دمشق    24 / 06 / 2018
إيطاليا مستاءة من مالطا لرفضها استقبال سفينة مهاجرين والأخيرة ترد  البنتاغون يعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية  حريق في مستودع للأدوات الصحية بحي العمارة وفرق الإطفاء تعمل على إخماده  تسريع تنفيذ اتفاق التسوية بدوما.. وحجب مواقع «الإعلام الحربي المركزي» على «فيسبوك وتويتر»! … الجيش يردي مسلحي «النصرة» وداعش في ريفي حماة وحمص  خلافات بين الدول المساندة للمعارضة حول ممثليها في «الدستورية» … روسيا: ندعم عمليات الجيش السوري في جنوب البلاد  وفد عسكري أميركي زار منبج: لا تغيير في إدارة المدينة … نظام أردوغان يعتبر استمرار احتلاله يحمل أهمية لسورية!  عن «جسد المسيح» وهوليود الدعاية الأميركية: هل من مكانٍ للأخلاق في السياسة؟  هزائم بالجملة وخروج جماعي.. حصيلة عربية متواضعة في مونديال روسيا  إسرائيل كانت في جوبر … أهم عمليات الموساد بمساعدة “الثوار” عندما تصدق رواية دمشق عن المؤامرة  عرب الثروة يقتلون عرب الثورة.. بقلم: طلال سلمان  ملف الجنوب السوري.. أميركا التي لم تُسلّم والمعارضة التي لم تتعلم  ما هي الرسالة التي أرسلتها الولايات المتحدة للميليشيات المسلحة جنوب سورية؟  أولاد الفكر الحرام …بقايا برنار ليفي.. بقلم: يامن أحمد  الأداء البرلماني.. هل حقق رضى المواطن؟ برلمانيون يعترفون: لا نلبّي تطلعات الشارع ولا نملك أقلاماً خضراء  واشنطن تبلغ المعارضة والمسلحين بأنها لن تتدخل في جنوب البلاد  6 مليارديرات ساهموا في خروج ترامب من الاتفاق النووي  كيف سيؤثر تحرير درعا على موازين القوى في سورية؟  الأتراك يدلون بأصواتهم اليوم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة  "نيويورك تايمز": الآفات "الترامبية" تنتشر في العالم لذا يجب على الغرب الوقوف بحزم في وجهها  

أخبار سورية

2018-06-09 23:34:39  |  الأرشيف

وقد تحول تهريبها إلى ظاهرة خارج السيطرة .. البالة .. هدر للقانون وحقوق الحزينة .. وإعاقة للصناعة الوطنية .. وتكريسٌ لمافياتها ؟

وصل الأمر بوزارة المالية إلى الإفصاح علناً عن نيتها الدخول الى مؤسسات القطاع العام و " التفتيش " في دفاترها بحثا عن ايرادات وضرائب تائهة عن الخزينة ..
كل ذلك مع إحكام قبضتها على الصناعيين و المنتجين و منافذ البيع " تحديداً بيع المنتجات الوطنية والمستوردة بشكل نظامي " محاولةً إعانة الخزينة , وكل ذلك مع تحركات كثيرة لتحصيل أكبر قدر من المال الذي هو من حق الخزينة شرعاً وقانوناً خاصة مع اتساع الهوة بين الايراد والإنفاق ..
مع وزارة المالية كل الحق في تحصيل ما هو متوجب بالقانون ومن أولئك الذين يربحون ليس فقط كحق للخزينة ولكن كواجب على وزارة المالية تحصيله . وعدم القيام بذلك هو فساد قبل أن يكون تهرب ضريبي ؟
الآن لماذا لاتذهب المالية ومعها التموين إلى المحلات التي تبيع سلع مهربة أي ممنوعة بالقانون ومع ذلك تمتلأ بها الأسواق والسوبر ماركت والمحلات علانية دون خوف لامن رقيب ولا من قانون .
لننظر كيف تنتشر محلات البالة المفرق منها والجملة . انظروا كيف تمر من كل المنافذ والدوريات والحواجز والطرق لتصل وتستقر في المحلات تبيع "غصباً " عن القانون لايقصدها عنصر تموين ولا مالية . أصلاً لافاتورة يمكن أن تطلب ولا ضريبة يمكن تقديرها , كيف وهي داخلة رغما عن أنف القانون 
المالية ومعها التموين تعرف كيف تذهب إلى المحلات التي تبيع بضاعة نظامية . الاولى تلزمها بدفع الضريبة والثانية تلزمها بالاعلان عن الأسعار والفواتير ونسة الأرباح المحددة .
والسؤال : كما تذهب المالية و التموين الى المحل الذي يعرض بضاعة وطنية ومستوردة نظامياً وتطالبه بفواتير لتفرضان عليه القوانين , هناك محل مجاور يبيع ألبسة مهربة وألبسة بالة وبأسعار لم تعد أقل من الألبسة الوطنية على الاطلاق , يبيع بلا فواتير ولا احد يدق بابه ويسأله لا عن ضرائب ولا عن فواتير , بل لا أحد يسأل كيف انتشرت وتوسعت محلات البالة والألبسة المهربة . بشكل كبير وعلني ؟
محلات البالة وسنركز عليها في هذه السطور ونحن نعرف أن هناك من احسن تسويقها على أنّها للفقير وفي حقيقة الأمر هي مسرب مال متجدد ولاينضب للمهربين ومن يدعمهم ويدور في فلكهم ؟
محلات بدأ تبتكر أساليب مختلفة للغش وإيهام الموطن أنها جديدة بعد انتشار ظاهرة وضع الأسعار عليها وكأنها قادمة من المحل مباشرة , لتبرير بيعها بأسعار مرتفعة .. وكلنا يعرف أنذ أسعار البالة ليست بأقل من الألبسة الجديدة المصنعة محلياً .
طبعا هناك من سيقول أنّ البالة أوربية والمعلومات تؤكد أنّ أغلبها من مصدر صيني وبالقياس الألبسة السورية أفضل بالجودة والسعر من الألبسة الصينية و أكثر منافسة . 
وهنا نقول ألا يكفي أن يكون محل ما يبيع بضاعة ممنوع استيرادها و بالقانون كي يتم تطبيق القانون بحقه حماية للاقتصاد وللصناعة المحلية خاصة و أننا نتحدث عن ظاهرة البالة وليس حالة طارئة .
بل ما الذي يمنع عنصر الجمارك من مصادرة كل بالة يصادفها دون أي سؤال استناداً إلى القانون الذي يمنعها ولكن هذا لن يحدث لأنّه يوجد في البلاد مافيات مخيفة للبالة وللأسف يساندها متنفذون ومع قابلية الفساد لدى عناصر الجمارك جعل بلد مثل سورية "بالكاد يخرج من الحرب وبالكاد بدأت صناعته بالانتعاش " في مواجهة مباشرة مع شبكات لتهريب وتسويق للبالة .. انتشار البالة في الاعوام الاخيرة كان مخيفا ومرعبا لدرجة بات يستوجب معها إيجاد حل واختيار ماذا نريد أن يلبس الناس البالة أم الوطني ؟ 
هل نريد مصانع تنمو وتكبر للألبسة تصنع ماركاتها وأسواقها محليا وخارجيا تتنافس وتنافس .
أم نريد مجموعة من مخترقي القانون يهربون ويغرقون البلاد بالبالة بحجة المواطن الذي لايستطيع أن يشتري الجديد وفي حقيقة الأمر أنّ أسعار البالة لم تعد رخيصة وهي في كثير من الأحيان بمستوى أسعار الوطني الجديد . هذا ولم نتكلم عن محلات البالة الخمس نجوم حيث لا حدود للأسعار ؟ اخذت حصة مهمة من الصناعة المحلية ومع وجود هناك من يحاول تسويق فكرة السماح باستيراد البالة على الأقل كي تستفيد الدولة من الرسوم والضرائب ونحن نؤيد ولكن هل سيقتنع المهربين بدفع الرسوم . بكل تأكيد لا .. ولن يكون السماح بالاستيراد سبيلا لوقف التهريب ..
الحل بتقوية ودعم الصناعة الوطنية بطريقة متوزانة وصحيحة .. بالتوازي مع ضرب تهريب وتجار البالة بيد من حديد .
وأي حل لأي منتج في السوق المحلية يجب حسمه لمصلحة الصناعة الوطنية التي تشغل اليد العاملة و تستثمر وتؤمن السلع للسوق المحلية وتصدر وتدفع التأمينات والضرائب والرسوم ..
 أما البالة وكل سلعة يتم تهريبها إلى الداخل فهي تحرم الخزينة من الإيرادات وتنافس الصناعة الوطنية وتخالف القانون .
لا أحد يعتقد أنّ منع استيراد البالة أو منع تهريبها سيطال مصالح الطبقات الفقيرة . لأننّا بالمطلق لانعتقد أنّ هناك مُهرب يفكر بمصلحة الناس الفقراء .
الآن وبينما تبذل الحكومة جهودا استثنائية لدعم الصناعة والإنتاج المحلي وصولاً الى اتباعها سياسة إحلال المستوردات وغيرها من الإجراءات التي دعمت بها الإنتاج وتسببت فعلاً في انخفاض الأسعار الذي أصبح من الممكن الشعور به .
وكلنا يعرف أنّه كلما استطاعت الدولة دعم الانتاج وتطويره ونشره أفقيا كلما ازادت عوامل قوتها وتم رفد الخزينة وزادت الصادرات وتراجعت المستوردات خاصة إذا ما كانت هناك مزايا إضافية تمكن هذا الانتاج من المنافسة محلياً وخارجياً ونعتقد أن المنتج السوري بدأ يستعيد قدرته على المنافسة الخارجية .
 وواقعياً فالالبسة السورية لامنافس لها في دول عديدة بالجودة والسعر في بلدان مثل العراق وليبيا والامثلة تمتد الى دول عديدة أخرى .
هذا ما شجعنا على طرح موضوع البالة وسنقول لكم أننا لن نعيد اعادة اختراع الدولاب وندرك أن ممانعة استيراد البالة هو قرار قد لا يكون جماهيراً على الاقل ظاهريا
ولكن دعونا نقول التالي : طبعا انسوا همروجة الزوارق التي قالت الجمارك انها ستستخدمها لمكافحة تهريب البالات والدخان وهي إن رغبت بإمكانها وقف تهريبها من منافذ بيعها إن هي عجزت عن مافيات تهريبها .. ولكن هناك من يستفد من تهريب البالة ولن يستسلم بسهولة لميارات تأتي من تهريب بالة تباع في أوربا لصالح المنظمات الانسانية وعندنا تعمل على تدمير الصناعة الوطنية واختراق القانون وحرمان الخزينة ودائما باسم المواطن الفقير ؟
لقد حان الوقت لتفرد الحكومة ملفات البالة على طاولتها وأن تستحضر أهل الخبرة والاقتصاد لتتباحث معهم في اتخاذ موقف من البالة ؟
ونحن كلنا ثقة ان مافيات البالة لن تسمح بتنظيم استيرادها لانها أصلا تعلم أن دفع رسوم سيقلل من أرباحها وسيقلل من قدرة البالة على منافسة الوطني كما أنّ هذه المافيات لن تسمح بتغيير الوضع الحالي القائم على التهريب .. اذا فليجتمع اهل الخبرة والاختصاص وليناقشوا الأمر بطريقة علمية واقتصادية وليس بطريقة ردوج الأفعال والعواطف التي لاتثعمر اقتصاداً ولا صناعةً ..
البالة هي هدر للمال ومضيعة للقطع وتضييق على الصناعة الوطنية التي يجب حمايتها لفترة معينة ريثما تتمكن من تقوية نفسها . وفي كل هذا لا نتوقع أن تقوى صناعة وطنية ينافسها التهريب و البالة ؟
هامش : البالة ليست رخيصة على الاطلاق ..
هامش 2 : المواقف التي يمكن اتخاذها من البالة إما مكافحتها من منفذ البيع .. أو منعها بالمطلق .. وطالما هناك أصوات قوية تطالب بالسماح باستيردها اذا فلتوضع عليها رسوم عالية .
هامش 3 : لنعلم أنّ القائمين على تهريب البالة سيكافحون السماح باستيرادها بشكل نظامي لذلك الحل في امتلاك الجرأة على مكافحتهم دون خوف ؟
سيريا ستبس
عدد القراءات : 3308

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider