دمشق    23 / 03 / 2017
النصرة تحاصر “محردة” و”حميميم” يقول إنها خط أحمر  بريطانيا.. 7 معتقلين ولا مؤشرات على هجمات جديدة  الفساد يهز عرش أكبر مصدر للحوم في العالم  مقتل 10 عسكريين مصريين و15 إرهابيا في سيناء  خطة لإجلاء ربع مليون إسرائيلي بسبب حزب الله  السبب الخفي وراء فرض القيود الأمريكية على شركات الطيران  مقتل نائب روسي سابق في حادث إطلاق نار بوسط كييف  إحباط هجوم إرهابي بسيارة مفخخة على أطراف قرية المشرفة والقضاء على إرهابيين من “جبهة النصرة” و”داعش” بريف حمص  أضرار مادية جراء اعتداءات ارهابية بالقذائف على منطقتي الروضة والعباسيين السكنيتين بدمشق  هآرتس: موسكو طلبت معلومات عن كوهين ودمشق نفت علمها بمكان دفنه  “داعش” يتبنى “هجوم لندن”  بوتين: سنزود قواتنا النووية الاستراتيجية بأحدث أنواع الأسلحة  أوروبا تنتظر توضيحات من أردوغان  أنقرة تستدعي القائم بأعمال السفارة الروسية  الشرطة البلجيكية تعتقل رجلا حاول الدخول إلى شارع تجاري بسيارة بسرعة عالية  المنتخب سوري يفوز على منتخب أوزبكستان في تصفيات كأس العالم  زاخاروفا: صمت الغرب يدل على موقفه الحقيقي من الإرهاب  في أول تعليق للرئيس عون حول الضرائب..ماذا قال  الخارجية: الهدف الحقيقي لاعتداءات “جبهة النصرة” الإرهابية الأخيرة هو التأثير على مباحثات جنيف والإجهاز على مباحثات أستانا  

أخبار سورية

2017-02-04 16:35:13  |  الأرشيف

حديث في هواجس الإعمار وتحديات تلبية الطلب على السكن مع وزير الأشغال العامة والإسكان.. عرنوس: رؤية متكاملة لمرحلة البناء القادمة وحصة للمغتربين السوريين في التطوير العقاري

تفرض مرحلة إعادة الإعمار اتخاذ الكثير من التدابير، وتوحيد الجهود، وتكثيف ثقل العمل التنفيذي ليواكب استحقاقات المرحلة القادمة، وخاصة في قطاعي الأشغال و الإسكان، وهذا ما تطلب اتخاذ قرار الدمج بين وزارتي الأشغال العامة والإسكان والتنمية العمرانية، والجهات المرتبطة بهما في وزارة واحدة، لتكون ذراعاً رئيسية للدولة في مرحلة إعادة الإعمار، وبشكل يضمن تنفيذ العمل بشكل أفضل، وكفاءة أعلى.
الحوار مع المهندس حسين عرنوس، عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وزير الأشغال العامة والإسكان، وضع النقاط على الحروف، كما يقال، حول الكثير من الملفات التي تعمل الوزارة على تنفيذها، بما فيها تحضيراتها وخطواتها المتسارعة لبلورة رؤية واضحة ومتكاملة لعملية إعادة الإعمار، هذا عدا عن قضايا الإسكان المختلفة، وغيرها من التحديات، والمشكلات المدرجة في أجندة العمل اليومي للوزارة التي تسعى لإيجاد الحلول لها.
> أكدت الوزارة في أكثر من مناسبة استعدادها لاستحقاق الإعمار، فكيف تقيّمون إمكانياتها الفنية، والبشرية، والتمويلية في هذا المجال؟.
> >  تشهد سورية منذ ست سنوات هجمة إرهابية شرسة طالت البشر، والشجر، والحجر، مستهدفة حضارتها، وأبنيتها، وبناها التحتية، وخدماتها من طرق، وكهرباء، وجسور، واتصالات، وماء، ومنشآت اقتصادية، وطبية، وتعليمية.
إن وزارة الأشغال العامة والإسكان تسير بشكل سريع ومدروس باتجاه بلورة رؤية واضحة متكاملة لعملية (إعادة الإعمار)، والتطورات في عمل وزارتنا ضمن ملف (تحضيرات إعادة الإعمار)، مستمرة دوماً، ويدعمها طموحنا الكبير في تحضيرات أفضل، والحفاظ على تسارع نوعي مستمر لتأمين أفضل جاهزية لقطاعنا.
إن عملية إعادة الإعمار، (وهي لم تتوقف)، تتطلب تضافراً لكل جهود المؤسسات الحكومية، والشركات العامة، والخاصة، والمشتركة، والهيئات، والجامعات، والنقابات، ويلعب القطاع الخاص دوراً مهماً فيها، ويشكّل التعاون بين هذه القطاعات أهمية كبيرة من ناحية تنفيذ المشاريع، وكفاءتها، والتمويل، وغيرها، وتتابع الوزارة عملية زيادة المرونة اللازمة للشركات الإنشائية للقيام بدورها الإيجابي في هذه العملية، بالإضافة إلى أن الوزارة قد رصدت ضمن خططها الإسعافية لإعادة الإعمار المبالغ اللازمة لشراء الآليات اللازمة لشركات الإنشاءات العامة للإقلاع بعملية الإعمار، (سواء من صندوق الدين العام، أو من لجنة إعادة الإعمار)، حيث إن آليات الشركات قد تعرّضت للنهب، والسرقة، والتخريب من قبل العصابات المسلحة، ومنذ عام 2014 وحتى تاريخه تم شراء عدد من الآليات الهندسية، حوالي /139/آلية عن طريق لجنة الإشراف على بيع وشراء الآليات في وزارة شؤون رئاسة الجمهورية، حيث تم توزيعها على الشركات العامة الإنشائية، ولاتزال عملية تأمين الآليات مستمرة وفقاً للمبالغ المرصودة.
كما قامت الوزارة خلال عامي 2015-2016 بإعادة تأهيل حوالي 300 آلية هندسية بالخبرات، والأيادي، والإمكانيات المحلية، تم زجها في العمل الميداني.
كما يتم تحديد المناطق الملائمة لإشادة الضواحي السكنية أو الملائمة للاستثمارات الأخرى بكافة أشكالها، وذلك وفق توجهات التخطيط الإقليمي، ومن خلال تحفيز القطاع الخاص، وتشجيع شركات من القطاع العام والخاص للمساهمة في تهيئة الأراضي المناسبة، ودراستها، وإشادتها كمناطق تطوير عقاري.
وجدير بالذكر أن دور وزارة الأشغال العامة والإسكان في موضوع إعادة الإعمار هو دور تنفيذي لما تخططه الحكومة، حيث يتم تنفيذ السياسات الموضوعة من قبل الحكومة عبر شركات الإنشاءات العامة، ونقابتي المهندسين والمقاولين، إضافة إلى المؤسسة العامة للإسكان، وكل من هيئة التخطيط الإقليمي، وهيئة التطوير والاستثمار العقاري.
وبالنسبة للإمكانات الفنية والبشرية، فهي جيدة ومتوفرة لدينا، أما موضوع التمويل فهو مرتبط بالحكومة، وبلجنة إعادة الإعمار التي تقوم سنوياً برصد المبالغ اللازمة لكل وزارة للقيام بإصلاح الأضرار التي لحقت بالجهات العائدة لها: (تأهيل مبان– صيانة آليات- عدد وأدوات– شراء آليات..).
كما أن الوزارة، ومن ناحية إنجاز ملف البنية التشريعية الداعمة لعملها، قامت بإنجازات جيدة من أهمها:
– مشروع نظام التعاقد مفتاح باليد، حيث تم رفعه إلى الجهات الوصائية لاستكمال أسباب صدوره.
– دفاتر الشروط الفنية العامة لاستيعاب تقنيات البناء الحديثة، صدر بالقرار رقم.
– دفاتر الشروط الفنية والقانونية والمالية لأعمال إزالة وتدوير نفايات الأبنية، صدر بالقرار رقم.
– دليل استرشادي لدفتر الشروط الفنية والحقوقية والمالية لشراء معامل التشييد السريع.
– دليل استرشادي لدفتر الشروط الفنية والحقوقية والمالية لتقديم عدد من الوحدات السكنية المؤقتة، وتوطين التقنية اللازمة لتصنيع هذه الوحدات.
– ويتم حالياً تعديل المرسوم 84 لعام 2005 الناظم لعمل مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة، حيث تضمن أن يكون مجلس الإدارة هو السلطة العليا في الشركة، ويتمتع بجميع الصلاحيات اللازمة لإدارة الشركة، وأن يكون المدير العام من ذوي الخبرة الطويلة، والاختصاص، والكفاءة.
كما تم توجيه مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة، ومنحها المرونة الكافية لإنشاء شركات مشتركة، وتآلفات مع شركات البناء المحلية، وشركات البناء العالمية من الدول الصديقة، وروسيا ضمن هذا السياق، بالإضافة إلى مجموعة دول البريكس لاستقطابها لتنفيذ إعادة الإعمار بوسائط وتكنولوجيا البناء الحديثة.
>  ما هي حصة وزارة الأشغال من الموازنات التي رصدتها الحكومة لملف الإعمار خلال 2017، وهل الدعم الخارجي من الدول الصديقة، تمويلاً كان أم مشاركة، كاف برأيكم؟.
> > إن لوزارة الأشغال العامة خططها الاستثمارية، والجارية، والإسعافية لإعادة إعمار المناطق المحررة من رجس الإرهابيين، (العائدة لها أو التي تكلّف الجهات المرتبطة بها بإعادة تأهيلها )، (حمص– القصير- عدرا العمالية)، ومؤخراً، بعد تحرير منطقة حلب الشرقية من قبل الجيش العربي السوري البطل، قامت الوزارة من خلال الجهات المرتبطة بها بتنفيذ العديد من أعمال ترحيل الأنقاض، وتعبيد الشوارع، إضافة إلى تأهيل مبان حكومية، وحدائق، ومرافق، وشبكات كهرباء مهمة تقدم الخدمة الضرورية لأهلنا في حلب.
والوزارة تطور آليات وضع خططها، بحيث يتم الحفاظ على الجاهزية اللازمة لمواكبة مرحلة إعادة الإعمار، وقد حدث تطور نوعي وكبير في الاعتمادات المرصودة لوزارة الأشغال العامة والإسكان نتيجة التطور المتنامي لدورها في الإعداد لمرحلة إعادة الإعمار، وترميم المناطق التي يتم تحريرها من رجس الإرهاب، فقد تضمنت خطتها الاستثمارية لعام 2017 مبلغاً إجمالياً وقدره (19480000) ألف ل.س، منه للإدارة المركزية (9281000) ألف ل.س، وللجهات المرتبطة بالوزارة (10199000) ألف ل.س،  ومن المفيد التنويه إلى أن بند شراء آليات، ووسائل نقل، وانتقال، ومعدات هندسية للوزارة، والجهات المرتبطة بها، هو البند الرئيسي في خطة الإدارة المركزية، تضمن رصد مبلغ /5/ مليارات ليرة سورية لدعم العصب الرئيسي لعمل الوزارة باتجاه تحضيرات ملف إعادة الإعمار.
أما بالنسبة للدعم الخارجي من الدول الصديقة، فإن الوزارة تسعى بكل الوسائل المتاحة، بحيث يتم التشبيك والتشارك مع الأصدقاء، لاسيما من خلال اللجان السورية الدولية المشتركة باتجاه الحصول على منح، أو تسهيلات بالدفع، أو بقروض ميسرة، وتم قطع مراحل متقدمة مع روسيا، وبيلاروسيا، والصين، وحالياً تجري تفاهمات لتوريد 157 شاحنة قلاب لصالح شركات الإنشاءات العامة، كما أننا حالياً نسعى لتوريد باغر عدد/2/ (جنزير لهدم المباني، مزود بتجهيزة قضم البيتون)، وكسارة متنقلة مجنزرة لإعادة تدوير مخلفات المباني عدد /2/ عن طريق استدراج العروض لدعم الكسارات المحلية، وباتجاه توطين تقنيات تدوير النفايات الصلبة الناتجة عن هدم المباني.
>  ما هي المشاريع التي تصدت لها أذرع الوزارة تنفيذاً لخطط الحكومة الإسعافية المتعلقة بتأهيل، وصيانة، وإصلاح البنى التحتية، وكذلك تأمين السكن للمهجّرين؟.
> > تقوم مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة بتنفيذ ما يتم تكليفها به من قبل هذه الجهات من: ( بنى تحتية- صيانة طرق..)، كما تم تشكيل فريق عمل في الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية من مختلف الاختصاصات للكشف على الأضرار الناجمة نتيجة الاعتداءات على مختلف القطاعات الإنشائية، وذلك تمهيداً للبدء بمرحلة إعادة الإعمار، وتم التعميم من قبل السيد رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات في كافة الوزارات للاستفادة من خبرات هذا الفريق، وتم إنجاز الأعمال المتعلقة بمناطق الإيواء التي أحدثت في حرجلة، وحسياء، وعدرا لاستيعاب المهجّرين، حيث قامت الشركة العامة للبناء والتعمير حتى تاريخه بإنجاز 1688 وحدة سكنية بطريقة الأبنية مسبقة الصنع في المدينة العمالية بعدرا، والمدينة العمالية بحسياء، وهناك 658 وحدة قيد الإنجاز، إضافة إلى إنجاز 48 وحدة سكنية مصبوبة بالمكان في منطقة حرجلة، ولايزال العمل مستمراً بتنفيذ المزيد من هذه الوحدات حسب التمويل الذي يتم تأمينه تباعاً.
>  إلى أي مدى استطاعت الوزارة تأمين السكن الاجتماعي الذي ترفعه شعاراً جميلاً، لكن تطبيقه متعثر للأسف؟.
> >  نص المرسوم التشريعي رقم /26/ لعام 2015 في مادته الثالثة على أن من أهداف المؤسسة العامة للإسكان المساهمة بتلبية الاحتياجات الإسكانية، وبشكل خاص الإسكان الاجتماعي، كما نص في مادته الرابعة على أن من مهام المؤسسة تلبية احتياجات الإسكان الاجتماعي، وإعداد وتنفيذ البرامج الإسكانية الموجهة للشرائح ذات الدخل الأدنى وفق الخطط المقررة للدولة، وتقوم المؤسسة بتنفيذ البرامج الإسكانية التالية: (الادخار من أجل السكن- السكن الشبابي- سكن العاملين في الدولة– سكن قضاة مجلس الدولة– سكن أساتذة الجامعات- مساكن شعبية، ومساكن للمنذرين بهدم دورهم- البرنامج الحكومي للإسكان)، وقد بلغ عدد المساكن المخصصة منذ إحداث المؤسسة وحتى نهاية عام 2000 (37648) مسكناً موزعة حسب فئات السكن والمحافظات، كما بلغ عدد المساكن المخصصة منذ عام 2001 وحتى نهاية عام 2010 (23824) مسكناً موزعة حسب فئات السكن والمحافظات، كما بلغ عدد المساكن المخصصة منذ عام 2011 وحتى نهاية عام 2016 (13399) مسكناً موزعة حسب فئات السكن والمحافظات، أي أن مجموع المساكن المخصصة لتاريخه (74871) مسكناً موزعة حسب فئات السكن والمحافظات.
والمؤسسة مستمرة، رغم ظروف الحرب العدوانية على سورية، بمتابعة تنفيذ مشاريعها الإسكانية في المناطق التي تسمح الظروف الأمنية بالعمل فيها، وتخطط لتسليم وتخصيص (6000) وحدة سكنية في هذا العام، رغم ظروف الحرب وما رافقها من ارتفاع في أسعار المواد، والمحروقات، وارتفاع أجور اليد العاملة، بالإضافة إلى الإنجاز الكبير لقطاع التعاون السكني الذي ساهم بشكل فعال بتنفيذ خطط الدولة الإسكانية من خلال الإحصائيات الموثقة، بحيث يبلغ عدد الأعضاء المستفيدين من هذا القطاع ما يقارب /214/ ألف عضو تعاوني، وعدد الأعضاء المكتتبين /82/ ألف عضو تعاوني، وعدد الأعضاء المخصصين /85/ ألف عضو تعاوني، وساهم في بناء ما يقارب /50/ مليون متر مربع طابقي في كافة المحافظات السورية.
وحالياً تم توزيع المقاسم على الجمعيات التعاونية السكنية: /دمشق- ريف دمشق- القنيطرة/، في مناطق ضاحية الفيحاء التعاونية السكنية بريف دمشق- الديماس، والتي نتج عنها /371/ مقسماً سكنياً، منها /205/برجي، و/166/ طابقي، بحيث ستوفر ما يقارب /12/ ألف شقة سكنية للأعضاء التعاونيين، ويتم السعي إلى تهيئة الأراضي وتوزيعها على الجمعيات، والشروع في البناء والتشييد عليها من خلال المؤسسة العامة للإسكان في العديد من المحافظات.
>  في ظل الوضع الصعب الذي تعانيه شركات القطاع العام الإنشائي هيكلياً، كيف ستتمكن من مواجهة تحدي الإعمار الذي يطرق أبوابنا بقوة؟
> >  بغية تطوير الهيكلية الإدارية لوزارتنا والجهات التابعة لها بما يسهم في تعزيز وتطوير أدائها والاستفادة من الكفاءات والموارد المتاحة وترشيد الانفاق، فقد تم تقديم الرؤية المستقبلية لهيكلة كل شركة من الشركات الإنشائية المرتبطة بالوزارة، وبما يحقق الاستخدام الأفضل لإمكانيات الشركات بعد دراسة واقع كل شركة، وتم رفع المقترحات المناسبة (بالتنسيق المستمر مع وزارة التنمية الإدارية) إلى رئاسة مجلس الوزراء، حيث تم الإقلال ما أمكن من الفروع الدائمة المنتشرة في محافظات القطر والاعتماد على الفروع المناطقية التي تدير مشاريع كبيرة،  ونظراً إلى أن كلاً من (الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية )و(الشركة العامة للدراسات المائية) باعتبار أنهما تتحملان أعباء كبيرة، ويوجد لديهما كم كبير من العمالة المعطلة المتواجدة في مناطق غير آمنة ولا توجد فيها جبهات عمل لهذه الشركات، ولعدم توفر جبهات العمل الكافية لفروعهما المنتشرة بالمحافظات، وبغية خفض النفقات الإدارية والمالية عن الشركتين، ونظراً إلى الطبيعة الخاصة لعمل الشركتين المذكورتين والتماثل الجزئي في خصوصية عمل الشركتين الفني، تم إعداد ورفع مشروع مرسوم يتضمن دمج كل من الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية والشركة العامة للدراسات المائية.
>  كيف ترون دور هيئة التطوير العقاري، وهل قوانينها وتشريعاتها تلبي متطلبات المرحلة المقبلة، وأين وصلتم في مشروع تعديل القانون /15/ المتعلق بالسكن الاجتماعي؟
> >  تعمل الهيئة على تشجيع جذب الاستثمارات، وذلك بتأسيس شركات تطوير عقاري محلية جديدة، ومن المغتربين السوريين في الخارج المتحفزين لدخول السوق السورية والمساهمة في بناء بلدهم، وكذلك من الدول الصديقة التي ساندت الشعب السوري في محنته، وتقوم الهيئة بالبحث عن عقارات ملائمة تحقق الشروط المنصوص عليها في القانون وتوافق الأهداف المذكورة، وذلك في جميع المحافظات السورية بالتنسيق مع هيئة التخطيط الإقليمي لدراستها ووضع المخططات اللازمة لإحداثها مناطق للتطوير العقاري، وقد شُكلت فرق عمل بالتنسيق مع الجهات الإدارية لوضع دفاتر الشروط الفنية والمالية والحقوقية للإعلان عن تنفيذ المناطق العقارية المحدثة تمهيداً لتنفيذها، كما أنجزت الهيئة مشروعاً لتعديل قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم /15/ لعام 2008 وهو مشروع عصري ووعاء تشريعي يؤسس للمرحلة القادمة، ويشجع على توسع وإطلاق مشاريع التطوير العقاري، ويتضمن تقديم المزيد من التسهيلات والمزايا وتبسيط الإجراءات، وفي الوقت نفسه يعطي دوراً تدخلياً واسعاً للهيئة تجاه تنفيذ هذه المشاريع، كما يرمي التشريع الجديد إلى التدخل لمعالجة مناطق السكن العشوائي مع المحافظة على حقوق المالكين الشرعيين والوحدات الإدارية وشركات التطوير العقاري المنفذة.
وفي هذا الاتجاه تم تنظيم حوار مع أصحاب الشأن في قطاع التطوير والاستثمار العقاري ضمن مبنى الإدارة المركزية للوزارة بتاريخ 1/12/2016 حول التعديلات المقترحة على نص قانون التطوير والاستثمار العقاري وتعليماته التنفيذية، وقد أصبحت هذه التعديلات في مراحلها الأخيرة بحيث يتم رفعها إلى الجهات المعنية لاستكمال أسباب صدورها.
وفي هذا الاتجاه أيضاً يتم التحضير حالياً لإقامة ورشة عمل موسعة تضم المختصين في مجال الإسكان ولجميع القطاعات (العام والخاص والتعاوني) بغية دراسة البيئة التشريعية للقطاع وتطوير العمل في قطاع السكن ومنحه المرونة اللازمة، حيث يتم فسح المجال جدياً لإشراك القطاع الخاص للعمل فيه.
>  هل لديكم ولدى الحكومة خطة أو برنامج يعيد الاعتبار لدور التعاون السكني في حل مشكلة السكن الخانقة التي تعيشها البلاد، ويخلصه من مختلف القيود التي تكبله، والأمراض التي تنخر جسمه وفي مقدمتها الفساد؟
> >  إن قطاع التعاون السكني حاضر وبقوة وفق النسب المحددة له بموجب الخطط الخمسية للدولة والمتعلقة بالخطط الإسكانية، مع التنويه أن حصة هذا القطاع لاتتجاوز 13%من هذه الخطط ووزارة الأشغال العامة والإسكان تدعم القطاع كون تمويله بشكل ذاتي من الأعضاء التعاونيين لا يكلف الدولة أي عبء مالي ومهمتنا في الوزارة هي الإشراف والرقابة على هذا القطاع وفق القوانين والأنظمة النافذة له وليس لإدارته بحيث يتم إرسال مندوب عن المديرية والاتحاد المعني بالمحافظة لحضور اجتماعات الهيئات العامة وهيئات المستفيدين للتحقق من قانونية الاجتماعات والقرارات المتخذة بما ينسجم مع القانون، كما تتم معالجة محاضر جلسات مجلس الإدارة وإيقاف كل قرار يخالف أحكام القانون والأنظمة النافذة، واقتراح حل أوإسقاط عضوية مجلس الإدارة، أوإحالتهم إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أو لجنة الرقابة التعاونية المركزية والفرعية في الاتحاد العام والاتحاد المعني بالمحافظة، وحل وتصفية الجمعيات المتعثرة والتي لاتمارس أي نشاط، بحيث يتم تخفيف الفوضى الحاصلة بقطاع التعاون السكني، كما أننا نسعى إلى تطوير أداء قطاع التعاون السكني من خلال تطوير البنية التشريعية للقانون الناظم لعمله، وحالياً يتم العمل على إصدار تعديل للمرسوم التشريعي رقم /99/ لعام 2011 الناظم لعمل جهات قطاع التعاون السكني، والذي سيكون له الأثر الإيجابي على عمل قطاع التعاون السكني وقفزة نوعية له، بحيث سيتم العمل بروح جديدة وعصرية تناسب المرحلة المقبلة (مرحلة إعادة الإعمار) كون أن مشروع النص المقترح سيتيح للجمعيات التعاونية السكنية المشتركة إشادة الضواحي التعاونية السكنية خارج المخططات التنظيمية وفق آلية محددة لها، وإحداث صندوق للإقراض التعاوني بهدف منح القروض للجمعيات التعاونية السكنية وشراء الأراضي لها وفق محددات معينة، ليكون رديفاً للمصرف العقاري للمساهمة بشكل قوي وفعال بدعم الجمعيات التعاونية السكنية لتنفيذ مشاريعها بأقصر وقت ممكن، ويتيح لنا محاسبة مجالس الإدارات في حال ضياع حقوق الإخوة المكتتبين.
>  مارأيكم بجملة الشكاوى والتحفظات التي يسجلها المكتتبون والمراقبون على مشاريع السكن الشبابي والادخاري والاجتماعي التي تنفذها المؤسسة العامة للإسكان؟
> >  ترد إلى الوزارة بعض الشكاوى بهذا الخصوص، وتتم إحالة هذه الشكاوى إلى المؤسسة العامة للإسكان لدراستها ومعالجتها حسب الأصول وتنحصر هذه الشكاوى في عنوانين عريضين:
– العنوان الأول التأخر في إنجاز وتسليم المساكن للمكتتبين عليها عن المدد المحددة في قرارات الإعلان على الاكتتاب على هذه المشاريع.
– ملاحظات وتحفظات على التنفيذ.
بالنسبة للعنوان الأول، موضوع التأخير في إنجاز وتسليم المساكن للمكتتبين عليها، لابد من التنويه أن جميع مشاريع المؤسسة تتم دراستها قبل الإعلان عنها، ويوضع لها برنامج زمني للتنفيذ، ولكن الحرب الظالمة التي شنت على سورية أثرت على تنفيذ المشاريع وفق برامجها الزمنية المقررة، حيث توقف معظم متعهدي القطاع الخاص عن متابعة تنفيذ عقودهم في مختلف المحافظات لأسباب منها ارتفاع أسعار المواد والمحروقات وارتفاع أجور اليد العاملة، وأيضاً قلة اليد العاملة، ولأسباب أخرى، ما دفع المؤسسة إلى سحب الأعمال من أولئك المتعهدين، والتنفيذ على حسابهم، وهذه الإجراءات تحتاج وقتاً طويلاً نسبياً (من جرد للأعمال المنفذة وتحضير للأضابير التنفيذية وإعلانها والتعاقد عليها وتصديق تلك العقود).كما أنه في بعض المشاريع في بعض المحافظات، كانت هناك صعوبة في تأمين الأراضي اللازمة للمشروع، كمشروع السكن الشبابي في طرطوس والسكن العمالي في اللاذقية، وبجهود كبيرة تم حل مشكلة السكن الشبابي في طرطوس، وتجري الآن أعمال الدراسات للموقع للمباشرة به.
أما بالنسبة للعنوان الثاني الملاحظات والتحفظات على التنفيذ، فهذه من القضايا التي تعمل المؤسسة على معالجتها، لذلك لحظت في هيكليتها بناء منظومة مراقبة الجودة والتي من أهدافها الكشف المبكر عن الأخطاء ورفع مستوى جودة التنفيذ، كما لجأت المؤسسة إلى التعاون مع نقابة المهندسين للمشاركة في عملية الإشراف على مشاريع المؤسسة في كافة المحافظات من خلال المكاتب الاستشارية المعتمدة لدى النقابة المصنفة وفق الأنظمة والقوانين التي تحكم عمل نقابة المهندسين بهدف تحسين مستوى جودة المنتج الإسكاني وتحسين سوية التنفيذ، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة ونقابة المهندسين السوريين، تنص على قيام النقابة بترشيح مكاتب استشارية بناءً على طلب المؤسسة وللمشاريع التي تحددها المؤسسة، ليصار إلى التعاقد معها أصولاً للإشراف على هذه المشاريع.
كما تطمح المؤسسة لإدخال تقنيات التنفيذ الحديثة والسريعة لقطاع البناء، مع التأكيد على أن هذا الخيار هو خيار وحيد لتلبية الاحتياجات الإسكانية المتراكمة والمستقبلية وإعادة الإعمار في سورية لما يضمنه من اختصار للزمن والتكاليف وضبط المواصفات.
>  بات معروفاً أن واحدة من أهم مشكلات مشاريع السكن في سورية هي تأمين الأراضي اللازمة لذلك، والدولة هي أكبر المالكين، فلماذا تبخل الحكومة في منح الجمعيات السكنية والمطورين العقاريين الأراضي اللازمة لتشييد الضواحي والتجمعات السكنية؟
> >  إن أحد الأسباب التي ساهمت في تكريس مشكلة السكن هو عدم توفر الأراضي المعدة للبناء والتي تحقق شروط المجتمعات العمرانية المتوازنة (اقتصادياً- اجتماعياً-بيئياً) وبالتالي فإن تأمين الأراضي سوف ينعكس إيجاباً ويساهم في عملية المعالجة.
يتم العمل من قبل الوزارة بالتنسيق مع هيئة التخطيط الإقليمي والهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري، والمؤسسة العامة للإسكان، بالعمل على اختيار أراضي أملاك الدولة الواقعة على محاور التنمية الإسكانية بغية تأمين الأراضي اللازمة لإحداث مجتمعات عمرانية منسجمة مع توجهات الإطار الوطني المعد من قبل هيئة التخطيط الإقليمي ومحاور التنمية الإسكانية، بحيث تكون قادرة على تحقيق مجموعة من الأهداف منها تخفيف الضغط السكاني على المدن الكبرى، تلبية الحاجة للسكن نتيجة التزايد السكاني، وخلق أقطاب تنموية جديدة جاذبة للسكان، والمساهمة في معالجة انتشار السكن العشوائي.
إن هذا الموضوع لم يعد يشكل أي مشكلة أو هم للوزارة في ظل صدور قانون تنفيذ التخطيط رقم /23/ لعام 2015 والذي تضمن أنه عند إصدار أو تصديق أو في حال توسيع أي مخطط تنظيمي سيتم لحظ أراض للسكن الشعبي والتعاوني، بالإضافة أنه في حال إقرار تعديل المرسوم التشريعي رقم /99/ لعام 2011 ستتاح للجمعيات التعاونية السكنية المشتركة إشادة الضواحي التعاونية السكنية خارج المخططات التنظيمية، إما الشراء من القطاع الخاص أو التخصيص من الجهات العامة.
وقد تم مؤخراً توزيع مقاسم جديدة على الجمعيات التعاونية السكنية لاسيما في مناطق الفيحاء-معرونة/ريف دمشق ومنطقة أم العظام بحمص.
>  كيف تقيمون تجربة الدمج، وهل ترونها ناجحة، أم أن الوقت مازال مبكراً للحكم عليها، وما هي أبرز الإيجابيات التي تحققت والسلبيات بالمقابل، وهل سيستمر هذا الدمج، أم أن حظوظه في الاستمرار قليلة؟
> >  عملية إعادة الإعمار القادمة قريباً، تتطلب منطقياً تكثيف ثقل العمل التنفيذي ومتطلباته (قدر الإمكان) بوزارة واحدة، تكون ذراعاً رئيسياً للدولة في مرحلة إعادة الإعمار.
وعملية الدمج التي حصلت بين وزارتي الأشغال العامة والإسكان والتنمية العمرانية والجهات المرتبطة بهما، خطوة ممتازة باتجاه صحيح لوضع الإيجابيات التالية، موضع التنفيذ الفعلي:
-تنفيذ العمل بشكل أفضل وكفاءة أعلى مع تخفيض النفقات الإدارية لوزارة واحدة بدل وزارتين…
-تأمين المرونة الأفضل لتنفيذ مشاريع وزارة الإسكان والتنمية العمرانية (سابقاً) من خلال شركات الإنشاءات العامة ومقاولي القطاع الخاص من جانب وزارة الأشغال العامة (سابقاً)…
-توحيد التشابه الموجود أصلاً في مهام  الوزارتين، بحيث تصبح الإدارة واحدة باتجاه إدارة قطاع البناء كاملاً من حيث التخطيط والدراسة والتدقيق والتنفيذ…
-إن عملية الدمج ستوسع الآفاق الاستثمارية العقارية من خلال الاستفادة من القطاع الإنشائي وهيئة التطوير العقاري.
-توحيد وجمع الاستفادة من المباني والمقرات التي كانت تتبع للوزارتين في كافة المحافظات باتجاه الفائدة المرجوة لقطاع البناء كاملاً..
خلاصة القول:
إن عملية الدمج حتى الآن تسير بنجاح، لاسيما وأنه يتم دعمها بالمستلزمات الإدارية والتشريعية اللازمة (النظام الداخلي– الملاك العددي– الهيكل الإداري-مرسوم المهام….)
ونعتقد أن خطوة الاستمرار بالدمج كبيرة، وهي تتفق مع النظرة المستقبلية لإدارة ملف إعادة إعمار سورية..

حوار: كنانة علي- البعث

عدد القراءات : 187

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider