دمشق    23 / 09 / 2017
تصعيد خطابي بين كيم وترامب: بيونغ يانغ تهدّد بتجربة «هيدروجينية» جديدة  العالم كله ضد اسرائيل.. بقلم: جهاد الخازن  مصر: وفاة محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين في سجنه  خطط سرية تركية للرد على استفتاء إقليم كردستان  الاردن يرد على الضغط الاقتصادي الخليجي بفتح المعابر مع سورية والعراق  النصرة تقتل 4 نساء بدم بارد بريف درعا.. و السبب ؟  سوريون يرفعون الصوت ..نريد الزواج المدني  موسم الهجرة الى خليج البنغال الأميركيون يحشدون والسعوديون ينفّذون وكردستان حصان طروادة...!  دير الزور تغلي على صفيح من نار .... ومعسكرات داعش تتساقط  مدريد تتأهب للتصدي لاستفتاء كاتالونيا بإرسال تعزيزات أمنية إلى الإقليم  قتلى وجرحى أثناء زيارة البشير إلى دارفور  لافروف يؤكد للجعفري الدعم الروسي لوحدة أراضي العراق  إنزال أمريكي لدعم "قسد" في دير الزور  المعلم: من الغباء الرد على ترامب  تفاصيل مقتل “معارِضة” سورية وابنتها في إسطنبول  برزاني يطالب سكان كردستان بالتصويت الاثنين على استفتاء الانفصال عن العراق  سلو: تحرير الرقة خلال أسبوع أو أسبوعين  البرزاني يرمي كرة النار: نتفاوض بعد الاستفتاء  بشرى سارة!!!.. محافظة دمشق تحدد بدل استحقاق الدفن بقبر ذي طابقين بـ150 ألف ليرة  الانقراض الجماعي السادس يطرق أبواب الأرض!  

أخبار سورية

2017-01-31 22:27:26  |  الأرشيف

فقدان الأدوية المحلية يطول أدوية التخدير وبدائلها.. رئيس لجنة الخدمات في مجلس الشعب: سوء الإدارة الحاضر الأكبر في ملف الدواء بوزارة الصحة

تشرين

    ديمة صابر
بين تأكيدات وزارة الصحة الدائمة والمتكررة على لسان وزيرها بشأن توافر الأدوية وعدم وجود نقص فيها وبين معاناة المواطن في البحث عن الدواء ومطالبات نقابات الصيادلة وفروعها بفقدان الأغلبية العظمى من الزمر الدوائية من الأسواق المحلية, يتضح لنا جلياً أن وزارة الصحة ومسؤولي الملف الدوائي فيها في واد وأن واقع المواطن الذي بات مأزوماً صحياً في وادٍ آخر.
إنذارات بواقع صحي مترد في جميع المحافظات إن استمر الحال على ما هو عليه فالفقد مازال مستمراً منذ بداية الشهر العاشر من العام الماضي وحتى اليوم لم تعترف الوزارة بالأزمة ولم تسع حتى لإيجاد حل.

فقدان المضادات الحيوية
يشير كتاب نقابة صيادلة حلب الموجه إلى وزير الصحة برقم 45/ص حلب 11/1/2017 والمتضمن مجموعة من الأصناف الدوائية غير المتوفرة والشحيحة في المحافظة والذي يشير إلى 48صنفاً دوائياً مفقوداً معظمها مضادات حيوية بشكل عام ومضادات حيوية فموية من زمرة البنسلينات والسيفالورينات، إضافة إلى تحاميل السعال وشرابات الرشح والسعال والأوغمنتين حب وشراب والباراسيتامول الوريدي والابر المضادة للتشنج، وتطول القائمة.. أما الكتاب الوارد من نقابة صيادلة اللاذقية برقم 1251وبتاريخ 29/12/2016 الذي يؤكد أن انقطاع بعض الزمر الدوائية وعدم توافرها قد انعكس سلباً على الواقع الصحي للمواطنين في المحافظة وضمت القائمة الأوغمنتين 625والشرابات من كل الشركات والأورالوكس شراب وحب والكلاسيد والديستاكلور 250شراب ومعظم أدوية الالتهاب للأطفال وتطول القائمة أيضاً، أما كتاب درعا برقم 390/ص وبتاريخ 26/12/2016 فهو يؤكد أنه وخلال الأشهر الثلاثة الماضية أن هناك نقصاً حاداً لبعض الأصناف الدوائية في درعا وهذا يتضمن الصادات الحيوية بكل أنواعها وخاصة الأوغمنتين ومشابهاتها إضافة لشرابات الأطفال بكل أنواعها وخاصة الصادات الحيوية وأدوية السعال والنقص الحاد بكافة أنواع الحقن والإبر ويتضمن ذلك الصادات الحيوية وأدوية التشنج والمغص والإقياء, مع تأكيد الكتاب على عدم توافر الأدوية النوعية منذ فترة طويلة. وكتب أخرى وردتنا من فرع حمص والسويداء ودمشق ومحافظات أخرى تحتفظ «تشرين»بنسخ منها لحين الطلب ولعل القاسم الأكبر بين مطالبات النقابات في كل المحافظات هو فقد الصادات الحيوية وشرابات الأطفال وخافضات الحرارة، إضافة إلى أن نسبة التحميل التي تقوم بها مستودعات الأدوية للصيدليات تتجاوز ثلاثة أضعاف الأدوية المطلوبة وهي من الأدوية غير المطلوبة ما يشكل عبئاً كبيراً على الصيادلة أما كتاب السويداء الممهور بختم النقابة والموقع باسم الدكتور خلدون حسون فبعد عرض قائمة المفقودات والتي أكد أنه لا يمكن حصرها وأن من الأسهل إحصاء الزمر الدوائية الموجودة فضلاً على تأكيده أن هناك انقطاعاً شبه كامل لمنتجات بعض الشركات مثل شركة القنواتي وشركة أوبري وشركة دلتا والأخطر في الموضوع أن هناك بعض المستودعات التي توزع الدواء ضمن سلل تحوي أدوية للشركة نفسها ويشير إلى أنه عند السؤال للمستودعات المعنية بررت ذلك بسياسة الشركات التي تحمل أصنافاً خاسرة لديها على أصناف رابحة للتقليل من خسائرها في ضوء عدم رفع أسعار الدواء أمام ارتفاع أسعار الصرف.
اتفاق شركات
يشير أحد الصيادلة إلى أن فقد اسم تجاري (كالأوغمنتين من شركة يونيفارما) مثلاً ليس بغاية السوء أو الخطورة إلا أن الأمر الخطير يتجلى في انقطاع كل البدائل الأخرى (كالأموكسيكلاف وأوغماسيل وبدائل أخرى) من جميع الشركات لتلك الزمرة الدوائية وكأن الشركات المصنعة للدواء قد اتفقت على إيقاف تزويد السوق بهذا الدواء وبدائله لخلق أزمة حقيقية ما يستدعي المعالجة الفورية لأن الفقد كبير والطلب أكبر. وهنا يقترح رفع سعر الأدوية الموسمية ليتم توفيرها للمواطن. من هنا كان لا بد لنا من لقاء من كان بها خبيراً فتوجهنا إلى رئيس لجنة الخدمات والإدارة المحلية في مجلس الشعب الدكتور صفوان قربي الذي وصّف موقف وزارة الصحة من واقع فقدان الأدوية والصناعة الدوائية بالموقف الضبابي، مؤكداً أن إدارة ملف الدواء في الوزارة سابقة غير معهودة. ولعل الاتهامات التي أطلقها قربي بالفساد تارة وبالذهنية المغلقة منهم لم تأت من فراغ فبعد تصريح وزير الصحة أنه ما من أدوية مفقودة في الأسواق المحلية توصلت «تشرين» من مصادرها إلى كتب المطالبات من كافة نقابات المحافظات بضرورة تأمين حاجة السوق المحلية من الأدوية المفقودة منذرةً بواقع صحي متردٍ في ظل هذا الفقد الكبير وخاصة ما يتعلق بالأدوية المخدرة المستعملة في المشافي والعمليات الجراحية التي تعاني نقصاً حاداً فيها.
سوء إدارة
يوضح قربي أن فقدان الأدوية السورية من الأسواق المحلية هو جزء من المشكلة وليس كلها فنحن في أزمة طاحنة والتي لا تزال مستمرة من 6 سنوات وحتى اليوم إلا أنه وفي بدايات الأزمة لم يكن هناك نقص في الدواء، فمن الطبيعي أن يكون نقص الدواء في عامي الـ2012 -2013 إلا أننا لم نشهد هذا الفقد أو النقصان في الأدوية بالرغم من تدمير عدد كبير من المعامل وخروج البعض الآخر من الخدمة، حالياً نشهد زيادة في عدد المعامل الدوائية من دون وجود أي معمل دوائي مغلق, حتى أنه توجد تراخيص جديدة لمعامل جديدة أي أن هناك وفرة في عدد المعامل الدوائية وإنما هناك سوء وضعف في الإدارة «فإدارة ملف الدواء في وزارة الصحة هي إدارة مخترقة تعمل من حيث تدري أو لا تدري على تدمير الصناعة الدوائية فالدواء الوطني كان يملأ رفوف الصيدليات وكانت هناك عطايا للصيدلاني أما الصيدليات اليوم فهي فارغة، فالمواطن الذي يحتاج الدواء عليه أن يبحث في 4-5 صيدليات على الأقل حتى يحصل على طلبه إن وجد».
تسعير مجحف
هذه الأدوية الرخيصة غير الموجودة في صيدلياتنا هي موجودة للأسف في دول الجوار في صيدليات لبنان والعراق والأردن والسودان وهي تغص بالأدوية السورية الوطنية والتي لا توجد في سورية، فقائمة الأدوية التي تقل عن الـ200ليرة سورية تشكل حوالي 70%من الأدوية الوطنية فأصحاب المعامل الدوائية وهم تجار في النهاية ومن حقهم البحث عن الربح ولكن الربح المنضبط بضوابط وطنية وتسعير منطقي وعادل يحفظ في الوقت نفسه حق المواطن في الحصول على دواء آمن وفعال ورخيص أو بثمن مقبول، هذه المعادلة لا تتحقق بسبب وجود إدارة متعجرفة للدواء في وزارة الصحة وهي إدارة مستمعة فقط لا تتقن فن الحوار والنقاش وبذهنية مغلقة بامتياز فصاحب المعمل الدوائي في النهاية لا يقبل الخسارة أبداً وسيغلق معمله في النهاية أو أنه يقوم بالتصدير بطرق غير مشروعة ربما تكون ضوابط وزارة الصحة غير كافية فيجب أولا ً أن تكون السوق المحلية مكتفية من هذا الدواء ليتم تصديره لكن للأسف الوضع صعب والحدود مفتوحة مع جميع دول الجوار وهناك طبقة من المهربين المختصين بالدواء يأخذون الدواء الوطني من بعض معامل الأدوية وحتى يقومون بشرائها من بعض الصيدليات ويقومون بتهريبها إلى دول الجوار وهو مطلوب جداً خارجياً ويباع بأضعاف مضاعفة وفي رحلة العودة يأتي المهرب بالدواء الأجنبي الذي قسم منه مجهول الهوية والقسم الآخر مزور ومزيف والقسم الآخر لا توجد فيه فعالية ويباع بعشرة وعشرين ضعفاً ما يجعل الدواء الأجنبي هو الحل الوحيد أمام المواطن الباحث عن الدواء.
رفع انتقائي
وأضاف القربي: فوزارة الصحة ما زالت تصر على إغلاق الآذان عن المشكلة الكارثية الموجودة اليوم في واقع الدواء فالمواطن المأزوم في لقمة عيشه في الطاقة والكهرباء ووو.. لا يمكن له أن يكون مأزوماً في دوائه أيضاً فلا يمكن للمرض من علاج أو بديل إلا الدواء.. أما اليوم فعدم وجود مضادات الاحتقان وشرابات الأطفال أدت إلى معاناة هائلة تكمن في البحث عن دواء خاصة في ظل تصريحات وزارة الصحة في أنه «لا مشكلة في الدواء» فوزارة الصحة على حد تعبير القربي تعمل وكأنها مفصولة عن الواقع تماماً وواقعها لا يتعدى الخطابات والتنظير فقط. لكن السؤال هو: إلى متى ؟وهو برسم المعنيين الذين يجب أن يضعوا يدهم على ملف الدواء المتعب والإشكالي والذي تخطى كل الخطوط المعقولة والمقبولة في هذا الوطن وعن الحلول التي طرحها قربي فهي الحوار حيث قام مجلس الشعب بهذا الدور فأكثر من اجتماع تم بهذا الخصوص.. أما الاجتماع النوعي الذي تم مؤخراً في تاريخ 14/12/2016 بعنوان واقع الصناعة الدوائية المحلية، وعقد بحضور وزير الصحة وعدد من ممثلي المعامل الدوائية العامة والخاصة وعدد من المهتمين بهذا الشأن من مجلس الشعب وخارجه، حيث تم الاجتماع في مجلس الشعب فترات طويلة وتمت مناقشة كل تلك القضايا بجدية وبحوار حضاري ووطني تحت عنوان «يجب أن نحافظ على الصناعة الدوائية التي تنهار أمام أعيننا» فهل المطلوب إغلاق هذه المعامل الدوائية وهو الأمر المرفوض وطنياً فسورية التي كانت تصدر إلى أكثر من 50 دولة حول العالم حالياً تُشرع فيها أبواب الاستيراد فالضغط على المنتج الوطني والمقصود منه هو تسهيل الاستيراد بما فيه من سمسرة وعمولات وفساد لا يخفى على أحد فهي لقطة سوداوية في هذا الاتجاه.. ويشير إلى أنه لا يستطيع أن يتوقع حسن النية من أداء كهذا ويؤكد أن الفساد هو الحاضر الأكبر في ملف الدواء في وزارة الصحة، مشيراً إلى أن رفع سعر الأدوية الأخير كان رفعاً استنسابياً اعتباطياً طال 495 منتجاً دوائياً متدرجاً بالزيادة من 40-600% وقد تزيد إلا أن الوزارة للأسف تصرح على كل شاشات التلفزة بعدم وجود رفع لأسعار الدواء مثيرة ضجة كبيرة في الشارع لا معنى لها وكأن رفع الأسعار تهمة إلا أن الوزارة لا تملك المبررات المنطقية والحجة الكافية لهذا الرفع الانتقائي.
سد ذرائع
د. أحمد بدران نقيب صيادلة دمشق يقول: الوزارة عملت بمبدأ سد الذرائع فقط حيث قامت بالضغط على بعض المعامل لتزويد دمشق بكمية لا تكفي حاجتها يوماً أو يومين فقط من الأدوية المفقودة ويؤكد أن تلك الكميات كانت خجولة جداً وأن الموضوع بحاجة لحل جذري وأن هذه الحلول الاسعافية غير قادرة على حل هذه المشكلة الخطيرة.. ويشير إلى أن الحل موجود عند وزارة الصحة وهي قادرة عليه، وهو وضع سياسة تسعير جديدة للأدوية بعد دراسة ملفات الدواء التي لا تزال قيد الانتظار منذ عشر سنوات وأكثر، ويؤكد أنه قانونياً يجب أن تدرس تلك الملفات الدوائية كل خمس سنوات فاجتماع واحد مع أصحاب المعامل ووزارة الصحة ونقابة الصيادلة لعرض الحالة والاتفاق على آلية تسعير معينة تعين صاحب المعمل على الاستمرار في ظل هذه الظروف الصعبة وتوفر الدواء للمواطن غير القادر على شراء البديل الأجنبي وأن العمل بطريقة تهديد المعمل بالإغلاق إن لم ينتج فإنها عملية غير مجدية.
صناعة رائدة
د. فهيمة عثمان صاحبة معمل للصناعات الدوائية تؤكد أن سورية كانت تستورد بـ150 مليون دولار سنوياً أدوية، وكانت الأدوية مدعومة من قبل الدولة واستطاعت في وقت قصير جداً حل مشكلة الاستيراد وفتحت مجالات عمل ضخمة ولدت خبرات نوعية لا تقدر بثمن.. وتضيف أن زملاءها المصريين وهم مندوبون من منظمة الصحة العالمية أكدوا أن الصناعة الدوائية السورية استطاعت في خمس سنوات فقط أن تفعل ما عجزت الصناعة الدوائية المصرية عن عمله في 50 سنة، وتالياً فإن حصر الصناعة الدوائية وتقييد استمرارها يكون من خلال عمليات التسعير المجحفة والتي تودي بالصناعة الدوائية السورية، وهذا أمر مسيء جداً فالأدوية السورية التي تصدر خارجاً يتم تفضيلها على كل الأدوية الأجنبية من حيث جودة الصناعة ودقة التركيب والفعالية.فهذه الصناعة التي أثبتت فعاليتها للعالم أجمع يجب ألا تندحر تحت أي مسمى كان ولا يجوز تناولها من زاوية التسعير الضيقة.
نعمل بخسارة وهو ما أكدته د. عثمان حيث وضحت أن تكلفة تنقية المياه المعدة للصناعة الدوائية باتت تبلغ 3 أضعاف بسبب تكريرها 3مرات إضافية فضلاً عن أن عدم وجود الكهرباء وانقطاعها الدائم اضطرنا إلى استبدال المكيفات بمولدات المازوت والتكلفة المالية اليومية لمعمل صغير تبلغ 30 ألف ليرة مازوت فقط.
لا تغطي سعر التكلفة
د. رشيد الفيصل صاحب معمل أدوية أشار إلى أنه طُلب من أصحاب المعامل الدوائية قائمة بـ20% فقط من الأصناف الأكثر تداولاً والتي تهم المواطن والمعمل في الوقت نفسه وقدمنا قائمة بالأسماء التجارية وهي 40صنفاً دوائياً فقط وما زالت الوزارة تنظر بهذا الطلب وتقوم بدراسته.. ويؤكد نحن مستمرون بصناعة الدواء من المخزون الاستراتيجي وحتى انتهاء آخر نقطة من المادة الفعالة الموجودة لدينا وذلك إصراراً منا على استمرار الصناعة الدوائية حتى في أصعب الظروف ومتأكدون أن الجهات المعنية ستقدر جهودنا من أجل البقاء وتحافظ على حقوقنا.. ويؤكد أن أصحاب الصناعة لا يريدون إلا القليل فقط للاستمرار. وأن الزيادة التي طالت زمرتين أو ثلاثاً من الزمر الدوائية فقط التي ينتجها معمله من الكم الكبير من الزمر المنتجة هي زيادة خجولة لا تغطي سعر التكلفة أما عدد الأصناف التي زادت فهي بين 12-15صنفاً فقط، بينما عدد الأصناف المنتجة في المعمل 200صنف دوائي.
ازدواجية تسعير
وهو ما أكده د. نبيل القصير صاحب معمل للدواء في حمص حيث يقول: إن الـ2%من المنتجات الأكثر خسارة لمعمله الذي ينتج 300 مستحضر فقط بلغ عددها تقريباً60 مستحضراً فقط وقد تم رفع سعر 3 مستحضرات فقط منها أحدها بنسبة 30-40% أما هامش الربح فهو ضعيف ولا يتجاوز 10%فقط.
ويتساءل القصير: ما سبب رفع الأسعار لبعض المعامل دون الأخرى فبعض المعامل لديها المنتج مثلاً مسعر بـ950 ليرة أما في معامل أخرى فهو بـ 1850 ليرة، مع العلم أن للمنتج التركيب نفسه ونسبة المادة الفعالة نفسها في كلا المعملين وذلك فقط لأن المعمل جديد وأخذ بنظام تسعير جديد وموعودون بأن وضع المعامل سيسوى قريباً من قبل الوزارة خاصة أن هناك كلفاً واضحة لكل مستحضر في الوزارة تم تقديمها من أصحاب المعامل، مشيراً إلى أن الطلب على التصدير بات ضعيفاً وأن أسواق التصدير قد تضررت بشكل كبير بسبب انتشار طرق التهريب غير المشروعة للدواء، ويعرب عن أسفه لانتشار الأدوية المحلية التي يكتب عليها خاص للاستعمال المحلي في الأسواق الخارجية كلبنان والعراق مثلاً.
ويؤكد القصير أن سوء التسعير ضرب سوق التصدير الذي يعتمد عليه صاحب المعمل لتأمين متطلبات العمل ورواتب العمال، ويؤكد أنهم فقدوا الكثير من الأسواق في سنوات الأزمة الأخيرة، داعياً الجهات المعنية لوقف سوق التهريب بأي وسيلة، ويشير إلى أن نسبة الأدوية الرابحة لا تتجاوز الـ30%من كامل الإنتاج.
حسابات التكلفة
محمد قلاع صاحب مستودع أدوية محلية في دمشق يقول : لدينا العديد من المشاكل من ضمنها أن أغلب الشركات الموجودة في حلب وأغلب الشركات الحلبية موجودة في المنصورة التي هي خارج الخدمة من أربع سنوات تقريباً حيث كنت وكيلاً لعدة شركات أخرى عندما أصبح موضوع التوريد صعباً إلى حد ما وأصبح هناك ضعف في الإنتاج غير أن إخراج الدواء من منطقة المنصورة إلى الخارج يكلف وقتاً طويلاً يزيد على 600 كلم بسبب الالتفاف الطويل الذي يتطلبه الخروج حيث يمنع الإرهابيون ذلك بقوة السلاح أو يفرضون أتاوات عالية جداً20 -40%من الدواء فضلا ًعن المخاطرة الكبيرة التي يتعرض له التاجر من خلال دفعه كامل الفاتورة حين خروج البضاعة من المعمل حيث ندفع أجور الشحن كاملة إضافة إلى تحمل كل مخاطر النقل والطريق والتوزيع ما أصبح يشكل عبئاً كبيراً جداً على هذا التاجر وكسباً فعلياً يستمر التجار في العمل لأجل البقاء في السوق  فقط وليس لأجل الربح والمتاجرة أما كاستثمار فهو غير مجد نهائياً هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فهناك الكثير ممن يعملون في الطريق الخطأ والتهريب محلياً أو خارجياً فالشركات في ظرف وضعته وزارة الصحة من عدم استجابتها لمعالجة ملف الأسعار بالنسب التي طلبتها تلك الشركات جعلهم يتجهون باتجاه الحسم من الشراء بشركة لا تعطي الحسم المناسب للتاجر ومصاريفه ما جعل التجار يبيعون بسعر فوق التسعيرة أو التحجج بانقطاع أصناف أخرى من باب الاحتكار فالتاجر هنا إما أن يوقفه أو أن يبيعه بـ500 ليرة. فإحدى الشركات  مثلاً تم رفع أسعارها لـ 3  أصناف دوائية فقط من أصل 150 مستحضراً فقط تم تقديم طلب من الشركة لرفعها إلا أن ما تم رفعه بنسبة 300-400%فقط الكلام عن 3 مستحضرات فقط هذه الشركة حتى اليوم تبيع بالقطارة حيث يتم الطلب من الشركة بمليون ليرة مثلاً إلا أنها ترفض البيع إلا بـ100ألف فقط وهنا السؤال يطرح نفسه: أين بقية الإنتاج إلى أين يذهب وكيف لا نعلم ذلك فمن غير المنطقي أن صاحب معمل ضخم وكبير مثل هذا يقوم بتشغيل معمله من أجل بضعة ملايين فقط واللافت للنظر أن وزارة الصحة تعلم بهذا الوضع إلا أنها لا تستجيب وتعمد إلى عدم حل المشكلة. يشير القلاع إلى أن المشكلة هنا تحتاج إلى حل، فكل مستلزمات الإنتاج من مادة أولية ومواد تغليف ومواد مساعدة أخرى وكل ما يخص علبة الدواء هو مستورد.
ويضيف: اليوم هناك حسابات تكلفة سهلة جداً لا أعتقد أن وزارة الصحة أو وزارة الاقتصاد لديها من يقوم بهذه التكلفة فإن لم يوجد لديها الخبراء فيمكن لها أن تستعين بخبراء لحل هذه الأزمة فالمنتج س مثلاً والذي نريد أن نحسب تكلفته بقيم معينة إضافة إلى قيم الهدر والهوامش الأخرى للآلات وكهرباء وربح معمل … كله يتم حسابه وهو ما قدمته المعامل .خلال السنوات السابقة تم رفع الدواء ثلاث مرات الأولى منها رفع عام على كل الأصناف التي كانت تحت الخمسين ليرة زادت 50% والتي تزيد على 50 ليرة زادت 100%ورفعة أخرى لشريحة معينة تم الرفع 25%والرفعة الأخيرة تم اختيار أصناف محددة والتي هي مطلوبة جداً ويفترض وجودها وهي في الوقت نفسه تسعيرها مجحف جداً فاليوم أغلب الشرابات مقطوعة لأن سعر العبوة والغطاء و الكرتونة أكثر من القيمة التي وضعتها وزارة الصحة للدواء لأصحاب المعمل وهناك حلول عديدة ممكن طرحها إلا أنه غير معمول بها في وزارة الصحة .ويعود للقول قد يطالب المعمل الدوائي بأكثر مما يستحق بكثير إلا أن الحل ليس بالرفض من قبل الوزارة لمطالبته وإنما بحساب التكلفة وهو منصف للجميع وهو الحل لتوفير الدواء لأن البديل الأجنبي لدواءٍ بسعر 150 ليرة على سبيل المثال يكون بديله بسعر مضاعف . فنحن لا نتكلم بضعف أو ضعفين بل إن الأمر تجاوز عشرات الأضعاف ما يؤثر في المواطن بشكل مباشر.
البديل أجنبي
من جهته أمين الشؤون الصحية في اتحاد نقابات العمال عبد القادر النحاس أشار إلى  صعوبة الحصول على الأدوية هذه الأيام وعدم توافرها بل بفقدان جزء كبير منها تماماً من الصيدليات حيث بات غياب الدواء الوطني يشكل عبئاً كبيراً على العمال الذين لا طاقة لهم لشراء الدواء الأجنبي البديل..هذا وإن وجد أصلاً في السوق، موجهاً أصابع الاتهام إلى وزارة الصحة المتهمة من الجميع بأنها تتجه لوقف الدواء المحلي لتنشيط الاستيراد في ظل حاجة السوق الملحة لبدائل مفقودة، مشيراً إلى أن الكثير من المستودعات تقوم بتخزين الأدوية وتقول بفقدانها لاستخدامها كورقة ضغط على وزارة الصحة لرفع أسعار الأدوية لاحقاً, ويتساءل: إذا كانت وزارة الصحة أكدت عودة عدد لا يستهان به من معامل الأدوية للعمل بطاقة إنتاجية تؤمن حاجة السوق المحلية من أغلبية الزمر الدوائية، فما سبب هذا الفاقد الكبير في الدواء الوطني, ولمصلحة من يتم إخفاؤه في المستودعات، على حد تعبيره؟.
مافي حدا..!!
وزارة الصحة المعني الأول والأخير والتي قمنا بمراسلتها عبر المكتب الصحفي ولم نثقل عليها بأسئلتنا إنما السؤال اليتيم الذي احتجنا منها الإجابة عنه كان عن السبب الرئيس لفقدان الأدوية في الأسواق المحلية.. لكن لم يأتنا الجواب بعد انتظار عدة أيام.

عدد القراءات : 3753

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider