دمشق    21 / 08 / 2017
بوابة بادية دير الزور الجنوبية ... بيد الجيش السوري  القطريون ينسحبون من غزة... وخلاف «حماس» والسلفيين يشتد  خريطة طريق باتجاه التعافي والإعمار والبناء ...اليوم.. ملتقى الحوار الاقتصادي السوري الأول بدمشق  أنقرة تسعى لربط عفرين وإدلب عبر سلة واحدة  أحبط هجوماً للميليشيات بريف السويداء.. ورد على خروقاتها لاتفاق تخفيف التصعيد في ريف حمص الشمالي … الجيش يستعيد «حميمة» بالكامل.. ويسيطر على 3 قرى في ريف حماة  العروبة ومحور المقاومة.. بقلم: رفعت البدوي  40 بالمئة من كهرباء دمشق لمناطق المخالفات و75 بالمئة منها استجرار غير مشروع و70 بالمئة من الذمم المالية غير مدفوعة  خميس لرجال أعمال عرب: مشاركتكم في المعرض تؤسس لعلاقات اقتصادية أوسع  وكالة أمريكية تكشف دور السعودية المزعوم في وصول عبد الله آل ثاني إلى حكم قطر  ترامب يعلن إرسال أربعة الآف جندي أمريكي إضافى إلى أفغانستان  انتشال نحو 500 جثة بانهيار طيني في سيراليون  بريطانيا تدعو الاتحاد الأوروبي للمضي بشكل سلس في آلية الانسحاب  الأزهر يصف دعوة المساواة في الميراث بأنها "فكرة جامحة"  مفاجأة "الجزيرة" بالتعاطي مع خطاب الأسد؟  فضيحة أمنية.. هكذا نقل داعش معدات عسكرية من بريطانيا لضرب دول غربية  رغم رفض بعض التيارات السياسية .. عودة العلاقات السورية اللبنانية الرسمية  صدور نتائج امتحانات الدورة الثانية للشهادة الثانوية بفروعها المختلفة  مقتل شخص بحادثة دهس في موقفين لحافلات في مدينة مرسيليا الفرنسية  إجلاء 600 حاج إثر حريق بفندق في مكة  ترامب يخسر جنوده.. بقلم: نادين شلق  

أخبار سورية

2017-01-12 03:42:06  |  الأرشيف

من الرقة إلى الباب: عينٌ على الأستانة ويدٌ على الزناد

الأخبار

جبهات سوريّة عدّة مشتعلة، لكنّها تراوح بين كرّ وفرّ. المشهد في الشمال على وجه التحديد يوحي بأنّ كلّاً من محاوره ينتظر كلمة سر قادمةً من دهاليز السياسة، لينفجر مطيحاً التوازنات المفروضة (بحذر) حتى الآن
صهيب عنجريني

يبدو المشهد الميداني السوري في حالة أشبه بـ«الستاتيكو»، على الرغم من استمرار المعارك على كثير من الجبهات، تتساوى في ذلك المحاور التي تُعدّ مناطق نشاط عسكري للجيش السوري وحلفائه، مع مناطق عمليّات «التحالف الدولي»، ومحاور القوّات التركيّة الغازية تحت اسم «درع الفرات».

«الهدنة» التي أُقرّت بموجب توافق روسي ــ تركي لم تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي في مناطق عدّة، ويمكن القول إنّ ذلك لا يبدو مفاجئاً بفعل عوامل عدّة، على رأسها أن الاتفاق المذكور جاء أشبه بغطاء إعلامي يهدف إلى منح لقاء الأستانة الموعود نقاط دعمٍ «معنويّة». ويصعب تصوّر نجاح اتفاق يستثني «جبهة النصرة/ فتح الشام» من دون أن يترافق ذلك بخطواتٍ عمليّة تُقدم عليها المجموعات المسلّحة الأخرى لفصل مناطق سيطرتها عن مناطق سيطرة «النصرة»، وهو أمرٌ غير وارد (حتى الآن) في حسابات المجموعات ولا الدول المؤثّرة فيها. لكن عدم تطبيق «الهدنة» بشكل كامل لم يفضِ بعدُ إلى شنّ أحد الأطراف عمليّةً كبرى جديدة (باستثناء ما تشهده منطقة وادي بردى التي تضاربت التصريحات حول شمول الهدنة لها من عدمه). أمّا عمليّة «غضب الفرات» التي أطلقتها «قوات سوريا الديمقراطية»، أوائل تشرين الثاني الماضي تحت قيادة «التحالف الدولي»، فتسيرُ بتباطؤ لا يبدو اعتباطيّاً، في انتظار تسلّم الإدارة الأميركيّة الجديدة مهماتها بشكل رسمي وتحديد أولوياتها السوريّة. عمليّة «درع الفرات» بدورها لم تتوقّف (وهي غير معنيّة بالاتفاق بطبيعة الحال)، لكنّها رغم ذلك تبدو بعيدةً عن تتويج «مرحلة الباب» بنصر شبيه بما حقّقته في جرابلس ودابق وسواهما. وتبدو لافتةً في هذا السياق عودة الجيش السوري إلى استهداف مناطق سيطرة «داعش» في الباب بعد توقّف طويل، بالتزامن مع ترويج أنباء عن اعتزام الجيش شنّ عمليّات عسكريّة تهدف إلى تحرير المنطقة التي تشكّل خاصرة رخوةً من شأنها تهديد «إنجاز حلب» في حال سقوطها في قبضة «درع الفرات». ولا يمكن فهم تطوّرات الميدان السوري المشرعة على جميع الاحتمالات في معزلٍ عن المشهد السياسي الذي يضجّ بنشاط متزايد على خطوطٍ عدّة، أبرزها «موسكو ــ أنقرة» و«طهران ــ دمشق». وتشير المعطيات المتوافرة إلى أنّ كل اللاعبين الفاعلين في الشمال السوري يتعاملون مع الميدان في الفترة الراهنة بوصفه صندوق بريد قابلاً للتفجير في أي لحظة. وليس أدلّ على ذلك من ترافق العودة السورية إلى أجواء معركة الباب بتزايد النشاط الدبلوماسي على خط طهران ــ دمشق. وكانت المرحلة التي سبقت «حسم حلب» قد شهدت تجميداً لعمليّات عسكريّة كان الجيش في انتظار الساعة الصفر لشنّها في اتجاه الباب، قبل أن تفرضَ حسابات السياسة نفسَها وتمنح الأتراك الأفضليّة. ورغم أنّ مناطق تحشيد الجيش السوري وحلفائه في كلّ من كويرس (ريف حلب الشرقي، وجنوب الباب) وقريتي فاح وتفلاتة (ريف حلب الشرقي، وجنوب شرق الباب) قد شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية نشاطاً متزايداً، غير أنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ الجيش على وشك إطلاق عمليّة بريّة على هذا المحور، لا سيّما في ظل تحفّظات روسيّة لا يمكن تجاهلها ببساطة. ويسهم في تعقيد المشهد قيام الطائرات الروسية بتقديم دعم محدود لقوّات «درع الفرات» في عمليّة الباب (وهو أمر يبدو مرشّحاً للتكرار). ورفضت ثلاثة مصادر ميدانيّة سوريّة الخوض في أي حديث يتعلّق بهذا المحور، باستثناء التأكيد على «جاهزيّة القوات السوريّة لتنفيذ أي أوامر». ويؤكد واحدٌ من المصادر أنّ «الاستعدادات في معسكرات الجيش وحلفائه لم تتوقّف طوال الشهور الماضية، وليس من المعهود أن يتمّ الإعلان عن إجراءات كهذه». ويضيف «في بعض الأحيان تحاول وسائل الإعلام أن تبدو كأنّها هي من يضع خطط المعارك، فتتحدّث عن تحرك هنا واستعداد جديد هناك، أما على أرض الواقع فقوّاتنا في حالة تأهب واستعداد دائماً». وعلى نحو مماثل، تحفّظ مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، تحدثت إليه «الأخبار»، عن التطرّق إلى أي تفاصيل عسكريّة. المصدر اكتفى بالإشارة إلى أنّ «المناطق التي تحتلّها التنظيمات الإرهابيّة، و«داعش» على رأسها، ليسَت مشمولةَ بأي اتفاق، وشنّ أي عمليّة لتحرير تلك المناطق لا يخضع لضوابط سوى تقديرات القيادتين السياسيّة والعسكريّة». في الوقت نفسه أكّد المصدر أنّ «الحليف الروسي أثبت طوال السنوات الماضية أنّه عونٌ حقيقي للجيش السوري ضدّ الإرهاب، والحديث عن تحفظات روسيّة على أي عمليّة يشنّها الجيش، تحديداً ضدّ تنظيم (داعش)، هو ضربٌ من التوهّم». ويبدو جليّاً حرص المصادر السوريّة على إبقاء الاحتمالات قائمة في ما يتعلّق بالباب، رغم وجود عقباتٍ تجعل خيار شنّ عمليّة بريّة على هذا المحور أمراً مستبعداً في الفترة الراهنة. ولا تقتصر تلك العقبات على الشق السياسي فحسب، بل تتعدّاه إلى ظروف الميدان، لا سيّما في ظل تزايد المؤشّرات حول وجود نيّات لدى «جبهة النصرة» وحلفائها لشنّ هجمات جديدة نحو مدينة حلب، انطلاقاً من الريف الغربي.
 

عدد القراءات : 3747

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider