دمشق    23 / 11 / 2017
السعودية تشتري أسلحة أمريكية دقيقة التوجيه بـ7 مليارات دولار  جبهة النصرة تنتظر نهايتها رغم دعم أميركا  حوار سوتشي وخريطة الحل النهائي.. بقلم: سامر ضاحي  تحرير والد البرلماني خالد العبود وشقيقه من الخطف  من البوكمال إلى سوتشي ؟.. بقلم: مها جميل الباشا  السعودية ومصر والإمارات والبحرين تتخذ قرارا بشان كيانات تدعمها قطر  بريطانيا تبعث برسالة إلى بارزاني لدعم الحوار بين بغداد وأربيل  نتنياهو في قفص الاتهام.. بقلم: يونس السيد  سفينة محيطات روسية متطورة للبحث عن الغواصة الأرجنتينية  الجيش السوري يستعيد بلدة القورية بدير الزور بدعم مستشارين روس  السعودية.. متهمون بالفساد ينقلون أموالا إلى الدولة لتسوية أوضاعهم  هكذا ضغطت واشنطن على الرياض لإطلاق الحريري...  العراق يعلن عملية تطهير آخر معاقل "داعش" في الصحراء  دي ميستورا يزور موسكو للقاء لافروف وشويغو  كوبا وكوريا الشمالية ترفضان سياسة العقوبات الأمريكية "الأحادية والتعسفية"  عقبة مفاجئة… إجراءات غربية محتملة بعد زلزال بن سلمان  الحريري: نختلف ولكن نتفق في النهاية على مصلحة البنان  لا يبدو أن أياً من الاطراف الدولية تعارض ترشح الأسد للرئاسة  مسلحي الغوطة يسألون قادتهم: لماذا إستهداف أحياء دمشق وليس محيط حرستا؟  

أخبار سورية

2017-09-04 07:22:02  |  الأرشيف

السـوريون والعيد.. كبار يعيشون همومهم وصغار إنطلقوا للحياة والألعاب.. كـل شيء أصبح رفاهية أمام العائلة السورية ..أسعار المطاعم والنوادي والمولات تخطف أماني الكبار والصغار

د. يسرى المصري  
وجاء العيد ينتظره الكبير والصغير ..لعله يجد في ملكوته البهجة والفرح التي افتقدها خلال السنوات الماضية ..السوريون يخشون من تدفق الأحزان ويغلقون الأبواب ..كل بيت غاب عنه حبيب وغال، كل عائلة تتلوى ألماً على فقيد، كل الأمكنة تغص بالشهداء والجرحى والمسافرين في بعض المحافظات التي يجول فيها الإرهاب ويصول يصبح من الصعب رؤية العائلة وكأن سوراً كبيراً من النيران يحول بين المرء وأمه وأخوته وعائلته ..جاء العيد ..وثمة فرق شاسع بين الكبار والصغار فالكبار يعيشون في همومهم لكن الصغار يريدون أن ينطلقوا إلى الحياة إلى الأفراح إلى الحدائق والمتنزهات والألعاب ..ومن هنا يزداد العبء وتبدأ قائمة هموم جديدة هموم الأهالي والأسر في كيفية تلبية احتياجات الأولاد في الأعياد في ظل واقع معيشي صعب يضغط على الشرائح الاجتماعية لجهة تأمين حاجاتهم من السلع والأغذية..
أين تقضي العيد ؟
نذهب إلى البساتين والحدائق، والمتنزهات، ونزور جبل قاسيون والسوق القديمة، وسوق البزورية، ونصلي صلاة العيد في الجامع الأموي، ثم نزور الأقارب والأعمام والعمات والأخوال والخالات وبيت الجد والجدة نتبادل الأحاديث والذكريات ونتحدث عن الأوضاع ونتفق ونختلف ونقضي وقتاً جميلاً.
أبو راغب أب لأربعة أولاد قال: بعد التفكير وضرب الأخماس بالأسداس لحساب تكلفة إجازة العيد وقراءة دقيقة في أسعار المطاعم والنوادي والمولات وغيرها من أماكن الترفيه تبين أن حاجتي لـ 100 ألف ليرة على أقل تقدير . لذلك نلجأ للحدائق العامة وخاصة تلك التي تحتوي على بعض الألعاب المسلية المجانية على قلتها !!
فاطمة أم لثلاثة أطفال قالت: غالباً ما يلح علي الأولاد لاصطحابهم في أيام العيد إلى حديقة الألعاب، أجد نفسي في حيرة من أمري، فاللعبة الواحدة مثلاً لدقيقتين بـ 200ليرة وبعض أماكن التسلية تصل قيمة اللعبة إلى 500 ليرة لمدة خمس دقائق؟!
تحت فضاء السماء
ما بالك عندما تكون بعض الحدائق العامة مستثمرة من قبل مستثمرين قاموا بتجهيزها ببعض الألعاب المسلية والتي تحتاج لتسلية طفل واحد فقط إلى مبلغ لا يمكن للأسر ذوات الدخول المحدودة والمعدومة حتى أن تفكر باللجوء إلى تلك الحدائق، فكيف إذا كان نحو المتنزهات أو ما شابه ؟!!
أبو محمود يعمل في مهنة حرة قال: أمام إلحاح العائلة اصطحبتهم إلى أحد المتنزهات الشعبية وراح يشرح لي: دخولية المتنزه أو الكرسي بـ500 ليرة.. سندويشة البطاطا بـ500 ليرة على الأقل الفروج ثلاثة آلاف ليرة، وليس لدي القدرة لاصطحابهم كل يوم .
أبو محمود واحد من عشرات بل مئات الأسر العاجزة عن تأمين لقمة عيش أطفالهم واحتياجاتهم اليومية وآخر همهم الترفيه وليس أمامهم إلا الحدائق العامة والشوارع والحارات يلعب فيها أطفالهم.
على الضفة الأخرى
أم اسكندر دكتورة أطفال وزوجها مهندس قررت أن تذهب في إجازة العيد إلى أحد المنتجعات السياحية في الساحل حجزت غرفة دبل اليوم بـ 45 ألف ليرة أي أكثر من راتب موظف «رئيس قلم» «أي له منصب» حجزت ثلاثة أيام من أيام العيد الأربعة وحسبت تكلفة الذهاب من وإلى المنتجع إضافة إلى أسعار وجبات الطعام هي وعائلتها تحتاج بالحدود الدنيا ثلاثمئة ألف ليرة ؟!!
المطلوب؟!
قد يتساءل متابع لأحوال الناس أين الأماكن الترفيهية التابعة للنقابات ؟! إن روادها يؤكدون أن أسعارها لا تختلف عن الخاص في شيء ! ربما آن الأوان أن تقوم الجهات المعنية والاتحادات الرياضية وأصحاب المنشآت السياحية والترفيهية الخاصة والعامة معاً التفكير بجدية في وضع دراسة تكاليف دقيقة لبرامجها ودور الترفيه فيها وبما يتناسب مع دخول المواطن المتواضعة وربما المعدومة وهذا غير مجد اقتصاديا إذاً ما العمل ؟! هل من يفكر بتلك الشرائح الاجتماعية وبتوفير أماكن لعائلاتها بأسعار تشجيعية وحتى رمزية وأن تتكافل الجمعيات الأهلية والخيرية في العمل مع الوزارات والجهات العامة لتأمين برامج وفق صيغ مختلفة وحتى بشكل مجاني لو استطاعت لاستقطاب المواطنين وتشجيعهم لينالوا حظهم من الرفاهية والمتعة بحيث لا تبقى تلك المتنزهات والنوادي والمسابح وحدائق الألعاب وأماكن الترفيه كلها حكراً على الأغنياء ومن يملكون المال.
فرصة ثمينة لاستعادة النشاط
الإجازة والعطل والأعياد فرصة ثمينة لاستثمار طاقات الأجيال وتنمية المواهب والمهارات في مختلف الأنشطة سواء كان منها الرياضة أو الفكرية والأدبية والثقافية من خلال النوادي الاجتماعية وغيرها ما يتطلب من الجهات المعنية والمشرفة عليها توفير كل المستلزمات والتجهيزات التي تتيح لجميع الشرائح الاجتماعية الحصول عليها بيسر وسهولة بعيداً عن الجشع والاستغلال وتفعيل الرقابة عليها بحيث لا تتحول إلى مراكز همها الربح والاستثمار وجمع المال فقط وتفعيل دور التدخل الإيجابي للجهات العامة بالرقابة على كل أنشطتها ومرافقتها بما يوفر استثماراً أفضل للطاقات الشابة والواعدة وانتشالها من آثار الحرب الظالمة التي فرضت على الوطن وتركت آثاراً وجروحاً لا تندمل بسهولة، لتصل بالأجيال إلى بر الأمان ولاسيما أن الأزمة ومفاعيلها دفعت بالكثير من الأسر إلى زج أولادها والأطفال منهم في سوق العمل لمساعدتها في تلبية احتياجاتها المعيشية.
لا تضيع العيد !
لا تضيع العيد ستنتظر طويلا حتى يعود ومن يعرف ماذا يحدث إنها فرصة أن تكون وسط عائلتك وتصنع لهم الفرح ..تقول الباحثة الاجتماعية سلوى خربوطلي: أظهرت دراسة حديثة أن العطلة أو حتى مجرد الاسترخاء والابتعاد ولو قليلاً عن دوامة العمل والحياة الروتينية هو أمر مفيد للصحة، وقالت الدراسة: إن الفوائد المترتبة على الجسم البشري ممكن أن تبقى آثارها لأشهر طويلة.
وتؤكد دراسة جديدة تقارن بين الانعزال من أجل التأمل ومجرد الاسترخاء في المكان نفسه أن الخيارين يحسنان التحكم في التوتر ووظائف المناعة. وقاس العلماء نشاط الجينات ووجدوا أن هناك تحسناً في الحالة العامة خلال العطلات والأشهر التالية لها كما رصدوا تأثيراً كبيراً وفورياً للعطلات على المشاركين. وبالنسبة لمن استمروا في التأمل تم رصد الفوائد حتى بعد مرور عشرة أشهر.
وتضيف الباحثة الاجتماعية: لقد قرأت مؤخراً مقالاً قال فيه الدكتور إريك شات مدير معهد اكان لعلم الجينوم وعلم الأحياء متعددة النطاقات التابع لمستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «العطلة تساعد على الاسترخاء وأجواء المنتجعات تخرجك من دوامة الحياة اليومية التي تسبب توتراً شديداً ويكون فيها جسمك في وضع أقرب إلى الدفاعي لمواجهة ضغوط الالتزام بالمواعيد النهائية والتعامل مع العملاء الغاضبين والصراع مع الزملاء للحصول على موارد لتنفيذ مهمتك أو غير ذلك». وأضاف: «حين تقضي عطلة للاسترخاء تسمح لجسمك بالخروج من هذا الوضع الدفاعي وخفض مستويات التوتر وهو ما يؤثر بدوره على حالة الخلايا في جهازك المناعي».

عدد القراءات : 3509

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider