دمشق    26 / 04 / 2017
الوطن والحكومة  العبادي: حقائب "بمئات الملايين" من الدولارات جلبها الوفد القطري إلى العراق  أنقرة تعود إلى شرق الفرات من الجوّ: حجز دور جديد في «المعركة على الإرهاب»  نازحو الرقة: «داعش» و«التحالف» علينا  واشنطن: حقد على التشافيزية... وتاريخ من الخطاب المضلِّل  وزير الخارجية الألماني يتعرّض لـ«إهانة دبلوماسية» في إسرائيل  الجيش اليمني يشعل جبهة جيزان ومقتل خمسة جنود سعوديين  الجزائر تنفي الاتهامات المغربية بشأن لاجئين سوريين: ادعاءات كاذبة  الجيش يكتسح أجزاء واسعة من القابون.. و66 تلاً وقرية وبلدة حصيلة عملياته في ريف حماة  أنباء عن تفعيل مذكرة منع التصادم بين موسكو وواشنطن  تصاعد عمليات الاغتيال للدواعش بدير الزور  انقلاب كامل الأوصاف.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  في أكبر فضيحة دولية... الامم المتحدة تختار السعودية لعضوية لجنة حقوق المرأة !!  الساحة السورية مقبلة على معارك ضخمة.. بقلم: ماهر الخطيب  ’إسرائيل’ تخاف سورية.. بقلم:جهاد حيدر  هدم مساجد في سورية خلال الأزمة الحالية...أسباب ودوافع يشرحها رجل دين سوري  ماذا تعني دعوة الظواهري للانتقال إلى حرب العصابات؟  ظل بيونغ يانغ يخيّم على اختبار واشنطن صاروخا بالستيا عابرا للقارات!  شاذ جنسيا يسفّر الفتيات للخارج للعمل بالدعارة  

أخبار سورية

2016-12-28 03:40:01  |  الأرشيف

المسلحون يهددون دمشق بـ«مئة عام من العطش»

زياد حيدر - السفير

بعدما بدأ الجيش السوري العد التنازلي لتوسيع مساحة سيطرته على ريف دمشق الغربي، برزت المعضلة المتعلقة بسيطرة المعارضة على مصادر النسبة العظمى من مياه دمشق وريفها، المتمثلة بنبع الفيجة في وادي بردى، والتي ذكرت مواقع سورية أن تفجيره تمّ في نقاط عدة، من قبل المعارضة، الأمر الذي يُهدّد العاصمة السورية بحالة من العطش لم تشهدها من قبل.
وبرزت ظهر أمس، بعد أنباء مُشكِّكة بنيات المسلحين تفخيخ النبع وتفجيره، تصريحات وزير الموارد المائية نبيل الحسن لموقع «صاحبة الجلالة» السوري بأن «المُسلّحين في منطقة بردى في ريف دمشق قاموا بتفجير نبع عين الفيجة في ثلاث نقاط وضرب محوّلة عين حاروش بشكل كامل». وأضاف الوزير، الذي وضع حداً لتلك الشائعات، أنه تمّ فتح البوابات القوسية في عين الفيجة وأصبحت المياه في المنطقة تسيل في الأنهار، ولا يوجد في دمشق مياه تصل من هذا المصدر، والأنفاق فارغة بشكل كامل».
وارتفع منسوب مجرى نهر بردى داخل دمشق بشكل لافت يوم أمس.
وجاء قرار المُسلّحين، وبينهم منتمون لـ «جبهة النصرة» و«جيش الاسلام»، بعد قرار القيادة العسكرية السورية، الاسبوع الماضي، اقتحام وادي بردى بعد فشل جهود تسوية استمرت اسابيع، واستندت لآليات التسويات الأخرى التي جرت في ريف دمشق.
وعرض محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم، اتفاق مُصالحة على المجموعات المُسيطرة على الوادي وبينها «حركة أحرار الشام» ومجموعات متفرّقة من «الجيش السوري الحرّ»، ومن «جبهة النصرة» يُقدّر عددهم الاجمالي بـ 1500 مُقاتل، لمغادرة المنطقة إلى ادلب، واستعادة الدولة سيطرتها مجدداً على المنطقة.
لكن الفصائل أعلنت رفضها للاتفاق، الاثنين الماضي، ما دفع الجيش لاتخاذ قرار نهائي بالتمدّد عسكرياً نحو الوادي، وسط مخاوف من إلحاق ضرر بالبنية التحتية لمقرّ نبع مياه عين الفيجة، حيث تداول نشطاء شريط فيديو هدّد فيه المُسلّحون بتفخيخه وتدميره في حال استمرّ تقدّم الجيش، كما نُشرت صور تُوضح خراباً جزئياً طال النبع بسبب المعارك.
وبلغت مساحة التقدّم والسيطرة في اليوم السادس من الحملة، كيلومترين تقريباً، على محور بسيمة الذي طالته إصابات صاروخية عدة، ولا سيما مقرّ قيادة احدى المجموعات المُسلّحة. من جهتها، ذكرت مواقع المعارضة أن «القصف تسبّب بدمار كبير في الممتلكات، ودفع بنزوح إلى قريتي عين الفيجة ودير مقرن».
ويُقدّر عدد سكان قرى وبلدات وادي بردى، بحسب إحصائية للمعارضة، بنحو 90 ألف نسمة، أغلبهم من النازحين من مدينة الزبداني ودوما وجوبر وقرية هريرة وغيرها من مناطق ريف دمشق. وتُعدّ منطقة وادي بردى امتداداً جغرافياً لبلدات قدسيا والهامة، التي تتموضع على ضفتي نهر بردى، الذي ينبع من سهل الزبداني على بعد 45 كيلومتراً شمال غرب دمشق، ويصبّ في بحيرة العتيبة، شرق العاصمة، بطول 84 كيلومتراً.
وتضمّ المنطقة 14 قرية، تقع 11 منها تحت سيطرة فصائل المعارضة وهي بسيمة، وعين الخضراء، وعين الفيجة، وإفرة، ودير مقرن، وكفير الزيت، ودير قانون، والحسينية، وكفر العواميد، وبرهليا، وسوق وادي بردى. فيما وسّعت الدولة سيطرتها في الأشهر الأخيرة على دُمَّر وقدسيا والهامة وجمرايا وجديدة الوادي وأشرفية الوادي وهريرة.
وجاء رفض عرض محافظ ريف دمشق لشروط المصالحة الاعتيادية ليعقد الاوضاع، لا سيما أن الحكومة اشترطت «الشروط ذاتها التي طُبّقت بقدسيا والتلّ»، بما فيها دخول الدولة إلى المنطقة، وهي خالية من المُسلّحين، ويتمّ تأمين المُسلّح الذي يُريد أن يخرج، وتسوية وضع الذي يُريد أن يبقى، وإعطاء مهلة ستّة أشهر للمُتخلّفين عن الخدمة الإلزامية».
من جهتها، قالت مصادر المعارضة إن قادة المجموعات المُسلّحة ما زالت «ترغب في هدنة غير مشروطة» في مُقابل الحفاظ على تدفّق مياه الشرب باتجاه دمشق. ومنذ يومين، حاول مدير مؤسسة مياه الشرب في دمشق محمد الشياح طمأنة المواطنين بأنه «لن يكون هنالك عطش في دمشق»، مُضيفاً أن مؤسسة المياه تُطبّق حالياً «خطة طوارئ» وأنه بموجب هذه الخطة، فإن «حصّة كل فرد من المياه خلال خطة الطوارئ تتراوح بين 30 و35 ليتراً يومياً»، مؤكداً تقسيم دمشق لستّة قطاعات، بحيث تأتي المياه كل يومين يوماً واحداً.
من جهتها، قالت هيئة «مدنية» في وادي بردى إن النبع تضرّر بسبب المعارك، وإن نسبة كبيرة من المضخّات والمعدّات تضرّرت، وإن طاقة النبع أقلّ من ثلث قدرته حالياً على تلبية الحاجات. وسبق للفصائل الاسلامية أن استخدمت مياه النبع كوسيلة للضغط على الحكومة بغرض تنفيذ مطالب، وتجاوزت إحدى فترات القطع بغرض الضغط سبعة ايام، كما جرى تفجير خطوط تغذية دمشق أكثر من مرة.
وفيما استبعدت مصادر ميدانية قريبة من الجيش تفجير النبع، على الرغم من قدرة الفصائل على ذلك، باعتباره «ورقة التفاوض والضغط الأخيرة بحوزتها» لا سيما في ظلّ «قلة عتادهم، والحصار المُطبق عليهم»، إلا أن مُعارضين مُقيمين في الخارج، نقلوا عن مُقاتلين في وادي بردى «تحضيرهم لهذه العملية كثمن أخير لهزيمتهم، مُهدّدين بضياع مياه النبع في أعماق الأرض، مُهدّدين بتعطيش دمشق مئة عام بعدها».

عدد القراءات : 3540

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider