الأخبار |
الأمين العام لجامعة الدول العربية: أي اعتراف بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري "باطل" ونقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة  موسكو ودمشق تدعوان واشنطن إلى اجتماع في 26 مارس/آذار لبحث مسألة تفكيك مخيم الركبان  مصر: نؤكد موقفنا الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة  ترامب: فكرت كثيرا بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان... إنه قرار صعب لكل رؤساء أمريكا  إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة  ارتفاع عدد ضحايا غرق العبارة في الموصل إلى 100 وأغلبهم نساء وأطفال  أردوغان: لن نخضع لضغوط النازيين والمدافعين عن التطرف فهم أخطر من داعش  سورية تعرب عن أسفها لحادث غرق العبارة ومواساتها للعراق بهذا المصاب الأليم  موسكو: تغيير صفة مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن انتهاك مباشر للقرارات الأممية  طهران تدين تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل: غير شرعية وغير مقبولة  بحثاً عن أداء فعال المصارف الخاصة في امتحان جذب رؤوس الأموال المهاجرة خلال الحرب  هل كانت الباغوز معركة البطولات الوهمية؟  الجمارك السورية تضرب و توجع.. والتجار يستغيثون و ينتقدون : إنخرب بيتنا !!  ارتفاع عدد ضحايا انفجار مصنع للكيماويات في الصين إلى 44 شخصا  رئيسة وزراء بريطانيا: نعمل على مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفاق  سورية تدين بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأمريكي حول الجولان السوري المحتل  ما هي مراهنات بومبيو في جولته الشرق-أوسطية؟.. بقلم: نور الدين اسكندر  اجتماع دمشق... رسائل ثلاثية مؤكدة!.. بقلم: فاديا مطر  صواريخنا «النقطوية» قادرة على تدمير أي عدو: خامنئي متفائل بـ«عام الانفراجات»  تركيا: محاولات واشنطن شرعنة انتهاكات إسرائيل تزيد آلام المنطقة     

أخبار سورية

2016-12-14 04:23:44  |  الأرشيف

هل حقًا معركة حلب ليست نهاية الحرب؟!

إيهاب زكي - بيروت برس -

يقول وزير الخارجية الفرنسي "السُذج وحدهم من يعتقدون أن السيطرة على حلب تعني انتهاء الحرب في سوريا"، وهو تصريح من ضمن تصريحات مشابهة لمسؤوليين غربيين كلها تصب في نفس الإتجاه، وتم تتويجها ببيان للخارجية الأمريكية يعتبر أن "سقوط" حلب لا يعني انتهاء المعارك، ولكن الطريف في الأمر ألّا أحد قال بأن استعادة حلب تعني نهاية الحرب في سوريا، حتى رأس الدولة السورية لم يقل ذلك، بل اعتبر أنها إحدى الخطوات الكبيرة على طريق التخلص من الإرهاب، وهذا يعني أن هذا الخطاب الغربي ليس موجهًا لمحور سوريا، بل هو موجهٌ للسذج فعلًا من أتباع الغرب، الذين يتبعونه حتى لو دخل إلى جحر ضب، وفحوى هذه التصريحات بالعربية الفصحى "أيا أتباعنا السُذج، هزيمتكم في حلب لا تعني انتهاء معاركنا بكم، فمصالحنا لم تتحقق بعد"، وهذا بالفعل ما ترجمته تصريحات رياض حجاب وكل مؤسسات وشخصيات بما يسمى "المعارضة السورية" بأنه رغم "سقوط" حلب فلا تنازل عن حقوق الشعب السوري، وهذا يعني أن رسالة إيرولت للسذج قد وصلت.

تتسابق قنوات وصحف العدوان على سوريا لافتئات أكثر السيناريوهات الصادمة لما يحدث في حلب وأشدها تنفيرًا، فمن الإعدامات الميدانية إلى حرق الأحياء وذبح الأطفال واغتصاب النساء، حد إعلان مراسل إذاعة ما يسمى بـ"الجيش الحر" فتوى من علماء المسلمين بقتل نسائهم تجنيبًا لهن من خطر الاغتصاب، وصولًا إلى روايات الجثث التي تملأ الشوارع والأزقة، وهذه الروايات لا تعتمد إلا على سذاجة المتلقي حصرًا، فلم يتم توثيق ولو حالة واحدة مما سبق، حتى عندما تحدث رأس الأممية الدولية الغارب بان كي مون في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بخصوص حلب، قال "لا نستطيع تأكيد التقارير الواردة من هناك"، وحين دخلت وسائل الإعلام مباشرة بعد تحريرها على يد الجيش السوري وحلفائه، كانت الكاميرات تتجول في الشوارع دون العثور على أرتال الجثث المتناثرة والمحترقة، بل تم العثور على مخازن متخمة بالأسلحة والأدوية والأغذية، وهو ما ينسف أشهرًا من الكذب عن الجوع والعطش والمرض الذي مارسته نفس الجهات. ولكن البشرى السارة لهذه الجهات أن كذبها مهما كان منافيًا لأبسط قواعد المنطق، فهو كذبٌ لا يعتريه الشك مهما طال أنفه، فالساذجون ينفرون من الصدق، لأن الكذب أفضل رفاق الخمول الذهني.

وبعيدًا عن أخبار الساذجين وطرائقهم، فقد نقلت رويترز خبرًا مفاده التوصل لاتفاق أمريكي روسي يقضي بانسحاب المسلحين من شرقي حلب، ثم قام بعدها الناطق باسم الكرملين بنفي الخبر، مشددًا على أن الجانب الأمريكي يطرح شروطًا تعجيزية، ثم اعتبرت روسيا أن المفاوضات بهذا الخصوص مع الولايات المتحدة قد وصلت إلى طريقٍ مسدود. وفي هذه الأثناء كان الجيش السوري وحلفاؤه يواصلون اختراق دفاعات الإرهاب، والإرهاب تتوالى انهياراته، إلى أن تم حشره فيما يعادل 2% من مساحة حلب، في هذه اللحظة يتم الإعلان عن التوصل لاتفاق بوساطة تركية لإخراج المسلحين إلى إدلب فجر اليوم 13/12/2016، والسؤال الذي لا يمكن تجاوزه هو ما الشيء الذي رفضته الولايات المتحدة فيما قبلته تركيا. وللإجابة على هذا السؤال، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن تركيا هي مجرد تابع للولايات المتحدة، ولا تستطيع اتخاذ خطوات تخالف الإرادة الأمريكية أو تعرض مصلحتها، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أيضًا أن الاتفاق على خروج المسلحين هو مطلب أمريكي، وقد صرح كيري بذلك في مؤتمر باريس، حيث طالب بخروج آمن للمسلحين، وهو بالفعل ما تم التوصل إليه بوساطة تركية، فلماذا رفضت أمريكا مطلبها بشكلٍ مباشر فيما قبلت به عبر الأتراك.

يبدو جليًا أن هذا الاتفاق يشكل هزيمة قاسية ومذلة للمشروع الأمريكي في سوريا، رغم أنه لا يعني نهايته، والتوقيع عليه اعترافًا منها بالعجز، خصوصًا أنها أدركت أن قدرة الإرهاب على الصمود في حلب أصبحت معدومة، وأن التفاوض تحت ظل هذا السقف لن يعطي النتائج المرجوة، وأنها أرادته اتفاقًا تكتيًا لا يلزمها بما بعده، وأن الوقت ليس في صالح الإرهابيين على الأرض، لذلك كان التركي خيارها الأمثل، فهو يشتهر بالإقدام وقت الإحجام والإحجام وقت الإقدام، وهي أبرز صفات الحمق، كما أنها تتناسب مع العقلية الأردوغانية المريضة، التي تتوهم العظمة السلطانية، وسيجعل من وساطته تلك دليلًا آخر على حرصه وشغفه بالعروبة والمسلمين الإنسانية. كما أن روسيا وسوريا تأخذان أهمية النتائج بغض النظر عن الوسائل، فالنتيجة هي استعادة حلب إلى كنف الدولة بكل ما يعني ذلك على المستوى العسكري والسياسي، وأن هذه الاستعادة وإن كانت لا تعني نهاية الحرب، فهي تعني وأد مشاريع إسقاط الدولة أو تقسيمها وحل جيشها ومؤسساتها، وتعني نهاية الهيمنة الأمريكية إن لم نقل حقبتها، ويعني انتصار المحور السوري وقدرته على فرض الشروط ورسم الخرائط، ومن يتابع الإعلام "الإسرائيلي" يدرك أننا أمام انتصارٍ ترتعد له في "إسرائيل" فرائص فكرة البقاء، وهذا ما يجعلنا نتفق مع الوزير الفرنسي فعلًا، بأن معركة حلب ليست نهاية الحرب، لأنها لن تحط رحالها إلا في القدس.

عدد القراءات : 4356
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3476
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019