دمشق    23 / 04 / 2018
استمرار التهويل الإسرائيلي للساحة السورية: ستدفعون الأثمان  «مداد» ينتقد ويقترح حول مشروع قانون الاستثمار الجديد: يوسّع دائرة الفساد ويغلّب المصالح الضيقة على حساب العام  بعد الجزائر «هيئة التفاوض» المعارضة في مسقط!  «طفل الكيميائي المفبرك» سينقل إلى لاهاي.. وغوتيرش «يتذكر» الحل السياسي في سورية! … مجموعة السبع تحاول توحيد جبهتها ضد روسيا  الجيش لعزل «جيب اليرموك» من الشرق  غوتيريش: هناك حرب باردة تدور في سورية  مخيم اليرموك.. حرب الشوارع الضيقة  لماذا تراجع الأميركي في رواية “صواريخ العدوان الثلاثي” على سورية؟  هل تتجرأ الدول العربية للزج بجنودها للقتال في سورية؟  بريطانيا تهدد مواقع التواصل إن لم تحم الأطفال  لافروف: استهداف دول الغرب لسورية جاء بناء على مسرحية مزعومة حول استخدام الكيميائي في دوما  الأمم المتحدة ترحب بقرار كوريا الشمالية بتعليق تجاربها النووية  الجيش يواصل ضرباته المركزة على مراكز قيادات الإرهابيين في الحجر الأسود مع تقدم للوحدات البرية من محاور عدة  بلجيكا تحكم بالسجن 20 عاما على صلاح عبد السلام  ظريف لترامب حول الاتفاق النووي: "إما كل شيء أو لا شيء"  بعد تهديد إيران...الأمم المتحدة تفاجئ ترامب بشأن الاتفاق النووي  بالأرقام... أنفاق دوما وتكاليف حفرها  لافروف حول "إس-300": لابد من انتظار قرار موسكو ودمشق  الكرملين: بوتين وماكرون يؤكدان مواصلة تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني  الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستعدة للعمل مع كوريا الشمالية عندما يسمح الوضع بذلك  

أخبار سورية

2016-11-26 04:19:54  |  الأرشيف

الرئيس الأسد على وشك إعلان نهاية الحرب في حلب

الدكتور خيام الزعبي

راهن الرئيس الأسد على الجيش السوري وحلفاؤه في تحرير حلب، مدينة يشكل تحريرها من قبضة الجماعات المسلحة ومن لف لفها من متطرفي العصر أهمية إستراتيجية ومعنوية لسورية وإعادة الثقة بالجيش السوري، وبإستعادة الجيش سيطرته على معظم أحياء حلب وتطهيرها من المتطرفين، يكون مفتاح تحرير مدينة حلب، التي تعد بوابة عبور التنظيمات المسلحة وأخواتها من تركيا إلى سورية قد أصبح في يده، فمنذ بداية معركة تحرير حلب وحتى هذه اللحظات تنهال صفعات الهزائم على وجوه هذه التنظيمات بقبضات الجيش السوري وحلفاؤه على كافة المحاور القتالية، ويتصدر تقدم الجيش مشاهد الجبهات، على الرغم من ضخامة التحضيرات التي قامت بها هذه التنظيمات لهذه المعركة من أسلحة حديثة.

لعلنا تابعنا في الأيام القليلة الماضية حرص الرئيس الأسد على طمأنة السوريين عامة وأبناء حلب خاصة بأن معركة حلب هي معركة الوطن بأكمله، وإن معركة الحسم لتحرير حلب على الأبواب، في إطار ذلك أكدت "صحيفة الديار اللبنانية" إن الرئيس الأسد حلق فوق مدينة حلب بطائرة سوخوي للوقوف على أخر مستجدات المعركة في حلب، وأن هذا الموقف يأتي في إطار رغبة الرئيس الأسد معرفة وضع المعركة في حلب وتمركز الجيش السوري وحلفائه ويقابله التنظيمات المسلحة بكافة فئاتها.

يوماً بعد يوم نتأكد ان الغرب وحلفاؤه يسعون الى تدمير منطقة الشرق الأوسط تنفيذاً لأجندات خاصة هدفها تقسيم المنطقة، ومن الواضح أن سورية هي التي وقفت بحزم أمام كل عمليات التقسيم والخطط الغربية التى تتم بتمويل من دول عربية جعلت نفسها أداة لتلك المخططات، لكن الجيش السوري منذ بداية ما يسمى بـ"ثورات الربيع العربي" وقف بالمرصاد وإستطاع أن يحبط كل المؤامرات وأن يؤكد للغرب وأعوانه أن سورية لا يمكن أن تكون ضمن مخططها فى الشرق الأوسط وأنها عصية على الركوع أو الإستسلام.

والحقيقة أن سبب الذعر الغربي فى الوقت الراهن أن الجيش السوري وحلفاؤه سيطروا بشكل شبه كامل على معظم المناطق التي كانت بحوزة المسلحين في حلب، بعد إستطاع الجيش أن يقضى على التنظيمات الموجودة هناك والمدعومة من الغرب، والتي كانت صفعة شديدة لأجهزة المخابرات الغربية التى خططت لهذه الحرب، ومن خلال قراءة جغرافية السيطرة للجيش السوري وحلفاؤه من الناحية الإستراتيجية يتضح لأي محلل عسكري بأن الجيش السوري يغلق الباب كلياً في وجه هذه الجماعات بإيجاد أي ثغرة تمكنهم من التنفيس على داعميهم في الجبهة الداخلية للمدينة والذين هم على وشك لفظ أنفاسهم الأخيرة، بعد تضييق الخناق على المسلحين في أحياء حلب الشرقية، حيث وصل الجيش السوري وحلفاؤه إلى مشارف دوار بعيدين وتقدموا على محاور الإنذارات ومساكن هنانو...... وفي الاتجاه الأخر تمكنوا من قطع خطوط إمداد المسلحين بعد أن منيوا بهزيمة نكراء في حربهم على حلب.

في سياق متصل إن إنقاذ الجماعات المتطرفة واخواتها من مأزقها من قبل داعميها بدأ يتهاوى أمام الصمود السوري والتقدم الذي يحرزه الجيش السوري وحلفاؤه في حلب، والعجز الغربي عن تحقيق اي من الأهداف المعلنة قبل بدء الحرب على سورية، لا سيما إسقاط النظام السوري أو تقسيم سورية كل هذه الأهداف لم يتحقق منها شيء وبقيت أوهام أعداء سورية لا واقع لها، فلو كان لهذه الجماعات اي قدرة على تغيير مجريات الميدان لصالحها لحصل ذلك قبل فرار مقاتليها الذين لم يفلحوا في إيجاد أي مساحة لتقدمهم في أحياء حلب، بالتالي فإن التقدم الذي يحرزه الجيش في حلب سيترك آثاراً مهمة في سياسة سورية الإقليمية وإستراتيجيتها المستقبلية في مواجهة التحديات، وستمثل نقطة بداية لتحولات سياسية مهمة في المنطقة، ما سيجعل من حسم معركة حلب مسألة ذات أهمية قصوى في المرحلة القادمة.

مجملاً....إننا اليوم ووفقاً للشواهد الميدانية وإنتصارات الجيش السوري وحلفاؤه في أكثر من جبهة يجعلنا على يقين بأن الإنتصار والتحرير لمدينة الصمود والتحدي "حلب" أقرب مما نتوقع .. وبإنتصار حلب وتحررها من المتطرفين يمكن القول إن سورية بأكملها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من النصر والتحرير، لأن انتصار حلب وتحررها يمثل بوابة النصر والتحرير لسورية، لذلك فإن الأيام القليلة القادمه ستشهد مفاجأة هامة ستعمل على قلب الموازين وتغيير الواقع لصالح الجيش السوري وحلفاؤه.

وبإختصار شديد يمكنني القول إن عملية إستعادة السيطرة على حلب من قبضة الجماعات المسلحة وأخواتها على وشك الإنتهاء في ظل الإنتصارات المتتالية التي يحققها الجيش السوري بدعم ومساندة حلفاؤه، وبذلك يتجدد الأمل وبشائر النصر والتحرير الذي طالما إنتظره السوريون بفارغ الصبر ليبدأوا معها مرحلة جديدة من مراحل بناء سورية الحديثة.

عدد القراءات : 4382

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider