دمشق    20 / 07 / 2018
عون: قانون "القومية" الإسرائيلي عدوان جديد على الشعب الفلسطيني  بوتين ونتنياهو يبحثان الشرق الأوسط والتسوية السورية هاتفيا  ليبيا ترفض خطط الاتحاد الأوروبي لإقامة مراكز للمهاجرين على أرضها  الجيش يحرر عدداً من القرى والبلدات بريفي درعا والقنيطرة وسط انهيارات متسارعة في صفوف الإرهابيين  روسيا ترفض جعل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قاضيا حاكما بأمره  الرئيس الأسد والسيدة أسماء يزوران أبناء وبنات الشهداء والجرحى المشاركين في مخيم أبناء النصر في مصياف  ترامب: وجدنا مع بوتين لغة مشتركة والعمل جار على عقد لقاء ثان  عودة مئات المهجرين من عرسال اللبنانية إلى سورية الاثنين المقبل  ميركل ترحب بفكرة لقاء بوتين وترامب في واشنطن  الاحتلال الإسرائيلي يقر مخططاً استيطانياً جديداً في الضفة  ترامب يعلن استعداده لفرض رسوم بقيمة 500 مليار دولار على البضائع الصينية  لماذا احتجز المسلحون آخر دفعة حافلات تقلّ أهالي كفريا والفوعة؟!  الدفاع الروسية: موسكو تقترح تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار سورية  السعودية تتصدر قائمة مستوردي الأسلحة الأميركية منذ 2010  إصابة 14 شخصا في هجوم بالسلاح الأبيض على حافلة في ألمانيا  أنطونوف: سورية هي المكان الأمثل لترجمة التعاون في مكافحة الإرهاب  هل تلقى الجيش الأميركي أوامر جديدة في سورية بعد لقاء ترامب وبوتين؟!  وصول التضخم في السودان إلى 64 بالمئة  "إسرائيل" تعترف بعنصريتها وتقر قانون الأبرتهايد اليهودي  

أخبار سورية

2017-04-21 23:43:32  |  الأرشيف

تطوير التقويم ….أم تطوير التدريس …التطبيق الأولي من الصف السابع في العام القادم.. قرار احتساب معدل الصف التاسع خطوة تنقّب عن إبداعات الطالب لكنها تثير المخاوف

 أيمن فلحوط
أمام مشروع قرار وزارة التربية الجديد الذي كشف النقاب عنه وزير التربية هزوان الوز مؤخراً، والذي سيتم فيه احتساب الدرجة النهائية لشهادة التعليم الأساسي بعد إضافة 10% من الدرجة النهائية للصف السابع و10% للصف الثامن و10% لامتحان الفصل الأول مع 70% للامتحان الأخير، مع الأخذ بالحسبان أن الطالب لا يعد ناجحاً في شهادة التعليم الأساسي ما لم يحصل على الحد الأدنى في مواد الامتحان الأخير حتى وإن تجاوز درجات النجاح في الصفوف الانتقالية، وأن التطبيق سيتم بدءاً من العام القادم للصف السابع، وقف الشارع بمختصيه ومدرسيه وطلابه وذويهم في حيرة من أمرهم، وانقسمت الآراء بين مؤيد للقرار ومعجب به بشدة ومعارض له ولكل في ذلك أسبابه ومسوغاته.
«تشرين» حاولت في ملفها هذا، توضيح أدق التفاصيل والحيثيات لهذا القرار، ورصد الآراء كلها الإيجابية منها والسلبية، ولم تنس بالطبع فرد ما في جعبتها من التساؤلات التي تشغل بال أطراف العملية التعليمية والمعنيين بها وتثير هواجسهم ومخاوفهم على طاولة البحث، ولاسيما أن صدور القرار أو الإعلان عنه جاء في وقت متأخر من العام الدراسي، وهذه هي العادة التي جرت عليها وزارة التربية في أكثر من قرار في سنوات سابقة، ولا ندري لماذا!؟

للوقوف على تفاصيل ذلك القرار ألتقت «تشرين» الدكتور ياسر جاموس رئيس مركز التقويم والقياس في وزارة التربية الذي قال: سيجري تطبيق ذلك بدءاً من العام القادم مع طلاب السابع  فالطالب سيأخذ في المادة التي علامتها (600) كالرياضيات مثلاً (6) درجات في حال حصوله على العلامة الكاملة وذلك بالقياس لنسبة 10%، وإذا ما حصل على أقل منها ستنخفض حصيلته لما دون الست درجات، وهكذا بالنسبة لبقية المواد، ليتم بعد ذلك جمع درجات هذه المواد حسب النسب المحددة بـ(10%) للصف السابع، وكذلك الثامن، وأيضاً الفصل الأول من التاسع، وتضاف هذه الحصيلة لنسبة الفحص النهائي المحددة بـ(70%) لتحديد معدله النهائي.
الهدف من التقويم
يضيف الدكتور جاموس: إن التقويم من امتحان واحد لا يكون عادة موضوعياً، لأن هناك ظروفاً معينة قاسية قد تحكم الطالب وتؤدي لتراجعه، ولابد من إجراء أكثر من امتحان يخوضه الطالب للحصول على العلامة النهائية، والأداة الوحيدة لا تعطي الصورة المتكاملة للتقويم، فكلما كانت الأدوات متنوعة كان الحكم موضوعياً وأكثر دقة، وكلما تعددت أوقات التقويم وأدواته كان ذلك أفضل، ناهيك بالأنشطة والأعمال الذهنية التي يقوم بها الطالب خلال الصفوف الثلاثة، فهل يعقل أن تدفن مقابل امتحان واحد يقرر مصيره؟!.
أما غايتنا في الرؤية الجديدة فتتمثل بأن يصبح الطالب نشيطاً خلال الفترة التعليمية، وليس مرتبطاً بفترة زمنية وبشهر معين، فخطوتنا الجديدة ستخلق حالة تحفيزية للطالب والأهل والمدرسة والمعلم، سورية متأخرة عن الدول الأخرى في هذا الإطار، كلنا أمل في تطبيق هذه التجربة على التعليم الثانوي مستقبلاً.
ويتابع: لابد للطالب من أن يقوم بالبحث وإنجاز مشروع وإجراء التجارب، وهناك أداة الملاحظة للامتحان الشفهي وامتحان المهارات الحركية بغية عدم الاعتماد على الامتحان الكتابي فقط، الذي يقيس المعارف، نحن لا نريد من الطالب قياس المعارف فقط، علماً أن لها دور أساس في انتقاء المهنة والأداء العملي، ولابد من أدوات تقويم تقيس المهارات والانفعالات والجانب الوجداني عند المتعلم، وتحدد رغبته، مع ضرورة إدخال التوجيه المهني والدراسي حتى يوجه المتعلم إلى الأشياء التي تناسب قدراته وميوله وليس ما يرغب به المجتمع أو ما يرغب به الوالدان.
لماذا جاءت الفكرة؟
الفكرة ليست وليدة فهي قديمة، هكذا قال الدكتور ياسر بصراحة، ولكن مع تطوير المناهج الجديدة الذي سيحصل في العام القادم لصفوف الأول والرابع والسابع والعاشر، كان من الضروري اتباع أساليب وأدوات تتناسب مع موضوع التقويم، ويتطلب ذلك تدريب المعلم وهو بالتأكيد قابل للتدريب وكذلك الطلبة، هناك صعوبات قد تظهر نتيجة اعتيادنا على الأسلوب الحالي منذ سنوات طويلة  لكننا مع الوقت نستطيع الخروج والعبور إلى المرحلة الجديدة.
وعن طريقة التنفيذ أشار جاموس إلى أنها ستكون مع نهاية العام الدراسي الحالي حيث سنقوم بإجراء التدريب للمدرسين على المناهج الجديدة من جهة، وعلى أساليب التقويم من جهة ثانية، وبهذا الشكل تكون المناهج وأساليب تقويمها تسير جنباً إلى جنب في الوقت ذاته، ونكون عند ذلك خرجنا من مسألة الذاكرة الحفظية للطالب عبر تنوع أساليب التقويم، مع الأخذ بالحسبان الملاحظات والمشاريع المقدمة من الطلبة وكذلك الامتحانات الكتابية للتقدم بمستوى التفكير عند المتعلم، فحين أطلب منه القيام بتجربة معينة سيستخدم المهارة والمعارف وسيسعى للإبداع والابتكار، وهذه تكون بعكس الحالة التي تتطلب منه الكتابة من دون الولوج إلى الجانب العملي، حيث هناك لا يستطيع التنفيذ، ولذلك لا نرغب في ترسيخ عملية التذكر فقط، بل نرغب في تعليم الطلاب المعرفة وممارستها لتكون لديهم مقومات التفكير الإبداعي.
تصورات وتوقعات
في المناهج المطورة لا نسعى إلى إيجاد نص ثابت، وإنما الفكرة الثابتة التي ينبغي تعلمها تكمن في البحث عن المعلومة وفهمها عبر الأدوات المساعدة للمناهج (كتب معينة- مراجع معينة- cd) فهدفنا ألا يبقى المعلم هو الأساس في إعطاء المعلومة، وأن يصبح المتعلم هو الأساس في العملية التربوية التعليمية، والمعلم هو العنصر الميسر والمساعد الذي عليه أن يمسك بيده لإيصاله إلى ما يرغب به، وهذا سينهي ما كان يحصل سابقاً حيث المعلم هو الملقن الذي يعلم الطالب فقط.
وسيلة وليس غاية
ويشير الدكتور جاموس إلى أهمية الوصول لنتائج أفضل من الواقع الحالي، وبهذا الصدد يتذكر قولاً للأمين العام لليونسكو في مكتب بيروت قال فيه «المناهج الجديدة إذا صدرت ولم يكن عليها اعتراض فهذا يعني أنه لا يوجد تطوير»، فالاعتراض من طبيعة الحياة لكن علينا تحقيق النتائج الجيدة، ومن المشكلات التي قد تواجهنا أن المشكلة التدريبية عند بعض المعلمين تحتاج لتعديل في اتجاهات التفكير نحو الأساليب الجديدة، التي تتطلب منهم متابعة الطلبة على مدار العام بأدق التفاصيل، فالتقويم سيكون مستمراً ولذلك سميناه «تقويم من أجل التعلم»، وليس تقويماً من أجل التقويم، وهذا ما يجعل منه وسيلة وليس غاية، ولابد من تشجيع الأهل والمعلمين لأنه يأتي لمصلحة الطالب، الذي لن يقتصر تقويمه عند تطبيق القرار من خلال جلسة واحدة فقط، بل من خلال أعمال متكررة ومتعددة ونشاطاته على مدى سنوات، وتالياً لن يضيع علمه سدى ولنطلق عليه اسم امتحان تجميعي يحدد عندها مصيره ومستقبله على أسس موضوعية.

عدد القراءات : 3807
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider