجأ البعض له، لكن هذا نادراً ما يحدث!
نقص في الكادر
صعوبات عديدة تعترض سير عمل المكتب منها استغراق الشكوى وقتاً طويلاً لمتابعتها, مثلاً عمداء بعض الكليات يرون أنه ليس من حقنا التدخل والاطلاع على أوراق الطلاب, ريثما يتم التعرف على مهامنا إضافة  إلى الحاجة الماسة لكادر يتحلى بالصبر والأمانة والمسؤولية.
سيزيد من التعتيم على المشاكل
عن الأسباب التي تدفع الطلاب إلى عدم اللجوء إلى مكتب الشكاوى في جامعة دمشق، أجاب حسام الدين الشحاذة الباحث الاجتماعي والتربوي بقوله: إن سبب ذلك يعود إلى عدة عوامل أهمها:
عدم معرفة معظم طلبة جامعة دمشق بوجود مكتب للشكاوى في رئاسة الجامعة، يتبع مباشرة لرئيس الجامعة عن طريق مديرية الرقابة الداخلية والنائب الإداري، وعدم انتشار ثقافة الشكوى بين طلبة جامعة دمشق، فهي سلوك مبتذل ومستهجن بينهم، ولاسيما إذا كانت إدارة الكلية – ممثلة بالعميد – حكيمة ورشيدة، وتساهم في فض المشكلة داخلياً، من دون اللجوء إلى مكتب الشكاوى في رئاسة جامعة دمشق.
وفي رده عن سؤال حول التبعات المترتبة على عدم لجوء الطلبة إلى مكتب الشكاوى في جامعة دمشق، إذا ما كانت المشكلة خارج نطاق اختصاص عمادة الكلية، قال الأستاذ الشحاذه: إن عدم لجوء الطلبة إلى مكتب الشكاوى في رئاسة الجامعة عندما تكون المشكلة بحجم أكبر من الإدارة الداخلية للكلية، سيساهم في تفاقم تلك المشكلة، والتعتيم عليها، واستمرارها، ولاسيما تلك المشكلات التي تتعلق بقضايا الفساد المالي، أو العلمي، أو الإداري، إذ إن مكتب الشكاوى سيعمل عند تقديم شكوى (مسجلة في ديوان الجامعة وممهورة برقم وتاريخ) على متابعتها، والكشف عن مسبباتها، والعمل على حلها، واقتراح العقوبات الرادعة بحق المتسببين فيها إلى السيد رئيس الجامعة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات أصولاً، ووفق الأنظمة الجامعية.
اللجوء للقانون
يفتقد كثير من الناس مفاهيم حقوق الشكوى بشكل عام لعل أبرزها حق تقديم الشكوى.
الباحث والاختصاصي بالتنمية البشرية محمد خير اللبابيدي رأى أن صاحب الشكوى في حال كان لديه الإحساس بالحق الكامل والاقتناع بأنه صاحب حق عليه أن يأخذ بالأسباب ويكتب الموضوع بشكل واضح ومختصر, حتى لا يضيع الموظف في تفاصيل لا جدوى منها، ويتابع هذه الشكوى، وفي حال لم تتم الاستجابة, يذهب للجهات العليا ويتابعها بالطرق الرسمية والقانونية باحترام وعدم تصنّع المظلومية مؤكداً عدم السكوت والتردد أو الاتكال على الآخرين, في المطالبة بالحقوق واللجوء دوما إلى القوانين للمطالبة بها.
تشرين
عدد القراءات : 4020

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider