دمشق    21 / 10 / 2017
موسكو تحضّر من القامشلي... لحوار مع دمشق  بغداد «تُثبّت» على أبواب أربيل: استعادة كامل محافظة كركوك  «معادلة» شويغو لإسرائيل: توقفوا عن الهجمات وسنحاول إبعاد إيران عن الحدود  كاتب أمريكي: سيناريوهات 5 تفصل بن سلمان عن صفقة العرش!  اللعب في الجغرافيا الضائعة.. بقلم: نبيه البرجي  أردوغان بقناع جديد..بقلم: محمود الشاعر  مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة المصرية في عمق صحراء طريق الواحات  ليبيا ما بعد القذافي.. الدولة المفقودة  بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية  «داعش» يحتضر ويهدد.. بقلم: يونس السيد  سقوط صواريخ في الحي الدبلوماسي وسط كابل  بعد مُحاولاتها انتزاع اعترفٍ دوليٍّ بأنّ المنطقة تحت سيادتها: إسرائيل تخطّط لنزع الألغام من مناطق بالجولان المحتل لاستثمارها سياحيًا  الموز والبطاطا اللبنانية إلى الأسواق السورية  دراسة: 3 ملايين أمريكي يحملون سلاحا معبأ يوميا  هل ستسلّم تركيا المناطق التي حرّرتها من الإرهابيّين إلى الدولة السورية ؟  بوتين ينتقد نفاق الغرب: مدريد تعلّق حكم كاتالونيا الذاتي اليوم  تنظيم “الدولة الإسلامية”.. مسار هزائم متواصلة  سائقو السيارات الحكومية والشاحنات: غنائم لا تُفوَّت!  علماء فلك : "مطر من الشهب" ليلة السبت!  الجيش يستهل حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الممتاز لكرة القدم بالفوز على الوحدة  

أخبار سورية

2017-05-13 17:18:59  |  الأرشيف

العائدات أقل من التكاليف والأشجار وقود تدفئة للشتاء المقبل..؟!نهاية موسم كئيبة في مزارع الحمضيات.. والدعم الحكومي ما زال في طور «التعاطف» وليس إلاّ..

تأتي شجرة الحمضيات في المرتبة الثانية بعد شجرة الزيتون في محافظة طرطوس التي بلغ إنتاجها من الحمضيات للموسم الحالي 256,377 طناً، بزيادة “ولو بسيطة” عن العام الماضي، وذلك حسب زراعة طرطوس، حيث أكدت أن الحمضيات المنتجة هي من الأنواع الجيدة والمعتمدة عالمياً، وتخضع لبرنامج المكافحة المتكاملة، وثمارها خالية من الأثر المتبقي للمبيدات، وهي ذات جدوى اقتصادية، ما يجعلها تمتلك ميزات التصدير الخارجي، وبعد أن أبت الزنود السمر التخلي عن الأرض والشجر، ظهرت العقبة الأساسية، والمشكلة الرئيسية ” القديمة الحديثة” المتمثّلة بتسويق إنتاج المزارعين إلى القطاع العام “صمام الأمان”، وفقدان هذه الحلقة الأساسية أفضى إلى قلع العديد من المزارعين لأشجار الحمضيات للبحث عن زراعات مجدية وأكثر مردودية، وبهذا، ما الدعم الذي حصل عليه المزارعون؟ وكيف سوّقوا إنتاجهم؟ وما الكمية المسوّقة لفرع المؤسسة السورية للتجارة؟ وما سبب ضبابية عملية التسويق وتأخرها، بل وضعف الكميات المسوّقة؟.
قطع الأشجار
تحديات جمة واجهت مزارعي الحمضيات، حسب علي المقدم، وطالب درويش، وغيرهما، علي المقدم، ورئيس جمعية تركب في ريف صافيتا،  وعضو مجلس اتحاد فلاحي طرطوس، وعضو مجلس رابطة، أول كلمة ذكرها وأكدها هي القطع الجائر من قبل أغلب المزارعين لأشجار الحمضيات نتيجة غلاء مستلزمات الإنتاج، كارتفاع أسعار عبوات الفلين بشكل كبير، وارتفاع أجور النقل، وعدم توفر سماد الآزوت في وقته، بالإضافة إلى ارتفاع اليد العاملة، وقلة مادة المازوت للمزارعين الذين يروون إنتاجهم على محركات الديزل، ونقص الماء أدى إلى تراجع حجم الثمرة، والأهم من كل ذلك هو عدم وجود تسويق يمتص فائض الإنتاج!.. مضيفاً: يومياً أكثر من ثلاثين سيارة تمر من أمام منزلي محمّلة بأخشاب لشجر الحمضيات تم قطعها، فبعض المزارعين يستخدمونها للتدفئة، وآخرون لتجارة الفحم!.

تدني المردود
وما يزيد الطين بلة، حسب المقدم، هو تدني أسعار الحمضيات، حيث يؤخذ من المزارع بـ 30 ليرة حالياً، بينما أخذ في عام 2010 بالسعر نفسه الذي يؤخذ به اليوم دون مراعاة لارتفاع كامل مستلزمات الإنتاج!.. مضيفاً: لدي 15 دونم حمضيات، وهي في حال يرثى لها، فالثمار على الأرض، وذلك منذ سنتين، بعد أن سوّقنا جزءاً من إنتاجنا للقطاع الخاص الذي اشترى الكرمنتينا والبوصرة بـ 30-40 ليرة، ليباع عند التجار فوق الـ 100 ليرة، رغم أن تكلفة كيلوغرام الحمضيات على المزارع أكثر من 75 ليرة، ويحتاج دونم الحمضيات إلى كيسي سماد آزوتي بسعر 22 ألفاً، ويكلّف دونم الحمضيات أكثر من 50 ألفاً،  بينما إنتاجه لا يفوق الـ 50 ألف ليرة، لاسيما أن كيس سماد الآزوت الآن بـ 10 آلاف و500 ليرة في المصرف الزراعي، وبهذا يعيش الفلاح بخسارة منذ خمس سنوات!.

ارتفاع أسعار الأدوية
وأضاف المزارعون: أكثر ما يصيب الشجرة هو مرض مالسيكو، بالإضافة إلى الأمراض الفطرية، ولكن لم نكافحها لارتفاع أسعار الأدوية من جهة، ولتدني مردود المحصول من جهة أخرى، وعدم توفر بعض الأدوية “بوقتها” في صيدليات الاتحاد، ونتيجة عدم المكافحة اصفرت الأوراق، منوّهين إلى أن عدم وجود سماد البوتاسيوم المفقود منذ سنوات، وهو عنصر هام للشجرة، وأيضاً عدم توفر سماد الآزوت، سينعكس سلباً على الأشجار للعام القادم، لاسيما أن الشجرة تحتاج إلى ثلاث ريات سقي مع سماد خلال العام، كما أن صقيع هذا العام أثر بشكل كبير على الأشجار، وتحديداً صنف البوملي، لأنه صنف حساس للبرد، وبقي صنف اليافاوي يقاوم عوامل الجو ويصمد، حيث سوّق متأخراً لسوق الهال!.

“باق تحت أمه”
ولفت المزارعون إلى أن كيلوغرام الحمضيات ينتج ليتر عصير، وسعر الكيلوغرام 30 ليرة، في حين سعر عبوة الماء 150 ليرة!.. مبيّنين عدم حصولهم هذا الموسم على أي دعم رغم الوعود الخلبية والكثيرة، والضجة الإعلامية بتسويق الإنتاج؟! والأسعار التي توضع لسعر الكيلوغرام من قبل المعنيين لا تتناسب أبداً مع ارتفاع مستلزمات الإنتاج، فالعديد من المزارعين سوّقوا محصولهم للتجار، والكثير بقي تحت الأشجار نظراً للسعر المتدني، ويصل “كمسيون” التجار في سوق الهال إلى 7% ، مشيرين إلى خسارة المزارع والضمان العام الماضي، فقد خسر الضمان لأنه ضمن الكيلوغرام بـ 60-70 ليرة، وباع ما ضمنه للتجار بـ 40 ليرة، لهذا أحجم الضمانون هذا الموسم عن الضم، معتبرين أن الجمعيات الفلاحية تقوم بدورها وفق المستطاع، كما أن لمكتب تسويق الحمضيات في المحافظة دوراً فيما لو تم تفعيله بالشكل الأمثل!.

عقبة أساسية
وبما أن إنتاج الحمضيات ينتج بكثرة في منطقة صافيتا التقينا نسرين علي رئيسة الرابطة الفلاحية التي بينت أن إنتاج منطقة صافيتا من الحمضيات لهذا الموسم بلغ 22,429 طناً، وسعرت الدولة البوصرة بـ 30-35 ليرة للكيلو فلم يسوق أحد من المزارعين، كما أن التعليمات التسويقية جاءت متأخرة بعد أن سوق الفلاح أكثر من نصف محصوله للقطاع الخاص، فالمزارع يبدأ منذ شهر أيلول بتسويق الأصناف المبكرة، وأكبر مشكلة والعقبة الرئيسية التي يواجهها مزارعو الحمضيات هي عدم تسويق إنتاجهم وذلك منذ ثلاث سنوات، لم تسوق أية كمية رغم الإنتاج الضخم …!؟
256,377 طناً
وحسب زراعة طرطوس فإن زراعة الحمضيات تتركز في سهل عكار/ يحمور ، مجدلون البحر، ميعار…/ تليها صافيتا وبانياس والدريكيش فالشيخ بدر، ونسبة الحمضيات المزروعة في المحافظة تبلغ حوالي 23% من المساحة المزروعة في القطر، حيث بلغت المساحة المزروعة للموسم الحالي حوالي 9332 هكتاراً، وعدد الأشجار الكلي 3435430 شجرة ، وبلغ إنتاج المحافظة الكلي 256,377طناً وللموسم الماضي حوالي 250 ألف طن، وتعتبر أصناف الحامض الأكثر طلبا في السوق وذات أسعار مقبولة، ويبلغ عدد الأسر العاملة بزراعة الحمضيات 13848 أسرة.

كمية متواضعة جداً…!
وحول دور المحافظة بين المهندس حسان حسن عضو المكتب التنفيذي المختص قيامهم بالمتابعة والإشراف على المديريات المعنية بالتسويق، معبراً عن عدم الرضا عن الكميات المسوقة فقد تم تسويق فوق الـ 250 طناً وهي كمية متواضعة جداً …!

قيد التجهيز
وأشار حسن إلى وجود دراسة لإنشاء خط توضيب وتشميع الفواكه في منطقة بانياس، حيث تم تخصيص 40 دونماً من منطقة دير البشل التابعة لمنطقة بانياس لإقامة هذا المعمل في القريب العاجل بعد أن تم استلام الأرض من قبل التموين وتم الإيعاز للشركات لإقامته وتجهيزه في القريب العاجل، وبإقامته ستعم الفائدة المشتركة، مضيفاً: وصلنا كتاب من رئاسة مجلس الوزراء لدعم التسويق وذلك بأن توعز الوحدات الإدارية لكل مزارع ليس لديه متجر وراغب بالبيع أن تعطيه مكاناً بالموسم مجاناً.
وعزا حسن عدم التسويق إلى صعوبة التسويق الداخلي لبعض المحافظات وغياب السوق الخارجية بالكامل…!  والسبب، هو عدم وجود هذا الخط في طرطوس لأن للتسويق الخارجي شروطه من حيث جودة الثمرة والتوضيب والتشميع، وكمحافظة نطالب بإقامة معمل عصائر لاستجرار كامل الإنتاج الضخم.

رقم لا يذكر …!
ومن جهته أكد علي مهنا رئيس مكتب التسويق في اتحاد فلاحي طرطوس على الدور الذي يقوم به الاتحاد من حيث حض الفلاح على الزراعة والإنتاج وتقديم كافة مستلزمات الإنتاج، لافتاً إلى عدم عدالة تسعير كيلو الحمضيات لأنه لا يراعي التكلفة الحقيقية، حيث سعر كيلو النوع الأول بـ 60 ليرة والثاني 45 ليرة للكغ، النقل على حساب الدولة وما تبقى على حساب المزارع، غير القادر على القيام بهذه المهمة الجسيمة نظراً لارتفاع مستلزمات التسويق …! فالإنتاج غزير والكميات المسوقة رقم لا يذكر…! لافتاً إلى ضرورة فتح أسواق خارجية لتسويق هذا الإنتاج الغزير.

خارج التغطية …!
بمحاولات حثيثة حاولنا لقاء زياد رزق رئيس الجمعية النباتية المركزية للتسويق، للوقوف على دورها والكميات المسوقة، لكن لم نوفق… فجواله خارج التغطية وحتى هاتف مكتبه يرن دون وجود أحد للرد …!؟

السورية للتجارة ..تتجاهل ..!؟
كما لم نوفق في الحصول على رد من الإدارة المركزية بدمشق للمؤسسة السورية للتجارة بعد أن تمت مخاطبتها / حسبما طلب منا، من علي سليمان مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة بطرطوس مؤكداً أن تعليمات الرد على الصحفيين من دمشق حصراً…! ومع هذا لم نحصل على معلومات حول كمية الحمضيات المسوقة في محافظة طرطوس لفرع مؤسسة التجارة …!!

للحفاظ على ما بقي
ولكي يبقى الفلاح ويستمر في الزراعة، وحتى لا نخسر المنتج المحلي وشجرة الحمضيات التي نخشى أن تصبح من الأشجار النادرة مستقبلاً …!  وبما أن التسويق الداخلي لا يغني عن التسويق الخارجي ولا سيما أن لدينا 600-700 ألف طن زيادة عن حاجة القطر، لا بد من  دعم مسيرة الفلاح بتسويق منتجه، والإسراع في تجهيز خط التوضيب والتشميع المقترح إقامته في منطقة دير البشل ببانياس لإيجاد تسويق خارجي لتصريف المنتج المتكدس تحت الشجر …! كما لا بد من إقامة معمل عصائر للحفاظ على ما بقي من شجر الحمضيات …!

دارين محمود حسن-البعث
 

عدد القراءات : 316

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider