دمشق    13 / 12 / 2017
بين المباشرة واللا مباشرة.. بقلم: سامر ضاحي  مصادر: مفاوضات لإنهاء وجود «النصرة» في الغوطة الشرقية تمهيداً لتسوية شاملة  «قسد» تفتتح مراكز لـ«التجنيد الإجباري» لأبناء الطبقة!  نقابة الصيادلة تدهش من وجوده في الأسواق! … التفاح الهندي يتربع على عرش الأدوية المخدرة في سورية  قانون الجمارك الجديد على طاولة الحكومة للمرة الثانية.. وتعديلات تختصر 30 مادة وتعيد هيكلة القطاع  لماذا فَتحَ دي ميستورا النّار على المُعارضة السوريّة؟  أنصار ترامب تبشيريون وصهيونيون.. بقلم: جهاد الخازن  "قمة القدس" تجمع 16 زعيما في تركيا  واشنطن لبكين: إذا دخلت قواتنا كوريا الشمالية فستخرج بعد استعادة الاستقرار!  الطيران الإسرائيلي يهاجم معسكرا لـ"حماس" في قطاع غزة  البنتاغون يرفض التعليق على التحركات الروسية في سورية  الدوما يخطط لتصديق اتفاقية توسيع قاعدة طرطوس قبل نهاية عام 2017  "لوموند": هدية ذهبية من ترامب لـ"حزب الله"  الخارجية الصينية: مساهمة روسيا في مكافحة الإرهاب في سورية "كبيرة جدا"  أمين عام منظمة التعاون الإسلامي: قرار ترامب "باطل" ونطالب الدول برفضه  الجيش يحسم الموقف في حي التضامن ويدحر الإرهابيين منه  رئيسة وزراء بريطانيا: الصيغة النهائية من "بريكست" جاهزة للتصويت عليها  أمين مفتاح كنيسة القيامة يرفض استقبال نائب الرئيس الأمريكي  الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية للبنان  موسكو: الحفاظ على الوجود العسكري الروسي في سورية شرعي ويتطابق مع القانون الدولي  

أخبار سورية

2016-11-29 03:27:28  |  الأرشيف

“المالية” تتحفّظ على حسابات “الصناعة” والأخيرة تنأى بنفسها عن التوضيح..! خبـــراء يؤكـدون عــدم اكتـراث الوزارة بتصويـب بياناتهـا ويتعهـــدون بالمبــادرة

انتقد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أداء شركات ومؤسسات وزارة الصناعة المالي، وعدم تلمّسها للمؤشرات الرقمية الدقيقة سواء كانت مادية أم إنتاجية، ولم يخفِ حمدان هواجسه من الآليات المتبعة في اعتماد نقطة التعادل للتكاليف المعيارية والفعلية من خلال المؤشرات المالية والإنتاجية لمؤسسات وشركات الوزارة، إذ إنها غير مطابقة وغير منسجمة مع الواقع العملي والفعلي لعمل أغلبية شركات ومؤسسات الوزارة، مشيراً إلى أنه رغم الجهود المبذولة للتقليل من الأخطاء الواردة في الحسابات للوصول إلى نقطة التعادل إلا أن بعض الشركات لا تجيد التعامل الحسابي بشكل دقيق..!.

انتقاد
المستغرب أن انتقاد الوزير هذا لم يقابله أي توضيح أو تبرير من القائمين والمعنيين في الوزارة، ولاسيما أن الانتقاد جاء خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس بمديري وزارة الصناعة الأسبوع الفائت، وبيّن حمدان ضرورة إنشاء نظام محاسبي متطور دقيق لمحاسبة التكاليف المعيارية والفعلية، وأنه لا يمكن أن تتقدّم وتتطور مؤسسات وشركات الصناعة دون نظام تكاليف فعلي، مبيّناً أنه من الضروري الحدّ من الإنفاق العالي جداً على الإنتاج من خلال اتخاذ إجراءات عملية تصب في اتجاه التغيير الجذري للبنية التشريعية المتبعة في الوزارة، ومنها إحداث نظام التكاليف من خلال توحيد أسس ثابتة وعملية في طريقة احتساب المؤشرات الرقمية.

جديد ولكن..!
جديد الموضوع هو أنه لا جديد فيه سوى مناقشته أمام رئيس الحكومة، وللإنصاف نبيّن أن الوزير السابق كمال طعمة ساهم في ردم الفجوة الموجودة في هذا الاتجاه مستغلاً خبرته المالية، مع الإشارة هنا إلى أن بعض مديري الوزارة قللوا خلال حديثهم مع “البعث” على هامش الاجتماع من خطورة هذه الفجوة مشيرين إلى ضرورة إحداث قوانين مالية حسابية جديدة تنهي هذه الإشكالية الحاصلة في احتساب نقطة التعادل، مرجحين أن الانحرافات الحاصلة في المعطيات الرقمية قد يكون سببها الفساد الإداري في بعض مفاصل المؤسسات والشركات، وهنا لابد من تطبيق مبدأ العقاب في المحاسبة ولاسيما في احتساب واعتماد المؤشرات الرقمية في مجال كيفية احتساب المؤشرات الاقتصادية (الإنتاجية والمادية)، وفي توحيد إدخال المعطيات الرقمية بالعملية الحسابية لجميع مؤسسات وشركات الوزارة.

معدلات
مدير التكليف والتحليل المالي السابق بوزارة الصناعة -والمكلف حالياً مدير مديرية مكتب الوزير- محمد خليفة أشار لـ”البعث” إلى أن دائرة التكليف في الوزارة تعمل على تطبيق أنظمة التكاليف المتبعة في مؤسسات وشركات الوزارة، مع إجراء مقارنة لتكاليف الإنتاج للجهات التابعة ولاسيما ذات الإنتاج المتماثل، ومقارنة التكلفة الفعلية مع التكلفة المعيارية، موضحاً الآليات المعتمدة لوضع معدلات استخدام المواد ومعدلات الهدر المسموح بها والزمن المعياري للإنتاج وتدقيقها واعتمادها وإعداد قوائم التكاليف المعيارية في ضوء معدلات استخدام المواد الأولية والطاقة والعمالة التي يمكن الحصول عليها من دراسات الجدوى وعقود شراء الآلات وطريقة احتسابها مع الأخذ بالاعتبار نسب الهدر المسموحة في الصناعة.
وأضاف خليفة: إن المديرية تسعى من خلال شعبة الأسعار إلى دراسة تحديد أسعار المنتجات الصناعية بما ينسجم مع تكاليف الإنتاج وإضافة هامش ربح صناعي مناسب وتعديل أسعار المنتجات الصناعية تبعاً لتطور تكاليف الإنتاج وضرورة تحصيل العجوز والفروق والخسائر الناتجة عن التسعير الاجتماعي أو لأية أسباب أخرى.
غير مفيدة..!
الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم ميدا انتقد بشدّة أنظمة التكاليف المتبعة في شركات ومؤسسات وزارة الصناعة واصفاً إياها بغير المفيدة، وهي لا تلبي متطلبات واحتياجات الإدارات العامة لتلك المؤسسات والشركات، مشيراً إلى أنه لابد من دراسة تحليل نقطة التعادل وتحليل الربحية على المدى المتوسط، وهذا لا يساعد على اتخاذ قرارات على المدى القصير، مبيّناً أنه لابد أيضاً من وجود بيانات مالية واضحة تعتمد على مدخلات ومخرجات للوصول إلى نقطة التعادل من خلال تساوٍ بين إجمالي التكاليف وإجمالي الإيرادات وهي نقطة الارتكاز التي لا تكون فيها المؤسسة أو الشركة في ربح أو خسارة، فهي نقطة الانطلاق لحساب نقطة التعادل للمؤشرات الإنتاجية والمالية، موضحاً أن وزارة صناعة غير جادة في تصحيح مسار أنظمة تكاليفها، وأنه علينا كخبرات اقتصادية مالية تقديم المشورة والحلول لـ”الصناعة” إن أرادت إلا أن الوزارة للأسف وحسب ميدا غير مكترثة بما يقدّمه بعض الخبراء من اعتماد حلول لأنظمة التكاليف، وهي لا تزال تتعامل مع الطروح والحلول المقدّمة لها لمشكلاتها المالية بنظرة التعالي وعدم الأخذ بها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المؤشرات الاقتصادية هي التي تعمل على تقويم عمل المؤسسة، وأنه من خلال تلك المؤشرات تقف المؤسسة بموضوعية على حقيقة النتائج.
ما نستنتجه هو أنه من غير المقبول أن تعمل كل مؤسسة وشركة بطريقة تختلف عن الأخرى بحساب نقطة التعادل للمؤشرات الإنتاجية، ولابد من اعتماد نظام محاسبي يناسب طبيعة عمل مؤسسات وشركات الصناعة، ولعل منطقية الأمر تقتضي أن توضح كيف يمكن لشركة أن تصل قيمة مبيعاتها إلى 869 مليون ليرة، بينما لا تتجاوز أرباحها المليون ليرة فقط..!.
محمد زكريا
عدد القراءات : 4121

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider