دمشق    20 / 04 / 2018
جولة «آستانا» منتصف أيار  الجاهلية في عصر المعلوماتية.. بقلم: د.صبحي غندور  هذا هو موقف السعودية من اغراءات امريكا لارسال قوات إلى سورية!  دعوات للمشاركة في جمعة الشهداء والاسرى  كواليسُ عمليّاتِ تسويةِ الأوضاعِ في سورية.. ما هي الشّروط؟  عملة "كارل ماركس" بقيمة صفر، لكن تباع بـ 3 يورو!  يدمرون سورية ويتباكون على شعبها.. بقلم: د. إبراهيم ابراش  جنرال إسرائيلي: محميون لكننا غير آمنين وهذا سبب قلق وجودنا  رومانيا قد تعلن قريبا نقل سفارتها في تل أبيب إلى القدس  الشرطة البريطانية تبدأ واحدة من أكبر العمليات الأمنية في تاريخها  احتجاجات في الأرجنتين بسبب رفع الأسعار  ما هي أسباب المراهنة الأميركية على انفصال "إقليم درعا"؟  لافروف لدي ميستورا: على شركائنا وقف تطبيق سيناريهاتهم في سوريا على حساب شعبها  خبراء حظر الكيميائي يرفضون التواصل مع سكان دوما  قتيل و10 مصابين في إطلاق نار ببورتوريكو الأميريكية  البرلمان الألماني: الضربات الغربية على سورية مخالفة للقانون الدولي  ابن سلمان يسبح في الربع الخالي  تركيا وسراب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي  شهداء وجرحى من الفلسطينيين برصاص الاحتلال في قطاع غزة  

أخبار سورية

2016-12-02 04:44:01  |  الأرشيف

التعليم المفتوح.. آمال معلّقة على وعود التغيير.. وانتقادات تطال الواقع التعليمي!

بضحكة خجولة، وعيون حالمة تستقبل هيفاء يومها الجامعي، علّ هذا التفاؤل يخفف من معاناة الرحلة الصباحية الشاقة التي تبدؤها بالوقوف مطولاً منتظرة أحد السرافيس النادرة في السابعة صباحاً من يوم العطلة “الجمعة”، والذي يعد للكثير من العائلات يوم النزهة والفطور العائلي، باستثناء هيفاء، وغيرها من طلاب التعليم المفتوح الذين تحتم عليهم التواجد في مثل هذا اليوم على مقاعدهم الجامعية لتلقي المحاضرات، والسعي وراء أحلامهم المكبّلة بمجموعة من المشاكل والمعوقات التي لازمت هذا النوع من التعليم، ليكتمل يومها بسماع سلسلة توجيهات من أحد الدكاترة المحاضرين، منبّهاً إياها بضرورة احترام أوقات المحاضرات، والوصول في الوقت المناسب كونها الفرصة الأخيرة لتعويض ما فاتها، وأن تأتي في يوم العطلة التالي “السبت” في التوقيت المبكر نفسه لحضور المحاضرة ذاتها، لاسيما أن عدد الأيام المطروحة لتغطية المنهاج الدراسي قليلة نسبياً، وتفويت الجانب النظري من المنهاج يعني ضياع الطالب، كون طالب التعليم المفتوح محروماً أساساً من الجانب العملي؟!.

تحقيق الآمال
أحدث نظام التعليم المفتوح في الجامعات الحكومية السورية بموجب المرسوم رقم /383/ تاريخ 29/7/2001 المتضمن جواز قبول عدد معين من الطلاب من حملة الشهادة الثانوية السورية، أو ما يعادلها في نظام التعليم المفتوح، وذلك لاستقطاب الطلاب الذين لم يحالفهم  الحظ بالتسجيل في التعليم الجامعي النظامي، ولمنحهم فرصة لتلقي علومهم العالية، وتحقيق آمالهم وطموحاتهم التي تعثرت في دوامة قلة الإمكانيات المرصودة لهذا النظام التدريسي، على الرغم من مضي أكثر من أربعة عشر عاماً على إحداثه، إضافة إلى ضعف المقررات المُدَرسة كونها مقررات قديمة وضعت عام 2002، ولا تتناسب أساساً مع التطورات الحاصلة في مجالات العلوم اليوم، ورغم تنوع فروع هذا النظام من: (إعلام، وترجمة، ودراسات قانونية ودبلوماسية، ورياض أطفال، ومحاسبة، وإدارة المشروعات الصغيرة)، إلا أنه مازال يفتقر حتى يومنا هذا إلى وجود الجانب العملي المسؤول عن إدخال الطلاب إلى عمق مجالهم الدراسي، وتأهيلهم للخوض في سوق العمل، حيث يتوجب على الطالب الخضوع لدورات خاصة مأجورة في المعاهد الخاصة المتوفرة، والتي بدأت تستثمر هذه المشكلة لجني أرباح جديدة، إذ لا تقل تكلفة الدورة الإعلامية الواحدة ذات الـ 20 ساعة تدريبية عن 15 ألف ليرة سورية كحد أدنى، وتتعدد التسميات، وتختلف الأسعار، ويرضخ الطالب في النهاية لهذه الدورات رغبة منه في استكمال تحصيله العملي، وإغناء معلوماته التي يعتبرها الكثيرون معلومات ضحلة مقارنة مع طالب التعليم النظامي الذي يحصل على ساعات دراسية أكبر، ومناهج أوسع، وتدريبات عملية، إضافة إلى امتلاكه ميزة التخصص، فعلى سبيل المثال يوزع الطلاب النظاميون في كلية الإعلام في نهاية السنة الأولى على أربعة تخصصات: (الإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة، والإعلان والصحافة والنشر، والإعلام الالكتروني) بناء على معايير متنوعة تختلف من سنة لأخرى، حسب القوانين النافذة، فتارة يفرز الطلاب حسب امتحان كتابي، وتارة أخرى حسب العلامات المحصلة في الشهادة الثانوية “البكالوريا”، في حين يحرم طالب التعليم المفتوح من التخصص ليدرس خلال الأربع سنوات مواد تشتمل على كافة الاختصاصات في وقت واحد، وفترة زمنية وجيزة، وتستمر المعاناة، وتزداد المعوقات التي تؤثر سلباً على طلاب المفتوح، لاسيما المتفوقون منهم الذين يحرمون من حق المتابعة في التحصيل العلمي العالي “الماجستير” الذي حدد بقوانين صارمة بحق تلك الفئة، حيث لا يتم استقبال سوى 5% من طلاب المفتوح، مع تقييدهم بالامتحان المعياري الملغى بالنسبة لطلاب التعليم النظامي، بالتزامن مع صدور قرارات مجحفة، ترأسها قرار وزارة التعليم العالي القاضي بزيادة رسوم التسجيل، حيث طبق هذا القرار مع بداية العام الدراسي 2013/2014، والقاضي برفع الرسوم من 3 آلاف إلى 5 آلاف ليرة سورية للمقرر الواحد، حتى في حال الرسوب، علماً أن الطالب كان يدفع في حالة الرسوب نصف المبلغ “1500 ليرة” فقط، لتعود هذه المبالغ المدفوعة من قبل الطلاب لتغذية الموارد الذاتية للجامعة ككل، فالإنفاق على التعليم المفتوح يأتي ضمن بنود الموازنة العامة، بمعنى أن هذا التعليم لا يستفيد من موارده، وحتى تعويضات العاملين هي من موازنة الجامعة، وهي محددة، علماً أنه من الممكن الاستفادة من الموارد الذاتية لهذا التعليم بتخصيص مكان مستقل، وميزانية مستقلة تخفف العبء على كل من الجامعة والطالب، لتكتمل المعاناة بالنظرة الدونية التي يواجهها الطالب الخريج من نظام التعليم المفتوح عند البحث عن عمل رغم اجتيازه كافة المعوقات والتحديات التي رافقته في سني دراسته، فوفق المسار الحالي لهذا التعليم، والآلية المتبعة منذ سنين، تبقى آمال الارتقاء والتطور محمّلة بالأنات، والصرخات الطلابية التي لم تلق صدى خلف الأبواب المغلقة حتى الآن؟!.
ليلاس العجلوني
عدد القراءات : 4291

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider