دمشق    24 / 02 / 2018
كازاخستان تطالب خلال جلسة مجلس الأمن حول سورية بتطبيق اتفاقات أستانا بدقة  وزير الخارجية التركي: على روسيا وإيران إبداء الحرص على وقف إطلاق النار  هدنة مرتقبة لمدة 4ايام بالغوطة.. وقف القتال بدءا من منتصف الليلة  استشهاد مدني وإصابة 15 آخرين نتيجة اعتداء المجموعات المسلحة بالقذائف على أحياء سكنية بدمشق ودرعا.. والجيش يرد على مصدرها  ماكرون وميركل يحثان بوتين على دعم مبادرة أممية للهدنة في الغوطة الشرقية  معارضون سوريون: عسكريون أمريكيون يستعدون لنقل عناصر "داعش" إلى الغوطة الشرقية  الشرطة الصومالية: وقوع انفجارين ورشقات نارية قرب القصر الرئاسي في مقديشو  الغوطة الشرقيّة.. من المنافسة على "القصر" إلى صراع البقاء  المحلل الأمريكي "جيم لوب": "ترامب" انتهك العديد من الخطوط الحمراء  صواريخ مدمرة تستهدف العاصمة دمشق مخلفة دمارا كبيرا  ترامب: إدارتي من أنجح الإدارات في تاريخ الرئاسة الأمريكية  دبلوماسي أمريكي: التعامل مع روسيا بشأن سورية أصبح أكثر صعوبة  رئيس كوريا الجنوبية: لا يمكن أن نعترف بكوريا الشمالية كدولة نووية  كوريا الجنوبية تبرر استقبالها جنرالا كوريا شماليا  المسلحون يستمرون في إعاقة خروج المدنيين من الغوطة الشرقية  إغلاق حقل "الفيل" في ليبيا يرفع سعر النفط  نتنياهو: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس "يوم عظيم"  71 قذيفة استهدفت دمشق وريفها من الغوطة الشرقية  ترامب: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أكثر الصراعات تعقيدا في العالم  

أخبار سورية

2017-01-12 03:42:06  |  الأرشيف

من الرقة إلى الباب: عينٌ على الأستانة ويدٌ على الزناد

الأخبار

جبهات سوريّة عدّة مشتعلة، لكنّها تراوح بين كرّ وفرّ. المشهد في الشمال على وجه التحديد يوحي بأنّ كلّاً من محاوره ينتظر كلمة سر قادمةً من دهاليز السياسة، لينفجر مطيحاً التوازنات المفروضة (بحذر) حتى الآن
صهيب عنجريني

يبدو المشهد الميداني السوري في حالة أشبه بـ«الستاتيكو»، على الرغم من استمرار المعارك على كثير من الجبهات، تتساوى في ذلك المحاور التي تُعدّ مناطق نشاط عسكري للجيش السوري وحلفائه، مع مناطق عمليّات «التحالف الدولي»، ومحاور القوّات التركيّة الغازية تحت اسم «درع الفرات».

«الهدنة» التي أُقرّت بموجب توافق روسي ــ تركي لم تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي في مناطق عدّة، ويمكن القول إنّ ذلك لا يبدو مفاجئاً بفعل عوامل عدّة، على رأسها أن الاتفاق المذكور جاء أشبه بغطاء إعلامي يهدف إلى منح لقاء الأستانة الموعود نقاط دعمٍ «معنويّة». ويصعب تصوّر نجاح اتفاق يستثني «جبهة النصرة/ فتح الشام» من دون أن يترافق ذلك بخطواتٍ عمليّة تُقدم عليها المجموعات المسلّحة الأخرى لفصل مناطق سيطرتها عن مناطق سيطرة «النصرة»، وهو أمرٌ غير وارد (حتى الآن) في حسابات المجموعات ولا الدول المؤثّرة فيها. لكن عدم تطبيق «الهدنة» بشكل كامل لم يفضِ بعدُ إلى شنّ أحد الأطراف عمليّةً كبرى جديدة (باستثناء ما تشهده منطقة وادي بردى التي تضاربت التصريحات حول شمول الهدنة لها من عدمه). أمّا عمليّة «غضب الفرات» التي أطلقتها «قوات سوريا الديمقراطية»، أوائل تشرين الثاني الماضي تحت قيادة «التحالف الدولي»، فتسيرُ بتباطؤ لا يبدو اعتباطيّاً، في انتظار تسلّم الإدارة الأميركيّة الجديدة مهماتها بشكل رسمي وتحديد أولوياتها السوريّة. عمليّة «درع الفرات» بدورها لم تتوقّف (وهي غير معنيّة بالاتفاق بطبيعة الحال)، لكنّها رغم ذلك تبدو بعيدةً عن تتويج «مرحلة الباب» بنصر شبيه بما حقّقته في جرابلس ودابق وسواهما. وتبدو لافتةً في هذا السياق عودة الجيش السوري إلى استهداف مناطق سيطرة «داعش» في الباب بعد توقّف طويل، بالتزامن مع ترويج أنباء عن اعتزام الجيش شنّ عمليّات عسكريّة تهدف إلى تحرير المنطقة التي تشكّل خاصرة رخوةً من شأنها تهديد «إنجاز حلب» في حال سقوطها في قبضة «درع الفرات». ولا يمكن فهم تطوّرات الميدان السوري المشرعة على جميع الاحتمالات في معزلٍ عن المشهد السياسي الذي يضجّ بنشاط متزايد على خطوطٍ عدّة، أبرزها «موسكو ــ أنقرة» و«طهران ــ دمشق». وتشير المعطيات المتوافرة إلى أنّ كل اللاعبين الفاعلين في الشمال السوري يتعاملون مع الميدان في الفترة الراهنة بوصفه صندوق بريد قابلاً للتفجير في أي لحظة. وليس أدلّ على ذلك من ترافق العودة السورية إلى أجواء معركة الباب بتزايد النشاط الدبلوماسي على خط طهران ــ دمشق. وكانت المرحلة التي سبقت «حسم حلب» قد شهدت تجميداً لعمليّات عسكريّة كان الجيش في انتظار الساعة الصفر لشنّها في اتجاه الباب، قبل أن تفرضَ حسابات السياسة نفسَها وتمنح الأتراك الأفضليّة. ورغم أنّ مناطق تحشيد الجيش السوري وحلفائه في كلّ من كويرس (ريف حلب الشرقي، وجنوب الباب) وقريتي فاح وتفلاتة (ريف حلب الشرقي، وجنوب شرق الباب) قد شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية نشاطاً متزايداً، غير أنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ الجيش على وشك إطلاق عمليّة بريّة على هذا المحور، لا سيّما في ظل تحفّظات روسيّة لا يمكن تجاهلها ببساطة. ويسهم في تعقيد المشهد قيام الطائرات الروسية بتقديم دعم محدود لقوّات «درع الفرات» في عمليّة الباب (وهو أمر يبدو مرشّحاً للتكرار). ورفضت ثلاثة مصادر ميدانيّة سوريّة الخوض في أي حديث يتعلّق بهذا المحور، باستثناء التأكيد على «جاهزيّة القوات السوريّة لتنفيذ أي أوامر». ويؤكد واحدٌ من المصادر أنّ «الاستعدادات في معسكرات الجيش وحلفائه لم تتوقّف طوال الشهور الماضية، وليس من المعهود أن يتمّ الإعلان عن إجراءات كهذه». ويضيف «في بعض الأحيان تحاول وسائل الإعلام أن تبدو كأنّها هي من يضع خطط المعارك، فتتحدّث عن تحرك هنا واستعداد جديد هناك، أما على أرض الواقع فقوّاتنا في حالة تأهب واستعداد دائماً». وعلى نحو مماثل، تحفّظ مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، تحدثت إليه «الأخبار»، عن التطرّق إلى أي تفاصيل عسكريّة. المصدر اكتفى بالإشارة إلى أنّ «المناطق التي تحتلّها التنظيمات الإرهابيّة، و«داعش» على رأسها، ليسَت مشمولةَ بأي اتفاق، وشنّ أي عمليّة لتحرير تلك المناطق لا يخضع لضوابط سوى تقديرات القيادتين السياسيّة والعسكريّة». في الوقت نفسه أكّد المصدر أنّ «الحليف الروسي أثبت طوال السنوات الماضية أنّه عونٌ حقيقي للجيش السوري ضدّ الإرهاب، والحديث عن تحفظات روسيّة على أي عمليّة يشنّها الجيش، تحديداً ضدّ تنظيم (داعش)، هو ضربٌ من التوهّم». ويبدو جليّاً حرص المصادر السوريّة على إبقاء الاحتمالات قائمة في ما يتعلّق بالباب، رغم وجود عقباتٍ تجعل خيار شنّ عمليّة بريّة على هذا المحور أمراً مستبعداً في الفترة الراهنة. ولا تقتصر تلك العقبات على الشق السياسي فحسب، بل تتعدّاه إلى ظروف الميدان، لا سيّما في ظل تزايد المؤشّرات حول وجود نيّات لدى «جبهة النصرة» وحلفائها لشنّ هجمات جديدة نحو مدينة حلب، انطلاقاً من الريف الغربي.
 

عدد القراءات : 4082

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider