دمشق    21 / 01 / 2018
ملك الأردن: القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة لفلسطين  مولود تشاوش أوغلو يصل بغداد للقاء العبادي  روحاني يؤكد لبارزاني دعم إيران للعراق الموحد  تحالف القوى العراقية: نحترم قرار المحكمة الاتحادية بإجراء انتخابات البرلمان بموعدها  إثيوبيا ترفض مقترحاً مصرياً بشأن سد النهضة  ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة متجهة لإرهابيي "النصرة" بالغوطة الشرقية  الرئيس الأسد لخرازي: الانتصار على الإرهاب في سورية والعراق وصمود إيران في الملف النووي أفشل المخطط الذي تم رسمه للمنطقة  نصر الحريري: لم نتخذ قراراً بخصوص المشاركة في سوتشي حتى الآن  إسلاميون يتظاهرون في بيروت للمطالبة بالعفو عن سجناء من بينهم قتلة عساكر لبنانيين  المهندس خميس أمام مجلس الشعب: الحكومة تواصل تأمين مستلزمات الصمود والاهتمام بشؤون ذوي الشهداء والجرحى  الحشد الشعبي يرد على البحرين: مهمتنا قتال "داعش" وتحاولون جلب التأييد لنظامكم الفاسد  هجوم صاروخي على الريحانية التركية الحدودية مع سورية  المقاتلات التركية تدمر 45 هدفاً في غارات على مدينة عفرين  وزير خارجية تركيا: كل من يعارض العملية العسكرية في عفرين يأخذ جانب الإرهابيين  الناتو: تركيا تطلع حلف الأطلسي على مجريات عملية "غصن الزيتون" في عفرين  إيران تدعو تركيا للحفاظ على وحدة سورية خلال عملية عفرين وألا تكون لها أطماع هناك  14 أجنبيا بين قتلى الهجوم على فندق بأفغانستان  المقداد: سورية ترفض أي وجود أجنبي غير شرعي على أراضيها  الجبير: إيران تتدخل في شؤون دول المنطقة  وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: العمليات العسكرية التركية في عفرين تستدعي إعادة بناء وترميم مفهوم الأمن القومي العربي  

أخبار سورية

2017-04-08 09:46:07  |  الأرشيف

الضربة الصاروخية الأمريكية لسورية لن تسقط الرئيس الأسد لكنها ستخلط الأوراق وربما تشعل حرباً إقليمية او عالمية.. !!

رأي اليوم

عبد الباري عطوان
لم يفاجئنا القصف الأمريكي لمطار الشعيرات العسكري السوري بصواريخ توماهوك، الذي أدى الى تدمير مدرجه وست طائرات حربية، ومستودع للوقود، واستشهاد حوالي 12 شخصا بين عسكريين ومدنيين (بينهم خمسة أطفال).. لم يفاجئنا أيضا لان المبالغات والتحشيد واعمال التحريض التي استمرت طوال اليومين السابقين له، وتتمحور حول مجزرة خان شيخون الكيميائية البشعة كانت توحي بأن الضربة قادمة.
دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الجديد قال انه يدرس خياراته الانتقامية ومن بينها الخيار العسكري، ومندوبته في الأمم المتحدة نيكي هيلي قالت انه عندما يعجز مجلس الامن عن اتخاذ قرار فإن بلادها ستلجأ الى تحرك منفرد.
الادارة الامريكية أصدرت حكمها، وادانت الحكومة السورية بإرتكاب المجزرة الكيميائية في الدقائق الأولى، ولم تنتظر أي تحقيق دولي نزيه وشفاف ومحايد، مما يؤكد النظرية التي تقول ان خطط العدوان كانت معدة قبل هذه المجزرة، وانها جرى توظيفها كغطاء له.
نعم انه عدوان امريكي يذكرنا بنظرائه في العراق وليبيا واليمن تحت ذرائع تبين لاحقا انها مزورة ومفبركة، ولا تستند الى اي تفويض اممي، والهدف منه استعادة “عظمة” أمريكا، وإظهار رئيسها الجديد بمظهر الرجل القوي من خلال العدوان على دولة ضعيفة تمزقها الحرب.
***
لا نقبل من دولة مثل أمريكا، اعتدت على اربع دول عربية على الاقل وحولتها الى دول فاشلة ممزقة وساحة للحروب الدموية والإرهاب، ان تتحدث عن الإنسانية وحقوق الانسان، فهذه الدولة التي ارتكبت مجازر راح ضحيتها اكثر من مليون عراقي، ومئة الف ليبي، وشاركت في قتل 300 الف سوري، من خلال دعم حلفائها بالمال والسلاح والتدريب، وهي آخر دولة يجب ان تتحدث عن الانسانية.
قلنا ونكرر بأننا ضد المجزرة الكيميائية وندين من تسبب فيها، ونعتبره مجرم حرب، أيا كان، ولكننا نريد حقائق دامغة، يأتي بها تحقيق دولي محايد، بعد ان عانينا كثيرا من الأكاذيب والفبركات الامريكية في العراق وليبيا، ودفعنا ثمنا باهظا جدا من أرواح شهدائنا ودمائهم.
هذا العدوان ربما يتحول الى “كرة ثلج” تغرق المنطقة العربية في حروب إقليمية، او حتى دولية، فموسكو التي ادانته بقوة على لسان رئيسها فلاديمير بوتين، واكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف “انه عدوان جرى الاعداد له مسبقا، وجاء ليعزز مكانة الجماعات الإرهابية المسلحة، ويذّكر بما حدث في العراق عام 2003″، هذا العدوان سيخلط كل الأوراق، ويعيد الازمة السورية الى المربع الأول، وينسف كل جهود السلام ومبادراته، ويصعد من احتمالات الحرب والصدامات الدموية الاوسع نظاما.
القيادة الروسية أعلنت تعليق العمل بالتفاهم الروسي الأمريكي حول ضمان امن العمليات الجوية في سورية، وقررت تعزيز الدفاعات الجوية السورية، مما يوحي انها ربما قدمت او ستقدم صواريخ “اس 300″ و”اس 400″ المضادة للطائرات للجيش السوري، وبما يؤهله لاسقاط أي طائرة أمريكية او إسرائيلية، تخترق الاجواء السورية.
هذا العدوان الأمريكي لن يسقط النظام السوري، مثلما فشل نظيره على أفغانستان، الذي جاء ردا على هجومين انتحاريين لـ”القاعدة” على سفارتي امريكا في نيروبي ودار السلام عام 1998 في القضاء على تنظيم “القاعدة”، بل جعله اكثر قوة، ودفعه للتحضير لهجوم الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، مع الفارق الكبير في المقارنة.
كان مؤسفا ان تكون المملكة العربية السعودية اول المرحبين بهذا العدوان، وتليها دولة الاحتلال الإسرائيلي ثم تركيا، وهذا ليس مستغربا، فالدول الثلاث يجمعها قاسم مشترك واحد وهو الانخراط في اعتداءات ضد جيرانها، الأولى في اليمن (السعودية)، والثانية في سورية (درع الفرات)، والثالثة في قطاع غزة ولبنان وسورية (إسرائيل).
***
المنطقة العربية باتت بعد هذا العدوان، تقف على فوهة بركان، وتنتظر عود الثقاب الذي قد يُحدث الانفجار الكبير، وسيكون ضحاياه العرب والمسلمين وامنهم واستقرارهم واجيالهم القادمة التي قد لا تجد الا الدمار والافلاس والجوع.
هذا ليس وقت التحليل وصف الكلام، وانما وقت الفرز بين من يقف في خندق العدوان، ومن يقف في الخندق المواجه له.. خيارنا واضح لا لبس فيه ولا غموض، نحن مع سورية، ومع شعبها بكل فئاته ومشاربه ومذاهبة واعراقه دون تفريق، وضد هذا العدوان.. تماما مثلما وقفنا ضد العدوان على العراق وليبيا واليمن، ولن نغير ولن نبدل.. والحياة وقفة عز.

عدد القراءات : 3923

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider