دمشق    22 / 06 / 2018
رئيس كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ تقوم بإجراءات حقيقية لنزع السلاح النووي  أنقرة: المقاتلون الأكراد سينسحبون من منبج مطلع يوليو/تموز المقبل  التعليم العالي توافق على تسوية أوضاع طلاب الجامعات والمعاهد المحررين من المناطق المحاصرة  وزيرة الدفاع الفرنسية: مواقف ترامب تثير الشك  غارة اسرائيلية تستهدف مطلقي "الحارقات" جنوب قطاع غزة  "أوبك" تقترب من اتفاق على زيادة إنتاج النفط  ميركل: لن نشارك في إعادة إعمار سورية والعراق ما لم يتحقق فيهما الحل السياسي  مونديال 2018: التعادل يحكم موقعة الدنمارك وأستراليا  مونديال 2018: فرنسا تتأهل وتنهي مغامرة بيرو بعرض ضعيف  سورية تشارك باجتماع الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط ومفوضية حقوق الإنسان  الجنوب السوري: معركة تحديد المصير  العراق.. «الاتحادية» تقرّ الفرز اليدوي: نحو تغييرات محدودة؟  الاتحاد الأوروبي.. اندماج بطيء.. بقلم: عناية ناصر  ما هي خطة المعركة المرتقبة في الجنوب السوري؟  الاستدارة الكرديّة نحو روسيا: هل تحقّق المطلوب؟!  الكرملين يعلق على احتمال لقاء بوتين وترامب في تموز المقبل  هل ستستعيد دمشق حدودها مع الأردن؟.. بقلم: ميشيل كلاغاصي  التحضيرات الهجوميّة في الجنوب وحلقُ اللّحى في إدلب  إسرائيل تنهي الترتيبات لعدوان جديد على أهل غزة  اجتماع صعب لـ«أوبك» اليوم: «تسوية» تنقذ مشروع زيادة الإنتاج؟  

أخبار سورية

2017-01-29 07:11:29  |  الأرشيف

المحيسني يعلن انتمائه.. ماذا خلف صراعات الجهاديين

أعلن الإرهابي عبد الله المحيسني مع عدد من الشخصيات الجهادية الاخرى إنضمامها إلى التنظيم الجديد المسمى بـ "هيئة تحرير الشام"، والذي يقوده القائد العام السابق لـ "حركة أحرار الشام" المدعو "هاشم الشيخ" المعروف بـ "أبو جابر الشيخ"، وذلك بعد أن كان الشيخ وعددا من قيادات الأحرار قد أعلنوا الشهر الماضي "تعليق عضويتهم" فيما يسمى بـ "مجلس شورى الأحرار".
البيان المشترك الذي أصدره المحيسني مع كل من "مصلح العلياني - عبد الرزاق المهدي - أبو الحارث المصري - أبو يوسف الحموي - أبو الحارث الحموي" جاء متهماً الميليشيات التي لم تنضم بـ "الفساد" الذي أفضى إلى "الاقتتال" في الساحة الجهادية، ومع إعلان "هيئة تحرير الشام" لوقف إطلاق نار ما بين "النصرة" و "أحرار الشام" في إدلب، بدأت البيانات تتوالى عبر مواقع التواصل الاجتماعي معلنة انشقاق عددا من "الفصائل" عن ميليشيا "حركة أحرار الشام" والدخول في الكيان الجديد، فيما فضلت ميليشيات أخرى كـ "كتائب ابن تيمية" إضافة لـ "مسلحي داريا" بإعلان انضمامها إلى "حركة أحرار الشام".
وفيما تسلم "الشيخ" منصب القيادة العامة، فقد بقيت القيادة العسكرية بيد "أبو محمد الجولاني" زعيم تنظيم جبهة النصرة، ويقدر تعداد الكيان الجديد بما يزيد عن 30 ألف مقاتل، ويعد إعلان الفصيل الجديد بمثابة "اندماج بالقوة" بعد أن شنت "جبهة النصرة" حربا على الميليشيات الرافضة له كـ "جيش المجاهدين  - صقور الشام" ومن ثم "حركة أحرار الشام"، الأمر الذي دفع الميليشيات الصغيرة إلى إعلان الاندماج بالفصيل الجديد أو بـ "أحرار الشام".
ويبدو إن القطريين بدؤوا بلعب دورا جهاديا أكبر في الساحة الإدلبية، ويبدو إن شقاقا ما يحدث في الموقف بين الدول الممولة، وقد لا تكون السعودية راضية عن التوجه التركي الميال لتلطيف الأجواء مع دمشق، لكنهم يرفضون في الوقت نفسه أن تميل الكفة لجهاديي قطر في الشمال السوري، وفرض النصرة لـ "الاندماج" بالقوة كان الخيار القطري لإنهاء الكثير من المسائل في المرحلة القادمة من بينهما إسقاط اتفاق وقف إطلاق النار، وإيقاف التوسع التركي في الشمال الشرقي لمحافظة حلب من خلال منع ميليشيات إدلب من نقل تعزيزات جهادية إلى تلك المنطق، بما يسمح بفتح جبهات مع الجيش السوري، أو على الأقل التحصن في إدلب والاستعداد بما يكفي من القوة الجهادية لمواجهة أي عملية عسكرية سورية باتجاه إدلب.
الحرب الجهادية التي اشعلت الساحة الإدلبية تعد انعكاس مباشر للصراع بين الأطراف المشكلة للمحور الأمريكي، ولعله استغلال قطري لانشغال الإدارة الأمريكية بترتيب بيتها الداخلي للفت نظر ترامب إلى المسألة السورية وفقا لرؤى تتناسب والطموح القطري في إبقاء الحرب السورية لأطول فترة ممكنة، وإن كان هذا التواجه لا يتعارض مع الرغبة السعودية، إلا أن الصراع المنعكس على الأرض بين السعوديين والقطريين من جهة، والأتراك وأقرانهم من أقطاب المحور الأمريكي من جهة أخرى، يعد بمثابة الانعكاس الحقيقي للصراعات التي سبقت مفاوضات أستنة السورية بين هذه الدول، ومحاولة عرقلة الذهاب نحو جنيف بميدان سوري هادئ هو مطلب يتعدى حدود الرغبات القطرية وتبرز من خلفه رغبات الإدارة الأمريكية التي تعتبر الهزيمة السياسية أو العسكرية أمام الروس آخر ما تتمناه، وتهدئة الملف السوري خلال المرحلة الحالية ستفضي إلى تهدئية إجبارية في عموم الشرق الأوسط، ويبدو إن واشنطن في عهد ترامب لن تختلف كثيرا عن عهد سابقيه، إذ إنها تحتاج لعرقلة هذه التهدئة حتى الانتهاء من ترتيب الفوضى الأمريكية الداخلية، بما يتناسب والعودة إلى النقطة صفر أمريكيا في الملف السوري.

عدد القراءات : 4250
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider