دمشق    21 / 07 / 2017
الطيران الحربي الروسي يدمر مقرات "داعش" في ريف حماة  لأول مرة... ترامب يكشف عن عشاء مع بوتين  استعادة أكثر من 40 بئرا نفطية في الرقة منذ مطلع الشهر  وكالة "اسنا" الإيرانية: الكويت طالبت السفير الإيراني بالمغادرة في غضون 48 يوما  وزير اسرائيلي: وضع بوابات الكترونية عند مداخل الاقصى تم بالتنسيق مع السعودية  الكويت تأمر السفير الإيراني بمغادرة البلاد  مرسوم أميري قطري بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب  بوتين يقرّ استراتيجية جديدة تخوّل الأسطول استخدام السلاح النووي  مجلس الشعب يصدر قرارا بإعفاء الدكتورة عباس من منصبها رئيسا للمجلس  مدير تنفيذ المرسوم التشريعي 66 : إنجاز المرحلة الأولى لمنطقة خلف الرازي نهاية العام الجاري  قصف جوّي ومدفعي..معركة الجرود انطلقت  أنقرة تبتزّ واشنطن... وعينها على «معارك» إدلب  إسرائيل تراقب: جمعة غضب حاسمة في القدس  النظام الداخلي الجديد يطيح «هدية» البرلمان  «تراجيديا» تركيا والاتحاد الأوروبي: النهاية؟  واشنطن: "داعش" خسر كل الأراضي التي كنت تحت سيطرته في ليبيا  هل وقع «التلّي» ضحيّة الرهان على إسرائيل؟  إصابة اكثر من 120 شخصا جراء الزلزال في اليونان و70 في تركيا  السعودية تسمح للحجاج القطريين بالوصول إليها فقط جوا  قتيل و3 جرحى في احتجاجات المعارضة الفنزويلية  

أخبار سورية

2017-06-24 04:43:53  |  الأرشيف

على أبواب عامها الثاني … تراجعت الكوابيس الاقتصادية لصالح الاستقرار والإنتاج.. أولويات الحكومة دعم قواتنا المسلحة وذوي الشهداء وتوسيع نطاق المصالحات الوطنية ودعم مستوى المعيشة ومكافحة الفساد

هني الحمدان- رحاب الإبراهيم

في ظل المعاناة التي يشهدها المواطن السوري بسبب الاختلالات الاقتصادية التي شهدتها سورية خلال سنوات الحرب، وضعت الحكومة نصب عينيها معيشة المواطن وحماية الوطن أولا، وأهدافاً وبرامج على كل الصعد والجهات ببرنامجها الحكومي الذي حمل جملة من الأطر المهمة، وخلال عامها الأول عملت واجتهدت وسعت لتطبيق ما رسمت من توجهات وأهداف عامة، بدأت في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات المالية والاقتصادية والاجتماعية، وحتى نوعت في المشروعات الخدماتية والتنموية، ووضعت حجر الأساس لمشروعات بالمليارات من شأنها تحقيق قفزات إصلاحية متقدمة، تعود بالنفع على المواطن والوطن، اتخذت قرارات جلها يهدف إلى تحسين حياة المواطن ومساندة محدودي الدخل، قدمت إعفاءات لدعم الصناعيين والصناعة الوطنية،لإعادة إقلاع الشركات الصناعية والاقتصادية للإنتاج من جديد، بعيداً عن أخبار الكوابيس الاقتصادية التي يتم تداولها هنا أو هناك والتي لا تسمن من جوع.
بدأت مؤخراً بعض المؤشرات الإيجابية تظهر على الساحة الاقتصادية والمحلية تبشر بأن الأمور تتجه أكثر نحو الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي للدولة والإقلاع القوي للمشروعات بما لا يدع مجالاً للشك أن الاقتصاد بدأ يسير في الاتجاه الصحيح وغيره من القطاعات الأخرى التي أصابها الخلل لفترة ما بسبب مسببات ضاغطة، وأن قطار الاستقرار فعلاً أقلع هو الآخر ويسير على السكة الصحيحة من جراء قرارات ومتابعات من الدولة والحكومة على حد سواء، وهذا الكلام بصراحة لكل من يحاول أن يشكك بسلامة بعض القطاعات وقوة الاقتصاد وأجهزة الحكومة التي تعرضت لتحديات كبيرة لا تتحملها اقتصاديات دول كبرى..
صحيح لسنا بصورة جميلة كما يجب، هناك صعوبات وضغوط مالية كانت كبيرة وتركت الحرب أوضاعاً ليست بالسهلة أبداً في ظل الحصار الذي مورس على البلد، لكن التدخلات الحكومية كان لها من الإيجابيات الشيء الكبير، وفرت المواد والمحروقات وبالعملات الصعبة، مشروعات أقلعت وحركة إنتاج محلية لم تتوقف، والدعم موجود سواء للصناعي والتجاري وحتى الفلاح، دعم تعويضي وتحفيزي للمنتجات وشراء للمحاصيل بأسعار مجزية ودفوعات مباشرة للمستحقات، ناهيك بعدم تأخير رواتب الموظفين والعاملين تحت أي بند كان، وحتى التعويضات تعطى حسب الأنظمة المعمول فيها، ولم تتغير أي آلية، رغم حجم الصعوبات والحصار المفروض على سورية..
عام كامل مرّ تقريباً على إعلان الحكومة برئاسة المهندس عماد خميس بيانها الوزاري، الذي جاء حسبما وصفه الكثيرون شاملاً ومتكاملاً لكونه رصد جميع القطاعات من دون استثناء مع تحديد ست أولويات أساسية، تركزت على دعم صمود الجيش العربي السوري والوفاء لدماء الشهداء، والاهتمام بالجرحى، مع تحسين الوضع المعيشي للمواطن، وتأمين الحاجات الإنسانية، والبناء المؤسساتي والتنمية الإدارية ومكافحة الفساد، مع التهيئة لإعادة الإعمار وتعزيز السياسة الخارجية، فالحرب وتداعياتها الكارثية فرضت تركيز عمل الحكومة على مستلزمات صمود الدولة والمواطن في ظل قلة الموارد ومحدوديتها بعد خسائر هائلة من جراء عمليات العصابات الإرهابية وفق خطة ممنهجة استكملت بحصار اقتصادي من مشغليهم، لكن رغم ذلك أفشل مخططهم بدليل تمكن الاقتصاد المحلي من الوقوف على رجليه مجدداً، ولاسيما بعد إقلاع الصناعة المحلية لمنشآتها وإعادة تنشيط العملية الإنتاجية، بما يخدم في النهاية تحسين الحياة المعيشية للمواطن، البوصلة الأساسية للحكومة، التي اضطرت مجبرة إلى توجيهها إلى قنوات أخرى أقله مرحلياً، مع وضع الأمر نصب عينيها لتحقيق هذه الغاية تقديراً لمواطن صبر وتحمل شظف العيش ريثما تزول هذه الغمة عن البلاد والعباد.
جيشنا أولوية للحكومة والمواطن
حددت الحكومة أولوياتها الأساسية في دعم قواتنا المسلحة وتأمين جميع الموارد اللازمة لدعم صمودها بغية إعادة الأمن والأمان إلى جميع أرجاء الوطن، وفعلاً بدا ذلك واضحاً خلال سنوات الحرب، ولاسيما خلال عهد الحكومة الحالية، عبر تخصيص الحصة الأكبر من موازنة الدولة لتأمين حاجات الجيش العربي السوري للقضاء على الإرهابيين وتنظيف كامل الأراضي السورية من رجسهم، وفي المقابل أولت الحكومة اهتماماً خاصاً لشهدائه وذويهم ورعاية الجرحى عبر تخصيص مبالغ محددة لذوي الشهداء، مع تأمين فرص عمل لهم وللجرحى في المؤسسات العامة، وقد صدر مرسوم بداية العام لتثبيت عقود ذوي الشهداء من تشغيل الشباب، إضافة إلى تأمين عقود سنوية بغية تأمين فرص عمل تضمن تأمين دخل شهري يحسن واقعهم المعيشي، إضافة إلى منحهم أولوية في الحصول على التمويل لتأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة خاصة بهم، ولاسيما في الأرياف بدلاً من الحصول على وظيفة براتب محدود.
إضافة إلى الأولوية الأهم بالنسبة للحكومة والمواطنين الداعمين قولاً وفعلاً للجيش العربي السوري وذويه، ركزت الحكومة على تحقيق المصالحات الوطنية وتوسيع رقعتها وتحصين ما تم إنجازه، وقد قطعت الحكومة شوطاً كبيراً في هذا المجال عبر إنجاز العديد من المصالحات الوطنية، التي تعد خياراً استراتيجياً تبنته الدولة ككل إيماناً منها بضرورة مد يدها لأبنائها لكونهم شركاء في بناء سورية الموحدة وتعزيز دور المجتمع الأهلي لإشراك المواطنين بمسؤوليتهم الوطنية والمجتمعية.
أما على صعيد الاستجابة للحاجات الإنسانية، فقد عملت الحكومة على تأمين الحاجات الأساسية لمراكز الإغاثة والإيواء التي أقيمت خصيصاً لتأمين مقر إقامة آمنة داخل القطر للمواطنين الذين تمسكوا بأرضهم وفضلوا عدم مغادرة البلاد رغم ما تعرضوا له من إرهاب وظلم، إضافة إلى التعاون مع المنظمات الدولية الإنسانية لتقديم الحاجات اللازمة مع تشجيع عمل الجمعيات الأهلية لزيادة مشاركتهم في العمل الإغاثي بغية المساهمة بمساعدة أبناء وطنهم، علماً أن الحكومة نظرا ً لملف الإغاثة الكبير وعدم مقدرة وزارة الشؤون الاجتماعية على إدارته كما يجب وسط توجيه أصابع الاتهام والتقصير إلى المسؤولين عنه، كلفت وزارة الإدارة المحلية بهذه المهمة بغية إيصال المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها.
دعم المعيشة عبر الإنتاج
وضعت الحكومة تحسين المستوى المعيشي للمواطن أول أهداف الأداء لأجهزتها العاملة وعملت وفق مبدأ إدارة معادلة التوازن بين تكاليف الصمود والسعي الحثيث لتحسين مستوى المعيشة وتخفيف الفقر، وعملت جاهدة لتوفير كل المواد وطرحها عبر صالات التدخل الإيجابي وبأسعار عادلة، واهتمت بتوفير فرص العمل إلى جانب التوظيف عبر مسابقات في التربية وتعيين أكثر من 5000 مهندس وعقود سنوية للمئات، والدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعملت الحكومة على تنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة للمواطن، التي تشكل تحدياً فعلياً أمامها، وهنا لم تعتمد الحكومة كسابقتها على خيار زيادة الرواتب نظراً لما قد يتسبب من تضخم في حال عدم المقدرة على ضبط الأسواق، وإن كان الأمر ضرورياً نظرا ً لانخفاض قيمة الأجور الشهرية وارتفاع مستوى الأسعار الكبير بشكل أحدث فجوة كبيرة بين متوسط الدخل والإنفاق، لذا اتجهت نحو خيار استراتيجي عبر دعم الصناعة الوطنية وتسريع عجلة الإنتاج وتوفير مستلزماتها واستثمار جميع الموارد المالية والبشرية المتاحة في تحقيق هذا الأمر، ليكون ذلك منطلقاً رئيساً لتحسين الكثير من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية وأهمها رفع مستوى معيشة المواطنين، ولاسيما الفقراء منهم بعد ارتفاع نسبتهم خلال سنوات الحرب.
إعفاءات بالجملة
تعمل الحكومة وفق برنامج متكامل لمحاربة الفساد والإشارة إلى مكامنه، واستطاعت تحقيق بعض الخطوات المهمة في أولويتها الرابعة المتعلقة في البناء المؤسساتي والتنمية الإدارية، ولاسيما في مجال مكافحة الفساد، الذي ارتفعت نسبته خلال فترة الحرب، حيث رفعت الغطاء عن الكثير من المسؤولين الفاسدين في العديد من المفاصل الحكومية المهمة بعد تبيان تقصيرهم واستغلال المنصب لتحقيق مصالحهم الشخصية، ليتم إصدار قرارات إقالة وإعفاءات فورية بالجملة ولاسيما خلال الأيام السابقة، بشكل يعطي رسالة قوية لمنظومة الفساد للحد من ممارسة مخالفتها عبر إدراكها أن محاسبة رؤوسها سيتم عاجلاً أو آجلاً.
إعادة الاعمار
تسعى الحكومة لتجاوز المعوقات التي تعترض عملية إعادة الاعمار بأبعادها التي تعد من الأولويات التي ستواجه المجتمع السوري، وتشمل الإعمار المادي للبنى التحتية، وهذا يحتاج أموالاً وبدأت بوضع خطة شاملة لإعادة الاعمار والعمل على تنفيذ برامج إسعافية وطويلة الأجل وتعمل على ابتكار آليات للتمويل والشراكة تتسم بالمرونة والشفافية وتحالفات مع دول صديقة.
نجاحات على الصعيد الخارجي
في حين استطاعت الحكومة تحقيق إنجازات مهمة على صعيد تعزيز السياسة الخارجية وفرص التعاون الدولي أولويتها السادسة عبر إثباث توفير حضور وازن لسورية على الساحة الدولية، والتمكن من إيصال صوتها إلى المنابر الدولية والأممية، مع تعزيز التحالفات والتنسيق مع شركاء التعاون الدولي في جميع المجالات من خلال فريق دبلوماسي قوي أقر حتى أعداؤه بتأثيره المهم وقوة حجته ومنطقه.
سياسات شاملة
لخصت الحكومة في بيانها الحكومي سياساتها في المجالات المختلفة، وكان أولها السياسات الاجتماعية وسياسات التنمية البشرية والإدارية، وقد استطاعت تحقيق العديد من النقاط المهمة في هذا الصدد، ففي مجال التعليم على الرغم من الضرر الكبير الذي أصاب هذا القطاع من جراء الاعتداءات الإرهابية على المدارس والنزيف البشري الكبير بسبب هجرة عدد كبير من المدرسين أو تعرضهم للخطف أو الموت بسبب جرائم الإرهابيين، استمرت العملية التعليمية في جميع أنحاء سورية وتأمين متطلباتها من البنى التحتية والأطر البشرية من المعلمين والمدرسين والإداريين مع تطوير المناهج التربوية، التي تعرضت إلى بعض الانتقادات من قبل المختصين، وهو أمر طبيعي إذا كان هدفه تصويب الأخطاء وإطلاق مناهج تربوية حديثة، ولم يتوقف قطار التعليم لحظة، فالمدارس كانت عامرة بطلابها وأساتذتها ينهلون العلم والمعرفة والامتحانات لأكثر من 3 ملايين طالب وتلميذ جرت عبر أجواء هادئة ومريحة.
ولا يقل الضرر الذي لحق بالقطاع الصحي عن القطاع التعليمي، ومع ذلك استمرت الحكومة بتقديم الخدمات الصحية الأساسية وتطوير منظومة الإسعاف وإيصال الخدمات الصحية إلى جميع الفئات الاجتماعية، مع العمل على استمرار قطاع الصناعة الدوائية، وهنا اشتكى المواطنون من ارتفاع سعر الدواء نظراً لعدم مقدرتهم على تغطية تكاليفه، لكن الحكومة أكدت ضرورة ذلك من أجل استمرار عمل معامل الأدوية المحلية التي تغطي أكثر من 70% من حاجة السوق المحلية.
ومن جانب آخر توسعت الحكومة في برامج التنمية الريفية وطورت من عمل صندوق المعونة الاجتماعية وإيلاء مراكز الإيواء جلّ الاهتمام.
التشاركية خيار استراتيجي
ركزت الحكومة على السياسة الاقتصادية، التي هدفت من خلالها إلى الوصول أقله على المدى المتوسط إلى معدلات نمو واقعية حقيقية ومستدامة على نحو يحسن الوضع المعيشي للمواطن، ويعزز موارد الدولة وإيجاد فرص عمل إضافية، ولأجل ذلك فسحت المجال للقطاع الخاص في الاستثمار الداخلي، وبهدف تحقيق نتائج مجدية أصدرت قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يعوّل عليه مستقبلاً في إنشاء مشروعات نوعية ضمن إعادة إعمار سورية.
حوامل النمو
ركزت الحكومة على تحقيق هدفها في إيجاد معدلات نمو واقعية تضمن تحسين الواقع المعيشي للمواطن على الاهتمام بالقطاع الزراعي والصناعي، لكونهما من القطاعات الاقتصادية الإنتاجية المولدة للقيمة، وفي مقدمتها الصناعات الزراعية والنسيجية، وهنا على الرغم من إصدار قرارات أثرت سلباً في هذين القطاعين، ولاسيما قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، لكن لا يمكن نكران أن قرارات أخرى داعمة أصدرت في المقابل ضمن سياسة الحكومة الداعمة، فمثلاً تم استثناء القطاع الصناعي من سياسة ترشيد الاستيراد، مع إعطاء استيراد المواد اللازمة للصناعة المحلية أولوية في منح إجازات الاستيراد، ليتوج الأمر مؤخراً بمرسوم إعفاء المواد الأولية اللازمة للصناعة المحلية من 50% من الرسوم الجمركية، مع العمل على تقديم كل التسهيلات للقطاع الصناعي من أجل إقلاع الصناعة المحلية مجدداً كما تم تخصيص اعتمادات مالية لخطة الطوارئ من أجل إنقاذ الشركات الصناعية المتعثرة والإقلاع ببعضها الآخر، أما بخصوص القطاع الزراعي فقد لحظ حصول تغير واضح في طريق التعاطي معه على عكس الحكومات السابقة، ولاسيما أنه كان له الفضل الأكبر في صمود الاقتصاد وتأمين تزويد السوق المحلية بالسلع والمواد الأساسية، لذا أصدرت الحكومة عدة قرارات لدعم الفلاحين والمشتغلين بهذا القطاع وخاصة الحيواني منه، إضافة إلى الاهتمام بتنمية المجتمعات الريفية والعمل على تمكين المرأة الريفية وتحسين الوضع المعيشي للأسر الريفية، وقد تم إصدار قرارات بمنح قروض لتمويل المشروعات الريفية، ولاسيما للنساء الريفيات، وهناك بعض الإجراءات لتعزيز قدرة المنتجين وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي ودعم الزراعات المنزلية، وآخر القرارات كان أسعار شراء الحبوب من الفلاحين وبشكل مجز، وتسهيل تنمية المجتمعات الريفية.
ثبات سعر الصرف
يعد الإنجاز الأكبر للحكومة في مجال القطاع النقدي والمالي تمكنها من ثبات سعر الصرف عند حد معين بعد حالة من التذبذب اليومي الذي ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد المحلي.
كما أخذت الحكومة خطوة مهمة في هذا الجانب عبر العمل على إيجاد إيرادات حقيقية ومستدامة ولاسيما بتصويب الضرائب والرسوم النافذة حالياً، ولأجل ذلك يجري العمل على هيكلة عمل هيئة الضرائب والرسوم التي لم تستطع القيام بدور فعال منذ تأسيسها مع العمل على إنجاز ومعالجة ملف التراكم الضريبي ومتابعة إصلاح النظام الجمركي والاستمرار بمكافحة التهرب الضريبي، وعملت على الحفاظ على تحسين إدارة السيولة النقدية واستقرار القطاع المصرفي، وإعادة النشاط التمويلي في المصارف لتحريك عجلة النمو.
مشروعات بمليارات الليرات
جملة من المشاريع المهمة رصدتها الحكومة بخططها وبزياراتها الميدانية لبعض المحافظات والتي قام بها رئيس مجلس الوزراء لمعاينة الواقع عن كثب والاستماع المباشر من الأهالي والمعنيين.
فبعد زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى محافظة حلب تم رصد 23 مليار ليرة لتنفيذ مشاريع خدمية واقتصادية تعيد الحياة وحركة النشاط إلى المدينة وتم التوجيه لدراسة احتياجات ريف حلب وتم تخصيص اللاذقية بــ 16,3 مليار ليرة لإقامة مشاريع زراعية واقتصادية وخدمية و 15,7 مليار ليرة لمحافظة طرطوس و15 ملياراً أخرى لمشاريع خدمية واقتصادية بمحافظة حماة.
وقسم من هذه الاعتمادات كان ملحوظاً في الخطة الاستثمارية خلال موازنة العام الجاري، وقسم من هذه المبالغ تم رصده مباشرة حسب الحاجات التي تطلبها الظروف والوقائع أثناء قيام زيارة الوفد الحكومي وهناك بعض المشاريع في المحافظات وصلت نسبة التنفيذ فيها إلى 90% مثل إعادة بناء وترميم القرى المجاورة في ريف اللاذقية الشمالية وترحيل الأنقاض في مدينة حلب ومشاريع استراتيجية في المحافظات وصلت نسبة التنفيذ بحدود 5% باعتبارها تحتاج من 2-3 سنوات حتى توضع في الخدمة مثل مشروعات بعض السدود في اللاذقية وطريق طرطوس- الدريكش- ومشاريع محطات المعالجة في حماة.
دعم الصادرات
أعطت الحكومة في مجال التجارة الخارجية حيزاً مهماً في عملها عبر الاستمرار بسياسة ترشيد المستوردات غير الأساسية والتركيز على استيراد المواد الأولية للصناعة ومستلزمات الإنتاج، مع دعم القطاع الخاص ونشاطه في الخارج، ولاسيما في مجال التصدير بإزالة عقباته ومساعدته على إقامة علاقات مباشرة مع المستوردين من الدول الأخرى وعقد الاتفاقات الاقتصادية لتحقيق زيادة في حجم الصادرات، وهنا لابدّ من التنويه بأهمية إقامة المعارض الداخلية والخارجية التي أقيمت خلال الفترة الماضية لترويج ودعم المنتجات المحلية بدعم مباشر من الحكومة منها «سيريا مود» الذي شهد إقبالاً واضحاً على زيارته داخليا ًوخارجياً، حيث تم استقطاب حوالي 700 رجل أعمال من دول عربية وصديقة في تأكيد فعلي على الإقبال والسمعة الجيدة التي تحظى بهما الصناعة المحلية في الأسواق الخارجية، لكن يبقى الإنجاز الأهم الذي يحسب للحكومة في هذا المجال تنظيم معرض دمشق الدولي بعد خمس سنوات من الغياب، بشكل يسهم في دعم الصناعة المحلية وتوقيع العديد من العقود مع شركات محلية وخارجية والأهم إرسال رسالة للعالم بأن الصناعة السورية لم تمت وقادرة على النهوض مجدداً رغم كل الصعاب.
وفيما يخص التجارة الداخلية فقد عملت الحكومة على استمرار توفير السلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية والعمل على تعزيز دور مؤسسات التدخل الإيجابي، ولأجل ذلك صدر مرسوم بدمج هذه المؤسسات تحت اسم المؤسسة السورية للتجارة، التي تعمل حسب خطتها على زيادة منافذها وصالاتها بغية ضمان تحقيق الغاية من إحداثها من خلال تقديم السلع بأسعار مقبولة للمواطن.
استمرارية تقديم الخدمات
تركزت سياسات الحكومة المتعلقة بالطاقة وتطوير البنى التحتية والخدمات على ضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة وتطوير البنى التحتية بعد ترميم ما تضرر منها بفعل الأزمة الراهنة، حيث عملت مثلاً في مجال الكهرباء والطاقة على متابعة تأهيل المنظومة الكهربائية وإصلاح الأضرار وتشغيلها رغم التداعيات المتكررة على القطاع الكهربائي والعمل على تقليل ساعات التقنين قدر الإمكان، والبدء بالترجمة الفعلية لاستثمار الطاقات المتجددة وذلك عبر البدء بإنشاء أول محطة كهرو-ضوئية في الكسوة لتكون مقدمة لإنشاء مشروعات جديدة في هذا المجال بغية الاستفادة من الطاقات المتوافرة في سورية والتقليل من الاعتماد على النظام التقليدي في توليد الكهرباء، كما عملت الحكومة على تأمين الوقود اللازم لعمل محطات توليد الطاقة الكهربائية لضمان استمرار إنتاج المشتقات النفطية، التي يكلف استيرادها ملايين الليرات، ورغم ذلك عملت الحكومة على توفير مستلزمات المنشآت النفطية ومنشآت الثروة المعدنية المنتجة حالياً، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة.
في حين تمحورت سياسة الحكومة على التنمية الإدارية الهادفة إلى إصلاح القطاع العام ومؤسسات الدولة وتطوير الوظيفة العامة وإصلاح وزيادة كفاءة النظام القضائي، ولتحقيق هذه السياسة تم تفعيل وزارة خاصة بالتنمية الإدارية لتحقيق أهداف الحكومة بهذا الجانب.
وقدمت الدعم للمناطق الصناعية والحرفية في الوحدات الإدارية واستثمارها، وتعزيز الثقة بالسجل العقاري والتوسع بإحداث مراكز خدمة المواطن، وحققت تقدماً في معالجة الأضرار الحاصلة في شبكات الصرف الصحي وشبكات مياه الشرب لتأمين المياه النظيفة للمواطنين، وتمت إعادة وتأهيل بعض الطائرات وتسيير رحلات على بعض خطوط العمل، وفي مجال الإسكان هناك متابعة جدية لمشروعات الإسكان من تهيئة للأراضي المناسبة لمشروعات السكن.
نجاح في المحافل الدولية
وأخيراً استطاعت الحكومة تحقيق نجاح باهر في مجال السياسة الخارجية من خلال فريق عمل دبلوماسي متمرس استطاع إيصال صوت سورية في جميع المحافل الدولية وتكذيب ادعاءات الدول المعادية عبر كشف الحقائق أمام الرأي العام العالمي، وفضخ ممارسات المنظمات الإرهابية المسلحة وجرائمهم المدعومة من الدول الراعية للإرهاب والعمل في الوقت ذاته على متابعة إنجاز العملية السياسية لحل الأزمة في سورية في المحافل الدولية والإقليمية والدولية تحقيقا ًللسيادة الوطنية.
بعض من الأعمال التي حققتها الحكومة وهناك المزيد لا شك، وحسب المؤشرات فالحكومة مستمرة في تبني وتنفيذ سياسات ترفع من كفاءة وفعالية استخدام الموارد ما يجعلنا نتوقع عدداً من القرارات الإدارية والتشريعية تستهدف هيكلة ببعض الأعمال والأجهزة قد تأتي من باب العمل الجاد وتهيئة الأجواء لحركة استثمارية كبيرة تعزز الثقة وبشكل أكبر بكل القرارات والخطط وبالمقومات الاستثمارية والاقتصادية الموجودة، ما ينعكس إيجاباً على الوطن والمواطن.
تشرين

عدد القراءات : 3361

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider