دمشق    26 / 04 / 2018
زاخاروفا: لم يتم العثور على ضحايا الهجوم الكيميائي أو أي آثار استخدام مواد سامة في دوما  فرنسا تكشف أكثر من 400 متبرع لمنظمات إرهابية في البلاد  الدفاع الصينية: مناورة روسية صينية مشتركة بعنوان "التفاعل البحري" هذا العام  خامنئي: "إيران ستصمد في وجه محاولات الترهيب الأمريكية"  طيران العدوان السعودي يشن 41 غارة على محافظات يمنية  مجلس الدوما: روسيا تملك وسائل تقنية لإعماء الطائرات الأمريكية  باتروشيف: مؤتمر سوتشي للأمن رفض استخدام القوة لحل النزاعات  تعطش سعودي لرفع أسعار النفط.. ما هي الأهداف؟  الكشف عن 412 ممولا لـ"داعش" في فرنسا  هاشتاغ سعودي إماراتي يتضامن مع الفلبين بأزمتها ضد الكويت!  بعد وقف إطلاق النار في إدلب.. اغتيالات بالجملة واتهامات متبادلة  موسكو: لافروف وظريف سيبحثان الوضع المتصاعد بشأن البرنامج النووي الإيراني  مندوب روسيا لدى "الكيميائية": واشنطن تهدد سورية مجددا إلا أن روسيا لن تسمح بذلك  ترامب: ماكرون غير وجهة نظره حيال إيران  بعثتا روسيا وسورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقدمان 17 شاهدا لإثبات أن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما عبارة عن مسرحية  سورية تدين اغتيال الصماد: المشروع السعودي في اليمن آيل للسقوط كما حال مشروعهم المهزوم في سورية  وزير الدفاع الأمريكي: الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بشأن الاتفاق النووي الإيراني  لماذا ستؤيد المحكمة العليا قرار ترامب بتقييد سفر مواطني 6 دول إلى أمريكا  فلسطين ترحب بقرار التشيك ورومانيا بشأن القدس  الناتو يتطلع لحصول تركيا على نظام الدفاع الصاروخي من دول الحلف  

أخبار سورية

2017-04-08 09:46:07  |  الأرشيف

الضربة الصاروخية الأمريكية لسورية لن تسقط الرئيس الأسد لكنها ستخلط الأوراق وربما تشعل حرباً إقليمية او عالمية.. !!

رأي اليوم

عبد الباري عطوان
لم يفاجئنا القصف الأمريكي لمطار الشعيرات العسكري السوري بصواريخ توماهوك، الذي أدى الى تدمير مدرجه وست طائرات حربية، ومستودع للوقود، واستشهاد حوالي 12 شخصا بين عسكريين ومدنيين (بينهم خمسة أطفال).. لم يفاجئنا أيضا لان المبالغات والتحشيد واعمال التحريض التي استمرت طوال اليومين السابقين له، وتتمحور حول مجزرة خان شيخون الكيميائية البشعة كانت توحي بأن الضربة قادمة.
دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الجديد قال انه يدرس خياراته الانتقامية ومن بينها الخيار العسكري، ومندوبته في الأمم المتحدة نيكي هيلي قالت انه عندما يعجز مجلس الامن عن اتخاذ قرار فإن بلادها ستلجأ الى تحرك منفرد.
الادارة الامريكية أصدرت حكمها، وادانت الحكومة السورية بإرتكاب المجزرة الكيميائية في الدقائق الأولى، ولم تنتظر أي تحقيق دولي نزيه وشفاف ومحايد، مما يؤكد النظرية التي تقول ان خطط العدوان كانت معدة قبل هذه المجزرة، وانها جرى توظيفها كغطاء له.
نعم انه عدوان امريكي يذكرنا بنظرائه في العراق وليبيا واليمن تحت ذرائع تبين لاحقا انها مزورة ومفبركة، ولا تستند الى اي تفويض اممي، والهدف منه استعادة “عظمة” أمريكا، وإظهار رئيسها الجديد بمظهر الرجل القوي من خلال العدوان على دولة ضعيفة تمزقها الحرب.
***
لا نقبل من دولة مثل أمريكا، اعتدت على اربع دول عربية على الاقل وحولتها الى دول فاشلة ممزقة وساحة للحروب الدموية والإرهاب، ان تتحدث عن الإنسانية وحقوق الانسان، فهذه الدولة التي ارتكبت مجازر راح ضحيتها اكثر من مليون عراقي، ومئة الف ليبي، وشاركت في قتل 300 الف سوري، من خلال دعم حلفائها بالمال والسلاح والتدريب، وهي آخر دولة يجب ان تتحدث عن الانسانية.
قلنا ونكرر بأننا ضد المجزرة الكيميائية وندين من تسبب فيها، ونعتبره مجرم حرب، أيا كان، ولكننا نريد حقائق دامغة، يأتي بها تحقيق دولي محايد، بعد ان عانينا كثيرا من الأكاذيب والفبركات الامريكية في العراق وليبيا، ودفعنا ثمنا باهظا جدا من أرواح شهدائنا ودمائهم.
هذا العدوان ربما يتحول الى “كرة ثلج” تغرق المنطقة العربية في حروب إقليمية، او حتى دولية، فموسكو التي ادانته بقوة على لسان رئيسها فلاديمير بوتين، واكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف “انه عدوان جرى الاعداد له مسبقا، وجاء ليعزز مكانة الجماعات الإرهابية المسلحة، ويذّكر بما حدث في العراق عام 2003″، هذا العدوان سيخلط كل الأوراق، ويعيد الازمة السورية الى المربع الأول، وينسف كل جهود السلام ومبادراته، ويصعد من احتمالات الحرب والصدامات الدموية الاوسع نظاما.
القيادة الروسية أعلنت تعليق العمل بالتفاهم الروسي الأمريكي حول ضمان امن العمليات الجوية في سورية، وقررت تعزيز الدفاعات الجوية السورية، مما يوحي انها ربما قدمت او ستقدم صواريخ “اس 300″ و”اس 400″ المضادة للطائرات للجيش السوري، وبما يؤهله لاسقاط أي طائرة أمريكية او إسرائيلية، تخترق الاجواء السورية.
هذا العدوان الأمريكي لن يسقط النظام السوري، مثلما فشل نظيره على أفغانستان، الذي جاء ردا على هجومين انتحاريين لـ”القاعدة” على سفارتي امريكا في نيروبي ودار السلام عام 1998 في القضاء على تنظيم “القاعدة”، بل جعله اكثر قوة، ودفعه للتحضير لهجوم الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، مع الفارق الكبير في المقارنة.
كان مؤسفا ان تكون المملكة العربية السعودية اول المرحبين بهذا العدوان، وتليها دولة الاحتلال الإسرائيلي ثم تركيا، وهذا ليس مستغربا، فالدول الثلاث يجمعها قاسم مشترك واحد وهو الانخراط في اعتداءات ضد جيرانها، الأولى في اليمن (السعودية)، والثانية في سورية (درع الفرات)، والثالثة في قطاع غزة ولبنان وسورية (إسرائيل).
***
المنطقة العربية باتت بعد هذا العدوان، تقف على فوهة بركان، وتنتظر عود الثقاب الذي قد يُحدث الانفجار الكبير، وسيكون ضحاياه العرب والمسلمين وامنهم واستقرارهم واجيالهم القادمة التي قد لا تجد الا الدمار والافلاس والجوع.
هذا ليس وقت التحليل وصف الكلام، وانما وقت الفرز بين من يقف في خندق العدوان، ومن يقف في الخندق المواجه له.. خيارنا واضح لا لبس فيه ولا غموض، نحن مع سورية، ومع شعبها بكل فئاته ومشاربه ومذاهبة واعراقه دون تفريق، وضد هذا العدوان.. تماما مثلما وقفنا ضد العدوان على العراق وليبيا واليمن، ولن نغير ولن نبدل.. والحياة وقفة عز.

عدد القراءات : 4054

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider