دمشق    17 / 01 / 2018
الرئيس الفلسطيني من الأزهر: نحن في مواجهة مؤامرة كبرى تستهدف القدس  شيخ الأزهر يقترح 2018 عام القدس الشريف  تيلرسون: بيونغ يانغ تجبرنا على هذا الخيار!  اشتباكات عنيفة على محوري حرستا وحزرما في الغوطة الشرقية … الجيش يتقدم إلى أبو الظهور من كافة المحاور  درار ادعى أن الميليشيا الجديدة في شمال شرق البلاد ليست بـ«هدف التقسيم» … باريس تتناغم مع واشنطن: تأمين الحدود في سورية مسألة مهمة!  «با يا دا» يجند المعلمين قسرياً في الحسكة وديرالزور  الإستراتيجية الأميركية في الشمال السوري.. قد تبلور تحالفات الضرورة  750 مليون ليرة سيدفعها مشترو الذهب في 6 أشهر للإنفاق الاستهلاكي.. ودولار «الأصفر» بـ450 ليرة  مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي يعقد 30 يناير/كانون الثاني ويستمر ليوم واحد  تيلرسون: التدابير العسكرية ضد كوريا الشمالية ليست مطلوبة الآن  قطر بصدد استقبال مواطني السلفادور حال طردهم من أمريكا  واشنطن تجمد 65 مليون دولار من مساعداتها للأنروا  هل ستشنّ تركيا الحرب على عفرين؟  صحيفة: سباق لنشر القواعد العسكرية في سورية بين موسكو وواشنطن  نقيب الفنانين ينفي فصل الفنانات من النقابة اذا لم تلتزمن بلباسهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي .  قاديروف: يحاولون إغراق الشيشان بالفوضى لإضعاف روسيا  البابا تواضروس: القدس عربية وقيمة عليا في وجدان المسلمين والمسيحيين  وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يناقشان تطورات مفاوضات سد النهضة  بارزاني: اتفقنا مع بغداد على مسألة المطارات لكن القضية متوقفة على قرار سياسي  مستوطنون يقتحمون الأقصى ويؤدون الصلوات في باحاته"  

أخبار سورية

2017-03-16 22:13:44  |  الأرشيف

إدمان الأطفال “الموبايلات” يمهّد لأمراض خطيرة ويصيب مجتمعنا بالانعزالية

بات المجتمع السوري يعاني من “الفردية” بسبب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي “بشكل مهووس وغير مقنن”، حيث تراجعت العلاقات بين أفراد العائلة الواحدة بسبب الإدمان على استخدام تلك المواقع، حيث يقضي كثيرون، وخاصة المراهقين ساعات طويلة، وهم يزاولون نشاطاً حديثاً نسبياً يتمثل في استخدام الأجهزة اللوحية والمحمولة، حتى إن بعضهم يستخدمها بشكل متواصل أحياناً، وعلى كل حال صار للجميع تقريباً صلة ما بهذه الأجهزة، وبالتقنيات المرتبطة بها، بل يمكن القول: إنها أضحت مسيطرة  بشكل أو بآخر على عقول  مستخدميها.
نوبات صرع
وفي هذا السياق يقول طبيب العيون كريم لوقا:  إن الوميض الناتج من المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحرّكة الموجودة في ألعاب الأجهزة المحمولة يتسبّب في حدوث نوبات من الصرع لدى الأطفال، محذراً من الاستخدام المستمر والمتزايد لألعاب الموبايل الاهتزازية من قبل الأطفال لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع، مشيراً إلى أن الإدمان المرضي على ألعاب الموبايل، قد يسبب اضطرابات في النوم وفشلاً على صعيد الحياة الخاصة أو الدراسة وكسلاً وخمولاً وعزلة اجتماعية لدى الأطفال، إضافة إلى التوتر الاجتماعي، وفقدان المقدرة على التفكير الحر، وانحسار العزيمة، والإرادة لدى الفرد،لافتاً إلى أن الأشخاص الذين يقرؤون الرسائل، ويتصفحون الانترنت على هواتفهم النقالة يميلون إلى تقريب الأجهزة من أعينهم أكثر من الكتب والصحف، ما يجبر العين على العمل بشكل متعب أكثر من العادة.
أمراض عصبية
من جهته حذّر الدكتور سامي الروماني” عصبية” من نوعية الألعاب التي يزاولها الأطفال، فتختلف بين ألعاب الصراعات والحروب والذكاء والتركيب، فعلى الرغم  من الفوائد التي تتضمنها بعض الألعاب تبقى سلبياتها أكثر من إيجابياتها، لأن معظم الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين ذات مضامين سلبية ولها آثار عكسية جداً فيهم خصوصاً في مستوى الصحة على المدى الطويل، وهذا حتماً يعرّضهم إلى أخطار وإصابات، قد تنتهي بإعاقات، أبرزها إصابات الرقبة والظهر والجهاز العصبي.
تحديد ساعات اللعب
ينبغي ألّا يسمح للأطفال بقضاء أكثر من ساعتين في اليوم باللعب  على الاجهزة  “الذكية”، ويجب أن تبقى أجهزة التلفزيون والكمبيوتر خارج غرفة الطفل، وفق تحذير الدكتورة سميرة القاضي” كلية التربية، لأن الشباب سوف يواجهون قنبلة صحية موقوتة في ما يتعلّق بآلام الرقبة والظهر والعيون المرتبطة باستخدام أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو والهواتف الذكية، وقد بدأت تظهر أولى نتائجه في مدارسنا في الحلقة الأولى والثانية، والقادم أعظم إذا لم تنظم وتراقب من قبل الأهل.
إدمان نفسي
وعلى مستوى الإدمان النفسي يقول: الدكتور آصف يوسف “كلية التربية”: يتولّد لدى الطفل مشاعر سلبية إذا فقد الجهاز مثل الغضب والانعزال والاكتئاب، لأنه أصبح يعيش في عالم افتراضي ما يؤدي إلى فقدان المهارات الاجتماعية لديه، ولم يعد يحتك بإخوته  وبوالديه وأقاربه، بل مع أصحابه الافتراضيين، وبالتالي تغيّرت العلاقات الاجتماعية إلى علاقات الكترونية بحتة، وأن الاستعمال المتزايد للتكنولوجيا قد يؤثر ويزيد من نسبة التوحّد، والانعزالية، وقلة التواصل مع الناس، ما يجعل الشخص متقوقعاً داخل عالمه الافتراضي، وقد تتطور الحالة لتصل إلى الإدمان، وهذا سوف يسبب التقصير على المستوى الأسري، والاجتماعي، ويضعف مهارات التواصل الاجتماعي نتيجة قلة الاحتكاك والتفاعل المجتمعي، محذراً من أن الإدمان سوف يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، ويساهم في الانطواء الفكري، وهنا يتطلب العلاج النفسي بمختلف مناهجه التحليلية، أو السلوكية المعرفية، لأنه يلعب دوراً كبيراً في القضاء على إدمان التقنية، كما غيره من الأمراض النفسية.
الحاجة للحركة
ويتابع يوسف تحذيره من أن تأثير التكنولوجيا في الأطفال قد يصل إلى الصرع، وأمراض الأعصاب، كما قد يكسبهم عدوانية وعنفاً بأثر من مشاهدة الألعاب الالكترونية العنيفة، مؤكداً أن بقاء الطفل ساعات متواصلة أمام الأجهزة اللوحية أمر غير طبيعي بالنسبة للأطفال لحاجتهم إلى الحركة المستمرة التي يسبب غيابها مشكلات كثيرة، منها زيادة الوزن، وإجهاد العين، وأمراض عصبية ونفسية، وعند ذلك يصبحون فريسة سهلة للمخدرات، والكحول، أو حتى جرائم جنسية، لافتاً إلى أن “النت” يعد البوابة السحرية للمعلومات، والطفل بفضوله الطبيعي سيحاول التعرّف إلى المعلومات المختلفة التي قد يكون لها تأثير سلبي في غياب الرقابة، أو التوجيه الصحيح.
الحركة لنمو سليم
فيما ذهب الدكتور فواز العبد الله، “كلية التربية”،  إلى أبعد من التحذير إذا ظل الأطفال يسـتخدمون “الموبايلات” باستمرار من دون القيام بالنشاطات التي تعتمد على الورقة والقلم، إذ إن تلك العضلات ستصبح أضعف، ونرى الآن أطفالاً كثراً يشكون من بعض التأخر الحركي، إلى جانب ضعف العضلات، لأن لأنماط الحياة الحديثة، وزيادة استخدام التكنولوجيا، آثاراً ضارة في صحة عضلات أطفالنا وعظامهم، وإذا لم يتم علاج ذلك في المدرسة والمنزل، ستكون له آثار بعيدة المدى فيهم، وفي مجتمعنا في المستقبل، لافتاً إلى ضرورة غرس العادات السليمة، بحيث يشعر الأطفال بالراحة، ويكونون قادرين على التركيز، واستغلال إمكاناتهم بالكامل، والقيام بالعمل كي لا يصبحوا مقيّدين بإعاقة وآلام يمكن الوقاية منها.
نصيحة
عموماً لا يوصي الخبراء بمنع الأجهزة الحديثة “الموبايلات” عن الطفل، بل بتحديد أوقات استخدامها، مع مراقبة المحتوى الذي يصل إليه الطفل عبرها، لأن في ذلك سلاحاً ذا حدين، فرغم مساوئها تساهم في تنمية شخصية الطفل، وتطوير الذات، والقدرة على إتقان فن الحوار، وتبادل المعلومات، وحرية التعبير، كما تقوي لديه حب المبادرات في المشاريع التنموية، وتحمّل المسؤولية، واتخاذ القرار، وترفع من مستوى الثقة بالنفس، والثقافة العامة، غير أن على الأطفال ممارسة نشاطات جسدية مثل المشي، والجري، وركوب الدراجة، لأنها تساعد أجسامهم على النمو بشكل سليم.
عارف العلي
 

عدد القراءات : 3815

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider