دمشق    19 / 11 / 2017
زلزال يضرب قرب سواحل كاليدونيا الجديدة بالمحيط الهادئ  إقليم كردستان العراق يوافق على شروط الحكومة الاتحادية للتفاوض والمحكمة الاتحادية تنظر بدستورية استفتاء الإقليم  مشروع قرار جديد حول سورية في مجلس الأمن  تحرير مدينة البوكمال بالكامل من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه  «أنكيدو العاشق» مجموعة نثرية للشاعرة ميس الكريدي  احتياطيات روسيا من الذهب تبلغ مستويات غير مسبوقة  صور.. السلطات المصرية تلقي القبض على المطربة "شيما" بتهمة إثارة "الغرائز الجنسية"  موسكو: وزراء خارجية الدول الضامنة لاحظوا انخفاضا في مستوى العنف في سورية يسمح معه ببدء الحل السياسي  بريطانيا عند مفترق طرق بعد عام صعب  بن سلمان يحول "الريتز كارلتون"الى "ابو غريب" جديد.. و يتفنن في تعذيب الوليد بن طلال!  الجيش يتقدم بـ"حماة" ويسيطر على مواقع في ريفها الشمالي الشرقي  ماكرون ونتنياهو يبحثان هاتفياً أزمة استقالة الحريري وإيران  الدكتورة نور أريسيان : لم نقصر في نقل الثغرات والأخطاء وهموم المواطنين الى الحكومة .  رونالدو يعيش أسوأ فتراته مع ريال مدريد  أويحيى: أدعم عهدة خامسة لبوتفليقة...وأنا كالتمساح !  زيمبابوي.. موغابي يلتقي قادة الشرطة والجيش ويضرب عن الطعام احتجاجا على احتجازه  اليمن.. مقتل 13 مدنيا بقصف للتحالف على صنعاء والجوف  مصر تدعو الإدارة الأمريكية إلى الإبقاء على قنوات الاتصال المفتوحة مع السلطة الفلسطينية  قدري جميل: منصة موسكو ملتزمة بعدم الإدلاء بتصريحات قبل انتهاء تحضيرات اجتماع الرياض  رئيس زيمبابوي يوافق على التنحي من منصبه  

أخبار سورية

2017-11-14 16:30:53  |  الأرشيف

سر الرقة القذر.. هكذا أخرجت واشنطن داعش من المدينة وهكذا تملّصت من التهم

توجّهت أصابع الإتهام في الآونة الأخيرة نحو أمريكا والتحالف الذي تقوده، على خلفية مساعدتها للقوات الكردية السورية في إخراج تنظيم داعش الارهابي من الرقة، وكانت قد أكدت مصادر موثّقة لوسائل الإعلام أن واشنطن تفاوضت مع عناصر داعش للخروج من الرقة وتسليمها للأكراد.

الإتهامات التي طالت واشنطن وضعتها في قفص الإتهام بشأن تواطؤها مع التنظيم الإرهابي على مدى الأعوام السابقة التي صعد نجم داعش فيها، كما وأثارت شكوكا حول طرق الإتصال التي تتفاوض من خلالها واشنطن مع داعش في كل من سوريا والعراق.

من جهتها تملّصت واشنطن من هذه الإتهامات، وعلى الرغم من إقرارها بإجراء مفاوضات مع عناصر التنظيم الإرهابي إلا أنها تزعم بأن هدف المفاوضات كان إنهاء القتال تجنبا لسقوط مدنيين وأبرياء، مع العلم أن طائرات التحالف بقيادة أمريكا دكّ كامل مدينة الرقة بقذائفه العشوائية.

المعلومات الواردة والتي تؤكد تورّط واشنطن مع داعش، جاءت بعد أن كشف عنها موقع "بي بي سي" البريطاني والذي رفع النقاب عن اتفاق سري سمح بهروب مئات المقاتلين من داعش وعائلاتهم خارج مدينة الرقة، بإشراف التحالف الأمريكي وقوات سوريا الديمقراتية التي تسيطر على المدينة.

مدرعات أمريكية تتجه نحو الرقة
مدرعات أمريكية تتجه نحو الرقة

ولفت تقرير الموقع البريطاني إلى أنّ القافلة نقلت عناصر داعش من بينهم الأكثر شهرة، ومقاتلين أجانب، مضيفة أنّ بعضاً منهم انتشر في أنحاء سوريا.

الصفقة القذرة أو "سر الرقة القذر" هو عنوان التقرير الذي كشفت عنه بي بي سي، حيث روى قصة سائق الشاحنة المدعو أبو فوزي، الذي اعتقد أنه سيقوم بعمله كالمعتاد، أي نقل البضائع، فيما كانت المهمة مختلفة هذه المرة؛ قوات سوريا الديمقراطية، أردات منه نقل مئات العائلات النازحة، جرّاء القتال في بلدة الطبقة إلى مخيم شمال البلاد.

وتابعت "بي بي سي" عن تفاصيل الصفقة القذرة: اعتقد السائق أنّ الرحلة ستأخذ ست ساعات كحد أقصى، وهو ما قيل له ولزملائه السائقين، في 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولكن اتضح فيما بعد أنّ الرحلة ستستغرق 3 أيام من القيادة الشاقة، مع الإشارة إلى الحمولة (مئات من عائلات داعش وأسلحة وذخيرة).

الرقة بعد قصفها من قبل طائرات التحالف الأمريكي
الرقة بعد قصفها من قبل طائرات التحالف الأمريكي

أبو فوزي وغيره من السائقين وُعدوا بالحصول على آلاف الدولارات مقابل اتمام المهمة، ولكن يجب إبقاؤها سرية.

وتابع الموقع البريطاني أنّ مسؤولين محليين رتبوا لاتفاق تهريب مسلحي داعش من الرقة، وفي حينها، لم يشأ التحالف الدولي بقيادة واشنطن وبريطانيا، وأيضاً قوات سوريا الديمقراطية، الاعتراف بأنهم جزء من الاتفاقية.

وتحدث العشرات من الذين كانوا داخل الحافلة والرجال الذين تفاوضوا على الصفقة لموقع بي بي سي.. وكان منهم أبو فوزي الذي قال: كنا خائفين منذ دخولنا إلى الرقة. كان يفترض أن ندخل مع قوت سوريا الديمقراطية، ولكن ذهبنا وحدنا.

قوات سوريا الديمقراطية تدخل الرقة بعد الدعم الأمريكي
قوات سوريا الديمقراطية تدخل الرقة بعد الدعم الأمريكي

وأضاف أبو فوزي أنّ عناصر داعش فخخوا شاحناتنا، لافتاً إلى أنهم كانوا سيقومون بتفجيرها في حال الإخلال بالصفقة، إضافة إلى أنّ النساء والأطفال ارتدوا أحزمة ناسفة.

من جهته روى أحد السائقين لـ"بي بي سي" أنّ قوات سوريا الديمقراطية قالت إنه سيتم إخراج بضع عشرات المقاتلين، وهم جميعهم سوريين، ولكن الحقيقة كانت مغايرة لذلك.

وتابع: أخذنا نحو 4000 شخص من بينهم النساء والأطفال.. عندما دخلنا الرقة اعتقدنا أننا سنحمّل معنا 200 شخصاً، ولكن كان هناك 112 شخصاً فقط داخل شاحنتي.

واشنطن تفاوضت مع داعش لإخراج عناصر التنظيم وعائلاتهم من المدينة
واشنطن تفاوضت مع داعش لإخراج عناصر التنظيم وعائلاتهم من المدينة

من جانبه كشف سائق آخر، إنّ طول القافلة وصل إلى 6 أو 7 كيلومترات، وتضمنت 50 شاحنة و13 حافلة، إضافة إلى أكثر من 100 مركبة لداعش.

والملفت في الأمر مانقله الموقع البريطاني عن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس في أيار/مايو الماضي، حينها قال: إنّ الحرب ضد داعش هي حرب "إبادة"، مشيراً إلى أنّ الهدف هو قتل المقاتلين الأجانب من أجل منعهم من العودة إلى شمال إفريقيا، أوروبا، أمريكا، آسيا وإفريقيا.

وتابع أحد السائقين التوضيح ضمن تفاصيل الصفقة القذرة بين أمريكا وداعش، قائلا أنه كان هناك عدد كبير من المقاتلين الأجانب "فرنسا، تركيا، أذربيجان، باكستان، اليمن، السعودية، الصين، تونس، مصر...".

وأقرّ التحالف الأمريكي المزعوم بعد تحقيق "بي بي سي" بالجزء الذي لعبه في الصفقة، إذ تم السماح لـ 250 عنصراً من داعش بالخروج من الرقة مع 3500 فرداً من عائلاتهم.

وتأكيدا على ماسبق صرّح الناطق باسم التحالف الذي تقوده واشنطن "ريان ديلون": لم نكن نريد أن يغادر أحد، مضيفاً: لكن هذا يكمن في قلب استراتيجيتنا.. السوريون هم الذين يقاتلون ويموتون، هم يتخذون القرارات المتعلقة بالعمليات، على حد تعبيره.

وبينما كان أحد الضباط الغربيين حاضراً في المفاوضات، إلاّ أنهم لم يأخذوا "دوراً نشطاً" فيها، ويؤكد ديلون أنه بقي 4 مقاتلين أجانب بقبضة قوات سوريا الديمقراطية.

وفي الختام روى زعيم داعشي يدعى "أبو مصعب حذيفة" وهو رئيس المخابرات، وكان من ضمن القافلة التي نقلت عناصر التنظيم في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، ولكنه اليوم وراء القضبان على الحدود السورية التركية، أنه بعد نحو 10 ساعات من القصف العنيف على الرقة، بدأت المفاوضات من جديد... الذين رفضوا في البداية الهدنة، عدلوا عن رأيهم. وهكذا غادرنا الرقة.

عدد القراءات : 3374

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider