دمشق    20 / 01 / 2018
بوتفليقة يدعو الجزائريين إلى الالتفاف حول الدولة ودعمها  عبد الفتاح السيسي يعلن عزمه الترشح لولاية رئاسية ثانية  روسيا تعول على "المعارضة السورية" بعدم وضع شروط مسبقة خلال لقاء فيينا  روسيا والأردن تؤكدان دعم وحدة سورية وتشيران إلى أهمية المؤتمر في سوتشي  اسرائيل اخترقت العرب فلماذا لا يخترق العرب اسرائيل؟!.. بقلم: رؤوف شحوري  بعد “إخفاق الكونغرس”… شلل مؤكد للحكومة الأميركية  إعادة فتح معبر نصيب: رغبة أردنية... وممانعة إسرائيلية سعودية أميركية!  لقاء ثلاثي لحسم ملف «سوتشي»: أنقرة تروّج لـ«حصار عفرين»  الإمارات وتركيا والأردن: زبائن «شركات الضغط» الأميركية  عفرين.. الصُّداع التركي.. بقلم: نظام مارديني  دمشق .. نعشقها وتعشقنا .. وتنتظرنا.. بقلم: صالح الراشد  حميميم: تواصل الأنشطة الرامية إلى تسوية سلمية في سورية  بونداريف: أستبعد أن تنفذ تركيا عملية عسكرية للقضاء على الأكراد أو لاحتلال أراض سورية  ترامب يمدد السماح بمراقبة الأجانب  السيطرة على حريق بالكلية البحرية العسكرية في سان بطرسبورغ  «قارة المستقبل».. إلى أين وصل صراع الشرق الأوسط على أفريقيا؟  كلام عنيف من ملك الأردن إلى محمد بن سلمان  "تويتر" يغلق آلاف الحسابات ذات التوجه الدعائي  القدس يتهددها خطر الضم والتهويد فهل من منقذ؟  ماذا عن مشروع أمريكا في سورية !؟  

أخبار سورية

2017-07-29 08:10:21  |  الأرشيف

آلاف المقاتلين على محاور البادية: العشائر في معارك الشرق

أيهم مرعي - الأخبار

تكشف مجريات الميدان على جبهات الشرق السوري انخراطاً عشائرياً غير مسبوق في معارك الجيش ضد تنظيم «داعش»، عبر مشاركة آلاف من أبناء العشائر في المعارك الممتدة على كامل محاور البادية، الأمر الذي أصبح يشكل ركيزة أساسية، قد تختصر من عمر الحرب ضد التنظيم
 على الرغم من انتقادات الكثيرين للعشائر بسبب تأخّر إعلان تأييدها الواضح للجيش، وجد البعض الآخر أسباب عديدة تفسّر تأخر «صحوة الضمير» هذه. الرؤية الأخيرة تقول إن وقوع مناطق وجود العشائر تحت سطوة الجماعات المسلحة، كان عاملاً مهماً في تأخّر تظهير هذا التأييد، الذي حسم «ورقة العشائر» لمصلحة الدولة السورية، وسحبها من أيادي بعض الدول الخليجية التي حاولت بكل ثقلها استمالة العشائر ضد دمشق.

في بداية الأحداث السورية، وقفت العشائر التي تشكل ثقلاً سكانياً كبيراً في البلاد، على الحياد، أو اتخذت موقفاً صامتاً. غير أن عدداً من أبنائها انخرطوا في أنشطة عسكرية ضد الجيش السوري، لا سيما خلال السنين الثلاث الأولى من الصراع، وذلك نتيجة ارتباط جذور العديد من العشائر بعدد من دول الخليج، وخاصة قطر والسعودية. وأسهم هذا الارتباط في انضواء الكثير من أبناء العشائر ضمن تنظيمي «جبهة النصرة» و«داعش». وبينما تعتبر معظم الزعامات العشائرية التي انخرطت في الصراع ضد الجيش من الوجوه غير المعروفة والمركزية، فإن العديد من الوجوه المعروفة حافظت على تأييدها الصامت أو المعلن للحكومة، ولم تظهر أي موقف عدائي لها، ولكن من دون فعالية عسكرية. واقتصر دور المؤيد منهم للحكومة في بداية الأحداث على عقد المؤتمرات أو ما كان يطلق عليه وقتها «الخيم الوطنية». كذلك كان حجم التصعيد الإعلامي ضد الجيش ومحاولة تظهير الطابع الطائفي للحرب، من أسباب تأخر انخراط العشائر بشكل واضح إلى جانبه.

ولعل معركة الحسكة (عامي 2014/ 2015) ضد «داعش»، كانت بداية ظهور الدور العسكري لأبناء العشائر، الذين وإن بقي الكثير من أبنائهم ضمن صفوف الجيش، فإن ظهورهم القوي بدأ لأول مرة في القامشلي والحسكة إبان تشكيل «الدفاع الوطني» و«المغاوير». ووصل عديد التشكيلين الأخيرين إلى أكثر من خمسة آلاف عنصر، ولعبا دوراً مهماً في صدّ هجمات «داعش» على أرياف الحسكة والقامشلي. وعكس هذا الدور إرادة عشائرية بالوقوف إلى جانب الجيش، وهو ما يؤكده واقع أن معظم عناصر وحدات الجيش المنتشرة في الحسكة هم من أبناء المحافظة.
ودفعت مجازر «داعش» بحق أبناء ريف دير الزور، بالمئات من أبناء الشعيطات والبوسرايا، إلى الفرار من مناطق سيطرة التنظيم باتجاه مناطق سيطرة الجيش، والانخراط في صفوفه في دير الزور وتدمر. ولعب هؤلاء بعدها دوراً مهماً في دعم الجيش على هاتين الجبهتين، مع توسّع واضح للدور الذي لعبه أبناء العشائر ضمن «الدفاع الوطني» و«مقاتلي العشائر» في تعزيز صمود الجيش في دير الزور.
وفي السياق ذاته، يقول مصدر في «الدفاع الوطني» في دير الزور، لـ«الأخبار»، إن «غالبية أبناء العشائر لم يتخذوا موقفاً عدائياً ضد الجيش. ولعل طول أمد الصراع، والمظلُمة التي لحِقت بالعشائر من المجاميع المسلحة العديدة التي مرت على المحافظة، دفعا بأبناء العشائر إلى مساندة الجيش في حربه ضد الإرهاب». وأسهمت قدرة الكثير من أبناء العشائر على الفرار من مناطق سيطرة «داعش»، وخاصّة في الرقة، في انضمامهم إلى صفوف القوات الرديفة للجيش، أو انخراط آخرين ضمن صفوف «قوات سوريا الديموقراطية» التي تشكل العشائر حوالى نصف تعدادها.
ويبرز اليوم اسم «مقاتلي العشائر» كقوة أساسية مساندة للجيش في معاركه ضمن البادية، والتي بدأت في تدمر، وتتوجه اليوم من الرقة نحو دير الزور. وتؤكد مصادر ميدانية لـ«الأخبار» أن «أعداد مقاتلي العشائر تضاعفت بشكل كبير مع دخول المعارك معاقل (داعش) في البادية ودير الزور، وباتت أعدادهم بالآلاف». ورأت المصادر أن «ما يحصل هو ردّ فعل شعبي واضح ضد جرائم التنظيم، وتعبير عن موقف العشائر الحقيقي الرافض لممارسات (داعش)، والداعم للجيش». ولفتت إلى أن «مقاتلي العشائر باتوا يلعبون دوراً حاسماً في المعركة ضد (داعش)، كونهم أبناء المنطقة ويدركون تفاصيلها الجغرافية، ما يشكل عاملاً مساعداً في التقدم السريع للجيش».
وفي حديث إلى «الأخبار»، يرى نائب الأمين العام لـ«حركة الاشتراكيين العرب»، و قائد قوات «مقاتلي العشائر» تركي البوحمد، أن «العشائر كان لها دور وطني كبير، وقدمت العديد من أبنائها شهداء في صفوف الجيش والقوات الرديفة له». وقال إن «(داعش) فرض سطوته على الأهالي ومنعهم من المغادرة باتجاه مناطق سيطرة الجيش، لأنه يعلم أن أغلب الناس هم حاضنة شعبية للجيش». ورأى أن تضاعف أعداد المنتسبين إلى قوات العشائر «أمر طبيعي يعكس حقيقة موقف أبناء العشائر الذين باتوا يشعرون بالأمان مع اقتراب الجيش منهم». وتوقع البوحمد أن «يتم التقدم في دير الزور بسرعة، نظراً إلى الدور المهم الذي يلعبه الأهالي في تقديم الدعم بالمعلومات الدقيقة، لإنهاء حقبة سوداء في تاريخ المنطقة».
وفي غضون ذلك، تمكن الجيش و«مقاتلو العشائر» من تقليص المسافة التي تفصلهم عن بلدة معدان، المعقل الأقرب لتنظيم «داعش» في ريف دير الزور الشمالي الغربي، والتي يتوقع أن تشكل نقطة انطلاق للتقدم نحو مدينة دير الزور من هذا المحور. وتزامن ذلك مع تقدم الجيش وحلفائه في عمق البادية على محور حقل الهيل ــ السخنة، عبر السيطرة على تل أم خصم وجبل القليلات جنوب غرب بلدة السخنة، التي في حال استعادة السيطرة عليها، ستشكل مفتاح الطريق للتقدم نحو دير الزور.
الأخبار

عدد القراءات : 3540

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider