دمشق    18 / 12 / 2017
3 قتلى و15 مفقودا في انهيار أرضي بسبب أمطار غزيرة في تشيلي  لوبان تدعو إلى "تدمير أوروبا من الداخل"  بريطانيا تصر على موقفها تجاه الاتحاد الأوروبي  نتنياهو يعلق على مشروع القرار المصري بشأن القدس  الجامعة العربية تشكل وفد وزاري عربي للتصدي لقرار ترامب بشأن القدس  المهندس خميس: مؤشرات نوعية لتقييم عمل معاوني الوزراء لتعزيز الأكفياء وإقالة من تثبت عدم كفاءته  تفاصيل...نجاة أردوغان من الاغتيال في اليونان  السفير الأمريكي: لدى روسيا وأمريكا الفرصة لإيجاد أرضية مشتركة لحلّ الأزمات الدولية  أردوغان: إن شاء الله سنفتح قريبا سفارتنا في القدس الشرقية  الجيش يستعيد السيطرة على تل الظهر الأسود ومزارع النجار بريف دمشق الجنوبي الغربي  إصابة طالبة ومعلمتين جراء اعتداء إرهابي بقذيفة على مدرسة في حلب  مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مجددا  اليوم السابع: مسلحو داعش في سورية يتدفقون إلى سيناء عبر الأردن  دبلوماسيون: مجلس الأمن يصوت غدا على مشروع يدعو لإلغاء قرار ترامب بشأن القدس  قطر في رسالة إلى دول المقاطعة: نجحنا في إدارة الأزمة  إطلاق صاروخين من قطاع غزة تجاه "إسرائيل"  ليبرمان يهاجم أردوغان ويدعو "إسرائيل" لمراجعة علاقاتها مع تركيا  وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر يدعون الأطراف الليبية للحوار ويدعمون اتفاق الصخيرات  وزير الخارجية الاسباني يحذر من تداعيات عودة الارهابيين إلى أوروبا بعد هزيمتهم فى سورية  

أخبار سورية

2017-03-07 23:27:56  |  الأرشيف

قفزات العميد النمر من حلب إلى ديرحافر..

عمر معربوني - بيروت برس -

عند بداية كتابة المقال، كان الجيش السوري على مشارف بلدة الخفسة بعد أن حقق التماس مع قوات سيطرة سورية الديمقراطية عند بلدة دخيرة، وأجبر إرهابيي تنظيم "داعش" على الإنسحاب من كامل المنطقة شمال الخفسة. وقبل انتهائي من كتابته، كانت طلائع الجيش السوري قد دخلت بلدة الخفسة، بالإضافة الى أنّ قوات الجيش تستعد للدخول الى محطة ضخ المياه في رسم العبود بعد ان سيطرت على آخر قرية قبلها، وهي بلدة كيارية.

وكما يفعل النمر تمامًا، يناور مرات عديدة لينهك فريسته ثم ينقضّ عليها، هكذا هو شكل العمليات التي يقودها العميد سهيل الحسن في ريف حلب الشرقي الشمالي والجنوبي، تكتيكات يمزج فيها بين كثافة النار والمناورة بالحركة على اتجاهات عديدة ليفاجئ العدو بضربة في القلب تفقده قدرة الحركة والمناورة، فيضطر الى اخلاء مساحات كبيرة هروبًا من الطوق، وهو ما حصل اكثر من مرة آخرها اليوم عندما بدأ الجيش يقترب من بلدة دخيرة، ليجبر ارهابيي "داعش" على الإنسحاب من شمال خط الإقتراب نحو دخيرة والخفسة (أنظر الخارطة).

إندفاعات جريئة في قلب العدو تشطر قواته الى قسمين، مع تقدم جبهي سريع يقضم مساحات واسعة وإبقاء ممر انسحاب اجباري، هو ما حصل في ريف حلب الشرقي.
هذا في شكل العمليات، حيث أدّت هذه الأنماط الى نتائج باهرة وسريعة وباتت بالنسبة لتنظيم "داعش" الإرهابي مصدر رعب سيستمر في العمليات اللاحقة ما بعد ريف حلب الشرقي.

العمليات في بعدها العسكري أنجزت حتى اللحظة مجموعة من الأهداف التي سيكون لها صدىً كبير في الجانب السياسي سيؤثر على طبيعة الإصطفافات والمواقف، حيث أثبت الجيش السوري قدرته على تطويع الجغرافيا لمصلحته مستفيدًا من دروس وعبر المعارك السابقة مستعيدًا عافيته وقدرته على اثبات انتقاله الى مصاف الجيوش التي لا تُهزم من خلال استخدامه الأنماط المختلفة للعمليات ستندرج جميعها ضمن مندرج المدرسة العسكرية السورية، كمدرسة جديدة مبدعة استطاعت أن تنتصر في حروب معقدة من حروب الجيل الرابع، حيث شهدنا في المعارك الأخيرة قتالًا جبهيًا على مساحات كبيرة خصوصًا في ريف حلب الشرقي وتدمر ضمن تشكيلات كبيرة تم الجمع فيها بين تكتيكات الجيوش التظامية والحرب الأنصارية المختلفة الإتجاهات.

الجيش الذي بات قادرًا على التكيّف أكثر مع ظروف الميدان، أصبح يمتلك زمام المبادرة وتحديد مسرح العمليات وإجبار العدو على التراجع والإنكفاء بشكل فوضوي بعد إفقاده القدرة على الثبات.
في المباشر، استطاع الجيش السوري أن ينشئ جبهة صد بمواجهة القوات التركية عند تخوم مدينة الباب بعمق كبير سيصل الى مسكنة وما بعدها قريبًا، إضافةً الى سيطرة الجيش على قرى جنوب غرب منبج باتفاق تمت رعايته من قبل روسيا مع مجلس منبج العسكري.
وعلى الرغم من امتناع مجلس منبج العسكري تسليم قرى أخرى للجيش السوري بعد التدخل الأميركي، إلّا أنّ هذه المسألة ستجد طريقها الى الحل بعد لقاء رؤساء اركان روسيا واميركا وتركيا في انطاليا، حيث سيتم الإتفاق على تنظيم العمليات في الميدان بمواجهة تنظيم "داعش".

بوصول الجيش الى الخفسة ومحطة ضخ المياه، سيتم استكمال العمليات جنوبًا على محورين باتجاه دير حافر وباتجاه مطار الجراح العسكري ليصبح الجيش بذلك على مشارف محافظة الرقّة عند حوض مسكنة.
حينها ستأخذ العمليات شكلًا مختلفًا، حيث يمكن للجيش بعدها البدء بتحريك العمليات من منطقة خناصر باتجاه مسكنة ومن اثريا باتجاه السخنة، مع عمليات متوازية من تدمر باتجاه السخنة، وهذا التقدم سيشكل مثلث ارتكاز كبير يعيد ربط الجغرافيا ويضع قوات كبيرة لـ"داعش" شمال تدمر وفي ريف حماه الشرقي داخل الطوق، خصوصًا أنّ العمليات في محيط تدمر تتجه نحو توسيع حزام الأمان لمناطق السيطرة للجيش، وهو ما يحصل حيث استعاد الجيش السيطرة على حقل جزل واسقط حقل المهر ناريًا مع عمليات مرتقبة باتجاه جبل شاعر.

مجموع العمليات الحالية في ريف حلب الشرقي وتدمر هو مقدمة لمعركة القسم الجنوبي الغربي من المنطقة الشرقية لسوريا، حيث أعتقد أنّ الوصول الى دير الزور والرقة سيكون من مهمات الجيش السوري، وهو ما ستثبته الأيام القادمة.

عدد القراءات : 4029

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider