دمشق    23 / 11 / 2017
السعودية تشتري أسلحة أمريكية دقيقة التوجيه بـ7 مليارات دولار  جبهة النصرة تنتظر نهايتها رغم دعم أميركا  حوار سوتشي وخريطة الحل النهائي.. بقلم: سامر ضاحي  تحرير والد البرلماني خالد العبود وشقيقه من الخطف  من البوكمال إلى سوتشي ؟.. بقلم: مها جميل الباشا  السعودية ومصر والإمارات والبحرين تتخذ قرارا بشان كيانات تدعمها قطر  بريطانيا تبعث برسالة إلى بارزاني لدعم الحوار بين بغداد وأربيل  نتنياهو في قفص الاتهام.. بقلم: يونس السيد  سفينة محيطات روسية متطورة للبحث عن الغواصة الأرجنتينية  الجيش السوري يستعيد بلدة القورية بدير الزور بدعم مستشارين روس  السعودية.. متهمون بالفساد ينقلون أموالا إلى الدولة لتسوية أوضاعهم  هكذا ضغطت واشنطن على الرياض لإطلاق الحريري...  العراق يعلن عملية تطهير آخر معاقل "داعش" في الصحراء  دي ميستورا يزور موسكو للقاء لافروف وشويغو  كوبا وكوريا الشمالية ترفضان سياسة العقوبات الأمريكية "الأحادية والتعسفية"  عقبة مفاجئة… إجراءات غربية محتملة بعد زلزال بن سلمان  الحريري: نختلف ولكن نتفق في النهاية على مصلحة البنان  لا يبدو أن أياً من الاطراف الدولية تعارض ترشح الأسد للرئاسة  مسلحي الغوطة يسألون قادتهم: لماذا إستهداف أحياء دمشق وليس محيط حرستا؟  

أخبار سورية

2017-05-09 22:29:50  |  الأرشيف

جهات مؤثرة تعرقل دعم أجهزة الإطفاء وإدارة الكوارث وتساهم في غبن الكوادر اجتماعــات ماراثونيـة خرجـت بمشـروع قانـون “إنقـاذي” جديـد لـم يبصـر النـور منـذ ســنوات

يبدو أن الغبن بحق الأيدي المنقذة والأرواح المحمولة على الأكف طال، ووصل الحال إلى تجاهل حقيقي للقيمة الإنسانية التي يتحلى بها رجال الإطفاء، ليصبح من الضروري البحث بجدية في أوراق وملفات هذا القطاع الذي غاب عن طاولة المسؤولين منذ نشأته حتى الآن، وخاصة بعدما أظهرت الأزمة ذلك الجندي المجهول الذي يقف بين دخان النار الملتهب، وبين الأجساد المتطايرة ليلملم ما بقي منها وقد نراه بين صفوف الجيش يقدّم المؤازرة والإسعافات اللازمة، مع التذكير أن  أفواج ومراكز الإطفاء شكّلت بطابع عسكري يتبع لوزارة الإدارة المحلية والبيئة، حيث يبلغ عدد أفواج الإطفاء 15 فوجاً و68 مركز إطفاء تؤدّي خدمات عامة مجانية تتجلى في أعمال مكافحة الحرائق واتخاذ التدابير الوقائية منها، بالإضافة إلى حوادث الفيضانات وحالات الانهيار أو انهدام المباني وإنقاذ الأرواح  وأموال المواطنين.

مهام إضافية

ويكشف مدير الإطفاء وإدارة الكوارث في وزارة الإدارة المحلية والبيئة سعود رميلة لـ”البعث” عن المهمات الإضافية والجديدة التي فرضتها الأزمة على أفواج الإطفاء كالانفجارات وحوادث الطرق وحرائق آبار النفط، بالإضافة إلى الحرائق الحراجية والغابات التي حصلت في معظم المحافظات، وهناك العديد من المهمات التي تترافق مع عمل وحدات الجيش والقوات المسلحة وأعمال الإسعاف السريع، ويضيف رميلة: خسرنا نتيجة الأزمة 154 آلية أصبحت خارج الخدمة، وخروج فوجي إطفاء الرقة وإدلب من الخدمة بعد تعرّضهما لأعمال التخريب والنهب، أما الخسائر البشرية فقد وصلت إلى 60 شهيداً و180 جريحاً من الكوادر المؤهّلة والمدرّبة.

ضروريات العمل

160 مركز إطفاء فقط يعمل على امتداد المساحة الجغرافية وبكل المهام المطلوبة منه وربما أكثر بقليل، لكن لا يبدو أن ذلك يثير قلق رميلة الذي كشف عن الروح المعنوية التي ترافق رجال الإطفاء واستعداداتهم الإيجابية للتعامل مع جميع الظروف مهما كانت، مؤكداً أنه يتم العمل على تهيئة كوادر وعناصر جديدة خلال الأيام القادمة لدعم الأفواج في جميع المحافظات، أما نقص الآليات وغيره فيتم استدراكه عن طريق وزارة الإدارة المحلية التي قامت مؤخراً بدعم ورفد الإطفاء بآليات حديثة مختلطة تلبّي ثلاثة أنواع من الحرائق تم توزيعها على المحافظات، كما تم دعم مراكز الإطفاء بـ25 صهريجاً، وهناك عقود إضافية تحمّلت أعباءها وزارة الإدارة المحلية لدعم مراكز الإطفاء.

 

مواطن الغبن

تفرض الظروف القاسية لعمل رجال الإنقاذ تأمين رعاية صحية كافية لهم مدعومة بوجبات إطعام نتيجة تعرّضهم للمواد السامة أثناء أداء عملهم، ما دفع الوزارة إلى تخصيص وجبات طعام خاصة للكوادر المناوبة على حسابها الخاص، إلا أن هناك جهات عرقلت هذا الدعم لأسباب غير معروفة، ويبدو أن المشكلات التي يعاني منها عمال الإنقاذ في أفواج الإطفاء في الجهات الحكومية أصعب بكثير من مهامها الميدانية، فلم تشِر جميع الملاحظات التي سجّلناها خلال بحثنا في هذا الملف عن جدية في التعامل مع فرق الإنقاذ وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية من الحرائق وغيرها.

 

ظروف إدارية

يعاني فوج الإطفاء من نقص بالكوادر القيادية وعدم وجود المعايير التي تضبط العمل الإداري، حيث يتم استبعاد الخريجين وأصحاب الكفاءات المؤهّلين لعمل الإطفاء واستبدالهم بقيادات متعاقدة فقط وغير مؤهّلة ولا تملك أي خبرة سابقة لعمل الإطفاء، حيث بلغت 12 عقداً لمراكز قيادية مهمة في فوج الإطفاء، وهذا ما تسبّب بتراجع كبير في أداء بعض الأفواج وعدم فعاليتها، وهنا يتابع رميلة: إن عمل قيادات الإطفاء يجب أن يكون مبنياً على أسس عملية بحتة وأن يكون على متابعة دائمة للمستجدات في عالم الإطفاء والإنقاذ.

حلول منتظرة

لم تخلُ السنوات السابقة من الاجتماعات المتكررة التي التقى فيها أصحاب القرار لتحسين واقع عمل أفواج الإطفاء والإنقاذ باعتبار أنهم رديف مهم للجيش في مواجهة الكوارث التي خلّفتها الأزمة، كما طرحت كل الإشكالات والثغرات والمعوقات التي تقف أمام تطوير وتحديث القطاع، وهنا يكشف لنا مصدر في وزارة الإدارة المحلية عن المشروع الجديد الذي انبثق من الاجتماعات التي طالت جميع جوانب عمل الإطفاء بما يتناسب مع متطلبات العمل الجديدة وخاصة الوقائية، ويذكر المصدر أن المشروع الجديد تم تعديله في 2014 وأقِرّ في جلسة مجلس الوزراء إلا أنه لم يبصر النور إلى الآن رغم أهميته في الوقت الراهن، علماً أن المشروع تمّت دراسته لسنوات وباطلاع جميع الوزارات ولابد من وضع الملاحظات المهمة التي تساهم في استكماله بشكل حضاري ومتطور.

ميادة حسن

عدد القراءات : 3698

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider